لا حل سحرياً لـ«كورونا» رغم تعدد العلاجات

فشل دواء «هيدروكسي كلوروكين» في الوقاية الفعالة من «كوفيد - 19» (رويترز)
فشل دواء «هيدروكسي كلوروكين» في الوقاية الفعالة من «كوفيد - 19» (رويترز)
TT

لا حل سحرياً لـ«كورونا» رغم تعدد العلاجات

فشل دواء «هيدروكسي كلوروكين» في الوقاية الفعالة من «كوفيد - 19» (رويترز)
فشل دواء «هيدروكسي كلوروكين» في الوقاية الفعالة من «كوفيد - 19» (رويترز)

بعد عام على ظهور «كوفيد - 19» لا يوجد بعد علاج سحري لهذا المرض الذي حصد أرواح أكثر من 1.4 مليون شخص حول العالم، إلا أن فئة واحدة من الأدوية هي «الكورتيكوستيرويد»، أظهرت فعلياً بعض الفاعلية، على عكس عقارات أخرى عُلقت عليها آمال كبيرة لكنها لم تأتِ بالنتيجة المطلوبة مثل «ريمديسيفير»، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

«ديكساميثازون» و«الكورتيكوستيرويد»
إنه الدواء الوحيد الذي ساعد في تخفيض معدل الوفيات الناجمة عن «كوفيد - 19» لكن هذه الفاعلية لا تشمل إلا شريحة محددة من المرضى، المصابين بأعراض شديدة ويحتاجون إلى الدعم بالأكسجين.
وتوصي منظمة الصحة العالمية والوكالة الأوروبية للأدوية بهذا العقار منذ سبتمبر (أيلول)، استناداً إلى خلاصات دراسة بريطانية هائلة تحمل اسم «ريكوفيري».
في المقابل، لا يجب وصف «ديكساميثازون» في المراحل الأولى من المرض، لأنه يخفف من قدرة الاستجابة المناعية وهو لذلك فاعل لدى من يعانون من حالة خطرة، لأنه يخفف من حدة طفرة الجهاز المناعي المسؤولة عن الالتهاب الذي تمكن ملاحظاته لدى من يعانون من حالة شديدة الخطورة بسبب «كوفيد».
بالإضافة إلى «ديكساميثازون»، أظهرت دراسات نُشرت في مجلة الجمعية الطبية الأميركية (جاما) في 2 سبتمبر، أن العقارات المنتمية إلى العائلة نفسها، أي «الكورتيكوستيرويد»، سمحت بخفض معدل الوفيات بنسبة 21% خلال 28 يوماً لدى المرضى الذين يعانون من شكل حاد من «كوفيد - 19».
ودفع ذلك منظمة الصحة العالمية إلى أن توصي بـ«استخدام منهجي لـ(الكورتيكوستيرويد) لدى المرضى الذين يعانون من شكل خَطِر من المرض أو حالتهم دقيقة».

مضادات التخثر
على غرار العقارات المنتمية لعائلة «الكورتيكوستيرويد»، تُمنح مضادات التخثر للمرضى الذين يعانون من أعراض شديدة، والهدف منها تفادي تكوُّن جلطات دموية، وهو أحد المضاعفات الخطرة لـ«كوفيد - 19».

«ريمديسيفير»
يعد هذا الدواء المضاد للفيروسات الذي دعمته الولايات المتحدة بدايةً واعدة جداً في علاج المصابين بـ«كوفيد - 19».
وفي 8 أكتوبر (تشرين الأول)، أعلنت المفوضية الأوروبية أنها توصلت إلى اتفاق مع «غيلياد» الشركة المصنِّعة للدواء، للتزود بـ500 ألف جرعة منه. وبعد ذلك في 22 أكتوبر، أعطت وكالة الأغذية والعقاقير الأميركية ترخيصاً دائماً للدواء بعد موافقة أولية مشروطة عليه في مايو (أيار).
وعاد هذا الدواء على شركة «غيلياد» بـ900 مليون دولار في الفصل الثالث من العام.
لكن في 20 نوفمبر (تشرين الثاني)، أوصت منظمة الصحة العالمية بعدم وصفه للمرضى الذين يعالَجون في المستشفيات، لأنه لا يسمح بتفادي الوفاة أو الأعراض الشديدة من المرض.
وحسب منظمة الصحة العالمية، لا يمكن القول إن «ريمديسيفير» (الذي يباع باسم «فيكلوري») غير فاعل على الإطلاق. لكنها أوصت بعدم استخدامه نظراً لأن فاعليته غير متناسبة مع أعراضه الجانبية لا سيما على الكلى، وثمنه المرتفع.
وبنى خبراء المنظمة خلاصاتهم على تحليل لأربع تجارب سريرية دولية قارنت بين فاعلية هذا العقار وفاعلية علاجات أخرى، شمل أكثر من 7 آلاف مريض في المستشفى.
من بينها، تجربة «سوليداريتي» التي لم يتبين من خلالها أن لـ«ريمديسيفير» أي فاعلية في مجال خفض معدل الوفيات.
في المقابل، بيَّنت دراسة صدرت في مايو أعدتها مجلة «نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسين»، أن العقار يخفض بشكل طفيف مدة الإنعاش الذي يخضع له مرضى «كوفيد - 19» في المستشفيات (من 15 إلى 11 يوماً كمتوسط).

«هيدروكسي كلوركين»
أكثر دواء أثار الجدل منذ ظهور الوباء، لأنه تحول إلى مصدر نقاش سياسي، ومن بين أبرز المدافعين عنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
من بين العلماء، كان البروفسور الفرنسي ديدييه راوول، أول من روَّج لهذا العقار الذي يُستخدم لعلاج الملاريا أو أمراض المناعة الذاتية.
لكن الدراسات حسمت الجدل بأن «هيدروكسي كلوروكين» غير فاعل على الإطلاق ضد «كوفيد - 19».
وتعزز ذلك بالاستناد إلى دراسة «ريكوفيري» البريطانية السريرية. فقد أظهرت الدراسة مطلع يونيو (حزيران) أن «هيدروكسي كلوروكين» لا يخفض نسبة الوفاة، ونشرت النتائج المفصلة في 8 أكتوبر في مجلة «نيو إنغلاند» للطب.
وكان هذا الجدل السبب في فضيحة أكاديمية، فقد قامت مجلة «ذي لانسيت» العلمية في يونيو بسحب دراسة منتقدة لـ«هيدروكسي كلوروكين» على خلفية شكوك قوية بحصول تزوير. دعمت هذه الفضيحة رأي مؤيدي استخدام هذا العقار، رغم توالي الدلائل على عدم فاعليته.

«لوبينافير ريتونافير»
يُستخدم هذا العلاج ضد فيروس الإيدز، لكنّ دمج هذين العقارين المضادين للفيروسات غير فاعل لمرضى «كوفيد - 19» الذين يتلقون العلاج في المستشفيات.
وثبت ذلك من خلال تجربة «ريكوفيري» التي توصلت إلى هذه الخلاصة في 19 يونيو (قبل نشر النتائج المفصلة في «ذي لانسيت» في 6 أكتوبر).
والعلاج المسمى تجارياً «كاليترا» لا يخفض نسبة الوفيات ولا إمكانية تلقي المريض دعماً بالأكسجين، وفق نتائج «ريكوفيري»، ولا يسهم في تقليص مدة الاستشفاء أيضاً.

«توسيليزوماب»
ثمة أمل في أن هذا الكابح المناعي المستخدم في علاج التهاب المفاصل الروماتويدي، يمكن أن يسهم في مكافحة تطور الالتهاب المسؤول عن أخطر أشكال «كوفيد - 19»، لكن حتى الآن، لم تتمكن الدراسات من التوصل لنتائج قاطعة بشأنه.
وأعلن باحثون من «إيمبريال كوليدج» في لندن في 19 نوفمبر أن النتائج الأولية لدراستهم أظهرت أن لـ«توسيليزوماب» أثراً إيجابياً، لكن هذه الخلاصات أولية ولم تُنشر أي مجلة علمية البيانات الخاصة بالدراسة بعد.
وأظهرت ثلاث دراسات نُشرت في أكتوبر في مجلة «جاما» الأميركية نتائج متباينة.
ويمكن على الأرجح معرفة المزيد حيال هذا العقار من خلال دراسة «ريكوفيري» التي تجري تجارب واسعة النطاق عليه، خلال الأسابيع المقبلة.

مضادات حيوية مصنّعة
يجري تصنيع هذه المضادات الحيوية المسماة «أحادية النسيلة»، في مختبرات ويتم حقنها في الدم، ومن شأنها دعم النظام المناعي في مكافحة «كوفيد - 19».
وتلقى دونالد ترمب نفسه علاجاً تجريبياً من هذا النوع، صنعته شركة «ريجينيرون» الأميركية للتكنولوجيا الحيوية.
وسمحت إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية في نوفمبر، بـ«الاستخدام الطارئ» لهذا العلاج وعلاج آخر مماثل تصنعه مجموعة «إيلي ليلي» للأدوية.
ولا تزال فاعليتهما قيد التقييم. ويجري اختبار علاج «ريجينيرون» في إطار دراسة «ريكوفيري».

البلازما
يقضي هذا العلاج بضخ بلازما (أحد عناصر الدم) المتعافين من فيروس «كورونا» المستجد، في دم المرضى، للاستفادة من الأجسام المضادة التي تحتويها.
وحسب بعض الدراسات، بيّن هذا العلاج فاعلية في علاج مكافحة «إيبولا» و«سارس» الذي ينتمي لعائلة الفيروس المسؤول عن «كوفيد - 19».
لكن الخبراء يتفقون على أنه لا يزال يتعين إجراء أبحاث سريرية إضافية إلى مقارنة العلاج بالبلازما بالعلاجات التقليدية، وهذا ما يجري حالياً في إطار دراسة «ريكوفيري».


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

الأوبرا المصرية تحتفي بطقوس رمضان عبر برنامج فني حافل

جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)
جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)
TT

الأوبرا المصرية تحتفي بطقوس رمضان عبر برنامج فني حافل

جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)
جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)

تحتفي دار الأوبرا المصرية بطقوس شهر رمضان من خلال برنامج حافل يتضمن حفلات موسيقية وسهرات لفرق فنية من الدول العربية والإسلامية، إلى جانب حفلات للإنشاد الديني وعروض فرقة الحضرة. وينطلق البرنامج يوم الخميس 26 فبراير (شباط) الحالي، ويستمر حتى الاثنين 9 مارس (آذار) المقبل، على المسرح الصغير والمسرح المكشوف، فضلاً عن مسارح الجمهورية ومعهد الموسيقى العربية.

كما أعلنت وزارة الثقافة المصرية إطلاق النسخة العاشرة من برنامج الاحتفالات الرمضانية «هل هلالك»، الذي يُقام في ساحة الهناجر بدار الأوبرا المصرية خلال الفترة من 28 فبراير حتى 13 مارس، تزامناً مع ذكرى العاشر من رمضان، التي شهدت نصر السادس من أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973.

ويتضمن برنامج العام الحالي حفلات متنوعة بمشاركة نجوم الطرب والغناء، من بينهم ماهر محمود ومدّاح الرسول محمد الكحلاوي، على أن يختتم المنشد محمود التهامي فعاليات «هل هلالك» يوم الجمعة 23 رمضان، الموافق 13 مارس.

«هل هلالك» يصل محطته العاشرة (الشرق الأوسط)

ومثل كل عام، يشارك البيت الفني للمسرح بأوبريت العرائس الشهير «الليلة الكبيرة»، رائعة الشاعر صلاح جاهين والموسيقار سيد مكاوي، من إنتاج مسرح القاهرة للعرائس، حيث يُعرض الأوبريت يومياً طوال فترة إقامة البرنامج.

كما يشارك البيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية بعدد من الحفلات التي تقدمها الفرق الفنية التابعة له؛ إذ تقدم الفرقة القومية للفنون الشعبية حفلتها يوم الأحد 1 مارس، وتحيي فرقة أنغام الشباب حفلتها يوم الأربعاء 4 مارس، فيما تتغنى شعبة الإنشاد الديني بالفرقة القومية للموسيقى الشعبية بأشهر الأغاني الدينية يوم الأربعاء 11 مارس، ويختتم البيت حفلاته ضمن البرنامج بحفل فرقة رضا للفنون الشعبية يوم الخميس 12 مارس.

واحتفالاً بـ«يوم الشهيد»، يقدم المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية حفلاً فنياً للفرقة الموسيقية التابعة له، يتغنى خلاله نجوم الفرقة بأشهر الأغاني الوطنية التي قدّمها كبار نجوم الطرب في مصر، وذلك يوم 9 مارس.

جانب من عروض برنامج «هل هلالك» في السنوات الماضية (الشرق الأوسط)

وكانت وزارة الثقافة قد أعلنت في وقت سابق برنامجاً للاحتفالات الرمضانية عبر مختلف قطاعاتها، لا سيما الهيئة العامة لقصور الثقافة، وصندوق التنمية الثقافية، والهيئة العامة للكتاب، وقطاع المسرح، والمجلس الأعلى للثقافة، وغيرها من الهيئات. وتضمنت الفعاليات حفلات متنوعة بطابع تراثي وديني وشعبي، إذ تُقام معظمها في بيوت تراثية مثل بيت السحيمي، وبيت الهراوي، وقبة الغوري، وقصر الأمير طاز، وغيرها من المواقع التراثية.

كما أعلن البيت الفني للمسرح تقديم العرض المسرحي الشعبي «يا أهل الأمانة» على المسرح القومي لمدة أسبوعين خلال شهر رمضان، وهو عرض يستند إلى أشعار فؤاد حداد، ويقدم تجربة فنية تمزج بين التراث الشعبي والوجدان المصري الأصيل.


هوس «العضلات المثالية» على الإنترنت يجرُّ الشباب نحو المنشطات

وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)
وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)
TT

هوس «العضلات المثالية» على الإنترنت يجرُّ الشباب نحو المنشطات

وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)
وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)

كشفت دراسة كندية حديثة عن وجود علاقة مقلقة بين الوقت الذي يقضيه الشباب على وسائل التواصل الاجتماعي، وزيادة رغبتهم في استخدام منشطات بناء العضلات، خصوصاً عند تعرضهم لمحتوى يركّز على «العضلات المثالية» والمقارنات الجسدية مع الآخرين.

وأوضح الباحثون من جامعة تورنتو أن التعرض المستمر للمحتوى الذي يروّج للأجساد العضلية المثالية، إلى جانب المقارنات الاجتماعية المتكررة، يعزز التفكير في استخدام هذه المواد الخطرة، ونشرت النتائج، الجمعة، بدورية «Body Image».

ويُعد إدمان وسائل التواصل الاجتماعي من الظواهر المتزايدة في العصر الرقمي؛ حيث يقضي الأفراد ساعات طويلة يومياً في التصفح والمشاهدة والتفاعل على المنصات المختلفة، ويمكن لهذا الإدمان أن يؤثر في الصحة النفسية والجسدية، مسبّباً شعوراً بالقلق والتوتر والعزلة الاجتماعية، بالإضافة إلى اضطرابات النوم والتركيز. وغالباً ما يرتبط الإدمان بالرغبة المستمرة في متابعة تحديثات الآخرين والمقارنات الاجتماعية؛ ما يجعل من الصعب الابتعاد عن هذه المنصات حتى عند الرغبة في تقليل استخدامها.

وشملت الدراسة أكثر من 1500 مشارك من الشباب، وركّزت على المشاركين الذين لم يسبق لهم استخدام المنشطات. وهدفت إلى دراسة العلاقة بين أنواع مختلفة من وقت الشاشة والمشاركة في وسائل التواصل الاجتماعي ونيات استخدام منشطات بناء العضلات. وبلغ متوسط الوقت الذي يقضيه المشاركون على وسائل التواصل الاجتماعي نحو ساعتين يومياً، وهو مشابه للوقت الذي يقضونه في مشاهدة الفيديوهات أو تصفح الإنترنت، إلا أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي كان العامل الأكثر تأثيراً في النتائج.

وأظهرت النتائج أن نوعية المحتوى على وسائل التواصل الاجتماعي وسلوكيات التفاعل الرقمي كانت أكثر تأثيراً على نية استخدام المنشطات من مجرد الوقت المستغرق على الإنترنت.

ووجد الباحثون أن الشباب الذين يشاهدون صور رجال مفتولي العضلات ورياضيين، بالإضافة إلى الإعلانات والمحتوى الذي يروّج لمنشطات ومكملات بناء العضلات، كانوا أكثر ميلاً للتفكير في استخدام المنشطات، وكان التعرض المباشر لمحتوى يروّج للمنشطات هو العامل الأقوى تأثيراً.

كما أظهرت الدراسة أن الشباب الذين يقارنون أجسامهم بشكل متكرر بأجسام الآخرين على وسائل التواصل الاجتماعي كانوا أكثر ميلاً لاستخدام هذه المواد. وحذّر الباحثون من أن استخدام منشطات بناء العضلات يحمل مخاطر صحية كبيرة تشمل اضطرابات هرمونية، ومشكلات قلبية، وتغييرات مزاجية، وإمكانية الإدمان.

وأكدوا أن جهود الوقاية يجب ألا تقتصر على تقليل وقت الشاشة فقط، بل يجب أن تشمل التثقيف الإعلامي، ورفع وعي الشباب بممارسات التسويق الرقمي، وتعزيز الفهم الصحي للعضلات وصورة الجسم.

وخلص الفريق إلى أن هذه الدراسة تضيف دليلاً مهماً على أن المحتوى الرقمي الذي يروّج للعضلات المثالية قد يشكل خطراً على صحة الشباب النفسية والجسدية، ويزيد الميل لاستخدام المنشطات؛ ما يبرز الحاجة إلى برامج توعوية وإرشادية فعّالة لمواجهة هذه الظاهرة.


أزمة أسماء جلال مع برنامج رامز جلال

رامز جلال وأسماء جلال بعد المقلب (حسابه على فيسبوك)
رامز جلال وأسماء جلال بعد المقلب (حسابه على فيسبوك)
TT

أزمة أسماء جلال مع برنامج رامز جلال

رامز جلال وأسماء جلال بعد المقلب (حسابه على فيسبوك)
رامز جلال وأسماء جلال بعد المقلب (حسابه على فيسبوك)

أعلنت الفنانة المصرية أسماء جلال اعتراضها على مقدمة الفنان رامز جلال في برنامجه «رامز ليفل الوحش»، الذي استضافها خلاله في بداية شهر رمضان، لتكون أول المعترضين على تعليقاته «اللاذعة والساخرة». وأعلنت محاميتها اعتزامها اتخاذ «إجراءات قانونية» رفضاً لما وصفته الممثلة المصرية بـ«الإيحاءات» الواردة في تقديم البرنامج.

وتصدّرت حلقة أسماء جلال تريند مواقع التواصل الاجتماعي في بلدان عربية عدّة، مع تداول بعض تعليقات رامز عليها، سواء في مقدمة الحلقة أو خلال فقراتها، قبل أن تُبدي قبولها بإذاعة الحلقة في نهايتها.

وهذه ليست المرة الأولى التي يعترض فيها أحد ضيوف البرنامج على تعليقات رامز أو على وقوعه ضحية للمقلب؛ إذ سبق أن أقامت الفنانة آثار الحكيم دعوى قضائية ضد البرنامج لمنع عرض حلقتها، ودخلت في سجال قانوني استمر فترة طويلة، كما عبّر الفنان محمد محيي عن أسفه وضِيقه من التعليقات التي صاحبت حلقته في أحد المواسم.

ووفقاً لبيان المحامية المصرية نهاد أبو القمصان، الصادر مساء السبت، فإن مشاركة أسماء جلال في البرنامج جاءت بوصفه برنامجاً «ترفيهياً قائماً على المفاجأة المعتادة»، مؤكدة أن موكلتها «لم يُعرض عليها أو تُخطر مسبقاً بأي محتوى يتضمن التعليق الصوتي (المقدمة) الذي أُضيف في مرحلة المونتاج، والذي تضمن عبارات تنمّر وإيحاءات جسدية وشخصية تمس الاعتبار والكرامة، ولا تمت لفكرة المقلب أو العمل الفني بصلة».

رامز جلال (حسابه على فيسبوك)

ورأى البيان أن «ما ورد في المقدمة وبعض التصرفات والتعليقات من مقدم البرنامج يخرج عن إطار المزاح المقبول أو النقد الفني، ويدخل في نطاق الإيذاء المعنوي والإساءة الشخصية، خصوصاً إذا تعلّق بجسد الإنسان أو بصفات شخصية لا شأن لها بالمحتوى الترفيهي».

لكن الناقد المصري طارق الشناوي يرى أن «أسماء جلال صوّرت قبل سنوات قليلة حلقة في برنامج رامز، وهي تعرف بطبيعة الحال تفاصيل ما يقال في المقدمة والتعليقات التي يوجهها لضيوفه»، مشيراً في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «القول بتعرضها للخداع في البرنامج لن يكون مجدياً حال لجوئها إلى القضاء، لكونها ليست المرة الأولى التي تظهر فيها معه».

وهو رأي يدعمه الناقد المصري محمد عبد الخالق، الذي لفت إلى صمت أسماء جلال لنحو 48 ساعة وعدم اعتراضها أو نشر أي تدوينات على حساباتها بمواقع التواصل الاجتماعي، متوقعاً في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن «تكون لجأت إلى مكتب المحاماة تحت ضغط الرأي العام والانتقادات التي تعرضت لها، والحديث عن أسباب صمتها على ما تضمنته الحلقة من إساءات بحقها».

وأكدت المحامية المصرية، في البيان، بدء «اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمراجعة مدى مخالفة ما ورد في الحلقة لأحكام قانون العقوبات والقوانين المنظمة للإعلام، مع احتفاظ موكلتها بكافة حقوقها القانونية والأدبية تجاه أي شخص شارك في نشر أو إعادة نشر محتوى يتضمن إساءة أو تنمراً أو إيحاءات غير مقبولة بحقها».

وقال الصحافي المتخصص في الشأن القضائي محمد بصل لـ«الشرق الأوسط»، إن المسارات القضائية الممكن اتباعها ترتبط بتقديم بلاغ إلى الشرطة أو النيابة ضد مقدم البرنامج، أو إقامة جنحة مباشرة ضده بتهمة السب والقذف، مع إمكانية المطالبة بتعويض مدني بعد التحرك القانوني عن الأضرار التي لحقت بها.

وأضاف بصل أن هناك مسارات إدارية يمكن السير فيها أيضاً، عبر تقديم شكوى إلى «المجلس الأعلى للإعلام» ثم رفع دعوى قضائية أمام القضاء الإداري، لكن هذا المسار قد يكون غير فعال نظراً لوجود سوابق قضائية مرتبطة بكون البرنامج يُبث عبر قناة غير مصرية.

ولا يستبعد الشناوي حدوث مصالحة وتوافق بين رامز جلال والممثلة المصرية خلال الأيام المقبلة.