نهائي أفريقي «تاريخي» بين الأهلي والزمالك

يتواجهان على كأس «الأبطال» وسط شعار «لا للتعصب»

مصطفى محمد لاعب الزمالك (الشرق الأوسط) - محمد مجدي لاعب الأهلي (الشرق الأوسط)
مصطفى محمد لاعب الزمالك (الشرق الأوسط) - محمد مجدي لاعب الأهلي (الشرق الأوسط)
TT

نهائي أفريقي «تاريخي» بين الأهلي والزمالك

مصطفى محمد لاعب الزمالك (الشرق الأوسط) - محمد مجدي لاعب الأهلي (الشرق الأوسط)
مصطفى محمد لاعب الزمالك (الشرق الأوسط) - محمد مجدي لاعب الأهلي (الشرق الأوسط)

لن يكون نهائي دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم اليوم الجمعة بين الأهلي والزمالك المصريين والمقام بشعار «لا للتعصّب»، الأوّل فقط بين فريقين من دولة واحدة، بل مواجهة تاريخية نارية بين غريمين من مدينة واحدة هيمنا على المسابقات القارية والمحلية.
يختصر الأهلي والزمالك إلى حد كبير المشهد الرياضي في مصر، وصحيح أن لاعب كرة القدم محمد صلاح، أنجح رياضي مصري على الإطلاق، لم يتخرّج من صفوفهما (المقاولون العرب)، إلا أن فريقي العاصمة القاهرة يهيمنان على الأحاديث اليومية لمئات ملايين المصريين داخل البلاد وخارجها.
يصف الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية المصري عمرو موسى الأهلي والزمالك بـ«أكبر حزبين شعبيين في مصر». إذ يملك الأهلي الرقم القياسي بعدد مرات إحراز اللقب القاري (8) والدوري المحلي (42)، مقابل 5 ألقاب قارية للزمالك الذي يتساوى مع مازيمبي الكونغولي الديمقراطي و12 في الدوري المحلي.
ووسط حساسية مفرطة بين المعسكرين، وجّه وزير الشباب والرياضة أشرف صبحي دعوة لتقام المباراة المقررة على استاد القاهرة الدولي بشعار «لا للتعصب». إلا أن عددا من البرامج الرياضية ولاعبين سابقين في الناديين واصلوا خروجهم عن النص، ما دفع بالهيئة الوطنية للإعلام إلى إصدار قرار رسمي بإيقاف عدد من البرامج ومقدميها ومنع ظهور عدد من الضيوف. ورغم نفي المتحدث الرسمي لمجلس الوزراء نادر سعد ما تردد عن فرض حظر تجوال خلال المباراة، تشهد العاصمة والمحافظات المصرية حالة من الاستنفار الأمني.
وقد يقتصر حضور الجماهير على النوادي ومراكز الشباب مع منع مشاهدتها في الأحياء الشعبية والمقاهي.
وأعلن الاتحادان الأفريقي والمصري الأربعاء أن المباراة ستقام دون جماهير «تقديرا للظروف التي يمر بها العالم كله في ظل انتشار جائحة (كورونا)».
ووصل الصراع التاريخي بين الجماهير إلى ذروته في السنوات الأخيرة، خصوصا على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بعد أحداث شهدتها بعض المحافظات عقب مواجهتهما في كأس السوبر المحلية في سبتمبر (أيلول) 2019 والتي انتهت أهلاوية 3 - 2 بملعب الجيش في برج العرب.
آنذاك، خرجت جماهير الأهلي في شوارع الإسكندرية وعدد قليل من المحافظات للاحتفال، قبل أن «تندس» بينهم عناصر متطرفة ألقي القبض على عدد كبير منها.
يقول حازم إمام لاعب الزمالك ومنتخب مصر الأسبق: «لاعبو الأهلي والزمالك أشقاء، وللأسف التعصب بين الجماهير فقط».
وفيما ضاعفت إدارة الناديين المكافآت المالية لتحفيز لاعبيها، يرى وليد صلاح الدين لاعب الأهلي والدولي السابق أن «قرار الاتحاد الدولي أشعل اللقاء بعد الإعلان عن إقامة مونديال الأندية في فبراير (شباط) المقبل بالدوحة، حيث سيكون هناك مكاسب كبيرة للبطل» تصل إلى ملايين الدولارات.
ويخيّم هاجس «كورونا» على المباراة، وذلك بعد إصابة وليد سليمان وصالح جمعة والمالي أليو دينغ من الأهلي، ومحمود حمدي «الونش» ويوسف أوباما وعبد الله جمعة من الزمالك مع مساعد المدرب مدحت عبد الهادي، فيما تعافى ثنائي الزمالك حازم إمام ومحمد حسن، ولاعب الأهلي محمود عبد المنعم «كهربا».
ويرى النجم السابق حازم إمام أن «ما يميز الأهلي كرته الجماعية منذ تولي (المدرب الجنوب أفريقي بيتسو) موسيماني تدريبه، مقارنة بالبرتغالي (جايمي) باتشيكو الذي لم يضف أي بصمات على الزمالك».
ويملك موسيماني أفضلية التفوق على الزمالك، حيث قاد ماميلودي صنداونز إلى إحراز لقبه القاري الوحيد على حساب الزمالك في 2016 (3 - صفر، وصفر - 1).
يعوّل موسيماني الذي حل بدلا من السويسري رينيه فايلر مطلع الشهر الماضي، على محلييه الحارس محمد الشناوي وصانع الألعاب محمد مجدي «أفشة»، ومعه المحترفون التونسي علي معلول والنيجيري جونيور أجايي والسنغالي بادجي.
يضيف صلاح الدين «حرّر موسيماني لاعبي الأهلي من القيود التي فرضها عليهم المدرب السابق فايلر، ما يرجح كفة لاعبيه في مواجهة خبرات لاعبي الزمالك ومهاراتهم الفردية العالية، خصوصا بن شرقي وفرجاني ساسي».
في المقابل يملك البرتغالي باتشيكو العائد حديثا إلى الزمالك، لاعبين مهرة قادرين على قلب الطاولة على منافسهم التقليدي «أثق في اللاعبين وشخصيتهم القوية، وهم قادرون على إسعاد الجماهير».
وكان الزمالك بقيادة مدربه السابق الفرنسي باتريس كارتيرون، قد انتزع كأس السوبر المحلي من الأهلي في فبراير الماضي في الإمارات بركلات الترجيح، ثم تفوق عليه 3 - 1 في الدوري المحلي في أغسطس (آب) الماضي.
ورغم غياب محمود حمدي «الونش» أحد أفضل المدافعين في مصر حاليا، فإن محمود علاء يبدو قادرا على تعويض غيابه، إضافة إلى لاعب الوسط المخضرم طارق حامد وبجواره الدولي التونسي فرجاني ساسي، وأمامهم ثلاثي الهجوم المغربي أشرف بن شرقي والدوليان أحمد سيد «زيزو» ومصطفى محمد.
ويسعى الأهلي إلى تعزيز رقمه القياسي (8) بلقب غائب عن خزائنه منذ 2013 وخوض كأس العالم للأندية للمرة السادسة، فيما يحلم الزمالك بلقب سادس وأول منذ 2002 للمشاركة في باكورة مونديالاته.
وبلغ الأهلي النهائي الـ13 على حساب الوداد البيضاوي المغربي (2 - صفر و3 - 1)، والزمالك أمام الرجاء البيضاوي (1 - صفر و3 - 1)، بعد تأجيل الإياب أكثر من مرة بسبب تفشي «كورونا» في صفوف بطل المغرب.
وتواجه الفريقان في 4 نسخ من دوري الأبطال أعوام 2005، 2008، 2012 و2013، ففاز الأهلي في 5 مباريات وتعادلا 3 مرات.



رئيس وزراء السنغال يأسف لإدانة المشجعين في المغرب

رئيس الوزراء السنغالي عثمان سونكو (أ.ب)
رئيس الوزراء السنغالي عثمان سونكو (أ.ب)
TT

رئيس وزراء السنغال يأسف لإدانة المشجعين في المغرب

رئيس الوزراء السنغالي عثمان سونكو (أ.ب)
رئيس الوزراء السنغالي عثمان سونكو (أ.ب)

أعرب رئيس الوزراء السنغالي عثمان سونكو، الثلاثاء، عن أسفه للحكم بالسجن الصادر عن محكمة مغربية بحق 18 مشجعاً سنغالياً مدانين بسبب اقتحامهم أرض الملعب خلال نهائي كأس أمم أفريقيا لكرة القدم.

وقد تم احتجاز المشجعين في المغرب بعد نهائي المسابقة القارية في 18 يناير (كانون الثاني) التي تُوج بلقبها المنتخب السنغالي 1-0 بعد التمديد على حساب أصحاب الأرض، ووجهت لهم تهم العنف ضد قوات الأمن والتسبب بأضرار مادية.

وحُكم على تسعة منهم بالسجن لعام واحد وغرامة قدرها 5000 درهم (نحو 460 يورو)، وستة آخرين بستة أشهر وبدفع غرامة 2000 درهم (180 يورو)، أما الثلاثة الباقون فحُكم عليهم بالسجن ثلاثة أشهر وغرامة 1000 درهم (90 يورو).

وقال سونكو خلال جلسة مساءلة برلمانية: «يبدو أن هذا الموضوع تجاوز حدود الرياضة، وهذا أمر مؤسف».

وأضاف: «بالنسبة لبلدين يدعوان بعضهما صديقين، مثل المغرب والسنغال، لم يكن يجب أن تصل الأمور إلى هذا الحد».

وأكد أن تعامل المغرب مع القضية «لا يكرم» العلاقات بين البلدين، مشيراً إلى أن السنغال قامت بكل ما يلزم لضمان إطلاق سراح المشجعين.

وأضاف: «إذا قرر الملك محمد السادس منحهم العفو، الحمد لله».

وأوضح سونكو أن السنغال، إذا اقتضت الحاجة، يمكنها تفعيل اتفاق ثنائي يسمح بالنقل المتبادل للسجناء بين البلدين.

وكانت المباراة النهائية شهدت توتراً كبيراً. فقد أدّى احتساب ركلة جزاء لصالح المنتخب المغربي في نهاية الوقت الأصلي، بعد اللجوء إلى حكم الفيديو المساعد «في إيه آر» مباشرة عقب إلغاء هدف للسنغال، إلى خروج عدد من لاعبي «أسود التيرانغا» من الملعب قبل أن يعودوا بطلب من نجمهم ساديو مانيه.

وامتدّت التوتّرات إلى المدّرجات حيث حاول عدد من مشجعي السنغال اقتحام أرضية الملعب لمدة قاربت 15 دقيقة، حتى خلال استعداد إبراهيم دياز لتسديد ركلة الجزاء التي أهدرها في النهاية.

ويمثّل مواطنو دول أفريقيا جنوب الصحراء 59.9 في المائة من المهاجرين الأجانب المقيمين في المغرب، وفق تقديرات في عام 2024، مقارنة بـ26.8 في المائة فقط عام 2014.

ويشكّل السنغاليون النسبة الأكبر من الأجانب المقيمين في المملكة، بـ18.4 في المائة، حسب المندوبية السامية للتخطيط.


إنهاء العلاقة التعاقدية بين الزوراء والمدرب المصري عماد النحاس

عماد النحاس (الزوراء)
عماد النحاس (الزوراء)
TT

إنهاء العلاقة التعاقدية بين الزوراء والمدرب المصري عماد النحاس

عماد النحاس (الزوراء)
عماد النحاس (الزوراء)

أعلن الزوراء المنافس في دوري نجوم العراق لكرة القدم، الثلاثاء، إنهاء تعاقده مع المدرب المصري عماد النحاس بالتراضي.

وقال النادي في بيان عبر صفحته بـ«فيسبوك»: «قررت الهيئة الإدارية لنادي الزوراء إنهاء التعاقد مع المدرب المصري عماد النحاس بالتراضي بين الطرفين».

وأضاف: «أكدت إدارة النادي أن القرار جاء بروح من التفاهم والاحترام المتبادل، مثمنة في الوقت ذاته ما قدمه الجهاز الفني من جهود خلال فترة عمله مع الفريق، متمنية له التوفيق في محطته المقبلة».

وجاء رحيل النحاس عقب خروج الزوراء من دوري أبطال آسيا 2 بعد الخسارة أمام الوصل الإماراتي 4 - 2 في إياب دور الستة عشر الأسبوع الماضي، ثم الهزيمة أمام الكرخ 3 - 1 في الدوري العراقي يوم الأحد.

وقاد النحاس، منذ توليه منصبه في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، الزوراء في 20 مباراة في مختلف المسابقات. وحقق الفوز في 11 مواجهة وتعادل في خمس وخسر أربع مباريات.

ويحتل الزوراء المركز السابع في جدول ترتيب الدوري العراقي برصيد 31 نقطة وله مباراتان مؤجلتان سيخوض إحداها أمام الشرطة يوم الخميس المقبل.


المغربي سايس يعلن اعتزاله الدولي: أغلقت «أجمل فصل في حياتي»

 رومان سايس (أ.ف.ب)
رومان سايس (أ.ف.ب)
TT

المغربي سايس يعلن اعتزاله الدولي: أغلقت «أجمل فصل في حياتي»

 رومان سايس (أ.ف.ب)
رومان سايس (أ.ف.ب)

أغلق قلب الدفاع المغربي رومان سايس «أجمل فصل في حياتي» بإعلان اعتزاله الدولي عن 35 عاماً، بعد مسيرة أسهم فيها بإنجاز «أسود الأطلس» التاريخي بالتأهل إلى نصف نهائي كأس العالم لكرة القدم 2022.

كتب حامل شارة القيادة السابق في منشور على إنستغرام: «اليوم أُغلق أجمل فصل في حياتي. وبعد تفكير عميق، أُعلن لكم وبمشاعر جياشة اعتزالي اللعب دولياً».

وأضاف: «سيبقى حمل قميص المغرب، وارتداء شارة القيادة، الشرف الأكبر في مسيرتي. فهذا القميص بالنسبة إليّ يتجاوز الرياضة: إنّه قصة جذور وعائلة وقلب. في كل مرة ارتديته فيها، شعرت بثقل المسؤولية، لكن قبل كل شيء شعرت بفخر لا يوصف».

ويأتي إعلان اعتزال سايس الدولي قبل أشهر من مشاركة بلاده في نهائيات كأس العالم 2026 التي تستضيفها أميركا الجنوبية.

ويلعب المدافع الذي بدأ مسيرته الاحترافية في فرنسا مع نادي فالانس، في صفوف السد القطري منذ عام 2023 (لعب مع الشباب السعودي بالإعارة في موسم 2023 - 2024)، وكان قد غادر صفوف وولفرهامبتون الإنجليزي (2016 - 2022) وانتقل إلى بشيكتاش التركي قبل انطلاق المونديال الماضي.

لكن سايس قد تعرّض لكثير من الإصابات في السنوات الأخيرة، حرمته من المشاركة في خمس مباريات مع المغرب في الموسم الحالي، وأبعدته لـ132 يوماً عن مباريات منتخب بلاده والسد قبلها بسبب تمزّق في أربطة الكاحل، في ظل بروز جيل جديد من المدافعين.

ولم يلعب سايس سوى 18 دقيقة مع «أسود الأطلس» في كأس الأمم الأفريقية التي استضافتها بلاده، كانت في المباراة الافتتاحية أمام جزر القمر، وذلك بسبب إصابة في أوتار الركبة.

غاب سايس أيضاً عن معظم مباريات تصفيات مونديال 2026، واكتفى عام 2025 بخوض ثلاث مباريات دولية، من بينها وديتان.

وفي ظل غيابه، واجه المنتخب المغربي مشكلات دفاعية، على عكس هجومه الذي يزخر بأسماء لامعة.

وتابع اللاعب المولود في مدينة بور دو بياج الفرنسية، في منشوره: «منذ طفولتي حلمت بهذه اللحظات. لقد قدّمت دائماً كل ما أملك من أجل هذا العلم، ومن أجل هذا الوطن الذي أعطاني الكثير، وكنت دائماً مدفوعاً بحب بلادنا واحترام شعبها».

وأردف المدافع الصلب: «أودّ أن أشكر إخوتي وزملائي الذين تحوّلوا مع الوقت إلى عائلة حقيقية. شكراً للمدربين وأجهزتهم على ثقتهم، وللفرق الطبية، ولكل من يعمل في الظل ليضعنا في أفضل الظروف».

وارتدى سايس قميص المنتخب المغربي في 86 مباراة منذ ظهوره الأول أمام توغو في نوفمبر (تشرين الثاني) 2012، سجّل خلالها ثلاثة أهداف وحقق وصافة كأس أمم أفريقيا 2025.

وقدّم اللاعب المتوّج بلقب الدوري القطري وكأس قطر في موسم 2024 - 2025، شكره إلى الجماهير المغربية: «شكراً كثيراً لكم، أيها المشجعون المغاربة. فدعمكم غير المشروط هو القوة التي تدفعنا لبذل المزيد في كل مباراة».

وختم: «مستقبل منتخبنا الوطني مُشرق. وأتمنى له إحراز مزيد من الألقاب، إن شاء الله. سأكون من الآن فصاعداً مشجعكم الأول، ووفياً ومتحمساً، مهما حدث. أغادر المنتخب، لكنني سأبقى إلى الأبد أسداً».