بكين تحتج على واشنطن لعقوبات مرتبطة بأسلحة طهران

روحاني يهاجم ترمب

مقاتلتان أميركيتان من طراز «إف - 18» تتزودان بالوقود أثناء مهمة حماية الملاحة قرب مضيق هرمز مطلع الشهر الحالي (القيادة المركزية)
مقاتلتان أميركيتان من طراز «إف - 18» تتزودان بالوقود أثناء مهمة حماية الملاحة قرب مضيق هرمز مطلع الشهر الحالي (القيادة المركزية)
TT

بكين تحتج على واشنطن لعقوبات مرتبطة بأسلحة طهران

مقاتلتان أميركيتان من طراز «إف - 18» تتزودان بالوقود أثناء مهمة حماية الملاحة قرب مضيق هرمز مطلع الشهر الحالي (القيادة المركزية)
مقاتلتان أميركيتان من طراز «إف - 18» تتزودان بالوقود أثناء مهمة حماية الملاحة قرب مضيق هرمز مطلع الشهر الحالي (القيادة المركزية)

قالت بكين، أمس، إنها قدمت احتجاجات شديدة لواشنطن غداة إعلانها عقوبات جديدة على أربعة كيانات فيما يتعلق بإيران، وكرر الرئيس الإيراني حسن روحاني هجومه على نظيره الأميركي، دونالد ترمب، قائلاً إن «تنمّره وصل إلى النهاية»، وذلك غداة دعوة المبعوث الأميركي الخاص بإيران إليوت أبرامز، الإدارة الجديدة، إلى مواصلة الضغط على طهران لتوقيع اتفاق جديد.
وأفادت «رويترز» نقلاً عن المتحدث باسم وزارة الخارجية تشاو ليجيان أن الصين حثت الولايات المتحدة على تصحيح أخطائها.
وقال المبعوث الأميركي الخاص بإيران إليوت أبرامز، أول من أمس، إن الولايات المتحدة ستفرض عقوبات على أربعة كيانات في الصين وروسيا متهماً إياها بممارسة أنشطة تروج للبرنامج الصاروخي الإيراني.
وقال أبرامز، في فعالية افتراضية لمعهد بيروت، أول من أمس، إن إدارة ترمب تخطط لمزيد من الضغط على طهران، بفرض عقوبات تتعلق بالأسلحة وأسلحة الدمار الشامل وحقوق الإنسان، قائلاً: «سيكون لدينا الأسبوع المقبل والأسبوع الذي يليه والأسبوع الذي يليه، طوال شهري ديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني)، ستكون هناك عقوبات تتعلق بالأسلحة وأسلحة الدمار الشامل وحقوق الإنسان... سيستمر ذلك لشهرين آخرين حتى النهاية».
وحض أبرامز، الرئيس المنتخب جو بايدن على استخدام العقوبات للضغط من أجل اتفاق يقلل من التهديدات الإقليمية والنووية التي تشكلها طهران.
وعزز فوز بايدن في انتخابات الرئاسة الأميركية التي أجريت في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) فرص عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي، لكن من غير المرجح حدوث ذلك بين عشية وضحاها، كما تظل الاحتمالات ضبابية نظراً لأن كلا الطرفين قد يطالب بالتزامات إضافية.
وذكرت رويترز، أمس، إن أبرامز، الذي أشاد بمستشار بايدن للأمن القومي والمرشح لمنصب وزير الخارجية، ووصفهما بأنهما «شخصان رائعان»، حذر، أول من أمس، من تكرار ما اعتبره أخطاء الرئيس السابق باراك أوباما في التفاوض على الاتفاق النووي لعام 2015. وقال: «نعتقد أن إدارة بايدن لديها فرصة كبيرة؛ لأن هناك الكثير من الضغط على إيران من خلال العقوبات».
ورأي إبرامز فرصة للعمل مع فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وكذلك الحلفاء في المنطقة لـ«إبرام اتفاق يتناول الخطر الذي تشكله إيران على المنطقة وصواريخها الباليستية». وأضاف: «إذا تجاهلنا النفوذ الذي لدينا، فسيكون هذا أمراً مأساوياً وفيه حماقة حقاً. لكن إذا استخدمناه، فهناك فرصة على ما أعتقد لإبرام اتفاق بناء يعالج كل هذه المشاكل». وقال إنه سيكون من الخطأ افتراض أن الإدارة الجديدة يمكن أن تغير سياسة إيران بين عشية وضحاها، وإن المفاوضات ستستغرق عدة أشهر.
في طهران، واصل الرئيس الإيراني حسن روحاني هجومه الحاد على نظيره الأميركي المنتهية ولايته، دونالد ترمب، وذلك بعدما وجه رسائل مباشرة، أول من أمس، إلى الرئيس الأميركي المنتخب، جو بايدن، بشأن العقوبات وإمكانية التفاوض بين إيران والولايات المتحدة، وعرض إعادة الأوضاع بين الجانبين إلى يناير 2017، أي قبل بدء الإدارة الحالية، مهامها في البيت الأبيض.
وقال روحاني، في إشارة إلى ترمب، إن «من أرادوا ألا يشاهدوا احتفال ذكرى انتصار الثورة في 2018، سقطوا جميعاً أو اقتربت نهاية تنمرهم». وأضاف: «سيرمون في غضون أسابيع في المزبلة».
وكان روحاني يشير إلى الذكرى الأربعين للثورة الإيرانية، التي جاءت بعد أيام قليلة من احتجاجات شهدتها إيران بين ديسمبر (كانون الأول) 2017 ويناير 2018، في أعقاب تردي الأوضاع المعيشية.
وعقب انسحاب ترمب من الاتفاق النووي في مايو (أيار) 2018، اعتبر روحاني أن الاحتجاجات «من الدوافع الأساسية» لخطوة ترمب، ملمحاً إلى مسؤولية خصومه المحافظين في أول تجمعات شهدتها مدينة مشهد، التي أطلقت شرارة تلك الاحتجاجات.
وقال روحاني، أمس، في كلمة عبر الفيديو، إنه «خلال السنوات الثلاث الأخيرة كنا نواجه حرباً، وشارك فيها الأعداء بكل قواهم، لكنهم تلقوا هزيمة مدوية».
وأبدت إيران هذا الأسبوع تفاؤلها بشأن عودة الشركات الأجنبية، في ظل حكم الإدارة الأميركية الجديدة، لكن غياب الشفافية المالية قد يظل عقبة أمام اهتمام الشركات التي اتخذت خطوات مبدئية للاستثمار بعد إبرام الاتفاق في 2015.
وتوقع معهد التمويل الدولي أن الاقتصاد الإيراني قد يحقق نمواً بـ4.4 في المائة في العام المقبل، إذا رفع بايدن العقوبات التي ساهمت في ركود عميق على مدى ثلاثة أعوام، لكن أزمة «كوفيد - 19» قد تحد من الاستثمارات الأجنبية.
وفقد الريال الإيراني نحو 50 في المائة من قيمته مقابل الدولار في عام 2020. بحسب «رويترز»، مما يعكس الضرر الاقتصادي الناتج عن العقوبات وجائحة «كورونا». لكنه اكتسب بعض القوة في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) ترقباً لفوز بايدن في انتخابات الرئاسة.
وقال معهد التمويل الدولي إنه إذا رفعت الولايات المتحدة معظم العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران بحلول نهاية 2021 فقد ينمو الاقتصاد بنسبة 4.4 في المائة في العام المقبل، بعد انكماش متوقع بنسبة 6.1 في المائة في 2020.
وأضاف أنه قد ينمو بعد ذلك 6.9 في المائة في 2022 وستة في المائة في 2023، مشيراً إلى أنه إذا زادت صادرات النفط فقد تشهد إيران زيادة احتياطياتها الأجنبية إلى 109.4 مليار دولار بحلول نهاية 2023.
ونحو 90 في المائة من احتياطيات إيران الرسمية في الخارج مجمدة بسبب العقوبات الأميركية. وذكرت وكالة «مهر» الحكومية، أمس، أن نمو أسعار السكن انخفض بنسبة 48.4 في المائة هذا الشهر مقارنة بالشهر الماضي، وزاد 9.9 مقارنة بالفترة ذاتها قبل عام.
وقال رئيس نقابة معارض السيارات، أسد كرمي لوكالة «إيلنا» إن أسعار السيارات الأجنبية انخفضت بشكل ملموس، بعد تراجع الأسعار بنسبة 25 إلى 30 في المائة، عقب انتخاب بايدن.



ترقب لقرار ترمب حول إيران اليوم

جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)
جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)
TT

ترقب لقرار ترمب حول إيران اليوم

جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)
جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)

تعيش الساحة الإيرانية حالة ترقب حاد، مع انتظار قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن كيفية التعامل مع إيران، بالتزامن مع تصعيد سياسي وأمني متبادل وتحركات ميدانية متعارضة داخل البلاد.

وأكدت طهران، أمس، أن قنوات الاتصال مع واشنطن «مفتوحة». وقال وزير الخارجية عباس عراقجي لسفراء أجانب إن إيران «لا تريد الحرب لكنها مستعدة لها»، بالتوازي مع تحذيرات أميركية وتهديدات صريحة من ترمب بدراسة «خيارات قوية»، بينها خيارات عسكرية.

وحشدت السلطات الإيرانية، الاثنين، أنصارها في ساحات طهران ومدن أخرى، بعد 16 يوماً على اندلاع موجة احتجاجات شعبية؛ في خطوة هدفت إلى إظهار استعادة زمام المبادرة.

وبث التلفزيون الرسمي مشاهد لتجمعات مؤيدة رُفعت خلالها أعلام الجمهورية الإسلامية ورددت هتافات مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل. وتوعد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف برد قاسٍ في حال أي هجوم، فيما قال رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي إن البلاد «ستثأر للدماء التي سُفكت»، معلناً تسريع المحاكمات.

وأفادت منظمة إيران لحقوق الإنسان ومقرها أوسلو بأنها تأكدت من مقتل ما لا يقل عن 648 متظاهراً، محذّرة من أن العدد الفعلي قد يكون أعلى بكثير، في ظل عدم صدور أرقام رسمية.


زيلينسكي يطالب بمساعدة «الانتفاضة» في إيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي يطالب بمساعدة «الانتفاضة» في إيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يوم الاثنين، إن على العالم أن يساعد الإيرانيين في البناء على الاحتجاجات من أجل إحداث تغيير لتحريرهم من «الحكم الذي جلب الشرور إلى بلادهم» وبلدان أخرى، منها أوكرانيا.

ووصف زيلينسكي، الذي كان يتحدث في خطابه المسائي المصور، الاحتجاجات التي تجتاح إيران «بالانتفاضة»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال إن الاضطرابات أظهرت أن على روسيا ‌أن تعيد التفكير ‌في علاقاتها الوثيقة مع ‌إيران، التي شملت ‌استخدامها الواسع لطائرات «شاهد» الإيرانية الصنع في الحرب التي تشنها على كييف منذ نحو أربع سنوات.

وأضاف: «كل شخص عادي على وجه الأرض يرغب بشدة في أن ينعم شعب إيران أخيراً بالتحرر من النظام الموجود هناك الذي جلب الكثير من الشرور (لأطراف) منها أوكرانيا ‌ودول أخرى».

وقال: «من المهم ألا يفوت العالم هذه اللحظة التي يمكن فيها التغيير. يجب على كل زعيم وكل دولة ومنظمة دولية أن تنخرط الآن وتساعد الناس على إزاحة المسؤولين عما آلت إليه إيران للأسف».

وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، إنها تحققت من مقتل 572 شخصاً واعتقال أكثر من 10 آلاف في الاحتجاجات التي بدأت في 28 ديسمبر (كانون الأول).

وتطورت الاحتجاجات من شكاوى من المصاعب الاقتصادية إلى دعوات لإسقاط نظام الحكم الحالي.

ووثقت روسيا وإيران علاقاتهما منذ أن أمر الكرملين بغزو أوكرانيا في 2022، ووقع الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والإيراني مسعود بزشكيان العام الماضي اتفاقية شراكة استراتيجية مدتها 20 عاماً عمقت العلاقات ‌العسكرية وعززت التعاون في مجموعة من المجالات.


وكالة: إيران أفرجت «على ما يبدو» عن ناقلة نفط يونانية بعد احتجازها لعامين

زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)
زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

وكالة: إيران أفرجت «على ما يبدو» عن ناقلة نفط يونانية بعد احتجازها لعامين

زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)
زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت خدمة «تانكر تراكرز» لمراقبة ​حركة الناقلات البحرية، يوم الاثنين، إن إيران أفرجت على ما يبدو عن ناقلة النفط «سانت نيكولاس» المملوكة لجهة يونانية بعد احتجازها ‌في يناير ‌(كانون الثاني) ‌2024، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

كانت ⁠وسائل ​الإعلام ‌الإيرانية الرسمية قد ذكرت آنذاك أن إيران استولت على ناقلة النفط، التي كانت تحمل نفطاً عراقياً متجهاً إلى تركيا، رداً ⁠على مصادرة الولايات المتحدة ‌للسفينة ذاتها وحمولتها النفطية عام ‍2023.

وجاءت مصادرة الولايات المتحدة للناقلة «سانت نيكولاس» في إطار عملية لإنفاذ العقوبات. وكانت السفينة تُبحر في ذلك ​الوقت باسم مختلف هو «سويس راجان».

وحذّرت إيران الولايات ⁠المتحدة من أن تحركها «لن يمر دون رد».

ولم تتمكن وكالة «رويترز» من التواصل مع الشركة المالكة للسفينة، ولم يرد مديرها على طلبات للتعليق.