تايلند تؤكد ترحيل 3 إيرانيين مسؤولين عن تفجير فاشل

أكاديمية بريطانية ـ أسترالية تشكر داعميها بعد الإفراج عنها

عميل الاستخبارات الإيرانية قبل مثوله أمام محكمة بانكوك بتهم محاولة زرع قنبلة عام 2012 (أ.ف.ب)
عميل الاستخبارات الإيرانية قبل مثوله أمام محكمة بانكوك بتهم محاولة زرع قنبلة عام 2012 (أ.ف.ب)
TT

تايلند تؤكد ترحيل 3 إيرانيين مسؤولين عن تفجير فاشل

عميل الاستخبارات الإيرانية قبل مثوله أمام محكمة بانكوك بتهم محاولة زرع قنبلة عام 2012 (أ.ف.ب)
عميل الاستخبارات الإيرانية قبل مثوله أمام محكمة بانكوك بتهم محاولة زرع قنبلة عام 2012 (أ.ف.ب)

أعلنت تايلند، أمس، ترحيل 3 إيرانيين كانوا موقوفين لديها لضلوعهم في تفجيرات فاشلة ضد دبلوماسيين إسرائيليين، مقابل إفراج طهران عن الباحثة الأسترالية البريطانية كايلي مور - غيلبرت التي كانت محتجزة لدى «الحرس الثوري» بتهمة «التجسس».
ووجّهت مور - غيلبرت، أمس، الشكر لداعميها والقائمين بالجهود الدبلوماسية التي أمّنت حريتها بعد إطلاق سراحها من السجن الذي قضت فيه أكثر من عامين. وقالت مور - جيلبرت، المتخصصة في سياسات الشرق الأوسط بجامعة ملبورن، بعد أن غادرت إيران إنها ممتنة للعمل الذي بُذل من أجل الإفراج عنها. ونقلت «رويترز» عن بيان أصدرته عبر وزارة الشؤون الخارجية والتجارة الأسترالية: «شكراً أيضاً لكم جميعاً يا من دعمتموني ونظمتم حملات من أجل حريتي». وتابعت: «جئت إلى إيران صديقة، وبنوايا طيبة، وغادرت إيران بتلك المشاعر، دون أن تُمس فحسب، بل زادت قوة».
واعتقلت الباحثة البالغة من العمر 33 عاماً، في 2018 من قبل «الحرس الثوري» بعد حضورها مؤتمراً في مدينة قم، في وسط إيران. وقد وجهت إليها تهمة التجسس وحكم عليها بالسجن 10 سنوات. وهو ما نفته أمس، مرة أخرى. وأثارت الصور الأولى التي نشرت مساء الأربعاء وظهرت فيها أستاذة الدراسات الإسلامية في جامعة ملبورن الأسترالية، فرح عائلتها التي عملت منذ فترة طويلة من أجل التوصل إلى إطلاق سراحها.
ونشرت وكالة التلفزيون الإيراني لقطات تظهر لور غيلبرت في مطار طهران إلى جانب السفيرة الأسترالية لدى إيران، ليندال ساش. وقالت أسرة الأكاديمية، في بيان: «نشعر بالارتياح وبفرح كبير».
- تستر إيراني على عملاء الاستخبارات
وأكدت تايلند، أمس، تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز»، ذكرت فيه أن الإيرانيين الثلاثة كانوا محتجزين في تايلند منذ 2012 فيما يتعلق بالتآمر لتنفيذ تفجير بقنبلة. وهؤلاء الإيرانيون، هم مسعود صداقت زاده ومحمد خزاعي وسعيد مرادي الذي فقد ساقيه خلال الهجوم.
ولم يكشف التلفزيون الإيراني الرسمي طبيعة الاتهامات التي كان يواجهها عملاء الاستخبارات الإيرانية الثلاثة، واكتفى بالقول: «تمّ الإفراج عن رجل أعمال ومواطنين إيرانيين اثنين محتجزين في الخارج بناء على اتهامات خاطئة في مقابل جاسوسة تحمل جنسية مزدوجة تعمل لحساب النظام الصهيوني»، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وقالت بانكوك إنها رحّلت الإيرانيين الثلاثة الذين ألقي القبض عليهم بسبب تفجيرات فاشلة استهدفت دبلوماسيين إسرائيليين في بانكوك عام 2012. وقالت إدارة السجون التايلندية إن صداقت زاده ومرادي أفرج عنهما الأربعاء، بينما صدر عفو ملكي عن الثالث محمد خزاعي في أغسطس (آب) الماضي. وأكدت دائرة السجون التايلندية أن صداقت زاده ومرادي نُقلا سجينين إلى إيران، بينما حصل خزاعي على عفو ملكي.
ونشر موقع التلفزيون الإيراني شريطاً مصوراً لاستقبال 3 رجال، أحدهم على كرسي متحرك، مع مراسم تكريم من قبل مسؤولين إيرانيين، بينهم نائب وزير الخارجية عباس عراقجي. وفقد مرادي ساقيه في الانفجار الفاشل الذي استهدف هؤلاء الدبلوماسيين.
- محاولة فاشلة للتجنيد
مارست أجهزة الاستخبارات الإيرانية ضغوطاً لتجنيدها، ورفضت مور «رسمياً وبشكل قاطع» عرضاً «للعمل لحساب جهاز استخبارات (الحرس الثوري)»، في رسائل سرّبت من السجن، ونشرتها صحيفتا «ذي غارديان» و«تايمز» البريطانيتان.
وقالت في تلك الرسائل: «لن يتم إقناعي بتغيير رأيي في أي حال من الأحوال»، مؤكدة: «لست جاسوسة ولم أكن جاسوسة في يوم من الأيام». وشكت مور - غيلبرت في الرسائل التي كتبت بين يونيو (حزيران) وديسمبر (كانون الأول) 2019 من حرمانها الزيارات في السجن أو إجراء اتصالات هاتفية، مشيرة إلى معاناتها من مشكلات صحية. وحملت الرسائل توقيع «سجينة سياسية بريئة»، وأعربت فيها عن شعورها بأنها «متروكة ومنسية». وطلبت الباحثة في هذه الرسائل، نقلها إلى القسم العام للنساء في سجن أفين في طهران، بعدما أمضت أشهراً في الحبس الإفرادي، فيما قالت إنها زنزانة صغيرة المساحة ومضاءة بشكل متواصل. وتم لاحقاً نقلها إلى القسم الذي وجودت فيه أيضاً الأكاديمية الإيرانية الفرنسية فاريبا عادلخاه، والإيرانية البريطانية نازنين زاغري - راتكليف.
- أستراليا ترحب
أعلن رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون أنه تحدث إلى الباحثة، وأكد أنها ستتلقى العلاج الطبي والدعم النفسي عند عودتها إلى أستراليا، الأمر الذي تعقده القيود المرتبطة بـ«كوفيد 19» والحاجة إلى الخضوع لحجر صحي مدة 14 يوماً. وقال في مؤتمر صحافي: «إنها أسترالية استثنائية مرت بمحنة، وسيكون الانتقال صعباً عليها».
وعلّقت منظمة العفو الدولية في تغريدة قائلة: «نبأ سار من إيران... أمر قليل الحدوث». وأضافت أن «نبأ إطلاق سراحها هو مصدر ارتياح كبير».
وقالت وزيرة الخارجية الأسترالية ماريز باين إن الإفراج عن مور غيلبرت جاء نتيجة «عمل دؤوب» في ملف وصفته بأنه «معقد وحساس». وأشادت وزارة الخارجية الأميركية بهذه النتيجة، مؤكدة في الوقت نفسه أن مور غيلبرت «ما كان يجب توقيفها». واتهمت طهران باتباع «دبلوماسية رهائن».



إيران ترد على قصف منشأة نطنز بضرب محيط ديمونة

إيران ترد على قصف منشأة نطنز بضرب محيط ديمونة
TT

إيران ترد على قصف منشأة نطنز بضرب محيط ديمونة

إيران ترد على قصف منشأة نطنز بضرب محيط ديمونة

عادت الحرب بين إيران وإسرائيل، السبت، إلى أخطر تقاطعاتها النووية، مع سقوط صاروخ إيراني بشكل مباشر في مدينة ديمونة، المدينة التي تضم المنشأة النووية الرئيسية في جنوب إسرائيل، بعد ساعات من إعلان طهران تعرض منشأة نطنز للتخصيب لهجوم جديد.

وبينما قالت تل أبيب إن محاولة اعتراض الصاروخ أخفقت، أكدت طهران عدم تسجيل أي تسرب إشعاعي في نطنز، في وقت جددت فيه الوكالة الدولية للطاقة الذرية دعوتها إلى ضبط النفس لتجنب أي حادث نووي.

وارتفع عدد المصابين في ديمونة إلى 54 شخصاً بعد نحو ساعة من الهجوم، بينهم طفل في الثانية عشرة في حالة خطيرة، بعد سقوط صاروخ إيراني أو شظاياه على المدينة. وقال الجيش الإسرائيلي إن عمليات اعتراض نُفذت لكنها فشلت، مؤكداً فتح تحقيق في الحادث، فيما قالت طهران إن الضربة جاءت «رداً» على استهداف منشأة نطنز.

صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية من موقع إصابة الصاروخ في ديمونة

محاولات الاعتراض أخفقت

قالت خدمات الإسعاف الإسرائيلية إن 54 شخصاً نقلوا إلى المستشفى بعد سقوط صاروخ باليستي إيراني في ديمونة، بينهم طفل في حالة خطيرة وامرأة أصيبت بجروح متوسطة، فيما أصيب آخرون بشظايا أو أثناء اندفاعهم إلى الملاجئ، إضافة إلى حالات هلع. وكانت حصيلة سابقة تحدثت عن نحو 20 جريحاً، قبل أن ترتفع لاحقاً مع اتضاح حجم الأضرار.

وأفاد الجيش الإسرائيلي بأنه رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه الجنوب، وأن الدفاعات الجوية حاولت اعتراض الصاروخ الذي أصاب ديمونة، لكن «محاولات الاعتراض أخفقت». وأضاف أن الحادث سيخضع للتحقيق. ونقلت الشرطة الإسرائيلية صوراً من موقع الإصابة أظهرت أضراراً كبيرة في مبانٍ سكنية، فيما تحدث مسعفون عن «دمار واسع» ووجود محاصرين في بعض الأبنية.

وقال مسعفان من «نجمة داود الحمراء» إنهما وصلا إلى «ساحة صعبة» شهدت دماراً كبيراً، وإن فرق الإنقاذ سمعت نداءات استغاثة من داخل المنازل المتضررة، بينما تحدث سكان عن وجود مسنين في الأبنية المصابة. وأضافا أن المصابين شوهدوا قرب ملجأ عام في الشارع، بينهم رجل في الثلاثين أصيب في رأسه وآخر أصيب بشظايا وهو في طريقه إلى مكان محمي؛ وفقاً للقناة الـ13 الإسرائيلية.

وتكتسب ديمونة حساسية خاصة بسبب قربها من المنشأة النووية الإسرائيلية الرئيسية في صحراء النقب. ولم ترد تقارير فورية تؤكد إصابة المنشأة نفسها، لكن سقوط الصاروخ في المدينة دفع الملف النووي الإسرائيلي مجدداً إلى واجهة الحرب.

وتواصل إسرائيل سياسة الغموض حول برنامجها النووي، وتقول رسمياً إن مفاعل ديمونة مخصص للأبحاث، لكنها لا تؤكد ولا تنفي امتلاك أسلحة نووية، فيما يقدّر معهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن لديها 90 رأساً نووياً.

قوات قيادة الجبهة الداخلية بموقع الحادث في ديمونة (الجيش الإسرائيلي)

ضربة على منشأة نطنز

جاءت ضربة ديمونة، بعد ساعات من إعلان المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية أن الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا صباح السبت هجوماً على مجمع نطنز لتخصيب اليورانيوم في وسط إيران. وقالت، في بيان، إن الموقع استُهدف «إثر الهجمات الإجرامية» الأميركية والإسرائيلية، لكنها شددت على أنه «لم يتم الإبلاغ عن أي تسرب لمواد مشعة».

وقالت وسائل إعلام إيرانية إن الضربة لم تؤد إلى أي تسرب إشعاعي، وإن السكان القريبين من المنشأة ليسوا في خطر. وأضافت وسائل إعلام رسمية أن هذه هي المرة الثانية التي يستهدف فيها الموقع منذ بدء الحرب الحالية، بعد أن كان قد تعرض أيضاً للقصف في الأسبوع الأول من العمليات.

وتقع نطنز، وهي الموقع الرئيسي لتخصيب اليورانيوم في إيران، على بُعد نحو 220 كيلومتراً جنوب شرقي طهران. وكانت قد تعرضت كذلك لضربات في حرب يونيو (حزيران) 2025 التي استمرت 12 يوماً. وحسب المواد المتاحة، فإن الضربات الأولى في هذه الحرب أصابت مباني مدخل المنطقة الواقعة تحت الأرض، حيث كانت تجري غالبية أنشطة التخصيب في الموقع.

وفي المقابل، نفى الجيش الإسرائيلي علمه بوقوع ضربة على نطنز، فيما لم يصدر تعليق فوري من الجيش الأميركي. لكن سواء أقرت إسرائيل أو لم تقر، فإن تكرار ورود اسم نطنز في قلب المواجهة يثبت أن موقع التخصيب الأكثر حساسية في إيران لا يزال هدفاً مباشراً أو محتملاً في الحرب الجارية.

دعوة لـ«ضبط النفس»

كرر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، السبت، دعوته إلى «ضبط النفس» بعد إعلان إيران تعرض نطنز للقصف.

وقالت الوكالة التابعة للأمم المتحدة في منشور على منصة «إكس» إن إيران أبلغتها بالهجوم على الموقع، وإنه «لم يُرصد أي ارتفاع في مستويات الإشعاع خارج الموقع»، مضيفة أنها تتحقق من الحادث.

وشدّد غروسي على ضرورة تجنب «أي خطر لوقوع حادث نووي»، في ظل استهداف مواقع شديدة الحساسية خلال حرب مفتوحة ومتعددة الجبهات. وتكتسب هذه الدعوة وزناً إضافياً لأن الوكالة كانت قد ذكرت سابقاً أن الضربات الأولى على نطنز في هذه الحرب لا يُتوقع أن تؤدي إلى «أي عواقب إشعاعية»، لكنها حذرت في الوقت نفسه من أن استمرار استهداف المواقع النووية يرفع المخاطر.

وكان غروسي قد أعلن، الأربعاء الماضي في واشنطن، أن الوكالة لا تملك أي معلومات عن حالة منشأة التخصيب الإيرانية الجديدة في أصفهان، الواقعة داخل مجمع نووي تحت الأرض.

وقال إن منشأة أصفهان «موجودة تحت الأرض، لكننا لم نتمكن من زيارتها بعد»، بعدما ألغى المفتشون زيارة سابقة إثر القصف الذي تعرض له المجمع في بداية حرب يونيو 2025.

وأضاف أن الوكالة لا تعرف ما إذا كانت المنشأة الجديدة «مجرد قاعة فارغة»، أم أنها تضم قواعد خرسانية بانتظار تركيب أجهزة الطرد المركزي، أو ما إذا كان قد تم تركيب بعض هذه الأجهزة بالفعل. وقال: «هناك كثير من الأسئلة التي لن نتمكن من توضيحها إلا عندما نستطيع العودة».

إدانة روسية

نددت وزارة الخارجية الروسية، السبت، بما قالت طهران إنه ضربات أميركية - إسرائيلية على منشأة نطنز، ووصفتها بأنها «غير مسؤولة». وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن من واجب المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية، تقديم «تقييم حازم وموضوعي» لهذا السلوك.

وأضافت أن هذه الضربات تهدف بوضوح إلى تقويض السلام والاستقرار والأمن في المنطقة. وتعكس المواقف الروسية، وإن جاءت ضمن حدود الإدانة السياسية، تنامي القلق الدولي من انتقال الحرب إلى مستوى أكثر خطورة مع إدخال المواقع النووية في دائرة النار المباشرة.

أضرار في موقع قرب مجمع أصفهان

في موازاة ذلك، نشر معهد العلوم والأمن الدولي، ومقره واشنطن، تحليلاً لصور أقمار اصطناعية أظهر أضراراً في موقع قرب مجمع أصفهان النووي يرجح أنها وقعت بين 28 فبراير (شباط) و6 مارس(آذار)، في موقع يحتمل أن يكون مرتبطاً بالدفاع عن المجمع.

وقال التحليل إن المبنى الرئيسي الذي تعرض للهجوم ربما كان مركز القيادة والسيطرة المسؤول عن الحماية المادية للمنشأة النووية فوق الأرض، الواقعة على بُعد نحو 1.2 كيلومتر من الموقع، ونحو 2.1 كيلومتر من المجمع الواقع تحت الأرض.

وأضاف أن الموقع يضم مجمع أنفاق صغيراً شُيد نحو عام 2007، وأن الضربات الأخيرة أصابت مدخلي النفقين، أحدهما ربما كان يستخدم في السنوات الأخيرة أساساً لدعم الخدمات، ويضم ما يبدو أنها وحدة تبريد محمية بحاجز دفاعي خرساني. وحسب التحليل، فإن هذين العنصرين يبدوان وقد دمرا في الضربة.

وأشار المعهد أيضاً إلى أن منشأة محصنة يرجح أنها كانت مركزاً للقيادة والسيطرة تعرضت لضربة ثانية بين 6 و18 مارس 2026، وأن جزءاً تحت الأرض متصلاً بها يبدو أنه انهار. ووفقاً للتحليل، عرّف موقع «ويكيمابيا» هذا المكان على أنه «وحدة الدفاع التابعة للجيش في أصفهان»، فيما تظهر المنطقة السكنية المجاورة، الموسومة باسم «بلدة ثمري - إسكان منظمة الطاقة الذرية الإيرانية»، من دون مؤشرات على تعرضها للقصف.

وتُظهر الصور، حسب المعهد، الموقع قبل الهجوم وبعده، إلى جانب صور للنفق والملجأ خلال مرحلة إنشائهما عام 2007، وموقع المنشأة نسبة إلى مجمع أصفهان النووي الرئيسي. ويعني ذلك أن الحرب لا تشمل فقط مواقع التخصيب المباشرة مثل نطنز، بل تمتد أيضاً إلى البنية الدفاعية والقيادية المحيطة بالمجمعات النووية.


مجموعة السبع تدعو إيران إلى وقف فوري لهجماتها «غير المبرّرة»

لقطة من فيديو نشره «الحرس الثوري» لعملية إطلاق الموجة رقم «41» من الصواريخ الإيرانية في 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو نشره «الحرس الثوري» لعملية إطلاق الموجة رقم «41» من الصواريخ الإيرانية في 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مجموعة السبع تدعو إيران إلى وقف فوري لهجماتها «غير المبرّرة»

لقطة من فيديو نشره «الحرس الثوري» لعملية إطلاق الموجة رقم «41» من الصواريخ الإيرانية في 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو نشره «الحرس الثوري» لعملية إطلاق الموجة رقم «41» من الصواريخ الإيرانية في 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا وزراء خارجية دول مجموعة السبع، السبت، إيران، إلى «الوقف الفوري وغير المشروط» لهجماتها «غير المبرّرة» على دول الشرق الأوسط في إطار الرد على الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها.

وجاء في بيان لوزراء خارجية دولها «ندعو إلى الوقف الفوري وغير المشروط لكل الهجمات التي يشنها النظام الإيراني». وتضم المجموعة ألمانيا وكندا والولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة، إضافة إلى الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي.

وأعربت المجموعة عن «دعمها لشركائنا في الشرق الأوسط في مواجهة الهجمات غير المبرّرة التي تشنّها الجمهورية الإسلامية الإيرانية ووكلاؤها».

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

وتابع وزراء الخارجية: «ندعم حق الدول التي تعرضت لهجمات غير مبرّرة تشنّها إيران أو وكلاؤها، في الدفاع عن أراضيها وحماية مواطنيها. ونؤكد مجدداً دعمنا الراسخ لأمنها وسيادتها وسلامة أراضيها».

وفي ما يتّصل بحركة الملاحة في مضيق هرمز، شدّدت مجموعة السبع على «أهمية صون مسارات النقل البحري وضمان سلامة الملاحة، خصوصاً في مضيق هرمز وسائر الممرات البحرية الرئيسية المتصلة به، وكذلك حماية سلاسل الإمداد واستقرار أسواق الطاقة».


إسرائيل تعلن قصف منشأة جامعية في طهران تُستخدم لبحوث نووية

غارة على منطقة زعفرانية شمال طهران فجر الأربعاء (شبكات التواصل)
غارة على منطقة زعفرانية شمال طهران فجر الأربعاء (شبكات التواصل)
TT

إسرائيل تعلن قصف منشأة جامعية في طهران تُستخدم لبحوث نووية

غارة على منطقة زعفرانية شمال طهران فجر الأربعاء (شبكات التواصل)
غارة على منطقة زعفرانية شمال طهران فجر الأربعاء (شبكات التواصل)

أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أنه قصف منشأة جامعية في طهران قال إنها تستخدم كموقع «بحث وتطوير استراتيجي» مرتبط بمكونات للأسلحة النووية.

وقال الجيش في بيان: «في إطار الطلعات الجوية الهجومية التي تم إنجازها مؤخراً في طهران، قام سلاح الجو بمهاجمة موقع بحث وتطوير استراتيجي آخر تابع للصناعات العسكرية ومنظومة الصواريخ الباليستية الإيرانية».

وأوضح أن الموقع في جامعة مالك الأشتر للتكنولوجيا في العاصمة الإيرانية كان «يستخدم من قبل الصناعات العسكرية ومنظومة الصواريخ الباليستية للنظام الإرهابي الإيراني لغرض تطوير مكونات لازمة لإنتاج السلاح النووي وغيره من الوسائل القتالية».

دخان يتصاعد بعد غارة جوية على منطقة زعفرانية شمال طهران فجر الأربعاء (شبكات التواصل)

وأشار إلى أن الجامعة «تتبع لوزارة الدفاع الإيرانية، وهي مدرجة في قوائم العقوبات الدولية بسبب مساهمتها خلال عقود في تطوير البرنامج النووي وتطوير الصواريخ الباليستية».

وتتهم الولايات المتحدة وإسرائيل ودول غربية إيران منذ أعوام بالسعي لتطوير سلاح ذري، وهو ما تنفيه طهران.