السيسي يسجل نجاحا مبكرا بنظام البطاقات الذكية لدعم الخبز

وزير التموين المصري: 17 محافظة تعمل بها.. والاستهلاك في تلك المناطق انخفض ما بين 15 و35 %

السيسي يسجل نجاحا مبكرا بنظام البطاقات الذكية لدعم الخبز
TT

السيسي يسجل نجاحا مبكرا بنظام البطاقات الذكية لدعم الخبز

السيسي يسجل نجاحا مبكرا بنظام البطاقات الذكية لدعم الخبز

يشكل التطبيق الناجح حتى الآن لنظام «البطاقات الذكية» لتوزيع الخبز المدعوم إنجازا رئيسيا للحكومة المصرية سيوفر لها المال وسيمنحها في الوقت نفسه الثناء من الأسر التي لم تعد بحاجة إلى الاستيقاظ مبكرا والكفاح من أجل الحصول على الخبز المدعوم.
ويبدو أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يحقق النجاح في ما فشل فيه الرئيسان السابقان حسني مبارك ومحمد مرسي في المهمة الحساسة لإصلاح نظام أثقل كاهل المالية العامة للدولة وأغضب الناس.
ورغم أنه ما زال أمام الحكومة شوط طويل لتطبيق النظام الجديد في أنحاء البلاد فإن النجاح المحقق حتى الآن يشكل إنجازا مهمّا للسيسي.
وقالت بخيتة إبراهيم أمام مخبز في حي السيدة زينب بالقاهرة: «أيام مبارك ومرسي لم يكن هناك نظام عند المخابز. كان الناس يتقاتلون. أما الآن فكل واحد يحصل على ما يحتاج إليه ويوجد خبز للجميع».
وعلى مدى أجيال كانت الحكومة المصرية تعتمد على توزيع الدقيق «الطحين» المدعوم على المخابز التي تبيع الخبز بسعر 5 قروش (أقل من سنت) للرغيف.
غير أن هذا النظام حوّل مصر إلى أكبر مستورد للقمح في العالم واستنزف احتياطيات النقد الأجنبي، إذ تنفق الدولة 3 مليارات دولار سنويا على استيراده.
ولم يرضِ هذا النظام الناس أيضا، فقد كان الخبز يباع على أساس «أسبقية الحضور»، وهو ما كان يجبر المواطنين على الوقوف في طوابير لساعات في الصباح للحصول عليه قبل نفاده وأدى في بعض الأحيان إلى حدوث عنف. وكان بعض من يصلون مبكرا إلى المخابز يشترون كميات إضافية لتقديمها طعاما لماشيتهم، بينما لا يحصل من يأتون متأخرين على شيء. واتهم أصحاب المخابز على نطاق واسع بتهريب الدقيق لبيعه في السوق السوداء من أجل التربح بينما ترتفع الفواتير على الحكومة.
وفي النظام الجديد تحصل الأسر على بطاقات ذكية تسمح لها بشراء 5 أرغفة للفرد يوميا. ولم يعد المواطنون بحاجة إلى الوقوف في طوابير. وتحصل المخابز على مقابل الخبز المدعوم الذي تبيعه بدلا من أن تحصل على حصة ثابتة من الدقيق الرخيص، وهو ما يجعل من الصعب ذهاب الدعم إلى غير مستحقيه.
وقال وزير التموين خالد حنفي لـ«رويترز» إن نظام البطاقات الذكية طبق حتى الآن في 17 محافظة من محافظات مصر الـ29 وإن الاستهلاك في تلك المناطق انخفض بالفعل ما بين 15 و35 في المائة.
ويتوقع حنفي أنه فور تطبيق النظام في أنحاء البلاد فإن الإصلاحات ستقضي على ما يكفي من الهدر لتمكين مصر من خفض الواردات بنسبة 20 إلى 30 في المائة دون حرمان المحتاجين من الخبز.
ورغم أنه لا يمكن التحقق من تلك الأرقام بشكل مستقل فإنها بدت مبررة خلال زيارات قامت بها «رويترز» لعدد من المخابز التي تستخدم البطاقات الذكية في 4 محافظات، حيث قال أصحاب المخابز إنهم ينتجون خبزا أقل بسبب الإصلاحات.
ويقول حمدي عيد، وهو صاحب مخبز في مدينة السويس التي شهدت بعضا من أعنف المظاهرات خلال انتفاضة 2011 التي أطاحت بمبارك، إن الإصلاحات جعلته «أكثر قابلية للمحاسبة». واصطف المشترون في هدوء حيث كان كل واحد يبرز بطاقته لموظف يمررها عبر قارئ البطاقات الذكية. وقال عيد: «في الماضي كانوا يتهموننا نحن أصحاب المخابز بالسرقة وبالمتاجرة بالدقيق في السوق السوداء».
وفي المناطق التي لم تطبق فيها الإصلاحات حتى الآن ما زال الاستياء شديدا تجاه النظام القديم. وقال إبراهيم عثمان، وهو بقال في مدينة أسوان بجنوب البلاد: «أضطر إلى الاستيقاظ عند الفجر للحصول على الخبز لتجنب الزحام».
وفي الفيوم إلى الجنوب الغربي من القاهرة قالت سميرة مصطفى، وهي ربة منزل، إنها تعتبر أصحاب المخابز «غشاشين».
وعلى مدى عقود شكّل الخبز والسياسة مزيجا خطرا في مصر التي يقترب عدد سكانها حاليا من 90 مليون نسمة غالبيتهم فقراء.
كان الرئيس السابق أنور السادات قد واجه احتجاجات في عام 1977 بعدما حاول خفض دعم الخبز. واندلعت اضطرابات خلال حكم مبارك وخصوصا في 2008 عندما تسبب ارتفاع أسعار القمح في حدوث نقص، وكان توفير الخبز بعد ذلك بـ3 سنوات أحد الشعارات التي التفّت حولها الاحتجاجات التي أطاحت به.
ولم يتمكن مرسي من تنفيذ خطته للبطاقات الذكية وألقى باللوم على البيروقراطية في تخريب الإصلاحات. وساهم الإحباط والقلق من الفشل في إصلاح الدعم في تأجيج الاحتجاجات التي دفعت السيسي - عندما كان قائدا للجيش – إلى الإطاحة بمرسي.
وحتى الآن ما زال المسؤولون بالحكومة الموكلون بتنفيذ الخطة يشعرون بالقلق بشأن ما إذا كان النظام الجديد محكما بما يكفي للقضاء على الوسطاء الذين يديرون السوق السوداء.
وقال مسؤول بوزارة التموين مشترطا عدم الكشف عن اسمه: «من يعتمدون على الفساد لن يتقبلوا الإصلاحات بسهولة».
ويقر حنفي بأنه كان هناك «منتفعون» من النظام القديم. وقال إنه عقد مئات الاجتماعات مع أصحاب المخابز لإقناعهم بالتعاون بشأن التغيرات. وأضاف: «كان علي أن أقنعهم.. كان علي تقديم تنازلات للوصول إلى هذه النقطة. كان هذا كابوسا للمصريين لمدة 40 أو 50 عاما».



أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

ارتفع سعر الديزل في ألمانيا بأكثر من 12 سنتاً في غضون يومين، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات من نادي السيارات الألماني العام.

وحسب بيانات نادي السيارات، بلغ متوسط السعر اليومي على مستوى البلاد للتر الديزل يوم الجمعة 2.291 يورو.

وهذا السعر أقل عن المستوى القياسي الذي تم تسجيله قبل أربع سنوات بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا بثلاثة سنتات فقط.

وتواصل ارتفاع سعر وقود «إي 10» الممتاز، حيث ارتفع بمقدار 4.2 سنت مقارنة بيوم الأربعاء الماضي، ليصل إلى 2.086 يورو.

وكان سعر لتر الديزل يوم الجمعة أعلى بـ54.5 سنت مقابل سعره قبل يوم من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، كما كان لتر البنزين أعلى بـ30.8 سنت.


العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.