«كورونا» يسخِّن «جبهة غزة»... والأكسجين أكبر تحدٍ

الفصائل تتهم وإسرائيل تنفي منع إدخال أي مستلزمات طبية

إجراءات في غزة لمنع تفاقم تفشي الفيروس (غزة الآن)
إجراءات في غزة لمنع تفاقم تفشي الفيروس (غزة الآن)
TT

«كورونا» يسخِّن «جبهة غزة»... والأكسجين أكبر تحدٍ

إجراءات في غزة لمنع تفاقم تفشي الفيروس (غزة الآن)
إجراءات في غزة لمنع تفاقم تفشي الفيروس (غزة الآن)

سخَّن تفاقم فيروس «كورونا» في قطاع غزة «الجبهة» الكلامية بين فصائل القطاع وإسرائيل التي قالت أمس (الأربعاء) إنها لا تمنع أي مساعدات طبية من الوصول إلى قطاع غزة، رداً على اتهامات فصائل القطاع لتل أبيب بمنع إدخال مستلزمات علاج «كورونا».
وأصدر منسق أعمال الحكومة الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة كميل أبو ركن بياناً، قال فيه إنه «من المهم بالنسبة إلينا أن نشدد ونؤكد، أنني والمؤسسة التي أقف على رأسها، أو أي جهة إسرائيلية أخرى، لم نمنع أي توجه أو طلب لإدخال المساعدات الطبية أياً كانت إلى قطاع غزة». وأضاف: «نحن نرحب بكل دعم يصل من الجهات المختلفة. وفي ظل الوضع الراهن، وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، تسمح للمجتمع الدولي بتقديم المساعدات للأجهزة الصحية والطبية في القطاع».
وكان أبو ركن يرد على اتهامات فصائل قطاع غزة لإسرائيل بمنع إدخال المساعدات الطبية، مهددة بتداعيات لذلك، في تلميح إلى تصعيد على جبهة غزة.
وقال إسماعيل رضوان، القيادي في حركة «حماس»، خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع للفصائل في القطاع، إن كل الخيارات مفتوحة إذا ما تعرض الشعب الفلسطيني للخطر جراء تلكؤ الاحتلال في إدخال تلك المستلزمات؛
لكن أبو ركن قال إن إسرائيل سمحت حتى الآن بإدخال «عشرات من أجهزة التنفس الصناعي، وكثير من أجهزة الـPCR المتطورة للكشف عن (كورونا)، والتي زادت وتيرة الفحوصات من مائتين إلى ألفين وخمسمائة فحص يومياً».
وأضاف: «قمنا كذلك بإدخال العشرات من أجهزة توليد الأوكسجين، والمئات من أجهزة علاج ضيق التنفس للمستشفيات وللاستعمال المنزلي، وتمت إضافة المئات من الأَسِرة للمستشفيات، وإدخال 600 طن من الأدوية والمعدات الطبية الحيوية بالتنسيق معنا، وضمنها عشرات الآلاف من أطقم فحص تشخيص (كورونا)».
وتابع أبو ركن: «بإمكان جميع هذه الأمور مساعدة الأجهزة الصحية على تقديم العلاج وإنقاذ الحياة. وباء (كورونا) هو تحدٍّ عالمي، ومن الصحيح أن تعمل كافة الجهات على إيجاد الحلول لهذا التحدي».
والإعلان الإسرائيلي جاء لتفويت الفرصة كما يبدو على الفصائل الفلسطينية لتصعيد الموقف بسبب مستلزمات «كورونا».
والسبت الماضي، أطلق مسلحون من غزة صاروخاً باتجاه أشكلون، تسبب في إلحاق أضرار مادية دون إصابات، وردَّت إسرائيل بقصف أهداف في القطاع، بينما هدد وزير الجيش بيني غانتس، حركة «حماس»، بمفاجآت إذا استمر خرق التهدئة الحالي.
وهذا الصاروخ كان ثاني خرق خلال أسبوع واحد، وفي المرة الأولى أرسلت حركة «حماس» فوراً رسائل إلى إسرائيل قالت فيها إن الصواريخ أطلقت عن طريق الخطأ، بسبب البرق خلال عاصفة رعدية، وهو تفسير قبله الجيش الإسرائيلي؛ لكن هذه المرة أشارت «حماس» إلى منع إسرائيل إدخال معدات طبية ومستلزمات لمواجهة «كورونا»، في تلميح إلى تصعيد أكبر محتمل إذا لم تدخل مثل هذه المواد.
وحمَّلت «حماس» إسرائيل جميع تداعيات منع دخول المعدات الطبية ومستلزمات مواجهة فيروس «كورونا». وسجلت وزارة الصحة في قطاع غزة، أمس الأربعاء، أعلى حصيلة وفاة يومية، بوفاة 6 مواطنين و613 إصابة، وقفز تراكم المصابين في القطاع إلى 16755 إصابة، وإجمالي الحالات النشطة 6903 حالات، وإجمالي الوفيات 78 حالة وفاة.
وقال وكيل وزارة الصحة بغزة يوسف أبو الريش، إن 50 في المائة من القدرة السريرية المخصصة لرعاية مصابي «كورونا» هي مغلقة، في الوقت الذي تم فيه إشغال 78 في المائة من أسِرَّة العناية بحالات الوباء الصعبة. وأضاف: «توفير الأكسجين أصبح هو التحدي الأكبر الآن، لتقديم الرعاية الصحية لمصابي (كورونا)».
ويعاني القطاع أصلاً من نقص في الكوادر والمعدات والمستلزمات الطبية حتى قبل وصول وباء «كورونا»، ما يجعل المعركة هناك أكثر تعقيداً.


مقالات ذات صلة

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».