بايدن يحاول توحيد الأميركيين في «عيد الشكر» ضد الجائحة

أكّد أن العالم «يتطلع» إلى دور أميركا القيادي… واستبعد «اليسار الراديكالي» من التعيينات

بايدن يقدم المرشحين لتشكيل إدارته المقبلة في ويلمينغتون مساء الثلاثاء (أ.ف.ب)
بايدن يقدم المرشحين لتشكيل إدارته المقبلة في ويلمينغتون مساء الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

بايدن يحاول توحيد الأميركيين في «عيد الشكر» ضد الجائحة

بايدن يقدم المرشحين لتشكيل إدارته المقبلة في ويلمينغتون مساء الثلاثاء (أ.ف.ب)
بايدن يقدم المرشحين لتشكيل إدارته المقبلة في ويلمينغتون مساء الثلاثاء (أ.ف.ب)

بعد أسابيع من التأخير وعدم اليقين والكثير من الدعاوى القضائية، حرص الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن على الوفاء بوعوده الأولى بإظهار رفضه التام لسلوك الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب وسياسات «أميركا أولا»، محاولا في الوقت ذاته عدم إثارة أي مخاوف لدى الجمهوريين من ترشيح أشخاص من «اليسار الراديكالي» للمناصب الحكومية التي أعلنها حتى الآن، ومعلنا أن «أميركا عائدة» إلى دورها القيادي عبر العالم.
ومع تلاشي حظوظ ترمب في المعارك القضائية التي يخوضها واستعداد الرئيس المنتخب لتولي المسؤولية بعد 55 يوما، خاطب بايدن الشعب الأميركي في مناسبة عيد الشكر؛ ساعيا إلى توحيد الأميركيين في مواجهة جائحة «كوفيد - 19»، في ظل تحذيرات الخبراء من ارتفاع محتمل في عدد الإصابات والضحايا خلال فترة العطلة. وشدد على التضحيات المشتركة خلال موسم الأعياد، معبرا عن ثقته في أن الأميركيين سيتغلبون سوية على جائحة «كوفيد - 19» التي فتكت حتى الآن بأكثر من ربع مليون أميركي، وأصابت 12 مليونا منهم.
وبدا واضحا من التعيينات التي أعلنها حتى الآن أنه يريد بناء إدارته على مفاهيم تقليدية تعير اهتماما رئيسيا لحقيقة أن القادة العسكريين يجب أن يصونوا الاستقرار، وأن المسؤولين الحكوميين يحتاجون إلى الخبرة والمهارة، وأن الدولة التي تعاني انقسامات عميقة قادرة على القيام بواجباتها، وأن العالم يتطلع إلى الدور القيادي للولايات المتحدة، آملا في استخدام التفويض الشعبي الذي حصل عليه لمواجهة القوى السياسية التي أدت إلى صعود «الظاهرة الترمبية»، علما أيضا بأن أكثر من 73 مليون أميركي صوتوا للرئيس ترمب، وإن لم يفز في الانتخابات.
وانتقى بايدن مسؤولين حكوميين متنوعين من الرجال والنساء والملونين يمثلون ابتعادا واضحا عن فريق ترمب، الذي يتألف فريقه إلى حد كبير من رجال أكثريتهم الساحقة من البيض. وخلال مناسبة رمزية في مدينة ويلمينغتون بولاية ديلاوير، وقف المرشحون خلف بايدن ونائبة الرئيس المنتخبة كامالا هاريس على مسافات متباعدة ويرتدون أقنعة واقية من فيروس «كورونا»، وهم خبير السياسة الخارجية المخضرم أنتوني بلينكين الذي يحظى باحترام كبير في الكابيتول هيل لمنصب وزير الخارجية، والمحامي أليخاندرو مايوركاس ليكون وزيرا للأمن الداخلي، والدبلوماسية المخضرمة ليندا توماس - غرينفيلد لمنصب مندوبة دائمة لدى الأمم المتحدة، وجايك سوليفان كمستشار للأمن القومي، والنائبة السابقة لمدير وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إي» أفريل هاينز كمديرة للاستخبارات الوطنية، ووزير الخارجية السابق جون كيري كمبعوث خاص بشأن تغير المناخ. ولا يتطلب تعيين كيري وسوليفان موافقة مجلس الشيوخ.
أما اللاعب الرئيسي الذي لم يكشف بايدن اسمه بعد فهو المرشح لمنصب وزير الدفاع، علما بأن هناك اعتقادا بأن المرشح الرئيسي هي ميشال فلورنوي، التي شغلت سابقا منصب وكيل وزارة الدفاع للسياسة.
واحتفى بايدن خصوصا بتنوع اختياراته، مقدما تحية مؤثرة بشكل خاص لتوماس - غرينفيلد، التي كانت الشقيقة الكبرى بين 8 أطفال نشأوا في ولاية لويزيانا، وكانت أول من تخرج من المدرسة الثانوية والجامعة في عائلتها. وقال: «سويا، سيستعيد هؤلاء الموظفون العموميون (دور) أميركا في العالم، وقيادتها العالمية وقيادتها الأخلاقية»، مضيفا أن هذا «فريق يعكس حقيقة عودة أميركا، وأنها مستعدة لقيادة العالم، وليس الانكفاء عنه». وأمل في «إعادة الولايات المتحدة إلى طبيعتها» كما وعد خلال حملته الانتخابية من أجل التخلص من «الاضطرابات» التي شهدتها السنوات الـ4 الماضية. كما أعلن أنه «يمكن لفرقنا الاستعداد لمواجهة التحديات المطروحة»، وأبرزها «السيطرة على الوباء، وإعادة البناء بشكل أفضل، وحماية سلامة وأمن الشعب الأميركي».

تطلّعات إدارة بايدن
وأكد أن خياراته «تعكس فكرة أننا لا نستطيع مواجهة هذه التحديات بالتفكير القديم والعادات التي لم تتغير»، كاشفا أنه «صُدم» بما أخبره إياه عدد من زعماء العالم مرارا وتكرارا خلال مكالمات التهنئة. وأضاف أنهم يتطلعون إلى أن «تعيد الولايات المتحدة تأكيد دورها التاريخي كقائد عالمي» في ظل إدارته. وتوقع من مستشاريه أن يخبروه «بما احتاج إلى معرفته، وليس بما أريد معرفته».
وفي تباين مع ترمب، قالت هاينز إنها قبلت ترشيح بايدن وهي تعلم «أنك تقدر منظور مجتمع الاستخبارات، وأنك ستفعل ذلك حتى عندما يكون ما يجب أن أقوله غير مريح أو صعب». وأكدت أنها «لن تتورع أبدا عن قول الحقيقة للسلطة»، مضيفة: «ستكون هذه مسؤوليتي كمديرة للاستخبارات الوطنية».
وبينما رأى بلينكين أن أميركا بحاجة إلى «التواضع والثقة» للاعتماد على حلفائها، قالت توماس - غرينفيلد: «زملائي من الدبلوماسيين والموظفين العموميين حول العالم، أريد أن أقول لكم: أميركا عائدة، التعددية عائدة، الدبلوماسية عائدة».
كما أشار مايوركاس، وهو أميركي من أصل كوبي، إلى تربيته كمهاجر، قائلا: «جلبني أبي وأمي إلى هذا البلد هربا من الشيوعية». وأضاف «كانا يعتزان بديمقراطيتنا، وكانا يفخران للغاية بأن يصبحا مواطنين أميركيين، كما كنت أنا».
وباختيار هذه الشخصيات المخضرمة، يشير جو بايدن إلى العودة إلى السياسة الأميركية التقليدية، خلافا لترمب الذي كان حديث العهد بالسياسة عندما وصل إلى واشنطن، ووعد بأن إدارته لن تكون كسابقاتها. إلا أن بايدن رفض فكرة أنه يشكل مع فريقه «ولاية ثالثة لأوباما». وأوضح في مقابلة مع «إن بي سي» هي الأولى منذ انتخابه، أن «هذه ليست ولاية أوباما الثالثة... لأننا أمام عالم مختلف تماما عما كان في عهد أوباما». وتابع: «نواجه عالما مختلفا تماما. لقد غير الرئيس ترمب المعطى. أصبحت أميركا أولا، وأصبحت أميركا وحيدة».

انطلاق العملية الانتقالية
في غضون ذلك، ظهرت علامات على بدء العملية الانتقالية رسميا، إذ تمكن فريق بايدن من التواصل مع كل الوكالات الفيدرالية تقريبا، وفقا لمسؤول انتقالي طلب عدم نشر اسمه، أكد أن نحو 20 من تلك الاجتماعات عقدت الثلاثاء، بما في ذلك في وزارة الأمن الداخلي ووزارة التعليم. وقال المسؤولون الانتقاليون إن الاستقبال من إدارة ترمب كان متجاوبا ومفيدا.
ويشرف كبير الموظفين لدى وزير الدفاع بالإنابة كاش باتيل على العمل الانتقالي في «البنتاغون»، ضمن فريق عمل بقيادة رئيس مكتب الخدمات الإدارية والتنظيمية لمنشآت وزارة الدفاع في واشنطن توم موير، الذي قال إن الاجتماع الأول مع فريق بايدن عُقد فعلا صباح أول من أمس الثلاثاء، متوقعا اجتماعات يومية. وأكد أنه جرى اتخاذ ترتيبات عادية لفريق بايدن، بما في ذلك توفير مواد إحاطة وقدرات مؤتمرات الفيديو عن بعد ومساحة مكتبية داخل البنتاغون.
وأعلن وزير الصحة والخدمات الإنسانية أليكس عازار أن وكالته تعمل على الحصول على مواد إعلامية لمساعدي بايدن على الفور، وتعهد بانتقال «مهني وتعاوني».
وجاءت هذه التطورات بعدما كتبت مديرة دائرة الخدمات العامة إميلي مورفي خطاب «تأكيد» يقر بأن بايدن هو «الفائز الواضح» في الانتخابات.



بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)
TT

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)

حذّر المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، بيل غيتس، اليوم الأحد، من أن الذكاء الاصطناعي غير المنظم يشكل تهديداً متزايداً، متوقعاً تصاعد الهجمات الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل.

وقال الملياردير الأميركي إن خطر خروج الذكاء الاصطناعي «عن السيطرة» لا يزال أمراً يلوح في أفق سنوات مقبلة، مؤكداً أن مصدر القلق الفوري يتمثل في «الأشخاص السيئين» الذين يستخدمون الأنظمة الحالية من دون ضوابط أو إجراءات حماية.

وقال غيتس في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز» إن «الجبهة التي سنشهد على الأرجح تأثيرها الأكبر خلال العام المقبل هي الهجمات الإلكترونية».

وقال: «الخطر الحقيقي في الوقت الراهن لا يتمثل في خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة. صحيح أننا بحاجة إلى العمل على هذه المسألة، لكن تأثيرها الكبير المحتمل لا يزال على بُعد سنوات».

وأضاف: «إن المشكلة الحقيقية تتمثل في استخدام أشخاص سيئي النية للذكاء الاصطناعي، ولا سيما عندما يكون بالإمكان إزالة جميع الضوابط وإجراءات الحماية المدمجة فيه».

وقال أيضاً: «لكن في الوقت الراهن، يُسمح بإزالة جميع هذه الضوابط وإجراءات الحماية. وعندما يجتمع أشخاص سيئو النية، ومن دون أي ضمانات، مع أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي، فهنا تحديداً سنواجه، خلال العام المقبل، الكثير من المفاجآت السلبية، لا سيما في مجال الهجمات الإلكترونية».

وينضم غيتس بذلك إلى رواد آخرين في قطاع التكنولوجيا يدقّون ناقوس الخطر بشأن التهديدات التي تطرحها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وكان قد حذّر في تدوينة مطوّلة نشرها في أغسطس (آب) من أن العالم غير مستعد بشكل خطير للاضطرابات التي قد يُحدثها الذكاء الاصطناعي، لا سيما في سوق العمل.

وفي مقابلته، رفض فكرة أن التنظيم الذاتي من جانب شركات الذكاء الاصطناعي هو أمر كافٍ للحفاظ على سلامة العالم، وهي الفكرة التي يدافع عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال غيتس إن «فكرة أن التكنولوجيا الأكثر خطورة التي ابتكرها البشر على الإطلاق يمكن ضبطها من خلال التنظيم الذاتي فقط، وأن الشركات نفسها هي الجهة الوحيدة التي تراقبها نيابة عن المجتمع... تعكس أننا لا نبذل ما يكفي من الجهد».


ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

كشف «الكرملين» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا، قدما التهنئة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعيد ميلاده، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتمنى ترمب لبوتين النجاح والرفاهية خلال اتصال هاتفي يوم الجمعة، كما حرص على نقل تحيات زوجته ميلانيا. وأعرب بوتين عن شكره لترمب على التهنئة، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء «تاس» عن مستشار الرئاسة الروسية للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف.

وصرح أوشاكوف بأن الاتصال - الذي يعد السادس بين الرئيسين هذا العام وفقاً لـ«الكرملين» - قد سار بشكل جيد، مشيراً إلى أن كلاً من بوتين وترمب لم يكن يرغب في أن يكون البادئ بإنهاء المكالمة.

وبعد اتصاله الأخير مع بوتين، أعلن ترمب عن اتفاق سيتم بموجبه توفير أكثر من 300 ألف طن من الديزل على الفور للولايات المتحدة والسوق العالمية.

وقال أوشاكوف إن بوتين وترمب ناقشا أيضاً الحرب في أوكرانيا. وأوضح بوتين أن موقف روسيا بشأن أهداف ما تسميه موسكو «عمليتها العسكرية الخاصة»، لم يتغير.

وأضاف أن بوتين أعرب عن تقديره لتركيز ترمب وفريقه على الحوار مع روسيا. وربما يجتمع الرئيسان في قمة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) بالصين في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، على الرغم من أنه لم يتم الاتفاق على موعد بعد.

يذكر أنه في يوم الأربعاء، الذي كان يوافق عيد ميلاد بوتين الـ74، شنت روسيا هجمات قوية بشكل خاص على أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل 25 شخصاً على الأقل، وفقاً للسلطات الأوكرانية.

بوتين يقلل من أهمية استئناف المحادثات مع أوكرانيا

كما قال «الكرملين» إن بوتين أبلغ ترمب أمس (الجمعة)، بأن كييف قوضت إمكانية الاستئناف ​الفوري لمحادثات السلام الثلاثية بشأن أوكرانيا، بعد أن شنت هجمات بطائرات مسيرة على موسكو خلال الانتخابات التي جرت الشهر الماضي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وحاول ترمب حتى الآن، دون جدوى، التوسط للتوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا، التي اندلعت مع الغزو الروسي للبلاد في فبراير (شباط) 2022.

وقال وزير ‌الخارجية الأميركي ‌ماركو روبيو، يوم الخميس، إن ​الحرب الروسية ‌في ⁠أوكرانيا ​وصلت إلى ⁠مأزق خطير، وإن الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل التوصل إلى تسوية لإنهاء الصراع.

وذكر بوتين أن موسكو كانت مستعدة لاستئناف المفاوضات مع كييف بعد الانتخابات البرلمانية الروسية التي جرت الشهر الماضي، لكن أوكرانيا شنت هجمات على موسكو واستهدفت ⁠مراكز التصويت، مضيفاً أن ذلك عرّض عملية ‌السلام للخطر.

وأفاد ‌أوشاكوف ​تعليقاً على الاتصال الهاتفي مع ‌ترمب: «من خلال شن هجوم واسع النطاق بالطائرات المسيرة ‌على موسكو ومدن أخرى ومراكز التصويت، فضلاً عن استهداف أفراد معينين شاركوا في تنظيم الانتخابات، في يوم الانتخابات الرئيسي، أدى النظام في كييف فعلياً إلى تعطيل ‌إمكانية الاستئناف الفوري لعملية التفاوض».

وأضاف: «والآن، كما قال الرئيس، سننظر في موعد استئناف ⁠تلك المفاوضات»، ⁠في إشارة إلى المفاوضات الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا».

وكان ترمب قد ذكر أمس (الجمعة)، بعد الاتصال مع بوتين، أن روسيا وافقت على توريد الديزل فوراً إلى الأسواق الأميركية والعالمية، في محاولة لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية الشهر ​المقبل، على الرغم ​من أن المحللين قالوا إن الكميات لن تؤدي على الأرجح إلى انخفاض كبير في الأسعار.


زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، اتفاقاً بين الولايات المتحدة وروسيا يسمح لموسكو بتزويد الولايات المتحدة بالديزل، واصفاً إياه بأنه «استثمار في حرب يجب إنهاؤها»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب زيلينسكي على منصة «إكس»: «الهدايا المقدمة لبوتين لن تجلب السلام ولا أي فائدة للعالم المتحضر».

وأضاف: «روسيا سوف (ترد الجميل) مقابل الديزل بمزيد من الإرهاب والغدر. السماح لروسيا ببيع المنتجات النفطية هو استثمار في حرب يجب إنهاؤها وليس إطالة أمدها. ما نحتاج إليه هو تخفيف حدة التوتر بشكل حقيقي مع روسيا بصورة متبادلة».

كما انتقد زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب، معتبراً أن الاتفاق المُعلن مع موسكو يمثل قراراً «مخزياً»، ويعكس «ضعفاً» من جانب واشنطن.

وقال زيلينسكي للصحافيين: «هذا بالتأكيد ليس نزيهاً، وهو بالتأكيد مخزٍ من جانب شركائنا، كما أنه في رأيي قرار ضعيف»، وذلك فيما يزور وفد أوكراني الولايات المتحدة يومي الجمعة والسبت للقاء مبعوثي ترمب.

وأعلن الرئيس الأميركي ترمب، في وقت سابق اليوم، أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين التزم بطرح ملايين الأطنان من الديزل في السوقين الأميركية والعالمية على مدى أشهر، بعد «محادثة مثمرة للغاية».

وكتب ترمب على وسائل التواصل: «ستقوم روسيا على الفور بتوريد أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى السوقين الأميركية والعالمية، و500 ألف طن أخرى خلال نوفمبر (تشرين الثاني) ومليون طن مباشرة بعدها. علاوة على ذلك، وبحسب حالة مصافي التكرير لديها، ستضخ روسيا ثلاثة ملايين طن من الديزل بسرعة». وأكد أن أسعار الديزل «ستنخفض بسرعة بالنسبة للأميركيين، بل للعالم بأسره، وبمعدلات قياسية!».

بدوره، نقل الكرملين عن ​الرئيس بوتين قوله، الجمعة، إن بلاده مستعدة لتوريد النفط والمنتجات البترولية ‌إلى الولايات ‌المتحدة ​والأسواق ‌العالمية، ⁠وإن ذلك ​من شأنه ⁠أن يدعم الاقتصاد العالمي ككل.