توتر في شمال لبنان إثر مقتل شاب على يد عامل سوري

توتر في شمال لبنان إثر مقتل شاب على يد عامل سوري

دعوات إلى تفتيش منازل النازحين بحثاً عن سلاح أو مطلوبين
الأربعاء - 10 شهر ربيع الثاني 1442 هـ - 25 نوفمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15338]

تتواصل تداعيات جريمة قتل شاب لبناني على يد عامل سوري في بشري شمال لبنان، إذ طالب أهالي وفعاليات المنطقة الجهات الأمنيّة بمداهمة وتفتيش أماكن سكن النازحين السوريين، والتحقق من هوياتهم، مشددين على ضرورة مغادرة جميع السوريين الموجودين في المدينة بشكل غير شرعي.

وحثّ رئيس حزب «القوات اللبنانية» (له وجود قوي في بشري) سمير جعجع، السلطات القضائية، على إجراء التحقيقات بأسرع وقت ممكن، مطالباً الدولة بالقيام بمسح شامل للموجودين في المنطقة بحثاً عن أي سلاح غير شرعيّ. وناشد جعجع أهالي بشري ألا يتصرفوا أي تصرف خارج ‏القانون بانتظار التحقيقات.

كان عامل سوري أقدم أول من أمس على قتل الشاب اللبناني جوزيف طوق، رمياً بالرصاص، وأشار مصدر متابع إلى أنّ القاتل يعمل ناطوراً في فيلا مجاورة لعقارات يملكها طوق، وأنّ لا خلافات بين الاثنين.

وسارع القاتل إلى تسليم نفسه إلى مركز الشرطة معترفاً بقيامه بالجريمة، بينما باشرت السلطات القضائيّة التحقيق. وتفقدت قاضية التحقيق الأولى في الشمال سمرندا نصار، موقع الجريمة.

وبعد ليلة شهدت توتراً، إذ تجمّع الأهالي مطالبين بخروج النازحين السوريين منها، كما عمد بعضهم إلى قطع الطرقات، استفاقت المدينة على هدوء حذر، كما أكّد عضو كتلة نواب «القوات» النائب جوزيف إسحق، مشيراً في حديث مع «الشرق الأوسط» إلى أنّه «رغم الغضب العارم للأهالي بسبب فقدانهم أحد أبنائهم، إلّا أنّ الأمور تحت السيطرة انطلاقاً من وعي الأهالي بضرورة ضبط النفس». وأشار إسحق إلى أنّ القوى الأمنيّة منتشرة في المدينة وتقوم بدورها.

كان الجيش اللبناني أعلن إثر وقوع الجريمة أنّه يسير دوريات راجلة ومؤللة في بشري، وذلك من أجل إعادة الهدوء إلى المنطقة.

وأظهرت مقاطع فيديو وصور تمّ تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي عدداً من العائلات السورية تخرج من بشري في باصات صغيرة، كما تمّ تداول أخبار عن حرق منازل تابعة للنازحين السوريين وطردهم بالقوّة.

وأوضح إسحق أنّ «عدداً من العائلات السورية تركت المدينة طوعاً، ربما خوفاً أو تحسباً من ردّة فعل الأهالي»، مشيراً إلى أنّه «لا يوجد أي توجه بإخلاء منازل السوريين، وأنّ ما حصل لم يتجاوز ردة الفعل العفويّة ولكن تمّ تضخيمها». ولفت إسحق إلى وجود سلاح بيد العامل السوري، الأمر الذي وصفه بغير العادي، تاركاً الموضوع للقضاء والجهات المعنيّة.

كان مجلس بلدية بشري طالب الأجهزة الأمنية كافة بـ«القيام بحملة تفتيش واسعة على أماكن سكن السوريين، والتحقق من هوياتهم، وعدم التلكؤ في هذا الموضوع نظراً لخطورته الكبيرة، محذرين جميع السوريين الموجودين في المدينة بشكل غير شرعي إلى مغادرتها فوراً».

وأكّد المجلس، في بيان له بعد اجتماع طارئ، أنّ بشري «لم تميز يوماً بين عرق أو دين، واستقبلت اللاجئين السوريين وعاملتهم كأبناء لها، حيث سكنوا في شوارعها وأحيائها وبين أهلها»، لافتاً إلى أنّ هذا لا يعني القبول «وتحت أي ذريعة أن يشكل أي شخص أو جماعة تهديداً لأمن بشري ومجتمعها».

واستغرب البيان «وجود أسلحة بيد من يدّعون العمالة في المدينة»، سائلاً: «هل وجود هؤلاء هو فقط بهدف العمل، أم أن هناك خلفيات أخرى؟».

كانت النائبة ستريدا جعجع اتصلت بقائد الجيش العماد جوزيف عون، وتمنت العمل على ضبط الأمن في المدينة، وعدم السماح لأي كان باستغلال هذه الحادثة من أجل إخلال الأمن فيها.


لبنان لبنان أخبار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة