يورغن كلوب: أملك القرار في ليفربول لكن لست مهووساً بالتحكم بكل شيء

المدير الفني يروي في «نهاية العاصفة» ما حدث له منذ اليوم الأول في «ميرسيسايد» وانفتاح النادي على ضم لاعبين من مختلف الثقافات

كلوب يحمل كأس أبطال أوروبا بين لاعبي ليفربول عام 2019 (أ.ف.ب)
كلوب يحمل كأس أبطال أوروبا بين لاعبي ليفربول عام 2019 (أ.ف.ب)
TT

يورغن كلوب: أملك القرار في ليفربول لكن لست مهووساً بالتحكم بكل شيء

كلوب يحمل كأس أبطال أوروبا بين لاعبي ليفربول عام 2019 (أ.ف.ب)
كلوب يحمل كأس أبطال أوروبا بين لاعبي ليفربول عام 2019 (أ.ف.ب)

كان المدير الفني الألماني يورغن كلوب يدرك تماماً أن تحويل ليفربول إلى فريق قادر على حصد البطولات والألقاب يتطلب تغييراً شاملاً في ثقافة النادي ككل. وكانت اللحظة التي أدرك فيها كلوب هذا الأمر بعد يومين فقط من توليه القيادة الفنية، خلفاً لبريندان رودجرز، وبالتحديد في أكتوبر (تشرين الأول) 2015، قبل مواجهة توتنهام في ملعب الأخير «وايت هارت لين».
يقول كلوب عن ذلك: «أنا دائماً ما ألقي نظرة على الفريق الآخر وهو يجري عمليات الإحماء؛ لاعبو توتنهام كانوا حسني المظهر، يرتدون ملابس تدريب زرقاء اللون، وكانوا منظمين للغاية. لقد رأيت هاري كين وديلي ألي وهما يجريان عمليات الإحماء، وكان كل شيء يبدو على ما يرام. وعندما تستدير لتشاهد لاعبينا وهم يجرون عمليات الإحماء، تدرك على الفور أن هناك شيئاً ما غير سليم».
ويضيف: «كانت أوزان اللاعبين غير جيدة، ولا تناسب لاعبي كرة قدم على الإطلاق. لم أكن سعيداً بذلك، وتساءلت: كيف يمكن أن نكون الفريق المرشح للخسارة حتى قبل أن تبدأ المباراة؟ وفي اليوم التالي، طلبت عقد اجتماع، وقلت ما يمكن أن نغيره على الفور، لأنني أعتقد حقًا أن هذه الأشياء مهمة للغاية. أنا لست مهووساً بالتحكم في كل شيء، لكنني أؤمن فقط بأن الأمور يجب أن تحدث بطريقة معينة».
وكشف كلوب عن كثير من الأمور المهمة في فيلم جديد بعنوان «نهاية العاصفة»، من إخراج جيمس إرسكين، الذي يؤرخ بالتفصيل للموسم الذي نجح فيه ليفربول في الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. ويعد فيلم «نهاية العاصفة» بمثابة رسالة حب لتلك المسيرة المذهلة للفريق، وتأثيراتها الهائلة على أنصار وعشاق ليفربول في جميع أنحاء العالم، والأحداث غير العادية لوباء كورونا الذي تفشى على مستوى العالم. كما يتضمن الفيلم لقاءات رائعة مع كلوب ولاعبيه.
وتأتي الرؤية الأكثر لفتًا للانتباه، كما يحدث دائماً، من كلوب الذي يلقي الضوء على كثير من الموضوعات المتنوعة، بما في ذلك استيعاب ليفربول للاعبين المسلمين، وصولاً إلى سلوكه الجنوني وهو يقف بجوار خط التماس.
يقول المدير الفني الألماني: «الشيء الواضح للغاية هو أن الناس يرونني وأنا أتحرك بجوار خط التماس باستمرار وأنا أضغط على أسناني، وأشير للاعبي الفريق طوال الوقت. لا يمكنني أن أبدو بين عشية وضحاها مثل المُفكر أو الفيلسوف الذي يقف متأملاً، ويجعل الناس يتساءلون عما يدور في ذهنه. كما أعرف تماماً أنني أبدو في بعض اللحظات مثل الأبله أو الأحمق الذي يقف بجوار خط التماس».
ويضيف: «لا أزال أكثر مدير فني في تاريخ الدوري الألماني الممتاز حصولاً على البطاقات الصفراء أو تعرضاً للغرامات والعقوبات. السخرية لا تفيد حقاً في مثل هذه المواقف، ولا يستطيع حكام المباريات التعامل مع ذلك. أعتقد أنني حصلت على أول بطاقة حمراء وأنا مدير فني عندما ذهبت إلى مساعد الحكم، وقلت له: كم عدد القرارات الخاطئة المسموح لحكم اللقاء بارتكابها؟ لأنه لو كان عدد هذه الأخطاء هو 15، فيتبقى لنا خطأ واحد فقط! وعندئذ، رفع مساعد الحكم رايته، واستدعى الحكم الذي منحني البطاقة الحمراء، لأخرج من الملعب باتجاه المدرجات، لكنني لم أتمكن من الجلوس!».
وكان الشيء المميز للغاية في فريق ليفربول الذي حصل على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز هو أن الجميع كانوا يعملون من أجل هدف واحد، لكن كان هناك اهتمام بكل التفاصيل الدقيقة أيضاً. وفي هذا الفيلم، يكشف كلوب كيف كان اللاعبون المسلمون في ليفربول، لا سيما محمد صلاح وساديو ماني، يقومون بشعائرهم الدينية في يوم المباراة، وكيف كان يتم السماح لهم بالوضوء بعد انتهاء عمليات الإحماء.
يقول كلوب عن ذلك: «أحب حقيقة أن الفريق يضم ثقافات وخلفيات متعددة. وأود أن أقول إنهم أفضل سفراء، بصفتهم لاعبين مسلمين، في فريق رائع مثل ليفربول. المسلمون يغسلون أجسادهم في كثير من الأحيان في مواقف محددة، حيث يقومون بذلك قبل عمليات الإحماء، وبعد عمليات الإحماء، وهو الأمر الذي يستغرق بعض الوقت. لذلك قررنا أن نقوم بكل شيء بطريقة مختلفة».
ويضيف: «كان لدينا ساعة واحدة فقط عندما كنا نصل إلى الملعب، وعندما نعود إلى غرفة خلع الملابس بعد عمليات الإحماء للقيام بهذه الشعائر. وكان الأمر يكلفنا دقيقتين بالضبط لأداء مثل هذه الطقوس. وكان من السهل منحهم هاتين الدقيقتين حتى يتمكنوا من الصلاة، والقيام بهذه الأشياء المهمة للغاية بالنسبة لهم».
ويقدم كلوب نظرة ثاقبة على الجوانب الخططية والتكتيكية لفريقه، قائلاً: «لا يتعين عليك أن تمتلك لياقة أكبر من الآخرين حتى يمكنك اللعب لليفربول، لكن يتعين عليك فقط أن تكون لائقاً، وأن تناسب الطريقة التي نلعب بها، والتي ليست قوية بالطريقة التي تبدو بها للوهلة الأولى؛ إننا نلعب بهذه الطريقة لكي نوفر طاقتنا. إن استعادة الكرة في أسرع وقت ممكن لا يتطلب من اللاعبين سوى الركض لمسافة ياردتين أو ثلاث ياردات فقط. لكن إذا لم تنجح في استخلاص الكرة سريعاً، فإن ذلك سيجعل 10 لاعبين يركضون لمسافة 50 أو 60 ياردة للحصول على الكرة مرة أخرى، وهذا أمر مرهق للغاية».
ويضيف: «حتى عندما نهاجم، فإننا نحتاج إلى لاعبين مستعدين للدفاع، لأن الوقت الوحيد في الحياة الذي تشعر فيه بالحرية هو عندما يكون لديك حماية».
وقد نجح ليفربول في تطبيق هذه الطريقة بأفضل شكل ممكن خلال الموسم الماضي، ووصل الأمر لذروته خلال ولاية كلوب في المباراة التي سحق فيها ليفربول نظيره ليستر سيتي برباعية نظيفة على ملعب «كينغ باور»، في 26 ديسمبر (كانون الأول) 2019. يقول كلوب عن ذلك في الفيلم: «أن تحصل على لقب كأس العالم للأندية، ثم تلعب أفضل مباراة في الموسم، فهذا أمر لا يصدق. لقد كان ذلك أمراً استثنائياً في عالم كرة القدم».
ومع ذلك، لم يكن الطريق مفروشاً بالورود أمام ليفربول في ذلك الموسم، حيث واجه كثيراً من العقبات والمطبات. ويتحدث كلوب عن التدخل العنيف من قبل لاعب ليستر سيتي، حمزة تشودري، على محمد صلاح في المباراة التي أقيمت على ملعب «آنفيلد»، والتي أدت إلى غياب اللاعب المصري عن الملاعب لمدة أسبوعين، قائلاً: «ليس لديّ أي مشكلة مع التدخلات في عالم كرة القدم، لأن هذه اللعبة تتطلب احتكاكاً بين اللاعبين، لكنني كنت غاضباً للغاية من هذا اللاعب لأنه كان قد تسبب قبل أسبوعين فقط في إصابة لاعب آخر، ثم تدخل بهذا الشكل العدواني للغاية. لقد كنت أشعر بغضب شديد في تلك اللحظات في حقيقة الأمر. أنا لا أحب اللعب بهذه الطريقة العنيفة، ولا يمكنني أن أقبل الظلم».
ثم شهد العام الماضي أكبر قوة قاهرة، وهي تفشي فيروس كورونا الذي جعل الروايات والحكايات المتعلقة بكرة القدم في فيلم «نهاية العاصفة» تتوقف. وقد شعر جمهور ليفربول بالقلق من أن يؤدي تفشي الفيروس إلى إنهاء الموسم بشكل مبكر، وضياع الفرصة على الفريق للحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما كان يغرد منفرداً في صدارة جدول الترتيب.
يقول المدير الفني الألماني: «أتذكر أننا لعبنا ضد بورنموث في السابع من مارس (آذار)، وكنا نتصدر جدول الترتيب بفارق 25 نقطة عن أقرب منافسينا. ولعب مانشستر سيتي في اليوم التالي، وخسر أمام مانشستر يونايتد. أتذكر أنني كنت مستلقياً على الأريكة في المنزل وأنا أشعر بالاسترخاء، ثم استيقظت صباح يوم الاثنين، وسمعت أن العاصمة الإسبانية مدريد قد أغلقت المدارس والجامعات. ولعبنا مباراة مهمة للغاية في دوري أبطال أوروبا ضد أتلتيكو مدريد، وجاء من مدريد ما يتراوح بين 5 آلاف و6 آلاف شخص لحضور المباراة، ولم يكن هذا منطقياً على الإطلاق». ويضيف: «كان من الصعب للغاية في تلك الليلة التحضير لمباراة كرة قدم، وأن تطلب من اللاعبين القيام بكل شيء ممكن من أجل تحقيق الفوز، من دون أن يكون لدينا علم بما سيحدث في اليوم التالي».
ويتابع: «قدمنا مستويات جيدة في هذه المباراة، لكننا خسرنا وودعنا البطولة. وأتذكر أنني كنت غاضباً جداً بسبب الطريقة التي كان يلعب بها أتلتيكو مدريد، واللجوء للدفاع بعشرة لاعبين. لكن بعد 5 دقائق من إجراء جميع المقابلات التي عبرت فيها عن غضبي، قلت لنفسي: يا لك من أحمق! أنت قلق بشأن خسارة مباراة في كرة قدم، لكن العالم بأكمله يواجه أصعب فترة على الإطلاق».
يقول كلوب: «لذلك عدت إلى المنزل. وفي اليوم التالي، بعد أن توجهت إلى الحصة التدريبية، كان من الواضح بالفعل أن الدوري سيتوقف، وأنه بات يتعين علينا أن ننظم عملنا خلال فترة الإغلاق. كان يتعين على النادي بأكمله القيام بعمل لا يصدق لإبقاء هؤلاء اللاعبين البارزين في مكان آمن عندما يكون الشيء الوحيد الذي يمكنك القيام به في الخارج هو الخروج لشراء الطعام، لكن هذا أمر صعب للغاية بالنسبة للاعبي كرة القدم المحترفين والمشاهير».
وعاد كلوب للحديث عن عائلته، والشخصية الجذابة لوالده الذي يتذكره وهو يشعر بالحزن، قائلاً: «توفي والدي منذ ما يقرب من 20 عاماً. والآن، عندما أنظر في المرآة، أشعر بالاندهاش والصدمة لأنني أبدو تماماً مثل والدي. لو كان والدي حياً حتى اليوم، كانت علاقتي به ستكون ممتازة، لأنني الآن كبير في السن وقوي بما يكفي لأقول ما أريد بشكل صحيح، كما كان من الممكن أن نجري معاً محادثات رائعة حول الأشياء التي حدثت، لكن للأسف لا يمكننا أن نفعل ذلك».
ويضيف: «لقد كانت علاقتي بوالدي قائمة على الاحترام والحديث الواضح. وقد كان لاعباً رائعاً، وعرض عليه نادي كايزرسلاوترن عقداً عندما كان في الثامنة عشرة من عمره، لكن جدي لم يسمح له بالانضمام إليهم. لذا كان يريد أن أحقق أنا أحلامه، وكنت أحب كل الأشياء التي كان يريدني أن أفعلها».
ويتابع: «أنا الآن أحقق ما كان يريدني أن أفعله، وهو أن أكون ناجحاً حقاً في عالم الرياضة. لكن المشكلة الحقيقية في هذه القصة هي أنه لم يعد معنا هنا عندما أصبحت مديراً فنياً».


مقالات ذات صلة


عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
TT

عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)

تحولت ملاعب كرة القدم الحديثة من ميادين للتنافس البدني والخططي الصِّرف، إلى منصات عرض عالمية تتقاطع فيها النجومية بالدعاية، وتتحكم في تفاصيلها خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي وتطلعات الشركات العابرة للقارات.

لم يعد النجم المعاصر يكتفي بأن تنطق أقدامه بالسحر، بل بات يطالب بأن ينطق وجهه بالتناسق المثالي الذي تفرضه مقاييس الجمال الرقمي الحديث. وفي عصر تحصى فيه التمريرة والابتسامة بعدد المشاهدات، لم يعد غريباً أن يغادر اللاعب عشب المستطيل الأخضر، ليتمدد تحت مبضع الجراح أو إبر طبيب التجميل، باحثاً عن ملامح «أكثر جاذبية» أو هرباً من سياط التنمر وعقد النقص الحاضرة خلف الشاشات.

هذه الظاهرة الآخذة في التوسع تكشف عن تحول عميق في سيكولوجية لاعب الكرة، الذي لم يعد يرى في مرآته بطلاً رياضياً فحسب، بل يرى علامة تجارية متحركة تحتاج إلى صيانة دورية.

من زراعة الشعر ونحت الفك، إلى تعديل الأنف وتبييض الأسنان، باتت العيادات الفاخرة في مدريد، وريو دي جانيرو، ولندن، محطات أساسية في الإجازات الصيفية للاعبين بحثاً عن الرغبة في الكمال التي يغذيها المال الوفير، وتدعمها ماكينات الدعاية الكبرى التي تفضل الوجوه المصقولة لتصدر حملات الساعات الفاخرة والأزياء الراقية.

فينيسيوس جونيور: عندما يتحول التنمر إلى نحت في الفك

أحدث النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، جناح ريال مدريد، صدمة واسعة في الأوساط الرياضية في يوليو (تموز) مباشرة بعد إقصاء منتخب السيليساو من مونديال أميركا والمكسيك وكندا 2026، بعد ظهوره بملامح وجه مختلفة تماماً. الجناح السريع البالغ من العمر 26 عاماً استغل إجازته في مسقط رأسه ليزور عيادة الدكتور أليساندرو ألاركاو الشهيرة في مدينة غويانيا البرازيلية.

البرازيلي فينيسيوس جونيور لاعب منتخب البرازيل ونجم ريال مدريد قبل الجراحة (رويترز)

خضع اللاعب لإجراء غير جراحي يُعرف بـ«تنسيق الذقن والوجه» (Facial Harmonization)، اعتمد فيه الطبيب على حقن المواد المالئة «الفيلر» والمحفزات الحيوية لنحت خط الفك وإبراز الذقن ومنحه مظهراً أكثر حدة وتناسقاً.

ولم تكن كواليس هذا الإجراء عادية، إذ فرضت العيادة إجراءات أمنية مشددة وأغلقت أبوابها أمام العامة لضمان السرية المطلقة للنجم المدريدي.

ورغم محاولات التكتم، فضحت الصور ومقاطع الفيديو التغيير الجذري، مما فتح باب النقاش حول الدوافع النفسية.

صورة للبرازيلي فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد بعد الجراحة (حسابه على فيسبوك)

وتواترت التقارير التي تربط بين هذا القرار وحملات السخرية والتنمر القاسية التي طالت ملامح اللاعب الطبيعية (بروز الفك المفتوح وتراجع الذقن) عبر منصات التواصل وخلال المونديال الأخير، إلى درجة أن زملاء سابقين له تندروا في مقابلات قديمة على مظهره.

وبدلاً من الاكتفاء بمحاربة العنصرية والتنمر في الملاعب، اختار فينيسيوس إعادة صياغة وجهه هرباً من ملاحقة المتهكمين ولتحسين صورته أمام الرعاة العالميّين.

نيمار دا سيلفا: تقنية الـ«ميكرونيدلنغ» والوقاية المبكرة من علامات الزمن

يسير النجم البرازيلي نيمار على خطى مواطنيه في الهوس بالعناية بالمظهر، لكنه ركز بشكل أكبر على نضارة البشرة ومحاربة التجاعيد المبكرة.

نيمار يملك طبيباً جلدياً خاصاً يرافقه بانتظام، وقد خضع لعدة جلسات متطورة من تقنية «إعادة صياغة الجلد» وحقن الكولاجين والمحفزات الحيوية (Radiesse) لتحديد خط الفك ومنح الوجه مظهراً مشدوداً ودائرياً يتناسب مع الصور الدعائية التي يلتقطها بشكل يومي.

نيمار (نادي الهلال)

بالنسبة لنيمار، الوجه هو واجهة لإمبراطورية تجارية كبرى، والحفاظ على بشرة شابة ونقية يعد أمراً حيوياً للحفاظ على عقود الرعاية مع شركات الأزياء والمستحضرات العالمية.

كريستيانو رونالدو: هوس الكمال وصناعة «العلامة التجارية» البشرية

يمثل البرتغالي كريستيانو رونالدو الأب الروحي لفكرة تحويل لاعب كرة القدم إلى منتج تسويقي مثالي.

بالعودة إلى بداياته مع مانشستر يونايتد عام 2003، كان الشاب النحيل يعاني من عدم اتساق في أسنانه ومشاكل واضحة في البشرة.

لكن مع تدفق أموال الشهرة، خضع الدون لسلسلة من الإجراءات التجميلية الدقيقة على مر السنوات شملت تقويم الأسنان وتبييضها بالكامل، وحقن البوتوكس حول العينين والجبهة لإخفاء التجاعيد، إلى جانب تعديلات طفيفة بالفيلر لإبراز عظام الوجه ونحت الأنف.

كريستيانو رونالدو خلال مباراة كرة القدم بين البرتغال وأوزبكستان في كأس العالم 2026 على ملعب «هيوستن» 23 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

بالنسبة لرونالدو، لم يكن الأمر مجرد علاج لعقدة شكلية، بل كان استثماراً ذكياً في علامته التجارية «CR7»، التي تدر عليه مئات الملايين من عقود الملابس الداخلية، والعطور، وساعات اليد، حيث تتطلب هذه السوق وجهاً أيقونياً خالياً من العيوب يرفض الشيخوخة.

واين روني: شجاعة الاعتراف بزراعة الشعر لمواجهة صلع الشباب

في عام 2011، كسر الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني المحظور، عندما أعلن صراحة عبر حسابه في منصة «إكس» عن خضوعه لعملية زراعة شعر في إحدى عيادات لندن الفاخرة، وهو في سن الخامسة والعشرين فقط.

كتب روني حينها بجرأة ونبرة ساخرة: «كنت سأصاب بالصلع في سن الشباب، فلماذا لا أفعل ذلك؟».

كان روني يعاني من تنمر مستمر من الجماهير والصحف الصفراء البريطانية التي كانت تصفه بـ«الكهل»، بسبب تراجع خط شعره السريع.

الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني (ويكيبيديا)

خطوته تلك لم تغير مظهره فقط وتمنحه ثقة أكبر أمام الكاميرات، بل فتحت الباب على مصراعيه لجيل كامل من اللاعبين والرجال العاديين للإقبال على عمليات زراعة الشعر دون خجل أو شعور بالوصمة الاجتماعية.

غاريث بيل: التخلص من الأذن الوطواطية بحثاً عن سلام نفسي

عاش النجم الويلزي غاريث بيل، لاعب ريال مدريد السابق، لسنوات طويلة تحت وطأة الانتقادات الساخرة بسبب شكل أذنيه البارزتين (الأذن الوطواطية).

في بداياته مع توتنهام، كان بيل يتعمد إطالة شعره بشكل لافت وتصفيفه بطريقة تغطي جانب الأذن لتفادي تعليقات الجماهير السلبية ومخرجي المباريات.

غاريث بيل (أ.ف.ب)

وفي عام 2012، وقبل انتقاله القياسي إلى الفريق الملكي، اتخذ النجم الويلزي قراراً حاسماً بخضوعه لعملية جراحية لتجميل الأذن وإعادتها إلى الوراء (Otoplasty).

هذا الإجراء التجميلي البسيط غيّر من شكل وجه اللاعب تماماً، وبدا واضحاً انعكاسه الإيجابي على حالته النفسية، حيث تخلى فوراً عن قصات الشعر الطويلة وبدأ يظهر في المؤتمرات الصحافية وحملات الدعاية بثقة مطلقة لم يعهدها من قبل.

زلاتان إبراهيموفيتش: لمسات خفية لحماية هيبة «السلطان»

رغم أن النجم السويدي المعتزل زلاتان إبراهيموفيتش لطالما تفاخر بشخصيته القوية وعنجهيته الفطرية التي ترفض الخضوع للمعايير، فإن تقارير طبية وصحافية موثوقة كشفت عن خضوعه لعملية تجميل سرية للأنف (Rhinoplasty) خلال فترة لعبه في أوروبا.

كانت الموهبة لدى إبراهيموفيتش موجودة دائماً (غيتي)

زلاتان، الذي كان يملك أنفاً ضخماً وحاداً كان مادة دسمة لرسامي الكاريكاتير والمنافسين، قام بتصغير أرنبة الأنف وتعديل الجسر بشكل طفيف للغاية يحافظ على هويته ولا يثير الشبهات، لكنه يمنح وجهه تناسقاً أفضل مع تقدمه في العمر.

الإجراء تم بدافع الحفاظ على صورته المهيبة كـ«سلطان» للملاعب، وتأكيداً على أن الصورة البصرية الخالية من العيوب الحادة باتت مطلباً حتى لأكثر اللاعبين شراسة وقوة شخصية.

رونالدينيو: تصحيح الابتسامة التاريخية لإرضاء شركات الإعلانات

لطالما ارتبط اسم الساحر البرازيلي رونالدينيو بابتسامته العريضة وأسنانه البارزة التي شكلت جزءاً من هويته البصرية في الملاعب.

لكن في عام 2013، اتخذ نجم برشلونة السابق خطوة مفاجئة بخضوعه لعملية جراحية معقدة في اللثة والأسنان بمسقط رأسه.

الإجراء شمل إعادة تشكيل اللثة، وتعديل وضعية الأسنان الأمامية، وتركيب قشور الخزف (الفينير).

الساحر البرازيلي رونالدينيو (ويكيبيديا)

العملية لم تكن بدافع الرفاهية، بل جاءت بضغط غير مباشر من الرعاة والشركات الإعلانية الكبرى التي كانت ترى في ملامحه السابقة عائقاً أمام بعض الحملات التسويقية الفاخرة، ليتحول رونالدينيو بعدها إلى وجه إعلاني أكثر جاذبية لمنتجات لم تكن تطرق بابه سابقاً.

سيرخيو راموس: كسر الأنف الذي تحول إلى إعادة نحت للوجه

يعد المدافع الإسباني المخضرم سيرخيو راموس نموذجاً حياً للتحول الشكلي الكامل. البداية كانت اضطرارية في عام 2007 عندما تعرض لكسر حاد في الأنف خلال مباراة مع ريال مدريد، مما استدعى تدخلاً جراحياً لتعديل مجرى التنفس.

النجم الإسباني السابق سيرخيو راموس (رويترز)

لكن راموس استغل هذه الجراحة لتصغير الأنف وتعديل شكله بالكامل. ومع تقدمه في العمر، انغمس النجم الإسباني في تقنيات التجميل الحديثة، فخضع لعمليات حقن البوتوكس والفيلر بانتظام لإخفاء التجاعيد ونحت الفك (Texas technique)، بالإضافة إلى تبييض الأسنان وزراعة اللحية. هذا التحول من «مقاتل» ذو ملامح حادة إلى «أيقونة موضة» منحه عقوداً ضخمة مع دور أزياء وعلامات تجارية عالمية.

هيكتور هيريرا: التغيير الشامل من أجل «التكيف الاجتماعي» والمهني

يمثل الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا، لاعب أتلتيكو مدريد السابق، واحدة من أكثر الحالات صراحة في عالم التجميل الرياضي.

ففي عام 2018، وعقب انتهاء بطولة كأس العالم، أصدر اللاعب بياناً رسمياً يعلن فيه خضوعه لعمليتين تجميليتين بالتزامن: تجميل الأنف (Rhinoplasty) وتجميل الأذن (Otoplasty).

هيريرا واجه لسنوات تنمراً شرساً وقاسياً عبر الإنترنت بسبب مظهر أذنيه البارزتين وأذيتة التنفسية في الأنف.

الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا (ويكيبيديا)

وفي تصريحات لاحقة، أكد هيريرا أن دافعه كان البحث عن راحة نفسية وتسهيل عملية تواصله وتكيفه مع المجتمع والصحافة دون الشعور بنقص، مشدداً على أن الصورة الذهنية للاعب في أوروبا تتطلب اهتماماً بأدق التفاصيل الشخصية.

داني ألفيش: التخلص من «الأذن الوطواطية» قبل خطوة برشلونة الكبرى

قبل أن يسطر تاريخاً مرصعاً بالألقاب مع نادي برشلونة، كان الظهير البرازيلي داني ألفيش يعاني من بروز واضح في أذنيه، وهو ما جعله مادة خصبة للسخرية في بداياته مع إشبيلية.

في صيف عام 2008، وتزامناً مع انتقاله التاريخي إلى الفريق الكتالوني، خضع ألبيش لعملية تجميل الأذن (Otoplasty) لإعادتها إلى الخلف وتثبيتها بشكل يتناسق مع شكل جمجمته.

المدافع البرازيلي المخضرم داني ألفيش (د.ب.أ)

ألفيش، المعروف بشخصيته المرحة، لم يخفِ الأمر، بل اعتبره خطوة ضرورية لزيادة ثقته بنفسه أمام عدسات الكاميرات العالمية التي تسلط أضواءها على كامب نو، والبدء في بناء صورته كأحد أكثر اللاعبين أناقة وعصرية في الجيل الذهبي للبلوغرانا.

في المقابل، تشبث نجوم آخرون بـ«ندوبهم» كرموز للهوية، والصلابة، والوفاء للماضي. لم يرَ هؤلاء في ملامحهم القاسية أو جروح حوادثهم عائقاً أمام غزو قلوب المشاهدين، بل حولوها إلى علامات تجارية تميزهم وسط طوفان الوجوه المتشابهة والمصقولة.

فرانك ريبيري: الرفض القاطع لمحور التجميل صوناً لشرف الطفولة

يظل النجم الفرنسي الأسطوري فرانك ريبيري النموذج الأبرز عالمياً للصلابة النفسية والاعتزاز بالملامح الطبيعية مهما بلغت قسوتها.

ريبيري، الذي يحمل ندوباً بارزة وعميقة في الجانب الأيمن من وجهه نتيجة حادث سيارة مروع تعرض له وهو في سن الثانية من عمره، رفض طوال مسيرته الذهبية مع بايرن ميونيخ والمنتخب الفرنسي الخضوع لأي جراحة تجميلية لإخفائها.

فرانك ريبيري (إ.ب.أ)

وفي مقابل الملايين التي كانت تعرضها عليه شركات الدعاية شريطة تحسين مظهره، كان ريبيري يجيب بحسم: «هذه الندوب صنعت شخصيتي، ومنحتني القوة للقتال في الحياة والملاعب، إنها جزء من هويتي ولن أتخلى عنها أبداً». تحول ريبيري بفضل هذا الموقف إلى أيقونة عالمية تلهم كل من يعاني من تشوهات خلقية أو حوادث، مثبتاً أن الموهبة الصافية لا تحتاج إلى وجه مثالي لتسيد منصات التتويج.

كارلوس تيفيز: الحروق التي شكلت هوية «الأباتشي» الرافض للتزييف

يحمل النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز، الملقب بـ«الأباتشي»، تاريخاً مؤلماً محفوراً على عنقه وصدره؛ إثر تعرضه لحادث حرق مروع بالماء المغلي عندما كان رضيعاً في العاشرة من عمره، مما تركه بِنُدب حرجة من الدرجة الثالثة. وطوال مسيرته الاحترافية الممتدة بين مانشستر يونايتد، ومانشستر سيتي، ويوفنتوس، وحصد خلالها أغلب الألقاب الممكنة، قاوم تيفيز كل الضغوط الإعلانية والإعلامية التي حثته على إجراء جراحة لترميم الجلد.

النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز (أسوشيتد.برس)

بالنسبة لتيفيز، كانت هذه الجروح تذكيراً يومياً بنضاله وخروجه من أحياء بوينس آيرس الفقيرة والمعدمة، وكان يرى أن إزالتها بمبضع جراح تجميل ترفاً يخون ماضيه وقصة كفاحه، مفضلاً أن يتذكره الناس كـ«مقاتل حقيقي» بدلاً من نموذج مصطنع في المجلات الفاخرة.

جوليون ليسكوت: جرح الجبهة الأسطوري علامة مسجلة في ملاعب «البريميرليغ»

عاش المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت مسيرته الطويلة تحت أضواء الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو يحمل ندبة ضخمة وبارزة في جبهته، غيرت من الشكل الطبيعي لخط شعره وملامح وجهه العلوية.

هذه الندبة تعود إلى حادث سير تعرض له وهو في سن الخامسة، صدمته خلاله سيارة وجرّته لعدة أمتار، مما تطلب إقامته لشهور في العناية المركزة وخضوعه لجراحات إنقاذ حياة تركت أثرها الدائم.

المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت (ويكيبيديا)

ورغم الثراء الفاحش الذي حققه خلال فترته الذهبية مع مانشستر سيتي، لم يفكر ليسكوت مطلقاً في زيارة عيادات التجميل الفاخرة لتعديل جبهته أو زرع الشعر لإخفائها؛ إذ كان يعدُّها دليلاً على كتابة عمر جديد له، وباتت ملامحه الحادة تلك تمنحه هيبة وشراسة دفاعية يخشاها المهاجمون، محولاً الأثر المؤلم إلى مصدر قوة وبسالة.

أنخيل دي ماريا: «المعكرونة» الذي رفض صراعات التجميل صوناً لأصالته

يعد الجناح الأرجنتيني الأسطوري أنخيل دي ماريا واحداً من أبرز النجوم الذين تحدوا معايير الوسامة الصارمة التي تفرضها شركات الإعلانات الحديثة في عالم كرة القدم.

طوال مسيرته المظفرة بين ريال مدريد، وباريس سان جيرمان، ويوفنتوس، والمنتخب الأرجنتيني، واجه دي ماريا حملات تنمر وسخرية قاسية تخطت المدرجات لتصل إلى وسائل الإعلام، والتي ركزت على أذنيه البارزتين وبنيته الجسدية النحيلة جداً، لدرجة إطلاق لقب «المعكرونة» (El Fideo) عليه. ورغم الثراء الفاحش وقدرته المادية على زيارة أرقى عيادات نحت الوجوه وتعديل الأذن (Otoplasty) في أوروبا، رفض دي ماريا بشكل قاطع المساس بملامحه الطبيعية.

اللاعب الأرجنتيني أنخيل دي ماريا بقميص باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

بالنسبة للنجم الأرجنتيني، لم تكن هذه الملامح عيباً يحتاج إلى تصحيح، بل كانت رمزاً وفياً للطفل الفقير الذي كان يساعد والده في جمع الفحم بمقاطعة روزاريو.

دي ماريا أثبت للرعاة العالميين وللجماهير أن «الوسامة الرياضية» الحقيقية تُصنع فوق أرضية الملعب من خلال التمريرات الحاسمة، والأهداف التاريخية في نهائيات كأس العالم وكوبا أميركا، وليس عبر بوابات عيادات التجميل.


زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
TT

زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)

ما إن ظهر قائد المنتخب المصري لكرة القدم، محمد صلاح، بقميص نادي طرابزون سبور، اليوم الأربعاء، في ظهوره الأول في تركيا، حتى تحولت منصات التواصل الاجتماعي في مصر إلى منصة لتعليقات ونقاشات صاخبة، على وقع خطوة غير متوقعة في مسيرة النجم المصري.

ووصل قائد منتخب مصر إلى إسطنبول ظهر الأربعاء، فيما أعلن ناديه الجديد عن توصله إلى اتفاق معه للانتقال إلى صفوفه، في واحدة من أبرز صفقات الدوري التركي.

وقال النادي إن الاتفاق يقضي بتوقيع صلاح عقداً لمدة عامين، مقابل راتب سنوي قدره 17 مليون يورو، من دون الكشف عن قيمة المكافآت أو البنود الإضافية.

وفي حين احتشدت جماهير طرابزون سبور للترحيب بلاعبها الجديد؛ عكس التفاعل «السوشيالي» الواسع في مصر حالة من الانقسام الجماهيري، بين مؤيد يحتفي بالخطوة الجديدة لنجم كرة القدم المصرية، ومعارض يراها «نهاية حزينة» لمسيرته اللامعة، ومحايد يقرأها بلغة واقعية مع تقدم العمر.

بين تعليقات فريق المؤيدين، علت نبرة الفخر والولاء للنجم المصري، حيث انطلقت شعارات الحماس مثل: «وراك يا صلاح فين ما تكون»، كما أعلن آخرون عن انتقالهم لمتابعة الدوري التركي وتشجيع طرابزون لأجل صلاح.

وشبّه مؤيدون آخرون مشهد الاستقبال الجماهيري الحاشد لصلاح في تركيا بوصول الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا إلى شوارع نابولي عام 1984.

كما أشار البعض إلى أن الدوري التركي سيشهد نقلة كبيرة في ساحة المنافسة الكبرى، معتبرين أن صلاح لا يذهب إليه بوصفه لاعب كرة عادياً بل باعتباره «بطلاً شعبياً» قادراً على نقل المسابقة المحلية بأكملها إلى مرحلة جديدة كلياً من الزخم الإعلامي والجماهيري.

محمد صلاح في ظهوره الأول في تركيا (حساب نادي طرابزون على إكس)

في المقابل، عبرت جماهير مصرية عن خيبة أملها وحزنها للفصل الجديد الذي اختاره نجم ليفربول السابق، حيث تداولوا تعليقات ترى الخطوة «تراجعاً للخلف»، بل وصفها البعض بـ«الفشل».

كما رأى معارضون آخرون أن الأضواء سوف تنحسر عن النجم المصري، عقب ما وصفوه بـ«الاختيار الغريب والصادم».

فيما انتقد البعض اختيار تركيا كونها محطة جديدة للاعب، لافتين إلى أنه اختار أجواء تناسب استقرار عائلته، عن مواصلة رحلته في كبرى الدوريات الأوروبية.

أما الفريق المحايد، فدفع بحرية اللاعب في اختيار وجهته المقبلة، مؤكدين أن صلاح لاعب ذكي وأعلم بمصلحته الشخصية والمهنية.

وذهب فريق منهم إلى أن قيمة اللاعب الكبيرة تسبقه أينما حل، لافتين في هذا السياق إلى الحالة التي أحدثها في الشارع التركي وتثمين الجماهير التركية للصفقة.

بينما أشار البعض إلى أنه مع تقدم صلاح في العمر، فإن الوجهة الجديدة تبدو مناسبة له.

الناقد الرياضي، أيمن هريدي، قال إن حالة الزخم غير المسبوق على منصات التواصل الاجتماعي بعد إعلان انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى نادي طرابزون، مع اختلاف الآراء تجاه الخطوة، تعود لمكانته الكبيرة للغاية لدى الجماهير المصرية، التي تعتبره أيقونة للكرة المصرية، وسفيرها في الخارج، ومصدر إلهام للنشء الذي يسعى للوصول إلى العالمية على غرار مسيرته.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أتوقع أن يسهم وجود محمد صلاح مع طرابزون في رفع قيمة الدوري التركي، الذي يحتل حاليا المركز التاسع في تصنيف الدوريات الأوروبية، بحسب معامل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، بناءً على نتائج أنديته في البطولات القارية».

ويشير هريدي إلى أن إدارة نادي طرابزون تدرك جيداً قيمة وجود صلاح، والمكاسب الكبيرة التي سوف يجنيها النادي من وجوده، بدليل بيع 10 آلاف تذكرة موسمية لطرابزون عقب الإعلان رسمياً عن التعاقد معه، كما أنه يتوقع بيع آلاف القمصان التي تحمل رقم صلاح؛ نظراً لقيمته الكروية، بخلاف المتابعة الكبيرة لمباريات طرابزون.

من جانبه، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن «انتقال محمد صلاح إلى تركيا أحدث صدمة وجدلاً واسعاً بين الجماهير المصرية بسبب أن سقف التوقعات ارتفع كثيراً بعد إصراره على البقاء في أوروبا، ومع تداول تقارير عن اهتمام أندية كبرى مثل أتلتيكو مدريد وأندية إيطالية للتعاقد معه، كان الجمهور يتمنى استمرار مشاهد المنافسة في البطولات الأوروبية الكبرى»، مبيناً أن «الجماهير المصرية تعيش شغفها منذ سنوات مع صلاح عندما يظهر في المناسبات الكبرى ويعانق الألقاب، لذلك كانت تمني النفس باستمرار المشاهد نفسها».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «في رأيي، اختيار محمد صلاح لنادي طرابزون لم يكن الخيار الأول، والدليل على ذلك المفاوضات المتقدمة التي جرت مع بشكتاش قبل أن تتوقف بسبب خلافات مادية، والاتجاه نحو الدوري التركي بشكل عام قد يكون خطوة ذكية من الناحية التسويقية، فهو يضمن البقاء ضمن الأجواء الأوروبية، مع الحصول على امتيازات مالية مرتفعة، إضافة إلى ظهوره على أنه نجم أول في البطولة، رغم تقدمه في السن وتراجع الجانب البدني».


حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
TT

حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)

أعلن نادي رازن بال شبورت لايبزيغ المنافس في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، الثلاثاء، عودة حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند إلى صفوفه بعقد يمتد حتى عام 2028.

ويعود الحارس نيلاند (35 عاماً) إلى لايبزيغ، الذي لعب له على سبيل الإعارة في موسم 2022 - 2023، في صفقة انتقال حر عقب انتهاء عقده مع إشبيلية في نهاية يونيو (حزيران) الماضي.

وأصبح نيلاند بطلاً قومياً خلال مشوار النرويج التاريخي إلى دور الثمانية في كأس العالم، بعدما تصدى لركلة جزاء من البرازيلي برونو غيماريش في انتصار درامي 2 - 1 بدور الـ16 الشهر الماضي.

وقال نيلاند: «عندما لاحت فرصة العودة إلى لايبزيغ، لم أتردد. أمتلك الكثير من الذكريات الإيجابية مع النادي والأشخاص هنا، وأتطلع بشغف للقائهم مجدداً».

وسبق لنيلاند اللعب لصفوف أندية مولده وإنغولشتات وأستون فيلا وريدنغ، كما شارك في 76 مباراة مع منتخب النرويج.