السعودية: الأعمال الإرهابية التخريبية تستهدف عصب الاقتصاد العالمي وأمن إمداداته

مجلس الوزراء أقر نظام البنك المركزي ووافق على اكتتاب المملكة في «التمويل الدولية»

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي (واس)
TT

السعودية: الأعمال الإرهابية التخريبية تستهدف عصب الاقتصاد العالمي وأمن إمداداته

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي (واس)

أعاد مجلس الوزراء السعودي، اليوم (الثلاثاء)، التأكيد على إدانة المملكة واستنكارها بشدة للاعتداءات الإرهابية الجبانة التي تقوم بها الميليشيا الحوثية المدعومة من إيران، ومنها استهداف خزان للوقود في محطة توزيع المنتجات البترولية شمال مدينة جدة، مؤكداً أن هذه الأعمال الإرهابية التخريبية، التي تُرتكب ضد المنشآت الحيوية، لا تستهدف المقدرات الوطنية للمملكة، وإنما عصب الاقتصاد العالمي وأمن إمداداته، مشدداً على أهمية التصدي لها والجهات التي تقف خلفها.
جاء ذلك خلال جلسته برئاسة خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز - عبر الاتصال المرئي - اليوم (الثلاثاء)، حيث جدد المجلس، دعوة السعودية، وكالة الطاقة الذرية لمواصلة الكشف عن أنشطة إيران النووية غير السلمية، وتكثيف أعمال التفتيش داخلهـا للكشف عـن أي مواقـع من المحتمل أن تستخدمها للقيام بأنشطة نووية غـير معلن عنها، معبّراً عبر عن إدانة الرياض واستنكارها الشديدين للهجوم الإرهابي الذي استهدف أحياءً سكنية في كابل، مجددا التأكيد على وقوف المملكة إلى جانب أفغانستان في جهودها لمكافحة العنف والإرهاب والتطرف.
وكان خادم الحرمين، قدّر في مستهل الجلسة، لقادة دول مجموعة العشرين والمنظمات الدولية، مشاركتهم الفاعلة في أعمال القمة الافتراضية برئاسة السعودية، مؤكداً المكانة الإقليمية والدولية للمملكة، ودورها الرئيسي في المجموعة لتحقيق مزيد من التعاون العالمي، وإيجاد الحلول الجماعية لأكثر التحديات العالمية إلحاحاً في القرن الحادي والعشرين، مجدداً تقديره للشركاء في اللجنة الثلاثية (الترويكا) إيطاليا واليابان، على ما قدموا من مساعدة في تحقيق برنامج رئاسة المملكة 2020، وتمنياته لإيطاليا بالنجاح في الرئاسة العام القادم. ونوّه، بما اشتملت عليه كلمات خادم الحرمين الشريفين خلال أعمال القمة، وما حملته من رسائل إنسانية عميقة، ورؤى شاملة وحلول من أجل عالم ينعم بالصحة والرفاه، ومستقبل أفضل للجميع. كما عبّر المجلس، عن تقديره لما أكده ولي العهد، في البيان الختامي، من تكريس رئاسة السعودية، جهودها لبناء عالم أقوى وأكثر متانة واستدامة، متوازيا مع ما تشهده البلاد من تحول اقتصادي واجتماعي كبير، في ضوء «رؤية 2030»، وما تشكله المجموعة من رابط جوهري بين دولها، ودورها في التعامل مع القضايا الاقتصادية والمالية والاجتماعية والبيئية.
واستعرض المجلس، جملة من التقارير حول جائحة كورونا، وتطوراتها على النطاقين المحلي والدولي، وأحدث الإحصاءات والمؤشرات ذات الصلة بالفيروس في المملكة، وأعمال الفحوصات المخبرية والرصد والمتابعة الدائمة للمستجدات كافة، وما يقدم للحالات النشطة من رعاية صحية وعناية طبية شاملتين، والجهود المتخذة لتكون السعودية ضمن الدول الأولى التي ستحصل على اللقاح المضاد للفيروس بعد التأكد من فاعليته ومأمونيته، في ضوء التقدم العالمي في تطوير اللقاحات.
وأشار إلى ما توليه السعودية من الحرص على توسيع آفاق التعاون الثنائي مع جمهورية العراق وتعزيزه بما يخدم المصالح المشتركة والمنافع المتبادلة بين البلدين والشعبين الشقيقين في مختلف المجالات، منوهاً بتشغيل منفذ جديدة عرعر الحدودي الذي تم الاتفاق على افتتاحه وفقاً لنتائج أعمال مجلس التنسيق المشترك في دورته الرابعة، التي اعتمدها ولي العهد، ورئيس الوزراء العراقي. وأكد، دعم المملكة لجهود الأمم المتحدة لوقف المأساة في سوريا، ومساعدة شعبها الشقيق على تحقيق آماله وطموحاته وتطلعاته المشروعة، وأهمية محاربة جميع التنظيمات الإرهابية بأشكالها كافة، مرحباً باستئناف أعمال اللجنة الدستورية للمضي قدماً إلى حل سياسي ينهي المعاناة، ويضمن العودة الآمنة الطوعية الكريمة للاجئين وفقاً للمعايير الدولية.
وفوّض المجلس وزير المالية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للزكاة والدخل - أو من ينيبه - بالتوقيع على مشروع اتفاقية بين حكومتي السعودية والعراق لتجنب الازدواج الضريبي، في شأن الضرائب على الدخل وعلى رأس المال ولمنع التهرب والتجنب الضريبي، ووافق على مذكرة تفاهم بين هيئة الغذاء والدواء في المملكة وهيئة مواصفات الغذاء الأسترالية النيوزيلاندية للتعاون في مجال معايير سلامة الأغذية وتبادل المعلومات. كما وافق على ضوابط خدمة (فرجت) التي تقدم عن طريق منصة (أبشر) الإلكترونية، وهي تتيح المساهمة في السداد - جزئياً أو كلياً - عن محبوس بذاته، أو المحبوسين بشكل عام. وكذلك على اكتتاب المملكة في الأسهم المخصصة لها في رأس مال مؤسسة التمويل الدولية، وعلى قرارات المؤتمر الاستثنائي الثاني للاتحاد البريدي العالمي الذي عقد في أديس أبابا في إثيوبيا، وتعديل نظام النقل بالخطوط الحديدية. وأقر نظام البنك المركزي السعودي، وحل اسم «البنك المركزي السعودي» محل اسم «مؤسسة النقد العربي السعودي»، وترقيات للمرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة.
كما اطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية لهيئة الإذاعة والتلفزيون، والهيئة العامة للاستثمار (سابقاً)، والهيئة الملكية لمحافظة العلا، والهيئة العامة للولاية على أموال القاصرين ومن في حكمهم، وهيئة الرقابة ومكافحة الفساد، وقد اتخذ المجلس ما يلزم حيال تلك الموضوعات.


مقالات ذات صلة

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الخليج الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرّم الأمير محمد بن عبد الرحمن نائب أمير منطقة الرياض، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

خادم الحرمين الشريفين يأمر بترقية وتعيين 218 قاضياً بوزارة العدل

أصدر خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، أمراً بترقية وتعيين 218 قاضياً بوزارة العدل في مختلف درجات السلك القضائي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزير الداخلية الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف لدى لقائه عدداً من كبار مسؤولي الوزارة والقطاعات الأمنية (واس)

وزير الداخلية السعودي يُثمّن كفاءة الأمن في التعامل مع مختلف التحديات

نوّه الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي، بجهود القطاعات الأمنية في ظل الأوضاع الراهنة التي تمر بها البلاد والمنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه قادة وكبار المسؤولين في وزارة الدفاع عقب صلاة العيد (الوزارة)

خالد بن سلمان ينقل إشادة القيادة بالدور البطولي للقوات المسلحة

نقل وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان إشادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بالدور البطولي للقوات المسلحة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

أمر ملكي باعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون

صدر أمرٌ ملكي يقضي باعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون، وفقاً لنظامها الخاص، ومقرها مدينة الرياض؛ لتكون جامعة متخصصة في مجالات الثقافة والفنون.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

قمة خليجية تشاورية استثنائية في جدة تبحث التصعيد الإيراني والملاحة الدولية

تركز القمة الخليجية على أمن الملاحة والتصدي للتهديدات الإيرانية (الشرق الأوسط)
تركز القمة الخليجية على أمن الملاحة والتصدي للتهديدات الإيرانية (الشرق الأوسط)
TT

قمة خليجية تشاورية استثنائية في جدة تبحث التصعيد الإيراني والملاحة الدولية

تركز القمة الخليجية على أمن الملاحة والتصدي للتهديدات الإيرانية (الشرق الأوسط)
تركز القمة الخليجية على أمن الملاحة والتصدي للتهديدات الإيرانية (الشرق الأوسط)

تستضيف مدينة جدة، الثلاثاء، قمة خليجية تشاورية استثنائية، لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

وأفادت مصادر خليجية بأن قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية سيعقدون اجتماعاً تشاورياً مخصصاً لمناقشة مستجدات الوضع الإقليمي، وسبل التعامل مع الاعتداءات المتكررة التي تنسب إلى إيران، ووكلائها، والتي استهدفت بنى تحتية، ومنشآت مدنية، ونفطية، إلى جانب تداعيات إغلاق مضيق هرمز، وما ترتب عليه من تعطّل الملاحة، وتأثيرات سلبية على التجارة العالمية.

كما تبحث القمة الجهود الدبلوماسية الجارية، وفي مقدمتها الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة وإيران، في مسعى لاحتواء الأزمة، وفتح مسارات تفاوضية تسهم في تهدئة الأوضاع، وتفادي مزيد من التصعيد.

وتؤكد القمة أهمية توحيد الموقف الخليجي، وتعزيز التنسيق المشترك بين دول المجلس، بما يدعم منظومة الأمن الجماعي، ويحمي المكتسبات الاقتصادية.

وفي هذا السياق وصل ولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح والوفد الرسمي إلى جدة ليترأس وفد الكويت في القمة الخليجية التشاورية الاستثنائية، وكان في مقدمة مستقبليه الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

كما غادر ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة متوجهاً إلى جدة ليترأس وفد البحرين في أعمال القمة الخليجية التشاورية للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.


السعودية أمام مجلس الأمن: حماية الملاحة مسؤولية جماعية

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

السعودية أمام مجلس الأمن: حماية الملاحة مسؤولية جماعية

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)

أكدت السعودية أهمية حماية الممرات المائية الدولية، مشددة على أن أي تهديد لحرية الملاحة، لا سيما في مضيق هرمز، ينعكس بشكل مباشر على استقرار الاقتصاد العالمي، وأمن الطاقة.

وأوضح المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، السفير الدكتور عبد العزيز الواصل، خلال مشاركته في جلسة وزارية لمجلس الأمن بشأن سلامة الممرات المائية، أن مضيق هرمز يمثل شرياناً حيوياً للتجارة الدولية، ما يستدعي متابعة التطورات في منطقة الخليج، وتعزيز الجهود الرامية إلى حمايته.

وأشار إلى أن تهديد حرية الملاحة يؤثر في أسواق الطاقة، وسلاسل الإمداد العالمية، فضلاً عن تداعياته على الأمن الاقتصادي الدولي، مؤكداً أن أمن الملاحة مسؤولية جماعية تتطلب الالتزام بالقانون الدولي، وتكثيف التنسيق الدولي.

وشدد الواصل على ضرورة الامتثال لقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، وتعزيز العمل المشترك لضمان سلامة الممرات البحرية، بما يسهم في استقرار الأسواق العالمية.

وجدد دعم المملكة للجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى خفض التصعيد، ووقف الحرب، بما في ذلك مساعي الوساطة التي تقودها باكستان، في إطار الدفع نحو حلول سلمية للأزمات.

كما دعا المندوب السعودي مجلس الأمن إلى إدانة صريحة للهجمات الإيرانية التي تعرضت لها المملكة منذ بداية الأزمة، مؤكداً أهمية اتخاذ موقف دولي حازم يحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة.


ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

أعلن ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، أن «رؤية 2030» استهلت في العام الحالي مرحلتها الثالثة والأخيرة التي تمتد 5 سنوات، لتدخل بذلك «ذروة التنفيذ» للبرامج والاستراتيجيات الوطنية، مركزةً على أهدافها طويلة المدى مع تكييف أساليب التنفيذ بما يتواكب مع متطلباتها؛ دفعاً باستدامة التقدم والازدهار، وبما يجعل المملكة في طليعة الدول تقدماً.

وأوضح ولي العهد أن الرؤية حققت تحولاً نوعياً في مسيرة التنمية الوطنية، وأسهمت في إحداث نقلة شاملة وملموسة شملت الجوانب الاقتصادية والخدمية والبنية التحتية واللوجيستية، إضافة إلى مختلف مجالات الحياة الاجتماعية.

وكان التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» قد أظهر تحقيق 93 في المائة من مؤشرات البرامج والاستراتيجيات مستهدفاتها المرحلية، أو أنها شارفت عليها، بينما تسير 90 في المائة من المبادرات وفق المسار المخطط لها.

وأوضح الأمير محمد بن سلمان، إثر استعراض مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لتحديثات «رؤية 2030»، أنه «رغم التقلبات العالمية، والاضطرابات الاقتصادية والسياسية، التي ألقت بظلالها على الصعيدين الإقليمي والدولي خلال العقد الماضي، فإن الرؤية حافظت على مسيرة التقدم، وتحقيق زخم من الإنجازات النوعية عبر تخطيط استراتيجي وسياسات مالية محكمة.

وأوضح أن استثمار الرؤية الأهم منذ إطلاقها كان، ولا يزال وسيظل، منصبّاً على المواطنين، من خلال تأهيلهم، وتطوير أدائهم، ورفع كفاءتهم، وجعلهم في موقع تنافسي متقدم مع نظرائهم في جميع دول العالم.