خبراء فلسطينيون يبدأون بجمع الأدلة والوثائق لمحاكمة إسرائيل على جرائمها

مجدلاني: ملفاتنا رابحة.. ولا تنقصنا الوقائع ولا الأدلة للتقدم إلى الجنايات الدولية

خبراء فلسطينيون يبدأون بجمع الأدلة والوثائق لمحاكمة إسرائيل على جرائمها
TT

خبراء فلسطينيون يبدأون بجمع الأدلة والوثائق لمحاكمة إسرائيل على جرائمها

خبراء فلسطينيون يبدأون بجمع الأدلة والوثائق لمحاكمة إسرائيل على جرائمها

لا يريد الفلسطينيون تفويت وثيقة واحدة يمكن أن تدين إسرائيل في ملفي الاستيطان والحرب الأخيرة على قطاع غزة، من دون أن يضمنوها في الملفات التي بدأ تجهيزها منذ الآن لتسليمها للمدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية في أبريل (نيسان) المقبل، بعدما تصبح فلسطين دولة كاملة العضوية في هذه المحكمة.
ورغم التهديدات الأميركية والإسرائيلية للسلطة، فإن أي شيء لا يمكن له أن يوقف هذا الانضمام والتقدم بملفات لمحاكمة قادة إسرائيل، كما قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني.
وأكد مجدلاني لـ«الشرق الأوسط»، أن فريقا من المحامين والمتخصصين جرى تشكيله من منظمة التحرير وزارة الخارجية ومنظمات المجتمع المدني، بدأ بجمع الأدلة والوثائق التي تساعد في إدانة قادة إسرائيل. وقال مجدلاني: «يجري العمل على ملفين كبيرين، الاستيطان والعدوان الأخير على قطاع غزة». وأضاف: «ملف الاستيطان يعتبر جريمة حرب وفق ميثاق روما المؤسس لمحكمة الجنايات، لأنه مخالف للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق جنيف الرابع.. وسنطلب بموجبه محاكمة مسؤولي الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة».
وأردف «لا يوجد ما يجيز إحداث تغييرات ديموغرافية في الأرض المحتلة».
ووفق ميثاق روما، فإن نقل السكان إلى أراضي الدولة المحتلة وإجراء تغييرات ديموغرافية هو جريمة حرب كما هو استهداف المدنيين الآمنين كذلك.
وقال مجدلاني بأنهم سيستندون بالأساس إلى تقارير دولية عالجت مسألتي الاستيطان والحرب، إضافة إلى التقارير والمعطيات والشهادات التي أخذتها منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية.
وأضاف مجدلاني: «بصراحة لا تنقصنا الوقائع ولا الأدلة للتقدم إلى الجنايات الدولية».
وينتظر الآن أن تنضم فلسطين رسميا للجنايات في الأول من أبريل المقبل، وفقا لإعلان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأسبوع الماضي.
وتعد المحكمة الجنائية الدولية «هيئة قضائية دائمة ومستقلة تحاكم الأشخاص المتهمين بارتكاب أخطر الجرائم التي تثير قلق المجتمع الدولي بأسره، وهي جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب». ويتوقع أن ينضم فريق كبير من المحامين والمتخصصين من كل أنحاء العالم للمساهمة في إعداد الملفات وتقديمها للمدعي العام.
وأبدى محامون ومتخصصون استعدادهم للتطوع في هذه المهمة. وقال ناصر الريس، الخبير في القانون الدولي والمستشار لمؤسسة الحق، إحدى المؤسسات المنضوية في حملة تجهيز الملفات، لـ«الشرق الأوسط»، بأنه «يتم الآن تجهيز الكثير من الوثائق المجرّمة والإفادات والتقارير وأدلة الإثبات التي كنا وثقناها في السابق لتضمينها في الملفات المقدمة إلى الجنايات».
ويرى الريس أن مهمة الفلسطينيين ليست معقدة، وإن كانت تحتاج إلى وقت من أجل إدانة المسؤولين في إسرائيل.
وقال الريس «ملفاتنا رابحة».
وينوي الفلسطينيون التقدم فورا بدعاوى ضد قادة إسرائيل، وقد يشمل ذلك مسؤولين حاليين وسابقين سياسيين وعسكريين ومستوطنين كذلك.
وأوضح الريس، أنه في كل قضية يمكن محاكمة 3 جهات، المخطط (المحرض) والآمر والمنفذ، وهناك عشرات الأسماء التي يمكن أن يزج بها في قضية الاستيطان، القادة السياسيون الذين أخذوا الأوامر، والمحرضون والمتعاونون في البناء والذين سهلوه وحتى سيشمل المستوطنين الذين جاءوا للسكن في المستوطنات وساعدوا على تنفيذ الجريمة.
وبحسب الريس، يمكن تحضير قائمة من 500 شخص على الأقل شاركوا في جريمة الاستيطان بمن فيهم قادة المستوطنين.
واستشهد الريس بتقارير سنوية للجنة الثلاثية التابعة للأمم المتحدة عدت الاستيطان جريمة حرب.
واعترفت السلطة الفلسطينية باختصاص المحكمة بالنظر في الجرائم التي ارتكبت بدءا من 13 يونيو (حزيران) الماضي، ويسمح ذلك بمعالجة قضية الحرب على غزة التي بدأت بعد ذلك، والاستيطان بوصفه جريمة آثارها مستمرة وموجودة.
وقال الريس بأنه يوجد الكثير من الملفات التي يمكن إدانة إسرائيل من خلالها حتى بعد هذا التاريخ، وليس فقط الاستيطان والعدوان الأخير على غزة.
وأضاف: «ثمة جرائم مستمرة كثيرة يمكن إدانة إسرائيل بموجبها بسهولة، ومن بينها ملفات سلب المياه، وسلب الخيرات، والاعتقال الإداري، وإغلاق المناطق وعزلها، واستخدام الممتلكات في غير الغايات العسكرية، والإعدام خارج إطار القانون».
ويمكن عمليا أن يتحرك المدعي العام من تلقاء نفسه للتحقيق في هذه الجرائم. وبحسب نظام روما الأساسي المنظم لعمل المحكمة ومجالات اختصاصها، فإن قبول اختصاص المحكمة لا يؤدي تلقائيا إلى فتح تحقيق، إذ يعود إلى المدعية العامة للمحكمة أن تقرر توافر الشروط التي قررها نظام روما الأساسي، للشروع في التحقيق، وأن تطلب - إذا كان ذلك ضروريا - إذن قضاة المحكمة الجنائية الدولية لذلك.
ويبدو ذلك حتى الآن الجانب الجيد أو الإيجابي من انضمام الفلسطينيين إلى الجنايات. لكن يواجه الفلسطينيون ضغوطا لا قبل لهم بها، من أجل عدم الإقدام على تقديم أي ملفات ضد الإسرائيليين.
وتعهدت إسرائيل بمنع محاكمة قادتها وجنودها في لاهاي. وشنت حربا على السلطة حجزت معها عائدات الضرائب الشهرية فيما تضغط على الولايات المتحدة لوقف المساعدات.
ولم تستطع السلطة حتى الأمس، دفع رواتب موظفيها بسبب العقوبات الإسرائيلية التي يمكن أن تؤدي، لاحقا، إلى انهيار السلطة. ويقول مسؤولون فلسطينيون بأنه في نهاية المطاف فإن السلطة وجدت لنقل الفلسطينيين إلى الاستقلال، وإذا لم تستطع ذلك فلا داعي لوجودها.



العليمي يشيد بدور السعودية لإنهاء التوتر شرق اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)
TT

العليمي يشيد بدور السعودية لإنهاء التوتر شرق اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)

أشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن رشاد العليمي، أمس، بالدور السعودي لإنهاء التوتر في شرق اليمن، داعياً القوى السياسية والقبلية والاجتماعية في محافظتي حضرموت والمهرة (شرق) إلى توحيد الصف خلف جهود الدولة، لاحتواء تداعيات التصعيد في المحافظتين.

وحذر العليمي من انعكاسات هذه التوترات على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.

وشدد العليمي، خلال اتصالَين هاتفيين مع محافظَي حضرموت سالم الخنبشي، والمهرة محمد علي ياسر، على ضرورة انسحاب جميع القوات الوافدة من خارج المحافظتين، وتمكين السلطات المحلية من أداء دورها الأمني والخدمي وفقاً للدستور والقانون.

كما جدد التأكيد على إجراء تحقيق شامل في جميع انتهاكات حقوق الإنسان المرتبطة بما وصفها بـ«الإجراءات الأحادية» للمجلس الانتقالي الجنوبي، بما في ذلك الاعتقالات التعسفية، والإخفاء القسري، والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، مع التشديد على مبدأ المحاسبة وعدم الإفلات من العقاب.


«حماس» ترفض اتهامات «العفو الدولية» بارتكاب جرائم ضد الإنسانية

عناصر من «حماس» برفقة أعضاء من اللجنة الدولية للصليب الأحمر يتوجهون إلى حي الزيتون في مدينة غزة للبحث عن رفات الرهائن المتوفين (أ.ب)
عناصر من «حماس» برفقة أعضاء من اللجنة الدولية للصليب الأحمر يتوجهون إلى حي الزيتون في مدينة غزة للبحث عن رفات الرهائن المتوفين (أ.ب)
TT

«حماس» ترفض اتهامات «العفو الدولية» بارتكاب جرائم ضد الإنسانية

عناصر من «حماس» برفقة أعضاء من اللجنة الدولية للصليب الأحمر يتوجهون إلى حي الزيتون في مدينة غزة للبحث عن رفات الرهائن المتوفين (أ.ب)
عناصر من «حماس» برفقة أعضاء من اللجنة الدولية للصليب الأحمر يتوجهون إلى حي الزيتون في مدينة غزة للبحث عن رفات الرهائن المتوفين (أ.ب)

رفضت حركة «حماس»، الخميس، التقرير الصادر عن منظمة العفو الدولية، والذي اتهمتها فيه بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، واعتبرت أن ما ورد فيه ما هو إلا «أكاذيب»، وأن الدوافع خلفه «مغرضة ومشبوهة»، فيما قالت إسرائيل إن التقرير لا يعكس الحجم الواسع لهذه الجرائم.

خلص تقرير جديد لمنظمة العفو الدولية إلى أن «حماس» ارتكبت جرائم ضد الإنسانية خلال هجومها على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وبحق الرهائن الذين احتجزتهم في قطاع غزة.

وقالت المنظمة التي تتخذ من لندن مقراً إن تقريرها الذي نُشر الأربعاء حلّل أنماط الهجوم والاتصالات بين المقاتلين أثناء الهجوم، وبيانات أصدرتها حركة «حماس»، وتصريحات من قادة جماعات مسلحة أخرى.

ووفقاً لـ«رويترز»، أجرت منظمة العفو الدولية مقابلات مع 70 شخصاً، منهم ناجون وعائلات قتلى وخبراء طب شرعي وعاملون احترافيون في القطاع الطبي، وزارت بعض مواقع الهجوم، وراجعت أكثر من 350 مقطع فيديو وصورة فوتوغرافية لمشاهد الهجوم وللرهائن أثناء أَسرهم. وخلص تحقيق المنظمة إلى أن الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية شملت القتل والإبادة والسجن والتعذيب والاغتصاب، إضافة إلى أشكال أخرى من الاعتداء الجنسي والأفعال اللاإنسانية.

وقالت المنظمة في بيان: «ارتُكبت هذه الجرائم في إطار هجوم واسع النطاق وممنهج على سكان مدنيين. خلص التقرير إلى أن المقاتلين تلقوا تعليمات بتنفيذ هجمات تستهدف مدنيين».

ووفقاً لإحصاءات إسرائيلية، ولمنظمة العفو الدولية، قُتل نحو 1200 معظمهم من المدنيين، في هجوم «حماس»، وجرى احتجاز 251 رهينة، من بينهم أطفال. وجرى الإفراج عنهم جميعاً باستثناء واحد منذ ذلك الحين، معظمهم في إطار وقف إطلاق النار، وبعضهم في عمليات عسكرية إسرائيلية.

وخلص تقرير أصدرته منظمة العفو الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2024 إلى أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة. ورفضت إسرائيل اتهامات الإبادة الجماعية، وقالت إن حربها ضد «حماس» وليس ضد الفلسطينيين.

رفض «حماس»

وقالت «حماس» في بيان: «ترديد التقرير أكاذيب ومزاعم حكومة الاحتلال حول الاغتصاب والعنف الجنسي وسوء معاملة الأسرى، يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن هدف هذا التقرير هو التحريض وتشويه المقاومة عبر الكذب وتبني رواية الاحتلال الفاشي، وهي اتهامات نفتها العديد من التحقيقات والتقارير الدولية ذات العلاقة».

وذكرت «حماس»: «نرفض ونستهجن بشدة التقرير الصادر عن منظمة العفو الدولية، والذي يزعم ارتكاب المقاومة الفلسطينية جرائم». وأضافت: «نطالب منظمة العفو الدولية بضرورة التراجع عن هذا التقرير المغلوط وغير المهني».

ولم يعلق المسؤولون الإسرائيليون بعدُ على تقرير المنظمة.

«لا يعكس حجم الفظائع»

من جهتها، قالت إسرائيل إن التقرير لا يعكس الحجم الواسع لهذه الجرائم.
وكتب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية أورين مارمورشتاين على منصة «إكس»: «احتاجت منظمة العفو الدولية إلى أكثر من عامين للحديث عن جرائم حماس الشنيعة، وحتى الآن لا يعكس تقريرها إلى حد بعيد حجم الفظائع المروعة لحماس»، متهماً المنظمة الحقوقية بأنها «منظمة منحازة».


العليمي يدعو لاحتواء التصعيد في شرق اليمن ويشيد بدور السعودية

جنود موالون للمجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن يتفقدون شاحنة خارج مجمع القصر الرئاسي في عدن (رويترز)
جنود موالون للمجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن يتفقدون شاحنة خارج مجمع القصر الرئاسي في عدن (رويترز)
TT

العليمي يدعو لاحتواء التصعيد في شرق اليمن ويشيد بدور السعودية

جنود موالون للمجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن يتفقدون شاحنة خارج مجمع القصر الرئاسي في عدن (رويترز)
جنود موالون للمجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن يتفقدون شاحنة خارج مجمع القصر الرئاسي في عدن (رويترز)

دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، رشاد العليمي، الخميس، القوى السياسية والقبلية والاجتماعية في محافظتي حضرموت والمهرة (شرق) إلى توحيد الصف خلف جهود الدولة والسلطات المحلية، بهدف احتواء تداعيات التصعيد الأمني والعسكري في المحافظتين.

وفي حين أشاد العليمي بالدور السعودي لإنهاء التوتر، حذر من انعكاسات هذه التوترات على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، التي بدأت مؤشراتها بالظهور، مع إعلان صندوق النقد الدولي تعليق أنشطته الحيوية في اليمن نتيجة تفاقم البيئة الأمنية.

ونقل مصدر في مكتب رئاسة الجمهورية أن العليمي شدّد، خلال اتصالَين هاتفيَين مع محافظَي حضرموت سالم الخنبشي، والمهرة محمد علي ياسر، على ضرورة انسحاب جميع القوات الوافدة من خارج المحافظتين، وتمكين السلطات المحلية من أداء دورها الأمني والخدمي وفقاً للدستور والقانون.

كما أعاد التأكيد على توجيهاته السابقة بإجراء تحقيق شامل في جميع انتهاكات حقوق الإنسان المرتبطة بما وصفها بـ«الإجراءات الأحادية» للمجلس الانتقالي الجنوبي، بما في ذلك الاعتقالات التعسفية، والإخفاء القسري، والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، مع التشديد على مبدأ المحاسبة وعدم الإفلات من العقاب.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)

وحذّر العليمي من خطورة أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى إراقة مزيد من الدماء ويعمّق الأزمة الاقتصادية والإنسانية، مشدداً على أن الأولوية الوطنية يجب أن تبقى منصبّة على مواجهة الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران، باعتبارها التهديد الأكبر للأمن والاستقرار.

وأشاد بجهود السعودية في خفض التوتر ودعم الاستقرار في محافظتَي حضرموت والمهرة، مؤكداً دعم الدولة الكامل لهذه الجهود، وحرصها على تعزيز دور السلطات المحلية في حماية السلم الاجتماعي ورعاية مصالح المواطنين.

إعادة الأمور إلى نصابها

حسب المصدر الرئاسي، شدد العليمي على ضرورة إعادة الأوضاع في المحافظتين إلى ما كانت عليه قبل التصعيد، واحترام مرجعيات المرحلة الانتقالية، وتمكين الحكومة والسلطات المحلية من أداء واجباتها الدستورية.

وحذر رئيس مجلس القيادة الرئاسي من أن الأوضاع المعيشية الصعبة التي يمر بها المواطنون «لا تحتمل فتح مزيد من الجبهات الداخلية»، داعياً جميع الأطراف إلى تغليب المصلحة العامة وعدم التفريط بالمكاسب الوطنية المحققة خلال السنوات الماضية، بما يضمن تركيز الجهود على المعركة الرئيسية ضد الحوثيين والتنظيمات الإرهابية المتخادمة معهم.

وتأتي دعوة العليمي في سياق أوسع من الرفض للإجراءات الأحادية في الشرق. فقد أصدر مجلس النواب بياناً عبّر فيه عن رفضه القاطع لأي تحركات عسكرية خارج إطار التوافق الوطني والمرجعيات السياسية، معتبراً التطورات الأخيرة «مخالفة صريحة للشرعية الدستورية وصلاحيات مجلس القيادة الرئاسي».

وفد سعودي زار حضرموت في شرق اليمن للتهدئة وتثبيت الاستقرار (سبأ)

وكان اللواء محمد القحطاني، الذي ترأس وفداً سعودياً زار حضرموت، قد شدد على أن الرياض ترفض «أي محاولات لفرض أمر واقع بالقوة» في المحافظتين، وتؤيد عودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل التصعيد.

وأكد القحطاني أن السعودية، بصفتها قائدة لتحالف دعم الشرعية، تعمل على حلّ الأزمة عبر حزمة من الإجراءات تم الاتفاق عليها مع مختلف الأطراف، بما يشمل المجلس الانتقالي الجنوبي.

وأوضح أن هذه الإجراءات تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار، ومنع انزلاق شرق اليمن إلى صراعات جديدة. ووفق الإعلام الرسمي اليمني، فقد شملت مباحثات الوفد ترتيبات عاجلة للتهدئة ووقف التحشيدات، بالتوازي مع دعم السلطات المحلية وتمكينها من أداء مهامها.