اقتصاد بريطانيا ينكمش وسط عواصف «الموجة الثانية» للفيروس

سوناك يستبعد العودة للتقشف رغم «الضغوط الهائلة»

تتأهب بريطانيا لعطلة الميلاد بينما يواجه اقتصادها ظروفاً عاصفة (إ.ب.أ)
تتأهب بريطانيا لعطلة الميلاد بينما يواجه اقتصادها ظروفاً عاصفة (إ.ب.أ)
TT

اقتصاد بريطانيا ينكمش وسط عواصف «الموجة الثانية» للفيروس

تتأهب بريطانيا لعطلة الميلاد بينما يواجه اقتصادها ظروفاً عاصفة (إ.ب.أ)
تتأهب بريطانيا لعطلة الميلاد بينما يواجه اقتصادها ظروفاً عاصفة (إ.ب.أ)

أظهر مسح الاثنين، أن نشاط قطاع الأعمال البريطاني انكمش في نوفمبر (تشرين الثاني)، بينما تعصف موجة جديدة من قيود مكافحة فيروس «كورونا» بقطاع الخدمات الضخم؛ لكن أنباء عن احتمال التوصل إلى لقاحات دعمت الآمال حيال 2021.
وهبطت قراءة أولية لمؤشر «آي إتش إس ماركت- سي آي بي إس لمديري المشتريات المجمع»، وهو مقياس لنمو القطاع الخاص، إلى أدنى مستوى في خمسة أشهر عند 47.4 نقطة في نوفمبر، من 52.1 نقطة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وهذه المرة الأولى التي يهبط فيها المؤشر دون مستوى 50.0 الذي يمثل عتبة النمو منذ يونيو (حزيران). وكان استطلاع أجرته «رويترز» لآراء اقتصاديين قد أشار إلى تراجع أكبر من هذا عند 42.5 نقطة.
ومن المتوقع على نطاق واسع أن ينكمش الاقتصاد البريطاني في الربع الرابع، وإن كان بصورة أقل مقارنة بالانكماش الذي شهده خلال إجراءات العزل العام الأولى، بعدما أمر رئيس الوزراء بوريس جونسون بفرض إجراءات العزل لأربعة أسابيع في إنجلترا. وفرضت مناطق أخرى في المملكة المتحدة قيوداً على الشركات، ومنها تلك العاملة في قطاع الضيافة والأنشطة التي تحتاج تعاملاً مباشراً مع الجمهور.
وساهمت هذه الإغلاقات في تراجع مؤشر «مديري المشتريات لقطاع الخدمات» إلى 45.8 نقطة من 51.4 في أكتوبر؛ لكن الصناعات التحويلية التي لم تتأثر كثيراً بأحدث إجراءات العزل، تسارعت وارتفع مؤشرها إلى 55.2 نقطة، وهو الأعلى منذ 2018.
ونبه وزير المال البريطاني ريشي سوناك، الأحد، إلى أن الاقتصاد البريطاني يتعرض لـ«ضغوط هائلة» بسبب فيروس «كورونا» المستجد، قبل مراجعة الإنفاق الحكومي الأسبوع المقبل؛ لكنه استبعد العودة إلى إجراءات التقشف.
وقال سوناك لشبكة «سكاي نيوز» إن التوقعات الاقتصادية التي ستصدر إلى جانب مراجعة الإنفاق، الأربعاء، ستظهر «الضغط الهائل والإجهاد اللذين يعانيهما اقتصادنا». وأوضح أن النتائج التي توصلت إليها الهيئة المستقلة (مكتب الميزانية المسؤولة)، بالإضافة إلى خسارة 750 ألف وظيفة بسبب فيروس «كورونا»، يجب أن تؤخذ «في الاعتبار؛ لأننا ننظر في أفضل طريقة لمكافحة الفيروس».
ورغم التأثير الهائل لفيروس «كورونا» على مراجعة الإنفاق، رفض سوناك فكرة العودة إلى تدابير التقشف. وقال إن الإنفاق الحكومي سيستمر في الازدياد على أساس الإنفاق العام اليومي للعام الماضي، مضيفاً: «ليس هناك أي احتمال لأن يقول أحد إن هذا تقشف». ومع ذلك، رفض استبعاد تجميد رواتب القطاع العام الذي كان متوقعاً. وأوضح أنه من الإنصاف «التفكير فيما يحدث للأجور والوظائف وساعات العمل في كل القطاعات الاقتصادية، عندما نفكر في الأمر الصحيح الذي ينبغي القيام به في القطاع العام».
وبريطانيا هي الدولة الأكثر تضرراً في أوروبا بوباء «كوفيد- 19» الذي أودى بأكثر من 54 ألف شخص من 1.4 مليون إصابة. وفي نوفمبر، فرضت الحكومة إغلاقاً لمدة أربعة أسابيع بهدف كبح انتشار المرض. ومن المقرر أن يتم رفع التدابير جزئياً في الثاني من ديسمبر (كانون الأول)، ما يعطي بعض الراحة للشركات.
وقال سوناك إن الحكومة «تبحث في سبل لمعرفة كيف يمكن للعائلات تمضية وقت جيد خلال عيد الميلاد»، رافضاً استباق إعلان رئيس الوزراء الاثنين عن استراتيجيته لمكافحة الوباء خلال الشتاء. والسبت، قبل مراجعة خطط الإنفاق، كشفت إدارة سوناك عن تقديم ثلاثة مليارات جنيه إسترليني لدعم خدمة الصحة الوطنية للتعافي من تأثير الجائحة.



الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.


أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)

تراجع عدد فرص العمل في الولايات المتحدة إلى 6.9 مليون في فبراير (شباط) الماضي، في مؤشر إضافي على تباطؤ سوق العمل الأميركية. وأفادت وزارة العمل، يوم الثلاثاء، بأن عدد الوظائف الشاغرة انخفض من 7.2 مليون في يناير (كانون الثاني).

وأظهر ملخص فرص العمل ودوران العمالة (JOLTS) ارتفاعاً في حالات التسريح، مع تراجع عدد الأشخاص الذين يتركون وظائفهم طواعية، ما يعكس تراجع ثقتهم في قدرتهم على الحصول على رواتب أو ظروف عمل أفضل في أماكن أخرى، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وشهدت سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً، خلال العام الماضي، نتيجة التأثير المستمر بارتفاع أسعار الفائدة، والغموض المحيط بالسياسات الاقتصادية للرئيس دونالد ترمب، وتأثير الذكاء الاصطناعي.

وقد أضاف أصحاب العمل أقل من 10000 وظيفة شهرياً في عام 2025، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

وبدأ العام بمؤشر إيجابي مع إضافة 126000 وظيفة في يناير، إلا أن فبراير شهد خسارة نحو 92000 وظيفة.

وعندما تُصدر وزارة العمل أرقام التوظيف لشهر مارس (آذار) الحالي، يوم الجمعة، من المتوقع أن تُظهر بيانات أولية عن انتعاش التوظيف، مع إضافة الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية نحو 60000 وظيفة.

وعلى الرغم من تباطؤ التوظيف، ظلّ معدل البطالة منخفضاً عند 4.4 في المائة. ويشير الاقتصاديون إلى سوق عمل تتسم بالهدوء في التوظيف مع زيادة التسريحات، حيث تتردد الشركات في إضافة موظفين جدد، لكنها لا ترغب في فقدان موظفيها الحاليين.

وتزداد المخاوف من أن الذكاء الاصطناعي سيستحوذ على وظائف المبتدئين، وأن الشركات مترددة في اتخاذ قرارات التوظيف حتى تتضح لهم آلية الاستفادة من هذه التقنية.