الأمم المتحدة: اعتقال كارلوس غصن في اليابان «انتهاك خارج نطاق العدالة»

كارلوس غصن رئيس شركتي «نيسان» و«رينو» السابق (إ.ب.أ)
كارلوس غصن رئيس شركتي «نيسان» و«رينو» السابق (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة: اعتقال كارلوس غصن في اليابان «انتهاك خارج نطاق العدالة»

كارلوس غصن رئيس شركتي «نيسان» و«رينو» السابق (إ.ب.أ)
كارلوس غصن رئيس شركتي «نيسان» و«رينو» السابق (إ.ب.أ)

وجهت لجنة تابعة للأمم المتحدة انتقاداً لاذعاً لمدعي العموم في العاصمة اليابانية طوكيو جراء اعتقال رئيس شركة «نيسان موتور» السابق كارلوس غصن لنحو 130 يوماً في سجن ياباني.
وبحسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء، فقد وصف فريق العمل المعني بمسألة الاحتجاز التعسفي، التابع لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في تقرير، اليوم (الاثنين)، الاعتقال بأنه «غير عادل، ولم يكن ضرورياً ولا معقولاً، وانتهك حقوق الإنسان لغصن».
وقال الفريق إنه سيحيل القضية إلى مقرر الأمم المتحدة المعني بالتعذيب والمعاملة القاسية وغير الإنسانية والمهينة.وتابع: «الاعتقال المتكرر لغصن بمثابة انتهاك للإجراءات التي تهدف إلى ضمان بقائه رهن الاحتجاز»، مشيراً إلى القبض عليه مرتين على الأقل بسبب الجريمة المزعومة نفسها. وأوضح: «هذا النمط من الاعتقال كان انتهاكاً خارج نطاق القضاء للإجراءات التي لا يمكن أن يكون لها أساس قانوني بموجب القانون الدولي». وذكر: «مع الأخذ في الحسبان جميع ملابسات القضية، سيكون العلاج المناسب هو منح غصن حقاً واجب النفاذ في التعويض، وفقاً للقانون الدولي». ولفت إلى أن «ظهور غصن محاطاً بمصورين وهو مكبل اليدين حرمه من الحق في محاكمة عادلة؛ لأنه جعله يبدو كأنه مجرم خطير». وقال إنه «كان يخضع بانتظام لجلسات استجواب يومية لمدة 5 ساعات، بينما كانت محادثاته مع محاميه غير سرية ومحدودة بـ30 دقيقة، مما يحرمه من حق الدفاع المناسب».
ولكن الفريق الأممي، قال إن استنتاجاته بشأن احتجاز غصن لم تكن تعليقاً على هروبه من اليابان، و«ينبغي عدم تفسيرها على أنها تغاض أو تقدم أي تبرير لذلك».
وقال محامي غصن، فرنسوا زيمراي وجيسيكا فينيل، في بيان: «نرحب بالقرار الشجاع من سلطة مستقلة ومحترمة، وهو يثبت بلا شك أن احتجاز غصن كان تعسفياً، وحرمه من حقه في العدالة النزيهة، وكانت معاملته غير عادلة ومهينة».
ووفقاً لـ«بلومبرغ»؛ فإن «قرار الأمم المتحدة الجريء بالحث على إجراء تحقيق مستقل في ظروف اعتقال غصن والتوصية بحقه في رفع دعوى قضائية للحصول على تعويضات، قد يغير الدعوى القضائية التي رفعها غصن ضد شركة (نيسان)، حيث يطالب بتعويض قدره 15 مليون يورو (18 مليون دولار) جراء (فصله تعسفياً) بعدما أقالته الشركة التي رفعت دعوى قضائية ضده في اليابان تطالب خلالها بـ10 مليارات ين (96 مليون دولار) تعويضات عن (أضرار مالية ألحقها غصن بالشركة خلال سنوات من سوء السلوك والنشاط الاحتيالي)».
يذكر أن غصن قبض عليه في طوكيو في 2018، واتهمته «نيسان» باستخدام أصول الشركة بشكل غير لائق، ثم هرب غصن إلى لبنان مختبئاً داخل صندوق كبير على متن طائرة خاصة، وقال إنها كانت الطريقة الوحيدة لتفادي ما وصفها بتهم ملفقة تتعلق بجرائم مالية جرى اختراعها بمساعدة زملائه السابقين في «نيسان».
ولفتت «بلومبرغ» إلى أنه من غير المرجح أن يخضع غصن للمحاكمة في اليابان، ولكن التقرير الأممي نظراً لتناوله الإجراءات القانونية قد يكون لديه تأثير محتمل على مايكل تيلور وابنه بيتر، اللذين يبحث عنهما المدعون اليابانيون لدورهما في مساعدة غصن على الهروب من البلاد.
ووصفت وكالة «بلومبرغ» التقرير الأممي بأنه نكسة محرجة للحكومة اليابانية، التي فوجئت بهروب غصن. وتابعت أنه رغم أن المدعين اليابانيين يكسبون 99 في المائة من قضاياهم من خلال الاعترافات التي يجري الحصول عليها أثناء الاحتجاز، فإن الدولة أصرت على أن لديها نظاماً قانونياً مناسباً لا يتجاهل حقوق الإنسان، رافضة الاتهامات بأنها تمارس «عدالة الرهائن».
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قال لرئيس الوزراء الياباني آنذاك شينزو آبي إنه شعر أن اعتقال غصن «طويل جداً وصعب للغاية».
يذكر أن اللجنة الأممية هي نفسها التي قالت إن حقوق مؤسس «ويكيليكس» جوليان أسانج قد انتهكت خلال إقامته التي استمرت 7 سنوات في سفارة الإكوادور في لندن؛ لأنه واجه القبض عليه من قبل الشرطة إذا غادر المبنى، وهو رأي انتقده المحامون.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة قلقة من استخدام مسيّرات فتاكة ذاتية التشغيل في أوكرانيا

أوروبا المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك ونائبته آوا دابو في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف بسويسرا لحضور الدورة 63 لمجلس حقوق الإنسان - 7 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

الأمم المتحدة قلقة من استخدام مسيّرات فتاكة ذاتية التشغيل في أوكرانيا

أعرب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، الاثنين، عن قلقه البالغ إزاء تقارير تفيد بأن طائرات مسيّرة ذاتية التشغيل بالكامل قتلت أشخاصاً في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي صحافيون وناشطون يتساءلون عن مصير زميلين مغيبين في حلب شمال سوريا (مواقع التواصل)

وقفة احتجاجية في حلب للكشف عن مصير إعلاميَين مغيبَين

نظّم ناشطون وصحافيون سوريون في مدينة حلب وقفة احتجاجية أمام مقر قيادة الأمن الداخلي تعبيراً عن تنديدهم باستمرار تغييب الصحافي محمود الخطيب والإعلامي مراد محلي.

منصور حسين (حلب (شمال سوريا))
المشرق العربي آمنة الخولاني معتقلة سابقة وناشطة في المحافل الدولية وأخت 3 معتقلين ارتقوا تحت التعذيب داخل سجون نظام الأسد (مواقع)

بمبادرة سورية... الأمم المتحدة تعتمد «19 ديسمبر» يوماً لـ«تكريم الباحثات عن المفقودين»

رحبت سوريا باعتماد مشروعها في الجمعية العامة للأمم المتحدة ‏بالإجماع بشأن إعلان «19 ديسمبر (كانون الأول)» يوماً ‏دولياً لـ«تكريم الباحثات عن المعتقلين»...

«الشرق الأوسط» (دمشق - نيويورك)
شمال افريقيا أهالي ضحايا «العمليات الإرهابية» ينظمون وقفة تأييد لتنفيذ أحكام إعدام بحق مدانين في بنغازي - 27 أغسطس (لقطة من مقطع فيديو)

هل تتراجع سلطات شرق ليبيا عن إعدام مدانين بـ«الإرهاب»؟

وسط تصاعد الانتقادات الأممية والحقوقية لتنفيذ سلطات بنغازي أحكام إعدام بحق مدانين بـ«الإرهاب»، تزايدت الأسئلة بشأن الموقف من متهمين آخرين في سجون شرق البلاد.

علاء حموده (القاهرة)
أوروبا واجهت تركيا انتقادات حادة من حلفائها الغربيين على خلفية اعتقال الناشط المدني عثمان كافالا منذ أكثر من 10 سنوات (أ.ب)

تركيا ترفض قراراً جديداً للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بالإفراج عن كافالا

رفضت تركيا قراراً جديداً للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بالإفراج الفوري عن الناشط المدني عثمان كافالا المحكوم بالسجن مدى الحياة وعَدّته «مسيساً وغير ملزم»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

«فولكسفاغن» تعلن تحويل أحد مصانعها لإنتاج معدات دفاعية لـ«رافائيل» الإسرائيلية

شعار شركة «فولكسفاغن» الألمانية لصناعة السيارات على سطح مصنع الشركة في فولفسبورغ بألمانيا (إ.ب.أ)
شعار شركة «فولكسفاغن» الألمانية لصناعة السيارات على سطح مصنع الشركة في فولفسبورغ بألمانيا (إ.ب.أ)
TT

«فولكسفاغن» تعلن تحويل أحد مصانعها لإنتاج معدات دفاعية لـ«رافائيل» الإسرائيلية

شعار شركة «فولكسفاغن» الألمانية لصناعة السيارات على سطح مصنع الشركة في فولفسبورغ بألمانيا (إ.ب.أ)
شعار شركة «فولكسفاغن» الألمانية لصناعة السيارات على سطح مصنع الشركة في فولفسبورغ بألمانيا (إ.ب.أ)

أعلنت شركة «فولكسفاغن» الألمانية لصناعة السيارات، الاثنين، أن أحد مصانعها سيُحوّل لإنتاج معدات دفاعية لصالح مجموعة «رافائيل» الإسرائيلية، وذلك بعد توقف إنتاج السيارات فيه العام المقبل، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت شركة صناعة السيارات، التي تواجه تعثرات، إنها ستبيع مصنع «أوسنابروك» إلى مجموعة «أوريليوس كابيتال» التي تتخذ من تل أبيب مقراً لها، والتي ستتعاون مع حكومة ولاية سكسونيا السفلى الألمانية، المساهم الرئيسي في «فولكسفاغن»، لاستخدام المصنع في مشروع أولي للدفاع الجوي لصالح شركة «رافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة».

وقال الرئيس التنفيذي لـ«فولكسفاغن» أوليفر بلوم: «من خلال اتفاق اليوم، نخطو خطوة مهمة نحو فتح آفاق صناعية جديدة للموقع».

وكانت الشركة، التي تعاني ضعف الطلب، قد قررت بالفعل في عام 2024 إنهاء إنتاج المركبات في الموقع الواقع في شمال غرب ألمانيا بحلول عام 2027.

وحسب مجلس العاملين في «فولكسفاغن»، فإن الصفقة ستضمن الحفاظ على ما لا يقل عن 1200 وظيفة في المصنع.

ولا يزال مستقبل أربعة مصانع أخرى للشركة في ألمانيا غير واضح.

وتواجه مجموعة السيارات العملاقة، التي تضم 10 علامات تجارية تشمل «أودي» و«بورشه» و«سيات»، منافسة شرسة من الشركات الصينية، في وقت تكافح فيه للتعامل مع التحول الصعب نحو السيارات الكهربائية.


ملادينوف: التصعيد في غزة والضفة يجعل حل الدولتين «مستحيلاً»

الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف خلال كلمته بمنتدى هيلي في أبوظبي (أ.ف.ب)
الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف خلال كلمته بمنتدى هيلي في أبوظبي (أ.ف.ب)
TT

ملادينوف: التصعيد في غزة والضفة يجعل حل الدولتين «مستحيلاً»

الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف خلال كلمته بمنتدى هيلي في أبوظبي (أ.ف.ب)
الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف خلال كلمته بمنتدى هيلي في أبوظبي (أ.ف.ب)

قال الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف، الاثنين، بمنتدى هيلي في أبوظبي، إن الفشل في إحراز تقدم في غزة، إلى جانب تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة، يجعل حل الدولتين «مستحيلاً».

وأنشأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب مجلس السلام، وهو مكلَّف بتنفيذ خطة وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر (تشرين الأول)، بين إسرائيل وحركة «حماس» الفلسطينية.

وقال ملادينوف: «إذا استمرت غزة على ما هي عليه الأمور الآن، أو لم يبدأ تنفيذ الخطة التي لدينا (...)، فسيصبح حل الدولتين عملياً مستحيلاً»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «لأنه، مع كل ما يحدث في الضفة الغربية، ومع كون أكثر من 50 في المائة من غزة حالياً تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي، وأقل من 50 في المائة تحت سيطرة (حماس)، لا يوجد مسار موثوق به يؤدي إلى حل سياسي للنزاع».

ووافقت «حماس» في أواخر يوليو (تموز) على خريطة طريق أميركية، تهدف إلى إطلاق المرحلة الثانية من خطة السلام، وتنص على نزع سلاحها وانسحاب إسرائيل تدريجياً من القطاع.

إلا أن إسرائيل لم توافق على الخطة. ويطالب نتنياهو بنزع سلاح «حماس» بالكامل قبل أي انسحاب من القطاع.

وشهدت الضفة الغربية أيضاً تصاعداً في وتيرة العنف منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة، عقب هجوم شنته حركة «حماس» على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر 2023.

وباستثناء القدس الشرقية المحتلة التي ضمتها إسرائيل، يعيش نحو 3 ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، إلى جانب أكثر من 500 ألف إسرائيلي يقيمون في المستوطنات.

وقال ملادينوف: «الطريقة الوحيدة التي يمكننا من خلالها العودة إلى ذلك هي أن تكون لدينا إدارة انتقالية، وأن يكون لدينا نزع للسلاح، وانسحاب من غزة».

والأحد، قال المبعوث الأميركي وصهر الرئيس ترمب، جاريد كوشنر، في مؤتمر صحافي في كييف، إن الانتخابات الإسرائيلية المقبلة تجعل القادة الإسرائيليين «يفتقرون قليلاً إلى المنطق» فيما يتعلق بغزة.

وأضاف كوشنر في إشارة إلى إسرائيل: «نتفق معهم على شكل الوضع النهائي. لديهم فقط انتخابات مجنونة، وهذا يجعلهم يفتقرون قليلاً إلى المنطق في بعض الجوانب، ولكننا مصممون جداً ونعمل على تجاوز هذه الأمور».

وأضاف: «لا يمكنكم الدخول إذا كانت هناك أسلحة»، متابعاً: «بدأنا الآن نفهم حجم عسكرة غزة. الأمر يتجاوز حدود استيعابكم. وبالتالي فإن نزع سلاحها لن يكون سهلاً».


الأمم المتحدة تحذّر من «تهديد وجودي للبشرية» بسبب الذكاء الاصطناعي

المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك خلال الكلمة الافتتاحية للدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف (أ.ف.ب)
المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك خلال الكلمة الافتتاحية للدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة تحذّر من «تهديد وجودي للبشرية» بسبب الذكاء الاصطناعي

المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك خلال الكلمة الافتتاحية للدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف (أ.ف.ب)
المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك خلال الكلمة الافتتاحية للدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف (أ.ف.ب)

حذّر المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك، الاثنين، من أن الذكاء الاصطناعي قد يشكّل «تهديداً وجودياً للبشرية»، داعياً إلى اتخاذ إجراءات فورية للحد من هذه المخاطر.

وقال تورك إن البشر يواجهون حالياً تهديدات «غير مألوفة، بل وغير مسبوقة» لحقوقهم، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف تورك، في الكلمة الافتتاحية للدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف: «أشارك خبراء القطاع مخاوفهم من أن الذكاء الاصطناعي المتطور قد يشكّل تهديداً وجودياً للبشرية»، داعياً إلى «بذل جهد شامل لوضع ضمانات صارمة تتعلق بسلامة الذكاء الاصطناعي وأمنه، قبل فوات الأوان».

وتساءل: «ثمة اعتراف واسع بالحاجة إلى حوكمة الذكاء الاصطناعي، لكن أين الإجراءات العملية؟»، محذّراً من أن «أي تأخير لا يصبّ إلا في مصلحة شركات التكنولوجيا العملاقة وأصحابها والجهات الداعمة لها».

وانتقد تورك حقيقة أن «حفنة من الرجال يتمتعون بنفوذ شبه مطلق على الذكاء الاصطناعي، الذي يُقال لنا مراراً إنه يمتلك قدرات حاسوبية لا يمكن تصورها».

وأضاف المفوض السامي لحقوق الإنسان في المنظمة الأممية: «إنهم يتحدثون عن الحرية، لكن عند التمعّن في الأمر، يتبيّن أن هذه الحرية لا تعدو كونها حرية استغلال بياناتنا».

وأشار تورك إلى أن «الذكاء الاصطناعي الذي يتمكن من الإفلات من بيئة الاختبار أو يلجأ إلى ابتزاز مطوريه للحيلولة دون إيقافه، هو ذكاء اصطناعي تجاوز حدود القوة المقبولة».

صورة تعبيرية تحمل شعاري «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» (رويترز)

وبدا أن تورك كان يشير إلى ما كُشف عنه في يوليو (تموز) بشأن نجاح أدوات ذكاء اصطناعي تابعة لشركة «أوبن إيه آي» في الإفلات من بيئات يُفترض أنها خاضعة للرقابة، واختراق خوادم منصة «هاغينغ فيس» الواسعة الانتشار والتي يستخدمها المبرمجون لمشاركة برمجيات الذكاء الاصطناعي.

وأثارت تلك الواقعة صدمة في أوساط قطاع التكنولوجيا، وأعادت إحياء الدعوات إلى فرض ضوابط أشد صرامة، وتعزيز الرقابة على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأبلغت شركات من بينها «أنثروبيك» و«ميتا»، بتسجيل حوادث مماثلة خلال اختبارات لوكلاء الذكاء الاصطناعي.

وقال تورك إنه سيخاطب شركات الذكاء الاصطناعي خلال الأيام المقبلة «لحثها على اتخاذ التدابير التي تقع ضمن نطاق سيطرتها للحد من المخاطر حالياً».

وأضاف: «على الأقل، نحتاج إلى أن تتوافق الدول المستضيفة لشركات الذكاء الاصطناعي وتلك المنخرطة في سلاسل توريد هذه التكنولوجيا على خطوط حمراء واضحة ومتفق عليها».

وقال: «نحتاج إلى آليات تحقق مستقلة، وإلى تعاون أقوى بكثير داخل القطاع في مجال الأمن».

واختتم: «كما نحتاج إلى النظر في تأثيرات الذكاء الاصطناعي على حقوق الإنسان، بما في ذلك ممارسات التوظيف، والمبادئ الأساسية للديموقراطية، وبيئتنا».