زعماء إسرائيل يرحبون بالجاسوس بولارد مواطناً لكنه يخشى مغادرة الولايات المتحدة

ضابط الاستخبارات البحرية الأميركية السابق جوناثان بولارد والمدان بالتجسس لصالح إسرائيل يغادر محكمة فيدرالية في مانهاتن عام 2017 (رويترز)
ضابط الاستخبارات البحرية الأميركية السابق جوناثان بولارد والمدان بالتجسس لصالح إسرائيل يغادر محكمة فيدرالية في مانهاتن عام 2017 (رويترز)
TT

زعماء إسرائيل يرحبون بالجاسوس بولارد مواطناً لكنه يخشى مغادرة الولايات المتحدة

ضابط الاستخبارات البحرية الأميركية السابق جوناثان بولارد والمدان بالتجسس لصالح إسرائيل يغادر محكمة فيدرالية في مانهاتن عام 2017 (رويترز)
ضابط الاستخبارات البحرية الأميركية السابق جوناثان بولارد والمدان بالتجسس لصالح إسرائيل يغادر محكمة فيدرالية في مانهاتن عام 2017 (رويترز)

على الرغم من الترحيب الكبير الذي أبداه الرئيس الإسرائيلي، رؤوبين رفلين، ورئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، لاستقبال الجاسوس الإسرائيلي جوناثان بولارد، ومنحه المواطنة الإسرائيلية، والحفاوة التي غمروه بها في وسائل الإعلام، فإن بولارد خيّب آمالهم وأعلن أنه غير معني في الوقت الحاضر بمغادرة أراضي الولايات المتحدة.
وقالت مصادر إسرائيلية إنه يتردد في القدوم إلى إسرائيل، لأن زوجته تتلقى علاجاً كيماوياً من مرض السرطان الذي تعانيه. لكن الحاخام في المعبد الذي يتردد عليه بولارد، بيسح ليرنر، قال إنه خائف. فما عاناه في السجن، إذ أمضى 30 سنة في زنزانة غالبية الوقت، و5 سنوات في بيته مع أغلال إلكترونية، جعلته مهزوز الثقة بالبشر، وسيحتاج إلى وقت طويل حتى يوافق على مغادرة الولايات المتحدة.
يذكر أن عدة جهات في إسرائيل نسبت إلى نفسها «جهوداً عظيمة لإطلاق سراح بولارد»، وفي المقدمة نتنياهو، الذي عمم رجاله أنه تكلم في الموضوع عدة مرات مع رؤساء الولايات المتحدة وقادتها السياسيين والأمنيين. والسفير الإسرائيلي في واشنطن، رون ديرمر، الذي امتدحه نتنياهو أمس على قيامه «بإدارة الاتصالات مع الإدارة الأميركية، كما طلبت ذلك منه بمسؤولية وحساسية». وهناك وزراء دفاع سابقون أيضاً تباهوا بدورهم. وراح رجال نتنياهو يروجون بأن إطلاق سراح بولارد هو «هدية يقدمها الرئيس دونالد ترمب إلى صديقه نتنياهو، كنيشان ودراع».
لكن مصدراً أميركياً في تل أبيب فنّد ذلك كله، وقال: «في قضايا الأمن، لا توجد في الولايات المتحدة محسوبيات. ففي نظر أجهزة الأمن الأميركية، يعتبر بولارد متهماً مداناً بأخطر التهم». وقال دبلوماسي أميركي سابق، يعمل باحثاً في معهد دراسات إسرائيلية، إن «هناك من ينسى أن وزارة الدفاع ورؤساء أجهزة الأمن وقفوا موقفاً صارماً ضد بولارد ورفضوا أي تساهل معه. وعندما توصلت النيابة إلى صفقة مع محامي بولارد، يتم بموجبها تخفيف التهم مقابل أن يعترف بها»، رفض البنتاغون ذلك. وكتب وزير الدفاع، كاسبر واينبرغر، في حينه، رسالة من 45 صفحة يوضح فيها خطورة تلك الأفعال ومدى مساسها بأمن الولايات المتحدة. وفي عدة مرات استخدم كلمة خائن في وصف بولارد، في الرسالة. ولذلك، فقد رفضت المحكمة الصفقة وأصدرت عليه حكماً بالسجن المؤبد. وعومل بقسوة ظاهرة، حتى يكون عبرة ليهود أميركيين آخرين. من هنا، فقد اعتبر إطلاق سراح بولارد إجراء قانونياً بيروقراطياً، لم يجرؤ أي سياسي على التدخل فيه.
المعروف أن بولارد هو مواطن يهودي أميركي، يبلغ من العمر 66 عاماً، كان يعمل محللاً في مخابرات القوات البحرية الأميركية في منتصف الثمانينات، عندما التقى مع ضابط في الجيش الإسرائيلي في نيويورك، وبدأ في إرسال أسرار أميركية إلى إسرائيل مقابل عشرات آلاف الدولارات. والمعلومات التي زودها كانت تتعلق بمصالح إسرائيل الأمنية، وبينها معلومات أمنية عن الدول العربية. ووفق وثائق وكالة المخابرات المركزية التي رفعت عنها السرية عام 2012، فإن الغارة الإسرائيلية على مقر منظمة التحرير الفلسطينية في تونس في أكتوبر (تشرين الأول) عام 1985، التي أسفرت عن مقتل نحو 60 شخصاً، تم التخطيط لها بالاستناد إلى معلومات من بولارد. كما تفيد الوثائق أن بولارد ساعد إسرائيل في اغتيال الرجل الثاني في منظمة التحرير الفلسطينية، خليل الوزير (أبو جهاد)، في تونس، عام 1988.
وعندما أطلق سراحه في سنة 2015، تم فرض قيود عليه وحظر سفره إلى الخارج، وتم تقييده بأغلال إلكترونية.



محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
TT

محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

أفاد ‌ممثلو ادعاء أمام محكمة في لندن اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاثة رجال لهم صلات بأوكرانيا نفذوا سلسلة من ​هجمات الحرق العمد على ممتلكات مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وذلك بتكليف من شخصية غامضة تُدعى «إل موني»، وفق ما نشرت «رويترز».

على مدى خمسة أيام في مايو (أيار) الماضي، تم إبلاغ الشرطة باندلاع حريق في منزل بشمال لندن مرتبط بستارمر، وآخر في عقار قريب كان يسكنه ‌سابقاً، بالإضافة ‌إلى حريق شمل سيارة ​«تويوتا» ‌كانت مملوكة أيضاً ⁠لرئيس ​الوزراء البريطاني.

وقال ⁠المدعي العام دنكان أتكينسون إن الرجل المتهم بإشعال الحرائق، رومان لافرينوفيتش، تلقى عرضاً مالياً للقيام بذلك من شخص يُدعى «إل موني».

وأضاف أتكينسون لهيئة المحلفين في محكمة أولد بيلي بلندن: «لا يدخل ضمن نطاق مهامكم تحديد هوية (إل موني) والأسباب التي ⁠دفعته إلى تنسيق أفعال هؤلاء المتهمين ‌ضد هذه العقارات ‌وهذه السيارة المرتبطة برئيس الوزراء».

وأوضح أن ​اندلاع ثلاثة حرائق ‌في نفس المنطقة خلال خمسة أيام أمر ‌غير معتاد، لكن كونها جميعاً تتعلق بممتلكات مرتبطة بشخص واحد يتجاوز حدود الصدفة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

وتابع: «كانت سيارة من طراز (راف فور) مملوكة في السابق لرئيس الوزراء، ‌السير كير ستارمر. أما المنزل الواقع في شارع ألينغتون فتديره شركة كان رئيس ⁠الوزراء ⁠مديراً ومساهماً فيها في وقت سابق. وبالنسبة للمنزل الواقع في كاونتيس رود، فلا يزال مملوكاً لرئيس الوزراء، وتسكنه شقيقة زوجته».

ويواجه الأوكراني لافرينوفيتش، البالغ من العمر 22 عاماً، ثلاث تهم بإشعال الحرائق عمدا بهدف تعريض حياة الآخرين للخطر أو عدم الاكتراث بما إذا كانت تلك الأفعال ستعرض حياتهم للخطر.

ويُتهم هو واثنان آخران، وهما الأوكراني بيترو بوتشينوك (35 عاماً) والروماني ستانيسلاف ​كاربيوك (27 عاماً) المولود ​في أوكرانيا، بالتآمر لارتكاب جريمة الحرق العمد.


متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.