حيا أو ميتا.. العولقي مصدر إلهام للإرهابيين

«إنسباير» الإلكترونية التي تولى الإشراف عليها استمرت في نشر تعليمات عملية حول كيفية إطلاق النار وصنع العبوات الناسفة

رسامو كاريكاتير فرنسيون يشاركون مع أفراد عائلاتهم في {مسيرة الجمهورية} في شوارع باريس أمس (رويترز)
رسامو كاريكاتير فرنسيون يشاركون مع أفراد عائلاتهم في {مسيرة الجمهورية} في شوارع باريس أمس (رويترز)
TT

حيا أو ميتا.. العولقي مصدر إلهام للإرهابيين

رسامو كاريكاتير فرنسيون يشاركون مع أفراد عائلاتهم في {مسيرة الجمهورية} في شوارع باريس أمس (رويترز)
رسامو كاريكاتير فرنسيون يشاركون مع أفراد عائلاتهم في {مسيرة الجمهورية} في شوارع باريس أمس (رويترز)

أثبت رجل الدين المتطرف أنور العولقي عبر محاضرة مصورة له كيف أنه مصدر إلهام شرير ومستمر حتى بعد مقتله في هجوم شنته وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) باستخدام طائرات من دون طيار في سبتمبر (أيلول) 2011.
وعلى امتداد أكثر من 5 سنوات حتى الآن، وفي خضم الجهود التي يبذلها المحققون الغربيون المعنيون بمكافحة الإرهاب، بحثا عن مصادر النفوذ والتأثير وراء المخطط الإرهابي الأخير، عاود اسم العولقي الظهور مرة بعد مرة.
في إطار الهجوم الفاشل ضد طائرة ركاب فوق ديترويت عام 2009، وطعن عضو برلماني بريطاني في لندن عام 2010، والتفجير المدمر في ماراثون بوسطن عام 2013، والآن إطلاق النار على رسامي كاريكاتير وضباط شرطة في باريس، أثبت العولقي أنه مصدر إلهام لا ينضب.
والملاحظ أن اثنتين من بين هذه الهجمات الأربع، وقعتا بعد موت العولقي، الإمام الأميركي المولد الذي انضم لفرع تنظيم القاعدة في اليمن.
في عصر «يوتيوب»، لم يترك مقتل العولقي تأثيرا يذكر على نفوذه، ذلك أن مجلة «إنسباير» الإلكترونية التي تولى الإشراف عليها مع أميركي آخر، سمير خان، استمرت في نشر ليس الخطاب المسلح فحسب؛ وإنما أيضا تعليمات عملية حول كيفية إطلاق النار وصنع العبوات الناسفة.
فعليا، تحول العولقي لاسم بارز في عالم التطرف. وقد عمل بصورة أساسية باللغة الإنجليزية، وهي لغة التجارة العالمية، وعاون في اجتذاب مجموعة من المتطوعين. وعند مراجعة الهجمات الأربع سالفة الذكر، نجد أنها وقعت على أيدي نجل مصرفي نيجيري، وطالب جامعي بريطاني، واثنين من المهاجرين الشيشان إلى ماساتشوستس، وفرنسيين من أصول جزائرية. ولا تزال خطب العولقي توفر حججا دينية لتلك الأعمال التخريبية التي تندد بها بقوة الغالبية الكاسحة من المسلمين والسلطات الإسلامية.
كما تحول العولقي داخل الغرب إلى وجه «القاعدة في شبه الجزيرة العربية». وتكمن المفارقة في أن هذه المجموعة التي تكونت بصورة معلنة مطلع 2009 على يد مسلحين يمنيين وسعوديين، حلت محل المجموعة الرئيسة المشكلة لـ«القاعدة» داخل باكستان باعتبارها التنظيم الإرهابي الأكثر إثارة للخوف داخل الولايات المتحدة وربما الآن في أوروبا.
من ناحية أخرى، فإنه منذ انفصاله عن «القاعدة» منذ عام مضى، استحوذ «داعش» على بؤرة الاهتمام، في البداية عبر مكاسبه على الأرض، ثم من خلال قطعه رؤوس الصحافيين ورهائن آخرين. إلا أنه إذا كانت «القاعدة في شبه الجزيرة» تتحمل بالفعل مسؤولية حادث «شارلي إيبدو»، فإن هذا يعني أنها استعادت ميزتها الدعائية في تنافسها المحموم مع الجماعة المنشقة عنها.
يذكر أن دلائل تشير إلى أن فرع «القاعدة» باليمن والعولقي كانا لهما دور في الإعداد لهجوم باريس، تراكمت باستمرار منذ حادث إطلاق النار، الأربعاء الماضي. ويبدو أن الشقيقين، سعيد وشريف كواشي، منفذي الهجوم، حرصا على الإشارة إلى «القاعدة في شبه الجزيرة».
في هذا الصدد، قال أحد شهود العيان إنه سمع الشقيقين يصرخان في وجه المارين أمام الحادث، مطالبين إياهم بإخبار «وسائل الإعلام بأن هذا من فعل (القاعدة باليمن)»، وقد أخبرا سائق السيارة التي اختطفاها بأن هجومهما يأتي انتقاما لمقتل العولقي.
وأفاد مسؤولو استخبارات وشهود عيان أن الشقيق الأكبر، سعيد كواشي، 34 عاما، قضى بعض الوقت في اليمن بين عامي 2009 و2012، حيث تلقى التدريب على أيدي «القاعدة في شبه الجزيرة»، بل وتشير بعض التقارير إلى أنه التقى العولقي. وتبعا لما ذكره الصحافي اليمني محمد القبيسي، فإن سعيد كواشي تجول لفترة وجيزة في أرجاء العاصمة اليمنية صنعاء برفقة عمر فاروق عبد المطلب الذي حاول نسف طائرة فوق ديترويت في أعياد الميلاد عام 2009. وقد أخبر عبد المطلب محققي مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) أن مخططه حصل على الموافقة والتوجيه الجزئي من جانب العولقي.
أيضا، خلال مقابلة موجزة أجراها معه عبر الهاتف مراسل تلفزيوني فرنسي قبل مقتله وشقيقه الجمعة، ربط شريف كواشي، 32 عاما، الهجوم بـ«القاعدة في شبه الجزيرة» والعولقي.
أيضا، بعث عضو في «اللجنة الإعلامية» بتنظيم «القاعدة في شبه الجزيرة» للصحافيين ببيان ادعى فيه صراحة مسؤولية التنظيم عن الهجوم ضد «شارلي إيبدو».
إلا أنه لم يفسر واحد من البيانات الصادرة السبب وراء انتظار الشقيقين 3 سنوات قبل مهاجمتهما الصحيفة.
في هذا الصدد، أوضح جيه إم بيرغر، زميل مشروع العلاقات الأميركية بالعالم الإسلامي التابع لمعهد «بروكينغز»، الذي درس شخصية العولقي، أن «اسم العولقي لا يزال يظهر كثيرا في قضايا تتعلق براديكاليين غربيين، لكن بالنظر للفترة الزمنية التي مرت منذ وفاته، فإنه من غير المعتاد أن نقابل قضية التقى المشتبه فيهم في إطارها به شخصيا»، واستطرد موضحا: «يعكس هذا الأمر الفترة الزمنية الطويلة للتخطيط. وقد لا نعرف على وجه اليقين أبدا ما إذا كان هذا الهجوم قد جرى الإعداد له حينذاك، أم إن الأهداف أو تفصيلات أخرى قد تم تغييرها بمرور الوقت».
يذكر أن العولقي ولد في نيومكسيكو عام 1971 بينما كان والده اليمني يخوض دراسته الجامعية. وقد عاد برفقة أسرته لليمن في الـ7 من عمره، ثم عاد للولايات المتحدة في سن الـ19 لدراسة الهندسة بجامعة ولاية كولورادو. واكتشف بداخله ميلا للوعظ الديني، وقضى 8 أعوام إماما ذائع الصيت بمساجد في دنفر وسان دييغو وواشنطن، حيث ألقى خطبة داخل «كابيتول هيل» وألقى كلمة خلال حفل غداء عقده البنتاغون.
وقد خضع لتفحص دقيق من قبل «إف بي آي» لفترة وجيزة عام 1999 لاتصاله بمسلحين معروفين، ومرة أخرى عام 2002 عندما اكتشفت السلطات أن 3 من منفذي هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 كانوا يرتادون مساجد يخطب بها. وأثارت اللجنة الوطنية المعنية بالتحقيق في الهجمات، احتمالية أن يكون العولقي جزءا من شبكة دعم لمنفذي الهجمات، لكن «إف بي آي» خلص إلى أنه لم تتوافر لديه معرفة مسبقة بالمخطط.
عام 2002، انتقل العولقي للندن، حيث اكتسب شهرة واسعة وأبدى توددا أكثر تجاه الجماعات المسلحة. وبعد انتقاله لليمن عام 2004، بدأ يدعو للجهاد العنيف ضد الولايات المتحدة ودول أخرى نعتها بأنها أعداء الإسلام.
بحلول عام 2009، تم الربط بين العولقي والميجور نضال حسن، الطبيب النفسي بالجيش الأميركي الذي قتل 13 شخصا في حادث إطلاق نار في «فورت هود» بولاية تكساس. وتوصل «إف بي آي»، وكذلك السلطات الكندية والبريطانية، إلى أن دعوات العولقي للعنف موجودة على الكومبيوترات الشخصية لجميع من اتهموا بالتخطيط لشن هجمات إرهابية. وقد اجتذب موقعه الإلكتروني وصفحته عبر «فيسبوك» أعدادا كبيرة من مختلف أرجاء الدول الناطقة بالإنجليزية، وسافر العشرات من الأجانب لليمن لمقابلته.
وفي أعقاب كشف مخطط محاولة نسف طائرة فوق ديترويت، خلص الرئيس أوباما إلى أن العولقي «تحول الآن إلى إرهابي (فاعل)»، مما دفعه لاستصدار رأي قانوني من وزارة العدل يفيد بأن قتله من دون محاكمة، رغم حصوله على المواطنة الأميركية، لا يعد خرقا للقانون والدستور. يذكر أن الهجوم الذي جرى تنفيذه بطائرات من دون طيار والذي قتل فيه العولقي قضى أيضا على سمير خان واثنين آخرين من عملاء «القاعدة»، وبعد أسبوعين تسبب هجوم آخر في مقتل نجل العولقي البالغ من العمر 16 عاما، مما أثار غضب كثير من اليمنيين. وأعلن مسؤولون بإدارة أوباما، أن نجل العولقي، عبد الرحمن، الحاصل أيضا على المواطنة الأميركية، لم يكن الهدف المقصود من الهجوم.
* خدمة «واشنطن بوست»
خاص بـ«الشرق الأوسط»



تقرير: حجب «ستارلينك» عن روسيا يقلّص فاعلية مسيّراتها ويمنح أوكرانيا دفعة «هائلة»

جندي أوكراني ينظر إلى طائرة ثقيلة دون طيار أثناء تحليقها بالقرب من خط المواجهة في منطقة دونيتسك (رويترز)
جندي أوكراني ينظر إلى طائرة ثقيلة دون طيار أثناء تحليقها بالقرب من خط المواجهة في منطقة دونيتسك (رويترز)
TT

تقرير: حجب «ستارلينك» عن روسيا يقلّص فاعلية مسيّراتها ويمنح أوكرانيا دفعة «هائلة»

جندي أوكراني ينظر إلى طائرة ثقيلة دون طيار أثناء تحليقها بالقرب من خط المواجهة في منطقة دونيتسك (رويترز)
جندي أوكراني ينظر إلى طائرة ثقيلة دون طيار أثناء تحليقها بالقرب من خط المواجهة في منطقة دونيتسك (رويترز)

في حرب باتت التكنولوجيا فيها عنصراً حاسماً لا يقل أهمية عن الجنود والأسلحة الثقيلة، يمكن لقرار تقني واحد أن يُحدث تحولاً ميدانياً واسع النطاق. هذا ما حدث، وفق تقرير حديث، بعدما مُنعت روسيا من الوصول إلى شبكة أقمار «ستارلينك» الاصطناعية، وهو ما انعكس مباشرة على فاعلية عملياتها القتالية في أوكرانيا.

فقد تراجعت حملة الطائرات المسيّرة الروسية في أوكرانيا بنسبة تصل إلى 40 في المائة؛ الأمر الذي أتاح للقوات الأوكرانية استعادة أراضٍ في جبهات عدة، بعد أن منع الملياردير إيلون ماسك روسيا من استخدام شبكة «ستارلينك» التي تملكها شركته «سبيس إكس»، حسب ما أفاد به أحد كبار قادة الجيش الأوكراني.

وقال أندريه بيليتسكي، قائد الفيلق الثالث الأوكراني، إن تأثير إيقاف «سبيس إكس» لخدمة «ستارلينك» في المناطق الأوكرانية الخاضعة حالياً لسيطرة القوات الروسية الغازية كان «هائلاً».

وأضاف العميد، في تصريح لصحيفة «إندبندنت»: «بعد حجب (ستارلينك) عن الروس، انخفضت كفاءتهم بشكل حاد مقارنة بنا؛ لأن (ستارلينك) نظام اتصالات قتالية لا غنى عنه عملياً».

وتابع موضحاً: «لا يمكن استبدال شبكة (ستارلينك) إلا بشبكة (ستارلينك) أخرى. لذا؛ فإن تأثير (ستارلينك) على مسار الحرب الحالي هائل. خلال الأسبوعين الماضيين، شهدت فاعلية الضربات الروسية تراجعاً ملحوظاً، بنسبة تتراوح بين 20 و40 في المائة».

وبيليتسكي، مؤسس لواء آزوف ولاحقاً اللواء الثالث، هو مؤرخ سابق وناشط يميني متطرف ومحارب مخضرم يقاتل في أوكرانيا منذ الغزو الروسي عام 2014. ويتولى حالياً قيادة نحو 12 في المائة من خط الجبهة، الذي يمتد على طول 1300 كيلومتر.

عرض طائرات الدرون الروسية من طراز FPV في برلين (أ.ف.ب)

وتنتشر قواته ضمن ألوية عدة في بعض أكثر مناطق الجبهة عنفاً، حيث غيّرت حرب الطائرات المسيّرة طبيعة الصراع، ليصبح ما يشبه «منطقة قتل» بعرض 15 كيلومتراً تهيمن عليها الطائرات المسيّرة، في حين يضطر الجنود إلى الاختباء والتنقل بسرعة في أرض مدمرة.

وخلال الأسابيع الأخيرة، استعادت أوكرانيا أراضي في محيط بوكروفسك، وشمال ليمان ضمن منطقة عمليات بيليتسكي، إضافة إلى مناطق جنوباً قرب هوليايبولي، وذلك بعد حجب وصول خدمة «ستارلينك» عن روسيا مؤخراً.

وتُشكّل وحدات «ستارلينك» الصغيرة، التي لا يتجاوز حجمها حجم أجهزة الكمبيوتر المحمولة، العمود الفقري لأنظمة الاتصالات لدى الجانبين. كما تُثبّت على طائرات مسيّرة أكبر حجماً، وعلى صواريخ «شاهد» الروسية، وتُستخدم في مختلف اتصالات العمليات القتالية على الأرض.

وفي أوكرانيا، زوّدت «سبيس إكس» القوات الأوكرانية بمحطات طرفية مجانية خلال المراحل الأولى من الدفاع ضد الغزو الروسي. غير أن روسيا سارعت إلى تبني هذه التقنية بطرق خاصة، إلا أن وزارة الدفاع الأوكرانية تعتقد الآن أن موسكو فقدت تقريباً جميع المحطات التي كانت تستخدمها في عملياتها داخل الأراضي الأوكرانية.

ويرى بيليتسكي أن الضرر الذي لحق بقدرات روسيا قد يكون طويل الأمد، قائلاً: «إنها فرصة عظيمة لأوكرانيا، وأعتقد - وهذا رأي شخصي - أنهم سيستعيدون جزءاً من كفاءتهم خلال شهر أو شهرين بمساعدة وسائل أخرى، مثل الاتصالات الفضائية الروسية، وما إلى ذلك».

وأضاف: «لكنهم لن يتمكنوا أبداً من استعادة مستوى الكفاءة الذي كانوا يتمتعون به مع (ستارلينك) في المستقبل المنظور. لا أعتقد أننا نتحدث حتى عن ثلاث أو خمس سنوات. لقد كانت ضربة استراتيجية قوية للروس، بضغطة زر واحدة».

وتابع: «في الواقع، يتمتع الأميركيون اليوم بتفوق مطلق على أي جيش في العالم، وهذا التفوق يكمن في (ستارلينك)».

وأشار إلى أنه إذا فقدت أوكرانيا أيضاً اتصالها بشبكة «ستارلينك»، «فسنعود إلى مستوى الروس نفسه...».

وتعكس قصة محطات الأقمار الاصطناعية هذه مدى هشاشة الجيوش الحديثة أمام اعتمادها على أنظمة تقنية بعينها. ففي حرب سريعة التطور تقودها التكنولوجيا، يمكن لتحولات يومية تعتمد على طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة نسبياً أن تتفوق في تأثيرها على أضخم الجيوش التقليدية وأكثرها إنفاقاً.


فرنسا تعين مديراً جديداً لمتحف اللوفر لإعادة تأهيله بعد حادثة سرقة

متحف اللوفر في باريس (أ.ف.ب)
متحف اللوفر في باريس (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تعين مديراً جديداً لمتحف اللوفر لإعادة تأهيله بعد حادثة سرقة

متحف اللوفر في باريس (أ.ف.ب)
متحف اللوفر في باريس (أ.ف.ب)

عينت فرنسا، الأربعاء، كريستوف ليريبو مديرا جديدا لمتحف اللوفر، مستعينة بخبرته بوصفه مديراً سابقاً لقصر فرساي لإعادة المتحف الأكثر زيارة في العالم إلى سابق عهده بعد حادثة سرقة مجوهرات مهينة وإضرابات الموظفين.

وقالت مود بريجو، المتحدثة باسم الحكومة، إن ليريبو سيخلف لورانس دي كار التي استقالت أمس الثلاثاء. وواجهت دي كار انتقادات لاذعة إثر السرقة التي وقعت في أكتوبر (تشرين الأول) لمجوهرات تقدر قيمتها بنحو 102 مليون دولار ولا تزال مفقودة؛ ما كشف عن ثغرات أمنية صارخة في المتحف.

وقالت وزارة الثقافة في بيان بشأن اختيار الرئيس إيمانويل ماكرون ليريبو لتولي هذا المنصب: «ستكون أولوية ليريبو تعزيز سلامة المبنى والمعروضات والأشخاص وضمنان أمنهم، واستعادة مناخ الثقة، والمضي قدماً مع جميع الفرق لإجراء التغييرات اللازمة للمتحف».

لورانس دي كار (أ.ف.ب)

ليريبو (62 عاماً) هو مؤرخ فني متخصص في القرن الثامن عشر، أدار سابقاً متحف أورسيه ومتحف لا أورانجيريه في باريس قبل أن يتولى منصبه في فرساي في 2024. وسيترك منصبه في فرساي لتولي إدارة متحف اللوفر. وذكرت الوزارة أنه شغل منصب نائب مدير قسم الفنون التصويرية في متحف اللوفر من 2006 إلى 2012.


اعتقال مشتبه به بعد دخوله مسجداً في مانشستر حاملاً فأساً خلال صلاة التراويح

مسجد مانشستر المركزي
مسجد مانشستر المركزي
TT

اعتقال مشتبه به بعد دخوله مسجداً في مانشستر حاملاً فأساً خلال صلاة التراويح

مسجد مانشستر المركزي
مسجد مانشستر المركزي

في حادثة أثارت قلقاً واسعاً داخل الأوساط المحلية، ألقت شرطة مانشستر القبض على رجل بعد دخوله، بحسب ما أفادت به السلطات «Manchester Central Mosque»، وهو يتصرف بطريقة مريبة ويحمل سلاحاً أبيض، وذلك أثناء أداء المصلين صلاة التراويح في شهر رمضان، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

وقال شاهد عيان إن المشتبه به، الذي يُقدَّر عمره في أواخر الأربعينات، دخل المسجد مساء الثلاثاء وهو يحمل فأساً، مضيفاً أن أربعة أشخاص تمكنوا سريعاً من السيطرة عليه وضربه بطفاية حريق، في تدخل وصفه مراقبون بأنه كان حاسماً في منع تفاقم الموقف.

وأوضح الشاهد أن نحو خمسة آلاف مصلٍّ طُلب منهم إخلاء المسجد كإجراء احترازي، فيما حضرت نحو 15 سيارة شرطة إلى الموقع. ولم تُسجَّل أي إصابات خلال الحادث.

وأفادت الشرطة بأنها استدعيت نحو الساعة 8:40 مساءً بعد تلقي بلاغ عن دخول رجلين إلى المسجد الواقع في شارع «أبر بارك» وتصرفهما بشكل مريب. وتوجه الضباط فوراً إلى المكان؛ حيث ألقوا القبض على رجل في الأربعينات من عمره للاشتباه في حيازته سلاحاً أبيض ومخدرات من الفئة «بي»، ولا يزال رهن الاحتجاز لاستجوابه.

ويُعتقد أن الرجل الثاني تمكن من الفرار، بينما ناشدت الشرطة أي شخص لديه معلومات عن الحادثة التقدم بها للمساعدة في التحقيق.

وقال المشرف سيمون نسيم من شرطة وسط مانشستر إن الضباط استجابوا بسرعة للبلاغ الوارد عن تصرف رجلين بشكل مريب وحملهما سلاحاً أبيض أثناء عبادة الناس في شهر رمضان المبارك، مؤكداً أن التحقيقات جارية لتحديد مكان المشتبه به الثاني.

وأضاف: «لم تُطلق أي تهديدات، ولحسن الحظ لم يُصب أحد بأذى». وأشار إلى أن السكان قد يلاحظون زيادة في الدوريات الأمنية بالمنطقة خلال الفترة المقبلة.

وشدد المسؤول الأمني على أنه «لا مكان للأسلحة في شوارعنا»، مؤكداً التزام الشرطة بضمان شعور جميع أفراد المجتمع بالأمان أثناء العبادة وممارسة حياتهم اليومية دون خوف، ومتوعداً بمحاسبة كل من يثبت تورطه وفق القانون.

من جانبه، أوضح المسجد، في بيان، أن متطوعين رصدوا حقيبة مشبوهة، وقاموا بمرافقة أحد الرجلين إلى غرفة جانبية قبل تسليم المعلومات وتسجيلات كاميرات المراقبة إلى الشرطة.

وأشار البيان إلى أن الجالية المسلمة في المملكة المتحدة شهدت خلال السنوات الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في التهديدات وأعمال العداء، محذراً من أن تزايد الحوادث المعادية للإسلام يبعث على قلق بالغ، ومطالباً بتوفير موارد إضافية لمواجهة ما وصفه بخطر متنامٍ وحقيقي.