فرار عشرات السجناء من سجن لبناني

مقتل خمسة منهم في حادث سير أثناء هروبهم

أهالي سجناء أمام سجن بعبدا أمس (أ.ف.ب)
عسكريون يعاينون موقع حادث السير الذي قُتل فيه خمسة من السجناء الفارين (رويترز)
أهالي سجناء أمام سجن بعبدا أمس (أ.ف.ب) عسكريون يعاينون موقع حادث السير الذي قُتل فيه خمسة من السجناء الفارين (رويترز)
TT

فرار عشرات السجناء من سجن لبناني

أهالي سجناء أمام سجن بعبدا أمس (أ.ف.ب)
عسكريون يعاينون موقع حادث السير الذي قُتل فيه خمسة من السجناء الفارين (رويترز)
أهالي سجناء أمام سجن بعبدا أمس (أ.ف.ب) عسكريون يعاينون موقع حادث السير الذي قُتل فيه خمسة من السجناء الفارين (رويترز)

فرّ عشرات السجناء من سجن بعبدا في جبل لبنان، قبل أن تتمكّن قوى الأمن الداخلي من إلقاء القبض على عدد منهم، فيما توفي 5 في حادث سير أثناء فرارهم، في وقت تلاحق فيه قوى الأمن بقية الفارين لإعادة توقيفهم.
وفي التفاصيل أنه وأثناء فتح عامل التنظيفات باب زنزانة بهدف تنظيفها، صباح أمس، قام 69 سجيناً في نظارة مخفر قصر عدل بعبدا (قرب بيروت) بمهاجمته ومهاجمة عدد من عناصر قوى الأمن. وبعد السيطرة عليهم، تمكّن السجناء من الهروب، حسبما أكّد مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط»، موضحاً أنّ الفارين معظمهم من الجنسية اللبنانية، ولكن بينهم أيضاً سوريون وعراقيون.
وفي حين أشار المصدر إلى أنّ الفارين هم من السجناء الموقوفين أي الذين لم يحاكموا بعد، أوضح أنّ تهم بعضهم تتعلّق بجرائم خطيرة، وبعضهم الآخر بجنح ولكن ليس بينهم من هو متهم بجرائم تتعلّق بالإرهاب.
وأكّد المصدر أنّه لا يوجد أي جرحى أو إصابات في صفوف السجناء داخل النظارة، إذ لم يحصل أي اشتباك، موضحاً أنّ الإصابات اقتصرت على عامل التنظيفات الأجنبي الجنسيّة وعسكريين تلقيا علاجهما.
وكانت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية (الوكالة الوطنية للإعلام) أفادت بأنّ «مجموعة من السجناء أقدمت على تحطيم أبواب الزنزانات» خلال عملية الفرار من سجن نظارة بعبدا.
وقام خمسة من الفارين بالاعتداء على سائق سيارة أجرة وسرقة سيارته، قبل أن ترتطم السيارة بشجرة، فقتل السجناء الخمسة (وهم 3 لبنانيين وسوريان اثنان) وجرح آخر من الجنسية السورية، إثر حادث السير الذي وقع في منطقة الحدث القريبة من مكان النظارة.
ورصدت كاميرات المراقبة السجناء الـ5 لحظة الاستيلاء على سيارة أجرة من أجل الهروب فيها، وأظهر مقطع فيديو كيف اعتدى السجناء على السائق ورموه على الأرض، وفرّوا سريعاً بالسيارة، قبل أن يقع حادث السير.
وكانت المديريّة العامة لقوى الأمن الداخلي أوضحت في بيان أنّه صباح أمس، تمكّن 69 سجيناً من الفرار من نظارة مخفر قصر عدل بعبدا، مشيرة إلى إعادة توقيف 15 منهم، فيما سلم 4 أنفسهم. ولفت البيان إلى وقوع حادث سير بعدما «اصطدمت سيارة من نوع (داسيا) لون أبيض عمومية، بشجرة، وتبين أن عدداً من السجناء الفارين كانوا على متنها بعد سلبها من سائقها، ما أدى إلى وفاة خمسة وجرح واحد».
وأكّد البيان أنّ «التحريات والاستقصاءات مكثفة، ولا تزال عمليات البحث جارية لإلقاء القبض على باقي السجناء الفارين، وعددهم، حتى ساعة صدور البلاغ 44 فاراً»، وأنّ «التحقيقات بملابسات الحادثة جارية بكل دقة، بإشراف القضاء المختص».
وعلى أثر الحادث، قامت القوى الأمنية بتطويق المنطقة المحيطة بالسجن وتسيير دورياتها في المناطق المجاورة، وأقام الجيش اللبناني حواجز على الطرقات، فيما أصدرت بلدية الحدث القريبة من السجن بياناً تحذيرياً للمواطنين طلبت منهم التنبه وعدم فتح أبواب المنازل لأي طارق قبل التثبت من شخصه، والإبلاغ فوراً عن أي شبهة، وذلك نظراً إلى خطورة الفارين واحتمال تسللهم الى الشوارع والأبنية.
وكان رئيس الجمهوريّة ميشال عون اطّلع من وزير الداخلية والبلديات محمد فهمي على تفاصيل فرار السجناء وطلب التشدد في البحث عنهم والقبض عليهم والتحقيق في ظروف فرارهم.
وعلى صعيد التحقيقات، توجه مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية بالإنابة القاضي فادي عقيقي، وبعد التنسيق مع النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات، إلى قصر العدل في بعبدا وعاين النظارة واطلع على كيفية حصول الفرار. وبعد الكشف الميداني، عقد القاضي عقيقي اجتماعاً أمنياً مع الجهات المعنيّة وعاين موقع الحادث الذي قتل فيه خمسة من الموقوفين.
وأكدت النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضية غادة عون لوكالة الصحافة الفرنسية فتح «تحقيق فوري» في الحادث. ولم تستبعد «إمكانية التواطؤ بين السجناء الهاربين والحراس المكلفين بحماية زنزاناتهم».
وتجمّع عدد من أهالي السجناء الموقوفين أمام قصر عدل بعبدا مطالبين الحكومة اللبنانيّة بإعادة النظر بأوضاع السجون والمساجين، لا سيّما في ظلّ وباء «كورونا». كما أعاد الأهالي المطالبة بقانون العفو العام وبتسريع المحاكمات، إذ إن بعض السجناء يتم توقيفهم من دون محاكمة لمدة قد تزيد على مدة عقوبة السجن التي تترتّب على الجرم الذي أقدموا عليه.
ومن أمام قصر العدل، أعلنت إحدى الأمهات أنّ ابنها وهو واحد من الفارين كان وصل صباحاً إلى البيّت، ولكنّها أعادته وسلّمته إلى القوى الأمنيّة.



سالم الخنبشي… رجل الدولة وتوازنات المشهد السياسي اليمني

الدكتور سالم الخنبشي (سبأ)
الدكتور سالم الخنبشي (سبأ)
TT

سالم الخنبشي… رجل الدولة وتوازنات المشهد السياسي اليمني

الدكتور سالم الخنبشي (سبأ)
الدكتور سالم الخنبشي (سبأ)

يُعدّ الدكتور سالم الخنبشي واحداً من أبرز الوجوه السياسية المخضرمة في اليمن، وشخصية محورية في معادلة التوازنات الوطنية، خصوصاً في شرق البلاد.

وعلى امتداد مسيرته الطويلة، مثّل الخنبشي حلقة وصل بين الدولة المركزية والمطالب المحلية لمحافظة حضرموت، مكتسباً سمعة رجل التوافق القادر على إدارة الملفات الشائكة في أكثر المراحل تعقيداً.

وبرز اسمه بقوة مع مطلع عام 2026، بوصفه رقماً صعباً في معادلة الاستقرار السياسي والأمني، في ظل تحولات داخلية وإقليمية متسارعة، أعادت ترتيب موازين القوى داخل المحافظات المحررة.

وُلد الخنبشي عام 1952 في مديرية دوعن بمحافظة حضرموت، إحدى أبرز المناطق ذات الثقل الاجتماعي والاقتصادي في شرق اليمن.

وتلقى تعليمه العالي في الخارج، حيث حصل على درجة الماجستير في علم الاجتماع من جمهورية المجر، وهو تكوين أكاديمي انعكس بوضوح على خطابه السياسي ونهجه العملي، القائم على قراءة البنى الاجتماعية وفهم تداخلاتها القبلية والمناطقية.

وقبل انخراطه المباشر في العمل السياسي، بدأ الخنبشي مسيرته المهنية في القطاع التربوي والأكاديمي، حيث عمل في التدريس والإشراف التربوي، ثم في جامعة حضرموت، وتولى مناصب أكاديمية، من بينها رئاسة أقسام علمية وعمادة كلية التربية بالمكلا، ما أسهم في تشكيل شخصيته كمسؤول يميل إلى الحلول الهادئة والمعالجة المؤسسية للأزمات.

لم يكن صعود الخنبشي إلى الصفوف الأولى في الدولة نتاج لحظة سياسية عابرة، بل جاء عبر تدرج طويل في المناصب التشريعية والتنفيذية.

ففي السلطة التشريعية، شغل عضوية مجلس النواب خلال الفترة (1993 - 1997)، ما أتاح له خبرة مبكرة في العمل البرلماني وصناعة القرار، ثم عُيّن لاحقاً عضواً في اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء، قبل أن ينضم إلى مجلس الشورى في أكثر من دورة.

وفي الإدارة المحلية، تولى منصب محافظ حضرموت بين عامي (2008 - 2011)، في مرحلة اتسمت بتحديات أمنية وتنموية، قبل أن يُعاد تعيينه في المنصب ذاته في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، في ظل تصاعد التعقيدات السياسية والأمنية في المحافظة الأكبر مساحة والأكثر حساسية في البلاد.

أما في الحكومة المركزية، فقد شغل منصب نائب رئيس مجلس الوزراء في حكومة الدكتور معين عبد الملك (2018 - 2020)، وكان الشخصية الحكومية الأبرز في ملف «اتفاق الرياض»، حيث ترأس اللجنة الحكومية المكلفة بمتابعة تنفيذ بنوده، ولعب دوراً محورياً في إدارة العلاقة المعقدة بين الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي.

2026... عام التحول المفصلي

مع بداية عام 2026، انتقل الخنبشي إلى موقع أكثر تأثيراً في معادلة السلطة، حيث صدر في 15 يناير (كانون الثاني) قرار بتعيينه عضواً في مجلس القيادة الرئاسي، ليصبح الممثل الأبرز لحضرموت في أعلى سلطة سياسية في البلاد.

وبالتوازي، كُلف بقيادة قوات «درع الوطن» في حضرموت، وهي قوة تُقدَّم بوصفها أداة توازن تابعة لشرعية الدولة، في مواجهة التفلتات الأمنية والتشكيلات غير النظامية.

ويقود الخنبشي جهوداً لإعادة بسط السيطرة على المواقع الحيوية والعسكرية، مؤكداً أن «أمن حضرموت جزء لا يتجزأ من أمن اليمن والمنطقة».

وفي هذا السياق، تبنّى خطاباً يقوم على الاحتواء، لا الإقصاء، داعياً أبناء حضرموت المنخرطين في تشكيلات أخرى إلى العودة للعمل تحت مظلة الدولة ومؤسساتها الرسمية، في محاولة لتجنيب المحافظة سيناريوهات الصدام المفتوح.

سمات سياسية

يُعرف عن الخنبشي هدوؤه وميله إلى الحلول السياسية والدبلوماسية، غير أن مواقفه خلال عامي 2025 و2026 أظهرت قدراً أعلى من الحزم، خصوصاً ما يتعلق بمركزية الدولة ورفض أي قوى مسلحة خارج إطار الشرعية. ويحظى بدعم إقليمي، خصوصاً من السعودية، ضمن مساعي تثبيت الاستقرار في المحافظات المحررة وتأمين شرق اليمن.

ولم يعد سالم الخنبشي اليوم مجرد محافظ أو مسؤول حكومي تقليدي، بل بات يُنظر إليه كـ«مهندس استقرار» يسعى إلى عبور حضرموت مرحلة بالغة الحساسية، مستنداً إلى 3 شرعيات متداخلة: سياسية بصفته عضواً في مجلس القيادة الرئاسي، وأمنية من خلال قيادته قوات «درع الوطن»، وإدارية بحكم موقعه محافظاً لحضرموت، في محاولة لإعادة ترميم حضور الدولة في أكبر محافظة يمنية.


الصبيحي عضواً في «الرئاسي اليمني» بعد تاريخ عسكري حافل

الفريق الركن محمود الصُبيحي (سبأ)
الفريق الركن محمود الصُبيحي (سبأ)
TT

الصبيحي عضواً في «الرئاسي اليمني» بعد تاريخ عسكري حافل

الفريق الركن محمود الصُبيحي (سبأ)
الفريق الركن محمود الصُبيحي (سبأ)

يُعدّ الفريق الركن محمود أحمد سالم الصُبيحي أحد أبرز القادة العسكريين اليمنيين الذين تداخل مسارهم المهني مع أكثر المراحل السياسية والعسكرية تعقيداً في تاريخ البلاد الحديث، من دولة الجنوب قبل الوحدة اليمنية، مروراً بحرب صيف 1994، وصولاً إلى انقلاب الحوثيين والحرب الشاملة التي أعقبتها.

برز اسم الصُبيحي على الساحة الوطنية مع سيطرة جماعة الحوثي المدعومة من إيران على العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء، وتوقيع ما عُرف بـ«اتفاق السلم والشراكة» في 21 سبتمبر (أيلول) 2014، وهو الاتفاق الذي أفضى إلى تشكيل حكومة جديدة في 13 أكتوبر (تشرين الأول) من العام نفسه، برئاسة خالد محفوظ بحاح، وبمشاركة الحوثيين والحراك الجنوبي.

وفي تلك الحكومة، عُيّن الصُبيحي وزيراً للدفاع خلفاً للواء محمد ناصر أحمد. كان الصُبيحي سابع وزير دفاع في تاريخ الجمهورية اليمنية، وخامس ضابط من المحافظات الجنوبية يتولى هذه الحقيبة السيادية، التي ظلت ضمن حصة الرئيس عبد ربه منصور هادي والمناطق الجنوبية.

وُلد الصُبيحي عام 1948 في منطقة المضاربة بمحافظة لحج. تخرّج في الكلية العسكرية بعدن عام 1976 حاصلاً على بكالوريوس علوم عسكرية، ثم واصل تأهيله العسكري في الاتحاد السوفياتي، حيث نال درجة الماجستير في العلوم العسكرية من أكاديمية فرونزي عام 1982، وأتبعها بدورة القيادة والأركان من الأكاديمية نفسها عام 1988.

جيل القادة المؤثرين

ينتمي الصُبيحي إلى جيل القيادات العسكرية التي لعبت أدواراً مؤثرة في دولة الجنوب، وكان من قيادات الحزب الاشتراكي اليمني، قبل أن ينتقل لاحقاً إلى المؤتمر الشعبي العام. وتولى عدداً من المناصب العسكرية قبل تحقيق الوحدة، أبرزها قائد الكلية العسكرية في عدن بين عامي 1988 و1990.

بعد الوحدة اليمنية عام 1990، عُيّن نائباً لمدير الكلية الحربية بين عامي 1990 و1993، وهي المؤسسة التي نتجت عن دمج الكليتين العسكريتين في عدن وصنعاء. وفي عام 1994، كان من بين القيادات التي انضمت إلى علي سالم البيض، عقب إعلان الانفصال، وشارك في القتال، قبل أن يغادر البلاد مع قيادات أخرى إلى المنفى.

عاد الصُبيحي إلى اليمن بعد نحو 15 عاماً في الخارج، عام 2009، ليُرقّى إلى رتبة لواء في 2010. وفي عام 2011، عُيّن قائداً لمحور العند - لحج، ثم أصدر الرئيس هادي في أبريل (نيسان) 2013 قراراً بتعيينه قائداً للمنطقة العسكرية الرابعة ومقرها عدن، ضمن أوسع قرارات إعادة هيكلة القوات المسلحة اليمنية.

مع تصاعد نفوذ الحوثيين، ظهر الصُبيحي في 6 فبراير (شباط) 2015 خلال فعالية إعلان ما سمّي بـ«الإعلان الدستوري»، الذي قضى بتعطيل الدستور وحل البرلمان.

ورغم أن وسائل إعلام نقلت عنه لاحقاً قوله إنه أُحضر إلى الفعالية قسراً، فإن الحوثيين أعادوا في اليوم التالي تشكيل «اللجنة الأمنية العليا»، وعيّنوه رئيساً لها بقرار صادر عن محمد علي الحوثي، رئيس ما كان يُعرف بـ«اللجنة الثورية العليا».

منعطف الأسر

تمكّن الصُبيحي في 5 مارس (آذار) 2015 من مغادرة صنعاء إلى عدن، حيث كان الرئيس هادي قد أعلنها عاصمة مؤقتة للبلاد.

وأعاد هادي تكليفه بمهام وزير الدفاع، وأسند إليه قيادة القوات في عدن ولحج لمواجهة زحف الحوثيين. غير أن مسيرته توقفت مجدداً في 25 مارس 2015، عندما وقع أسيراً بيد الحوثيين إثر كمين خلال مواجهات في مدينة الحوطة، عاصمة محافظة لحج، ونُقل إلى صنعاء مع اللواء ناصر منصور هادي واللواء فيصل رجب.

ورغم صدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 لعام 2015، الذي نصّ صراحة على الإفراج عنه، رفض الحوثيون تنفيذ القرار، وبقي الصُبيحي محتجزاً 8 سنوات.

خلال تلك الفترة، ظل منصب وزير الدفاع شاغراً في حكومتي خالد بحاح وأحمد عبيد بن دغر، إلى أن كُلّف الفريق محمد المقدشي قائماً بالأعمال في فبراير (شباط) 2018، ثم عُيّن وزيراً لاحقاً.

في 14 أبريل (نيسان) 2023، أُفرج عن الصُبيحي ضمن صفقة تبادل أسرى بين الحكومة الشرعية والحوثيين برعاية دولية، ووصل إلى عدن وسط استقبال رسمي وشعبي.

وفي 9 مايو (أيار) 2024، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قراراً بترقيته إلى رتبة «فريق»، ومنحه وسام الشجاعة من الدرجة الأولى، ثم عيّنه بعد 3 أيام مستشاراً لمجلس القيادة لشؤون الدفاع والأمن.

واليوم، يُعاد إدراج اسم الصُبيحي في صدارة المشهد السياسي والعسكري اليمني، بعد صدور قرار مجلس القيادة الرئاسي بتعيينه عضواً في المجلس، في خطوة تعكس رمزية حضوره وخبرته، وتعيد أحد أقدم القادة العسكريين إلى قلب معادلة القرار في اليمن.


اليمن: الزنداني رئيساً للوزراء... وبن بريك مستشاراً للعليمي

تكليف رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني بتشكيل الحكومة (سبأ)
تكليف رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني بتشكيل الحكومة (سبأ)
TT

اليمن: الزنداني رئيساً للوزراء... وبن بريك مستشاراً للعليمي

تكليف رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني بتشكيل الحكومة (سبأ)
تكليف رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني بتشكيل الحكومة (سبأ)

قرَّر الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، تعيين الدكتور شائع الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء خلفاً لسالم بن بريك، وتكليفه بتشكيل الحكومة.

وتضمن القرار، بحسب وكالة الأنباء الرسمية (سبأ)، استمرار الحكومة الحالية بتصريف الأعمال باستثناء التعيين والعزل، إلى حين تشكيل الحكومة الجديدة.

من جانب آخر، قرَّر رئيس مجلس القيادة تعيين سالم بن بريك مستشاراً له للشؤون المالية والاقتصادية، بعد قبول استقالة حكومته لفتح المجال أمام تشكيل حكومة جديدة.

وينسجم التشكيل الجديد مع «التحولات التي شهدتها البلاد مؤخراً على صعيد جهود استعادة مؤسسات الدولة، وتعزيز وحدة القرار السيادي، والتوجهات الرامية نحو ترسيخ قيم الشراكة، والمسؤولية الجماعية، والمضي قدماً في برنامج الإصلاحات الشاملة، ومكافحة الفساد، وتوحيد جميع الجهود حول هدف استعادة مؤسسات الدولة، وإسقاط الانقلاب».

وذكرت الوكالة أن العليمي أشاد خلال لقائه بن بريك، بجهود رئيس وأعضاء الحكومة، في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والنقدي خلال الفترة الماضية «رغم الأزمة التمويلية الحادة التي فاقمتها هجمات الميليشيات الحوثية الإرهابية على المنشآت النفطية بدعم من النظام الإيراني».