ألبرتو أكويلاني: خسرنا مباراة فنسي الجميع ما فعلته لليفربول

لاعب الوسط الإيطالي السابق يتحدث عن الفترة الصعبة التي قضاها في ملعب «آنفيلد» وكيف انتهت رحلته سريعاً بعد رحيل المدرب بينيتيز

TT

ألبرتو أكويلاني: خسرنا مباراة فنسي الجميع ما فعلته لليفربول

في كرة القدم، كما في الحياة بشكل عام، هناك لحظات تعرف فيها أن الأمور كان يمكن أن تحدث بطريقة مختلفة تماماً وأفضل بكثير، وبالنسبة للاعب الإيطالي السابق ألبرتو أكويلاني، حدث ذلك في إحدى المباريات قبل 10 سنوات، حيث كان ليفربول يسيطر على مقاليد الأمور تماماً، لكنه خسر في نهاية المطاف، وهو الأمر الذي أدى إلى انهيار آماله في تحقيق مسيرة جيدة مع الفريق الإنجليزي.
ربما يكون هذا تبسيطاً مبالغاً فيه لما حدث في ملعب «آنفيلد» في 29 أبريل (نيسان) 2010. وبالمثل، لا يوجد مفر من الشعور بأن فشل أكويلاني في ليفربول قد أثر كثيراً على مسيرته الكروية بالكامل. لا يوجد لدى اللاعب الإيطالي السابق أدنى شك في ذلك، حيث يقول عن ذلك: «هذه هي حياة لاعب كرة القدم، يمكن أن تتغير كلها بالكامل بسبب ما يحدث في مباراة واحدة».
وكانت هذه المباراة بالنسبة لأكويلاني هي مباراة الإياب للدور نصف النهائي للدوري الأوروبي بين ليفربول وأتلتيكو مدريد. ودخل ليفربول، بقيادة المدير الفني رفائيل بينيتيز، هذه المباراة وهو متأخر في النتيجة بعد الخسارة في المباراة الأولى في إسبانيا بهدف دون رد، كما كان ليفربول يعاني في ذلك الموسم من سوء النتائج داخل الملعب، وكثير من المشكلات والاضطرابات خارجه. وبدأ ليفربول المباراة بشكل سيئ، لكن زئير جمهوره في المدرجات ساعده على إدراك التعادل في الوقت الأصلي للمباراة، قبل أن يتقدم بهدف آخر بعد مرور خمس دقائق من الوقت الإضافي.
وبذلك، كان الفريق على وشك الوصول للمباراة النهائية للبطولة الأوروبية، وهو ما كان سيُعد بمثابة إنجاز كبير في تلك الظروف الصعبة. لكن الأمور انقلبت رأساً على عقب في الدقيقة 102، عندما أحرز أتلتيكو مدريد هدفاً قاتلاً من توقيع اللاعب الذي كان قد سبق أن «قتل» ليفربول وهو يلعب بقميص مانشستر يونايتد قبل بضع سنوات فقط، وهو دييغو فورلان.
كان أكويلاني قد انضم إلى ليفربول قادماً من روما مقابل 20 مليون جنيه إسترليني في أغسطس (آب) 2009. وواجه أوقاتاً صعباً للغاية في أول موسم له مع الفريق الإنجليزي. وكانت مباراة أتلتيكو مدريد هي الحادية عشرة فقط التي يشارك فيها بالتشكيلة الأساسية لليفربول، ونظراً لأهمية تلك المباراة، كان أكويلاني يعتقد أنها الفرصة المثالية لتثبيت أقدامه مع الفريق. ولم يلعب أكويلاني بشكل جيد فحسب، لكنه كان هو من سجل الهدف الذي أعاد حظوظ ليفربول في التأهل، بعد وضع الكرة في الشباك بطريقة مذهلة بقدمه اليمنى في الدقيقة 44 من عمر اللقاء. وكان اللاعب يوسي بن عيون هو من صنع الهدف لأكويلاني، قبل أن يحرز بنفسه هدف التقدم في الدقيقة الخامسة من الوقت الإضافي. لقد شعر أكويلاني بأن كل شيء يسير في الطريق الصحيح، حتى جاء فورلان وأحرز الهدف القاتل.
يقول أكويلاني: «لو فزنا في ذلك اللقاء كنا سنواجه فولهام في النهائي، وبالتالي كانت فرصتنا ستكون كبيرة في الفوز بلقب الدوري الأوروبي. كان من الممكن أن تكون هذه أول بطولة لي، وكان من الممكن أن يتغير حظي، بل وحياتي بالكامل، في ليفربول. لكننا خسرنا وفجأة تغير كل شيء بالنسبة لي: الهدف الذي أحرزته، والطريقة التي لعبت بها تم نسيانه».
ويتحدث أكويلاني خلال هذا الحوار من مدينة فلورنسا، التي انتقل إليها لأول مرة بعد انضمامه إلى فيورنتينا قادماً من ليفربول عام 2012، وحيث أصبح المدير الفني لفريق الناشئين بنادي فيورنتينا تحت 19 عاماً منذ يوليو (تموز) الماضي، بعد أن كان مدرباً لفريق النادي تحت سن 18 عاماً، كما عمل لمدة ستة أشهر مساعداً للمدير الفني للفريق الأول. ويستمتع النجم الإيطالي، البالغ من العمر 36 عاماً، بتلك التجربة، رغم «القلق الشديد» من العيش والعمل في بلد يعاني بشدة من تفشي فيروس كورونا. يقول أكويلاني عن ذلك: «لدينا قواعد تُطبق، ونحترم هذه القواعد بشدة، لكن الحياة صعبة حالياً على الجميع».
وعبر أكويلاني عن سعادته بتلقي مكالمة هاتفية من إنجلترا لإجراء هذا الحوار معه، كما عبر عن سعادته بالحديث عن الفترة التي أمضاها في إنجلترا. لكن مع تطور المحادثة، كان صوت أكويلاني يحمل قدراً من الإحباط والندم. ولا يوجد أدنى شك في أنه كان يتمنى أن تسير الأمور بشكل أفضل بالنسبة له في ليفربول، ويشعر بأنه كان من الممكن حدوث ذلك لو كانت الظروف مختلفة.
ومن المؤكد أنه لم يكن محظوظاً، لأنه انتقل إلى ليفربول قادماً من روما بعد أن خضع لعملية جراحية في كاحله الأيمن في مايو (أيار) السابق، وكان لا يزال بحاجة إلى فترة من أجل التعافي. يقول أكويلاني عن ذلك: «عندما تنتقل إلى نادٍ جديدٍ في صفقة تتكلف كثيراً من الأموال، فإن الجمهور يرغب في رؤيتك وأنت تلعب، لكنني لم أستطع القيام بذلك. لكن رفائيل بينيتيز طالبني بألا أشعر بالقلق، وقال لي إنني سأبتعد عن التشكيلة الأساسية للفريق في بداية الموسم، لكنني سأشارك عندما أستعيد لياقتي. لقد كان يتعامل معي على أنني أمثّل مستقبل الفريق على المدى الطويل، وأن النادي قد استثمر أمواله في هذه الصفقة لكي أتألق لمدة خمس سنوات، وليس خمسة أشهر».
وكان إيمان بينيتيز بأكويلاني واضحاً للجميع، حيث وصف المدير الفني الإسباني لاعب خط الوسط الإيطالي، الذي ظهر لأول مرة مع الفريق الأول لروما وهو في الثامنة عشرة من عمره ولعب مع منتخب إيطاليا في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2008، بأنه «موهبة من الطراز الرفيع»، لكن من المؤكد أن ليفربول قد غامر بشدة عندما تعاقد مع لاعب مصاب، ولديه تاريخ طويل مع الإصابات أثناء مسيرته مع روما. وكان هناك سبب آخر لتزايد الضغوط على أكويلاني، حيث تعاقد ليفربول معه ليكون بديلاً لتشابي ألونسو، الذي كان أفضل لاعب في الموسم السابق عندما كان الفريق على بُعد أربع نقاط فقط من الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، قبل أن يقرر الأخير الانتقال إلى ريال مدريد بعد تدهور علاقته بالمدير الفني الإسباني.
لكن أكويلاني يرى أن هذا الأمر لم يكن يمثل له مشكلة على الإطلاق، قائلاً: «لقد كان هذا مجرد حديث من قبل الصحافيين، الذين كانوا يقولون إن ليفربول قد باع ألونسو وتعاقد مع أكويلاني بدلاً منه. في الحقيقة، أنا لم أرَ الأمور بهذه الطريقة على الإطلاق. لقد كان تشابي لاعباً رائعاً، وأنا لاعب مختلف بقدرات مختلفة، وكنت أميل أكثر للقيام بالواجبات الهجومية».
وبعد أن شارك لأول مرة بقميص ليفربول أمام آرسنال في أكتوبر (تشرين الأول) 2009. بدأ أكويلاني يُظهر، وإن كان ببطء، أنه يمتلك قدرات وفنيات كبيرة، وقدم أفضل مستوياته على الإطلاق عندما قاد ليفربول للفوز على بورتسموث بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد في مارس (آذار) 2010؛ عندما سجل هدفه الأول بقميص الفريق الإنجليزي، وصنع هدفاً آخر لفرناندو توريس. وأظهر أكويلاني أنه بارع في التمرير الدقيق والتحركات الذكية داخل الملعب، لكنه لم يكن يشارك بصفة مستمرة مع الفريق، سواء بسبب الإصابة أو بسبب عدم قدرته على مواكبة السرعة الكبيرة لكرة القدم الإنجليزية. لكن أكويلاني يؤكد على أنه شعر «براحة أكبر في الجزء الثاني من الموسم»، قبل أن تأتي مباراة أتلتيكو مدريد وتقلب كل الأمور رأساً على عقب.
لكن أبرز عامل مؤثر على أداء أكويلاني كان يتمثل في حالة الفوضى التي كان يعاني منها ليفربول في ذلك الوقت، حيث كان بينيتيز قد دخل في حالة حرب مع مالكي النادي، توم هيكس وجورج جيليت، وهو الأمر الذي كانت له تداعيات سلبية على الفريق، وأدى إلى رحيل المدير الفني الإسباني في الصيف ليحل روي هودجسون محله. وقد كانت هذه هي اللحظة الحاسمة بالنسبة لأكويلاني.
يقول أكويلاني عن ذلك: «لقد تغير كل شيء، وكان الأمر صعباً، لأنني لم أكن أعرف ما إذا كان النادي يريد الاحتفاظ بي أم لا. لقد التقيت بروي هودجسون، الذي تحدث معي باللغة الإيطالية وكان رجلاً نبيلاً، لكنه أخبرني بأنه يريد التعاقد مع جو كول ويجعل الفريق يعتمد بشكل أكبر على اللاعبين الإنجليز. وكان من الواضح أنني لن أحصل على الكثير من الفرص للمشاركة في المباريات، لذا رأيت أنه من الأفضل بالنسبة لي أن أعود إلى إيطاليا».
وهذا هو ما فعله أكويلاني بالفعل، حيث انضم إلى يوفنتوس على سبيل الإعارة لمدة موسم، قبل الانتقال بنفس الطريقة إلى ميلان في الصيف التالي. وفي أغسطس (آب) 2012، جعل أكويلاني عودته إلى إيطاليا دائمة من خلال الانتقال إلى فيورنتينا بموجب عقد يمتد لثلاث سنوات. وبشكل عام، خاض أكويلاني 28 مباراة مع ليفربول سجل خلالها هدفين.
يقول أكويلاني: «ربما أخطأت بالعودة إلى إيطاليا، لأن اللاعب الذي ينتقل إلى بلد جديد يتعين عليه أن يبقى هناك لمدة عامين على الأقل لكي يفهم كل شيء بشكل صحيح. لكن بمجرد أن رحل بينيتيز أدركت على الفور أن مسيرتي مع النادي قد انتهت. لقد كان يتعامل معي على أنني مشروعه في النادي، لكن هذا المشروع قد انتهى بعد عام واحد فقط».
ويضيف: «كنتُ صغيراً عندما انتقلت إلى ليفربول، وكان هذا تغييراً كبيراً بالنسبة لي، لكنني استمتعتُ بتلك الفترة وكوَّنتُ خلالها صداقات جيدة مع توريس، وغلين جونسون، وديرك كويت، وبيبي رينا. ربما يعتقد الناس أنني لم أكن صفقة جيدة أو أنني لست لاعباً جيداً لليفربول، لكن بالنسبة لي كانت هذه لحظة رائعة في حياتي. لقد كانت سنة لن أنساها أبداً».


مقالات ذات صلة


ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.