إردوغان يشيد برفع «المركزي» للفائدة ويتعهد تسريع الاستثمارات

تراجع ثقة المستهلكين بالاقتصاد

تراجع مؤشر ثقة المستهلكين الأتراك بنسبة 2.2 % في نوفمبر الحالي ما يشير إلى حالة من الحذر بعد تحسن لفترة وجيزة (إ.ب.أ)
تراجع مؤشر ثقة المستهلكين الأتراك بنسبة 2.2 % في نوفمبر الحالي ما يشير إلى حالة من الحذر بعد تحسن لفترة وجيزة (إ.ب.أ)
TT

إردوغان يشيد برفع «المركزي» للفائدة ويتعهد تسريع الاستثمارات

تراجع مؤشر ثقة المستهلكين الأتراك بنسبة 2.2 % في نوفمبر الحالي ما يشير إلى حالة من الحذر بعد تحسن لفترة وجيزة (إ.ب.أ)
تراجع مؤشر ثقة المستهلكين الأتراك بنسبة 2.2 % في نوفمبر الحالي ما يشير إلى حالة من الحذر بعد تحسن لفترة وجيزة (إ.ب.أ)

تعهد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، بأن تضمن حكومته تسريع الاستثمارات المحلية والأجنبية، ونوّه بقرار البنك المركزي برفع سعر الفائدة، مشيراً إلى أنه جاء في إطار إصلاحات اقتصادية جديدة تعمل عليها الحكومة.
وأضاف إردوغان في كلمة خلال مؤتمر اقتصادي أمس (الجمعة) «نحن بصدد اتخاذ خطوات من شأنها ترسيخ سياساتنا الاقتصادية ورفع سقف ديمقراطيتنا وحرياتنا... عازمون على إدخال تركيا في مرحلة صعود جديدة اقتصادياً وديمقراطياً... سنضمن تسريع الاستثمارات لتوفير نتائج دائمة في الإنتاج والتوظيف عبر تنشيط المستثمرين المحليين والأجانب».
وبينما أشاد إردوغان بقرار البنك المركزي، الصادر الخميس، برفع سعر الفائدة بواقع 475 نقطة أساس، جدد تأكيده على وجهة نظره بأن «الفائدة هي سبب التضخم»، لكنه قال «ينبغي إعادة ودائعنا الخارجية إلى تركيا قبل أي شيء»... وأكد الرئيس التركي، أن الاستعدادات المتعلقة بحزم الإصلاحات القضائية الجديدة متواصلة، وستدرج على جدول أعمال البرلمان في أقرب فرصة.
ورفع البنك المركزي التركي، الخميس، أسعار الفائدة من 10.25 إلى 15 في المائة على عمليات إعادة الشراء لأجل أسبوع (الريبو) تماشياً مع توقعات تصاعدت عقب تعيين إردوغان رئيس جديد للبنك، هو وزير المالية السابق ناجي أغبال، واستقالة صهره وزير الخزانة والمالية برات البيراق.
واستجابت الليرة التركية لقرار البنك المركزي رفع أسعار الفائدة، وارتفعت عقب القرار إلى 7.50 ليرة للدولار في نهاية تعاملات الخميس مقارنة مع 7.71 في بدايتها، وجرى تداولها عند 7.58 ليرة للدولار أمس.
وتستخدم هذه السياسة النقدية من جانب البنوك المركزية عالمياً، لإعادة ضبط السيولة المحلية في الأسواق، وإبطاء نمو الإقراض المصرفي، وتدفع لتراجع الاستهلاك... وبالتالي هبوط التضخم في الأسواق. وارتفع التضخم في تركيا خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إلى 11.89 في المائة على أساس سنوي، في حين يسعى «المركزي» إلى خفض أسعار المستهلك لمتوسط 8 في المائة.
من ناحية أخرى، أظهرت البيانات الأسبوعية الصادرة عن البنك المركزي التركي، تراجع إجمالي احتياطيات البنك خلال الأسبوع الماضي بمقدار مليارين و890 مليون دولار إلى 82 ملياراً و351 مليون دولار. كما أن إجمالي احتياطي البنك المركزي التركي من العملة الأجنبية انخفض في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) بمقدار مليار و540 مليون دولار، إلى 40 ملياراً و374 مليون دولار. أما إجمالي احتياطي الذهب، فتراجع بمقدار مليار و350 مليون دولار، إلى 41 ملياراً و977 مليون دولار.
وقالت مؤسسة «جي بي مورغان» الدولية للخدمات المصرفية والمالية، إن رئيس البنك المركزي التركي الجديد ناجي أغبال، بدأ مهامه بـ«حذر» و«حزم» كبيرين. وأضافت المؤسسة، في تقرير أمس حول رفع «المركزي التركي» سعر الفائدة، أن إدارة أغبال أقدمت على التشديد المالي كما كان متوقعاً بشكل واضح، وتبسيط السياسة النقدية، في الاجتماع الأول للجنة السياسات النقدية، عقب توليه زمام البنك المركزي.
وأشادت المؤسسة بتوحيد أسعار الفائدة، بما لا يضطر لاعبي السوق إلى مراقبة معدلات فائدة متعددة، مشيرة إلى أن تعيين أسماء موثوقة في المواقع الحساسة وقرار البنك المركزي الأخير، قلل إلى حد كبير من المخاطر حيال استقرار الأسعار.
ولفتت إلى أن الليرة التركية زادت قيمتها بنسبة 12 في المائة عقب التعيينات الجديدة في الإدارة الاقتصادية. وتوقعت أن يكون سعر الفائدة الذي ارتفع إلى 15 في المائة، بمثابة الذروة في هذه المرحلة، في حال لم تحدث زيادة مفاجئة في التضخم والمخاطر الجيوسياسية.
ورجحت «جي بي مورغان» أن تكون الخطوة المقبلة هي التوجه تدريجياً نحو مرونة في السياسة النقدية، عبر البدء بتخفيض سعر الفائدة بمعدل 50 نقطة أساس بحلول أبريل (نيسان) المقبل.
على صعيد آخر، تراجع مؤشر ثقة المستهلكين الأتراك بنسبة 2.2 في المائة إلى 80.1 نقطة في نوفمبر الحالي من 81.9 في أكتوبر الماضي؛ ما يشير إلى حالة من الحذر بعد تحسن لفترة وجيزة في ظل تفاقم تفشي فيروس كورونا، بحسب بيانات من معهد الإحصاء التركي.
وتسببت إجراءات مكافحة وباء كورونا في توقف شبه تام للاقتصاد في أبريل الماضي، حين انخفضت ثقة المستهلكين بشدة. ويشير مستوى الثقة دون 100 إلى توقعات متشائمة، بينما تشير قراءة فوق ذلك المستوى إلى التفاؤل.



اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)

طلب وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، من أستراليا، أكبر مورِّد للغاز الطبيعي المسال إلى اليابان، زيادة إنتاجها في ضوء الأزمة الدائرة في الشرق الأوسط.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 11 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال؛ حيث يشحن 6 في المائة عبر مضيق هرمز، المغلق فعلياً بسبب الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران.

كما تعتمد اليابان على المنطقة في نحو 95 في المائة من إمداداتها من النفط الخام.

وتوقف نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية؛ إذ أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى إغلاق منشآت الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة»، مما تسبب في تعطيل إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال أكازاوا لوزيرة الموارد الأسترالية مادلين كينغ، خلال اجتماع ثنائي: «في ظل هذه الظروف غير المسبوقة، يمثل الإمداد المستقر وبأسعار معقولة بالغاز الطبيعي المسال من أستراليا، شريان حياة لأمن الطاقة في اليابان وهذه المنطقة».

وتوفر أستراليا نحو 40 في المائة من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال.

وقالت كينغ: «تظل أستراليا شريكاً موثوقاً به لليابان في توريد الغاز الطبيعي المسال إلى مجتمعكم».

وأضافت أن حقلَي سكاربورو وباروسا سيبدآن قريباً في زيادة إنتاج الغاز، مما سيعزز الإنتاج من حقول الغاز في غرب أستراليا، وهو ما يمثل مساهمة كبيرة في صادرات أستراليا من الغاز الطبيعي المسال.


«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن ميزانيتها العمومية القوية وخططها لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير من شأنها أن تساعد في التخفيف من تأثير الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.

وأدى الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى تعطيل الشحنات من ممر النفط الأهم في العالم، مضيق هرمز، الذي يمثل 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وقالت «فيتش» إنها تفترض أن الصراع سيستمر أقل من شهر، وأن المضيق سيظل مغلقاً خلال تلك الفترة، دون حدوث أضرار كبيرة للبنية التحتية الإقليمية للنفط والغاز. ووفقاً لتصورها الأساسي، تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 70 دولاراً للبرميل في عام 2026.

ومع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، تتوقع «فيتش» أن يرتفع فائض الميزانية العامة للحكومة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، وأن يتجاوز 7 في المائة بحلول 2030. وباستثناء إيرادات الاستثمار، من المتوقع أن تعود الميزانية إلى الفائض بدءاً من 2027، مع احتمال تحويل معظم الإيرادات الفائضة إلى جهاز قطر للاستثمار لاستخدامها في الاستثمار في الخارج.

وتتوقع الوكالة أن تلبي قطر احتياجاتها التمويلية لعام 2026، من خلال مزيج من السحب على المكشوف من البنك المركزي، والاقتراض من الأسواق المحلية والدولية، والسحب من ودائع وزارة المالية في القطاع المصرفي.

ومن المرجح أن يؤدي التأثير على صادرات الغاز الطبيعي المسال، إلى توسيع العجز المالي لقطر في عام 2026، اعتماداً على مدة استمرار الصراع، لكن ينبغي أن تتمكن البلاد من الاستفادة بسهولة أكبر من أسواق الديون أو الاعتماد على صندوق الثروة السيادي، جهاز قطر للاستثمار، الذي جمع أصولاً على مدى عقود من الاستثمار محلياً وعالمياً. وفقاً لـ«فيتش».


رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
TT

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «فنتشر غلوبال» الأميركية، مايك سابل، خلال منتدى معني بأمن الطاقة في طوكيو، إن التقلبات في أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط «قصيرة الأجل للغاية».

وأوقفت «قطر للطاقة» عمل منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أثرت على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وهو ما بدد نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية في الوقت الحالي. وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال سابل: «هناك تقلبات هائلة في الأسواق... ولكننا نرى أن هذا قصير الأجل للغاية، ومتفائلون بشدة حيال متانة السوق على المدى المتوسط والطويل وقوة الاستثمارات فيها، وعودة الإمدادات من جديد. نتوقع استقراراً كبيراً في أسعار التسييل على المدى الطويل».

وتشير تقديرات إلى أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للتسليم في أبريل (نيسان) لمنطقة شمال شرقي آسيا 19.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بانخفاض عن 22.50 دولار في الأسبوع السابق، والذي كان أعلى مستوى منذ منتصف يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت مصادر بالقطاع إن التقديرات خلصت إلى أن سعر التسليم في مايو (أيار) سيكون 18.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

و«فنتشر غلوبال» هي ثاني أكبر مُصدِّر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة.