العراق يوسع المنافسة النفطية مع السعودية في أوروبا بعد آسيا

قدم تخفيضات كبيرة على خامه الذي سيباع هناك في شهر فبراير القادم

سيبيع العراق خام البصرة في عقود فبراير لأوروبا بسعر خام برنت الفوري ناقصا منه 5.95 دولار للبرميل، (أ.ف.ب)
سيبيع العراق خام البصرة في عقود فبراير لأوروبا بسعر خام برنت الفوري ناقصا منه 5.95 دولار للبرميل، (أ.ف.ب)
TT

العراق يوسع المنافسة النفطية مع السعودية في أوروبا بعد آسيا

سيبيع العراق خام البصرة في عقود فبراير لأوروبا بسعر خام برنت الفوري ناقصا منه 5.95 دولار للبرميل، (أ.ف.ب)
سيبيع العراق خام البصرة في عقود فبراير لأوروبا بسعر خام برنت الفوري ناقصا منه 5.95 دولار للبرميل، (أ.ف.ب)

اشتدت المنافسة بين النفط العراقي والنفط السعودي على الحصة السوقية في أوروبا، حيث قدم العراق أمس تخفيضات كبيرة على نفطه الذي سيباع هناك في شهر فبراير (شباط) القادم، أكبر من التخفيضات التي قدمتها السعودية، بحسب ما أظهرته قائمة الأسعار الشهرية للعراق الصادرة أمس. ولم تكن التخفيضات التي قدمها العراق لأوروبا مفاجئة، حيث إن المحللين والسوق كانوا يتوقعون أن يتبع العراق ما فعلته السعودية خلال نفس الشهر. أما بالنسبة إلى أسواق آسيا فقد رفع العراق أسعار البيع على عملائه هناك في خطوة مماثلة لما فعلته المملكة، إلا أن العراق سيظل يبيع نفطه في فبراير لآسيا بأسعار أكثر تنافسية من السعودية كذلك.
وقالت شركة تسويق النفط العراقية «سومو» أمس في قائمة الأسعار لفبراير التي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها إنها زادت التخفيض على خام البصرة الخفيف إلى أوروبا بواقع 1.6 دولار لكل برميل، مقارنة بأسعار يناير (كانون الثاني) الحالية، بينما سترفع أسعار نفط كركوك بنحو 1.9 دولار للبرميل خلال نفس الفترة.
وبناء على هذه التخفيضات سيبيع العراق خام البصرة في عقود فبراير لأوروبا بسعر خام برنت الفوري ناقصا منه 5.95 دولار للبرميل، بعد أن كان يبيعه في يناير الحالي بسعر برنت ناقصا 4.35 دولار للبرميل.
وقالت «أرامكو السعودية» الأسبوع الماضي إنها زادت تخفيضاتها على سعر البيع الرسمي لخاماتها في فبراير إلى شمال غربي أوروبا بين 1.50 دولار إلى 1.70 دولار، وبذلك سيحصل كل مشترٍ للخام العربي الخفيف في أوروبا على النفط بسعر برنت منقوصا منه 4.65 دولار للبرميل، وهو أدنى مستوى له منذ عام 2009.
وأظهرت قائمة أسعار «سومو» أنها زادت أسعار آسيا بواقع 30 سنتا، أي 0.3 دولار للبرميل، في فبراير مقارنة بشهر يناير، وبذلك سيحصل عملاء آسيا على نفط البصرة الخفيف بسعر يعادل متوسط أسعار خامي دبي وعمان ناقصا 3.70 دولار للبرميل.
ورفعت السعودية سعر البيع الرسمي لشحنات فبراير من كل الخامات التي تبيعها إلى آسيا بين 55 سنتا للعربي الخفيف السوبر، وهو أجود أنوع النفط الذي تبيعه «أرامكو»، و70 سنتا للعربي الثقيل، وهو أقل الأنواع السعودية جودة.
ويعلق المحلل الكويتي ونائب الرئيس السابق في شركة البترول الكويتية الدولية عصام المرزوق على الخطوة العراقية قائلا: «لا يوجد هناك جديد بالنسبة للتخفيضات إلى أوروبا، إذ يبدو واضحا أن العراق سيسعى للحفاظ على حصته السوقية هناك».
ويضيف المرزوق: «أما رفع الأسعار إلى شرق آسيا بواقع 30 سنتا فقط في الوقت الذي رفعت فيه السعودية الأسعار بنحو 55 إلى 70 سنتا فهذا مفهوم، إذ إن العراق يريد أن يزيد طاقته الإنتاجية هذا العام ويحتاج إلى تصريف أكبر كمية من النفط في السوق الآسيوية التي تعتبر أهم أسواق بالنسبة لنا في المنطقة».
ويقول المرزوق إن تحسن هوامش التكرير في آسيا مع انخفاض أسعار النفط أعطى مساحة للعراق أن يرفع أسعاره إلى شرق آسيا دون أن يخسر الطلب من عملائه.
ويسعى العراق، البلد الذي تواجه ميزانيته ضغوطا مالية كبيرة هذا العام مع انخفاض أسعار النفط، إلى زيادة صادراته النفطية بعد عودة حقل كركوك للإنتاج وإبرام اتفاق مبدئي بين حكومة إقليم كردستان والحكومة المركزية في بغداد، سيسمح لنحو 300 ألف برميل من نفط كركوك بالعبور عبر الإقليم إلى ميناء جيهان في تركيا.
وسبق أن أوضح وزير النفط العراقي عادل عبد المهدي في حوار أجراه مع «الشرق الأوسط» في أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي أن العراق يسعى لتصدير 3.3 مليون برميل يوميا من النفط في 2015 بعد وصول الطاقة الإنتاجية إلى 4 ملايين برميل يوميا مع عودة حقل كركوك للإنتاج. وأوضح عبد المهدي أن العراق قام بإجراءات مالية صارمة هذا العام لمواجهة هبوط أسعار النفط، إذ تم احتساب الميزانية الحالية على أساس 60 دولارا بدلا من 90 دولارا في العام الماضي.
ومن ناحية أخرى نقلت وكالة بلومبيرغ تصريحات لعبد المهدي أثناء وجوده في القاهرة البارحة أن مصر تريد شراء نحو 4 ملايين برميل شهريا من النفط العراقي، وهو ما يعادل نحو 133 ألف برميل يوميا، ولكن المباحثات حول هذا الأمر لا تزال جارية، خصوصا أن مصر طلبت تمديد فترة الدفع لتصبح خلال 270 يوما من تسلم الشحنات، بينما يريد العراق أن تكون مدة الدفع خلال 90 يوما.



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.