أذربيجان تستعيد إقليماً تنازل عنه انفصاليو ناغورني قره باغ

أذربيجان تستعيد إقليماً تنازل عنه انفصاليو ناغورني قره باغ

الجمعة - 5 شهر ربيع الثاني 1442 هـ - 20 نوفمبر 2020 مـ
جنود أرمن خلال عملية الانسحاب من منطقة أغدام (أ.ف.ب)

استعادت أذربيجان، اليوم (الجمعة)، السيطرة على منطقة أغدام التي تنازل عنها انفصاليو ناغورني قره باغ الأرمن بموجب اتفاق وقف الأعمال القتالية الذي أنهى ستة أسابيع من الحرب، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وأغدام هي أولى ثلاث مناطق تسلم إلى أذربيجان بعدما سيطرت عليها القوات الأرمنية منذ ثلاثين عاماً والحرب التي جرت في تسعينات القرن الماضي وخلّفت عشرات آلاف القتلى ومئات آلاف النازحين.
وقالت وزارة الدفاع الأذربيجانية، في بيان «بموجب الإعلان الثلاثي (وقف الأعمال العدائية) الموقّع من رئيس أذربيجان ورئيس حكومة أرمينيا ورئيس روسيا، دخلت وحدات من الجيش الأذربيجاني إلى منطقة أغدام في 20 نوفمبر (تشرين الثاني)».
ويكرس الاتفاق الموقع في التاسع من نوفمبر، وأجرى المفاوضات بشأنه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، هزيمة الأرمن بعد ستة أسابيع من القتال قضى فيها آلاف على الأرجح هذا الخريف، وخسرت جمهورية قره باغ المعلنة من جانب واحد أراضي، لكنها ضمنت بقاءها.
بالإضافة إلى تحقيق مكاسب داخل ناغورني قره باغ بحد ذاتها، ولا سيما شوشة ثاني مدن الإقليم، تستعيد باكو بموجب الاتفاق الأقاليم الأذربيجانية السبعة التي كانت تشكل شريطاً أمنياً للانفصاليين.
واستعادت أربعة منها بقوة السلاح بينما ستتسلم ثلاثة أخرى، هي أغدام الجمعة، وكالباجار في 25 نوفمبر، ولاشين في الأول من ديسمبر (كانون الأول).
من جهة أخرى، يجري نشر نحو ألفي جندي روسي لحفظ السلام من أجل ضمان احترام المتحاربين لوقف إطلاق النار.
ولم ينتظر السكان الأرمن وصول قوات باكو للفرار، ففي قرية نور ماراغا (كيزيل كنجرلي بحسب تسميتها الأذربيجانية) في منطقة أغدام، شوهد السكان يذبحون ماشيتهم ويحصدون ثمارهم وينقلون منازلهم على مدار اليومين الماضيين، وهم يشعرون بمرارة لاضطرارهم إلى ترك المزارع والبساتين للعدو.
وفي قرية نور كارميرافان (تسميها أذربيجان بابراوند)، كان سكان يقومون بتحميل أثاثهم في مقطورات وأضرم بعضهم النار في منازلهم؛ حتى لا يتركوا سوى الخراب للأذربيجانيين.
في أغدام التي تحولت مدينة أشباح من ثلاثين عاماً ويمتلك فيها الانفصاليون قاعدة خلفية،، قام الجنود الأرمن الخميس بتدمير وإحراق مقر قيادتهم قبل مغادرة المنطقة.
وفي نهاية الحرب في تسعينات القرن الماضي، حدثت هجرة عكسية؛ إذ فرّ جميع السكان الأذربيجانيين من هذه المناطق، وبعد ذلك شجعت أرمينيا على توطين أرمن في المنطقة.
ويمثل اتفاق إنهاء الأعمال العدائية هزيمة مهينة لأرمينيا، تدينها خصوصاً المعارضة، خصوصاً التي تتهم رئيس الوزراء نيكول باشينيان بأنه «خائن» وتطالب بلا جدوى حتى الآن باستقالته.
ومع ذلك، اقتصرت احتجاجات الشوارع على بضعة آلاف الأشخاص.
من جهته، ظهر الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف هذا الأسبوع، مرتدياً زياً عسكرياً وترافقه زوجته نائبة رئيس البلاد، في بعض الأماكن الرمزية في الأراضي التي استعادتها أذربيجان.
ولقي إنهاء الأعمال العدائية ترحيباً واسعاً من قِبل المجتمع الدولي، ومع ذلك، دعت فرنسا موسكو إلى إزالة بعض «الغموض» من النص، لا سيما بشأن دور تركيا الداعمة الكبيرة لأذربيجان والعدو اللدود لأرمينيا.
وبينما لم يرد ذكر تركيا في أي مكان في اتفاق إنهاء الأعمال العدائية، أكدت أنقرة بعد توقيعه أن جنوداً أتراكاً سيشاركون في مراقبة وقف إطلاق النار من مركز تنسيق مشترك مع روسيا في أذربيجان، لكن الرئيس الروسي أكد أنه لن يتم نشر أي جنود أتراك في ناغورني قره باغ.
وأخيراً، لا يشير اتفاق إنهاء القتال إلى استئناف المفاوضات حول وضع المنطقة الانفصالية، القضية التي تسمم العلاقات في جنوب القوقاز منذ عقود.


أزربيجان اذربيجان و ارمينيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة