تأكيد فوز بايدن في جورجيا... واستراتيجية جديدة لترمب لقلب نتائج الاقتراع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والرئيس المنتخب جو بايدن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والرئيس المنتخب جو بايدن (أ.ف.ب)
TT

تأكيد فوز بايدن في جورجيا... واستراتيجية جديدة لترمب لقلب نتائج الاقتراع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والرئيس المنتخب جو بايدن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والرئيس المنتخب جو بايدن (أ.ف.ب)

بعد إعادة إحصاءات مضنية للأصوات، أكد مسؤولو ولاية جورجيا الأميركية أمس (الخميس) فوز الرئيس المنتخب جو بايدن على الرئيس دونالد ترمب في الولاية الحاسمة بانتخابات الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني)، في انتكاسة جديدة لمساعي الرئيس لقلب نتائج الاقتراع، وفقاً لوكالة «رويترز».
وكانت نتيجة إعادة الإحصاء اليدوي التي أجريت على مدى ستة أيام لخمسة ملايين صوت أدلى بها الناخبون في الولاية متوقعة إلى حد بعيد على الرغم من مزاعم ترمب وحلفائه عن تزوير واسع النطاق شاب الانتخابات هناك.
ووسط سلسلة من الخسائر القضائية، أبلغت ثلاثة مصادر مطلعة «رويترز» بأن حملة ترمب تحولت إلى استراتيجية جديدة تعتمد على إقناع المشرعين الجمهوريين بالتدخل نيابة عنه في الولايات الحاسمة التي فاز بها بايدن.
ورفعت الحملة دعاوى قضائية عدة لمحاولة الطعن على النتائج في ولايات حاسمة اقتنصها بايدن، بينما أكد مسؤولو الانتخابات في أنحاء البلاد على عدم وجود دليل على مخالفات كبيرة. ومُنيت الحملة بخسائر قانونية جديدة الخميس بعد أن رفض ثلاثة قضاة مزاعمها بعدم صحة إحصاء الأصوات.
وحصل الديمقراطي بايدن على 306 أصوات مقابل 232 لترمب في المجمع الانتخابي الذي يحدد الفائز بالانتخابات، وهو ما يزيد كثيراً على الأصوات اللازمة للنصر وعددها 270.
وانتهت عملية إعادة الإحصاء في جورجيا بفوز بايدن على ترمب بواقع 12 ألفاً و284 صوتاً، وفقاً لمكتب وزير خارجية الولاية براد رافينسبرجر. وكانت نتائج غير رسمية أظهرت تقدم بايدن بنحو 14 ألف صوت.
واتهم ترمب وحلفاؤه رافينسبرجر، وهو جمهوري أيضاً، دون دليل بالإشراف على انتخابات معيبة، وهو ادعاء رفضه رافينسبرجر بغضب.
وفي تصريحات أمس بعد اتصال مع عشرة من حكام الولايات، وصف بايدن محاولة ترمب لقلب النتائج بأنها «غير مسؤولة بالمرة».
وقال الرئيس المنتخب «إنها تبعث برسالة مروعة بشأن وضعنا كدولة»، غير أنه لم يعرب عن قلقه من أن تنجح المناورة تلك في منعه من تولي المنصب في 20 يناير (كانون الثاني)».
وفي حين يرى الخبراء القانونيون، أن مسعى اللحظة الأخيرة الذي يقوم به ترمب لن ينجح على الأرجح، فإنهم يقولون إن الاستراتيجية تمثل هجوماً لم يسبق له مثيل على المؤسسات الديمقراطية من جانب رئيس في السلطة.
وطلبت حملة ترمب بالفعل من قاض في ولاية بنسلفانيا، حيث فاز بايدن بأغلبية 82 ألف صوت، إعلان ترمب فائزاً؛ مما يسمح للهيئة التشريعية التي يسيطر عليها الجمهوريون باختيار أصوات الولاية في المجمع الانتخابي وعددها 20.
وانسحب العديد من شركات المحاماة البارزة من معركة الطعون القانونية التي تشنها الحملة، تاركين قيادة هذه الجهود في يد محامي ترمب الشخصي رودي جولياني.

* جولياني ونظرية المؤامرة
وفي مؤتمر صحافي، قال جولياني إنه يعتزم رفع المزيد من الدعاوى القضائية وإن الديمقراطيين تورطوا في «مؤامرة على مستوى البلاد» للتلاعب بإجمالي الأصوات، رغم أنه اعترف بأنه ليس لديه أي دليل.
وفاز بايدن على ترمب بفارق 5.9 مليون صوت في أنحاء الولايات المتحدة. وقال جولياني «لا يمكننا السماح لهؤلاء المحتالين - لأن هذا ما هم عليه - بسرقة هذه الانتخابات. لقد انتخبوا دونالد ترمب. ولم ينتخبوا جو بايدن».
ويقول منتقدون، إن رفض ترمب الاعتراف بالهزيمة له تداعيات خطيرة على الأمن القومي ومكافحة فيروس كورونا الذي أودى بحياة أكثر من 250 ألف أميركي.
ولا يتلقى بايدن معلومات المخابرات السرية المفترض أن يحصل عليها رئيس منتخب، ولم يتلق فريقه الانتقالي التمويل أو المساحات المكتبية أو الإفادات من المسؤولين الحكوميين الحاليين التي تُمنح عادة للإدارة القادمة.
وحذر من أن التأخير قد يتسبب في وفيات إضافية مع ارتفاع الوباء إلى مستويات قياسية في جميع أنحاء البلاد.
وقال في مسقط رأسه ويلمنجتون بولاية ديلاوير «لا يوجد عذر لعدم إطلاعنا على البيانات ولنبدأ التخطيط؛ لأن الأمر سيستغرق منا بعض الوقت إذا لم نستطع الوصول إلى كل هذه البيانات... سيؤخرنا ذلك شهراً أو أكثر، وهذه أرواح».
وركز نائب الرئيس السابق على إعداد إدارته المقبلة وتسمية كبار الموظفين والحصول على إفادات من مستشاريه. وقال إنه اختار وزيراً للخزانة، وسيعلن عن اختياره في وقت قريب ربما الأسبوع المقبل.
وبعث الزعماء الديمقراطيون في الكونغرس برسالة أمس إلى إميلي ميرفي، المسؤولة بالإدارة المكلفة الإفراج عن الأموال الخاصة بفترة الانتقال الرئاسي، يطالبونها فيها بشرح سبب عدم اعترافها ببايدن رئيساً منتخباً.
وقال مسؤول كبير في حملة ترمب، إن جزءاً من المساعي الجديدة التي تبذلها الحملة يتضمن محاولة تأخير التصديق على فوز بايدن.


مقالات ذات صلة

ساسة ورجال دين إيطاليون يدعمون بابا الفاتيكان بوجه انتقادات ترمب

أوروبا البابا ليو الرابع عشر خلال لقائه مع جزائريين في بازيليكا سيدة أفريقيا بالجزائر 13 أبريل 2026 (إ.ب.أ) p-circle

ساسة ورجال دين إيطاليون يدعمون بابا الفاتيكان بوجه انتقادات ترمب

تضامن سياسيون ورجال دين إيطاليون مع بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر الاثنين بعد انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترمب له.

«الشرق الأوسط» (روما)
الولايات المتحدة​ سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز) p-circle

ترمب: إيران تريد بشدة إبرام اتفاق... وقد نمُر على كوبا

قال الرئيس ‌الأميركي دونالد ‌ترمب، الاثنين، ⁠إن ​إيران تريد ⁠بشدة إبرام ⁠اتفاق، ‌وإنه ‌لن يوافق ​على ‌أي اتفاق ‌يسمح ‌لطهران بامتلاك سلاح ⁠نووي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة مركبة فيها البابا لاوون الرابع عشر والرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle 00:34

بابا الفاتيكان سيواصل دعواته للسلام رغم انتقادات ترمب

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب بابا الفاتيكان بأنه «متساهل مع الجريمة»، و«سيئ للغاية في السياسة الخارجية»، و«محابٍ لليسار الراديكالي».

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي صورة التقطت من مدينة صور لدخان يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت بلدة القليلة (أ.ف.ب)

لبنان وإسرائيل نحو «مواجهة دبلوماسية» حول وقف النار

يعقد لبنان وإسرائيل اجتماعاً غداً في واشنطن للتغلب على عقود من العداء الدامي بينهما، وسط سجال على وقف النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية، ونزع سلاح «حزب الله».

علي بردى (واشنطن)
العالم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ) p-circle

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي ترمب.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.


رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
TT

رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)

شدد أرسينيو دومينغيز، الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، الإثنين، على أنه لا يحقّ لأي بلد إغلاق مضيق هرمز أمام حركة النقل البحرية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دومينغيز خلال مؤتمر صحافي «بموجب القانون الدولي، لا يحقّ لأي بلد حظر الحقّ في العبور الآمن أو حرّية الملاحة عبر المضائق الدولية التي تستخدم لحركة العبور الدولية».

ويأتي تصريح رئيس المنظمة التابعة للأمم المتحدة، في ظل إعلان الولايات المتحدة أنها ستبدأ الإثنين حصارا على الموانئ الإيرانية بعد فشل المفاوضات مع إيران في إسلام آباد، في ظلّ تعطيل طهران المضيق منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط).