السعودية تباشر 3700 قضية فساد... والهدف «استئصاله من جذوره»

القصبي: المملكة ستكون من أوائل الدول الحاصلة على لقاح «كورونا»

الدكتور ماجد القصبي خلال حديثه بالمؤتمر الصحافي في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
الدكتور ماجد القصبي خلال حديثه بالمؤتمر الصحافي في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تباشر 3700 قضية فساد... والهدف «استئصاله من جذوره»

الدكتور ماجد القصبي خلال حديثه بالمؤتمر الصحافي في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
الدكتور ماجد القصبي خلال حديثه بالمؤتمر الصحافي في الرياض أمس (الشرق الأوسط)

شدد الدكتور ماجد القصبي وزير التجارة السعودي، وزير والإعلام المكلف، أن «رؤية 2030» السعودية أعادت هيكلة جهاز مكافحة الفساد، ودمجت هيئة الرقابة مع هيئة مكافحة الفساد، مشيراً إلى مباشرة الهيئة 3700 قضية فساد.
وقال القصبي إن بلاده تعيش حراكاً تنموياً غير مسبوق في القطاعات كافة، وسطرت قصة نجاح في التحول الذي حققته من خلال مواطنيها في «رؤية 2030»، «مكانة السعودية اليوم في مختلف المؤشرات الدولية تعد مصدراً للفخر». وأشار الوزير إلى جهود بلاده خلال جائحة (كوفيد - 19) والإصلاحات الهيكلية التي أحدثتها «رؤية 2030»، وأكد أن السعودية ستكون ضمن الدول الأولى التي ستحصل على لقاح فيروس «كورونا».
جاء ذلك خلال عقد المؤتمر الصحافي الدوري الأول للتواصل الحكومي في الرياض أمس، تنفيذا لتوجيه الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، إذ شدد القصبي على أن المؤتمر يأتي «تعزيزا للتواصل والشفافية بين المواطن والمسؤول، ويحظى بمتابعة مباشرة من ولي العهد»، مؤكداً بأن هذا المؤتمر سيكون دورياً وسيستضيف الوزراء ورؤساء الأجهزة الحكومية في السعودية، للإجابة على تساؤلات الإعلام والمواطنين.

- «كورونا»... الإنسان أولاً
بدأ وزير الإعلام المكلف، حديثه بالتطرق لجهود السعودية خلال جائحة (كوفيد - 19)، قائلاً بأن هذه الجائحة داهمت العالم، كونه فيروسا مميتا وخفيا وسريع الانتشار، أثر على العالم صحياً واقتصاديا واجتماعياً، حتى نفسيا، والسعودية جزء من هذا العالم، مشيراً إلى أن التخطيط الاستباقي في السعودية للأزمات واستشعار المواطنين لهذه الأزمة وظروفها، سطرت السعودية قصة نجاح خلال هذه الجائحة، كون أن الامتثال كان عاليا، ورفعت السعودية شعار «الإنسان أولاً»، وحافظت على تخفيف الأثر خلال الجائحة في جميع الجهات.
وتابع القصبي، بأن السعودية خلال 4 أشهر أضافت 4 آلاف سرير عناية مركزة، مشكلاً زيادة 60 في المائة، عما كان إجمالي الأسرة في العقود الماضية، إضافة إلى تجهيز 25 مستشفى للجائحة، وإجراء أكثر من 9 ملايين فحص مخبري، وأكثر من 12 مليون استشارة طبية، وغيرها العديد، لكن الوزير لم يفضل التطرق للإحصائيات، بل الكيفية التي تعاملت معها السعودية لمواجهة هذه الجائحة، قائلاً بأن السعودية أحد أفضل 10 دول في العالم في التعامل مع تبعات هذه الجائحة الاقتصادية، مشيراً إلى الإشادات من مختلف المنظمات والجهات الدولية.
وأكد الوزير القصبي، بأن السعودية ستكون من أول الدول التي ستحصل على لقاح «كورونا» المستجد، وذلك لتحضير السعودية لخطط استباقية، واتفاقيات مع الدول والشركات، للحفاظ على سلامة وصحة المواطنين والمقيمين.
وأشار الوزير القصبي إلى كلمة ولي العهد قبل أسبوع التي أكد فيها أن قرار رفع ضريبة القيمة المضافة كان مؤلماً، مشيراً إلى أن هذا القرار لم يُتخذ بسهولة، ولكن بالأرقام، تصل فاتورة أجور موظفي الدولة إلى نص تريليون ريال (دولار)، إضافة إليها، توجد التزامات لدى الدولة من حيث المستشفيات وصيانة الطرق والمدارس والدعم الاجتماعي، وغيرها من مشاريع البنية التحتية، قائلاً بأنه من الضروري الالتزام بجميع هذه المبالغ، فكان الهدف عدم المساس بالرواتب ولا البدلات، واختارت الدولة هذا الخيار.
وتطرق وزير الإعلام المكلف، إلى إيرادات الدولة النفطية العام الماضي وهذا العام، لم يغط تكلفة الرواتب، حيث لم يصل إلى 420 مليار ريال (دولار)، في حين أن الإيرادات غير النفطية جاءت من الاستثمارات ورسوم المقابل المالي والجمارك وضريبة الاستقطاع الخاصة بمنتجات التبغ والمشروبات الغازية والمحلاة، حيث عملت هذه على حزمة من الإيرادات غير النفطية، مؤكداً بأن ذلك ساعدهم اليوم في الإصلاحات ومواجهة هذه المشكلة، داعياً إلى التفاؤل مستقبلاً بتحسن الدورة الاقتصادية، وعودة أسواق النفط إلى ما كانت عليه، مؤكداً بأن هذا القرار سيراجع بعد انتهاء هذه الأزمة. وقال بصفته وزيرا للتجارة، «إن حماية المستهلك تعد أولوية قصوى لدى الدولة، حيث كانت الدولة بالمرصاد لتجار الأزمة، مؤكداً بأن الدولة لن تسمح باستغلال بعض «ضعاف النفوس» لهذه الظروف الاقتصادية ورفع الأسعار، حيث قامت وزارة التجارة بنحو 370 ألف جولة رقابية في 13 منطقة، ورصدت ما يقارب 3700 مخالف، وضبطت 500 طن من المواد الغذائية، إضافة إلى ضبط 25 منتج من الكمامات والمعقمات، و280 طنا من الأرز، قائلاً بأن الدولة في أثناء الجائحة رفعت المخالفات لتصل إلى مليون ريال لمن خالف أو تلاعب بالأسعار».

- «2030»... إصلاحات هيكلية
تطرق الوزير إلى رؤية السعودية 2030. مستشهداً بالمثل الذي يقول «إذا فشلت أن تخطط، فأنت تخطط للفشل»، مؤكداً بأن رؤية 2030 هي خطة طموحة، ومستهدف نهائي شامل، مشيراً إلى ما تحتويه المملكة من كنوز في مختلف المجالات والقطاعات، حيث جاءت الرؤية لرسم مستقبل هذه القطاعات، وتكون مصدر إيراد ومصدر تنمية لمختلف المناطق، وهو ما جاء بعدها تأسيس لوزارات مثل السياحة والثقافة والرياضة والاستثمار، إضافة إلى وزارة الصناعة والثروة المعدنية.
وأشار الوزير القصبي إلى أن الرؤية عملت إصلاحات هيكلية شملت 13 وزارة، إضافة إلى إصلاحات إجرائية، كون أن المواطن محور التنمية، وهو شريك في هذه الرؤية، مشيراً إلى أن عدد الأنظمة التي أُصلحت خلال السنوات الأخيرة، بلغت 72 نظاما ولائحة، كما أن عدد الأنظمة التي تُدرس الآن في هيئة الخبراء وغيرها من الجهات، تتجاوز 200 نظام ولائحة، مؤكداً بأن البنية التحتية التشريعية هي أساس لكل نجاح.
وقال وزير الإعلام المكلف أنه بسبب الرؤية والتخطيط الاستباقي وتحضير البنية الرقمية الصحيحة، كانت السعودية مستعدة لجائحة (كوفيد - 19)، وذلك للتحضير والعمل خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى أن هناك أكثر من 255 ألف جلسة قضائية صارت «عن بعد»، خلال هذا العام فقط، وأكثر من 53 مليون موعد طبي صار عبر الخدمة الإلكترونية، حيث إنه اليوم 80 في المائة من الخدمات تُقدم إلكترونياً، مشيراً إلى الأمن الغذائي والدوائي، حيث لم تواجه السعودية نقصاً في الغذاء ولا الدواء خلال الجائحة.

- مكافحة الفساد
سألت «الشرق الأوسط» الوزير عن ارتفاع وتيرة حملات الفساد في الآونة الأخيرة، وهو ما تطرق خلالها إلى كلمة ولي العهد حولها بأن «الفساد... سرطان التنمية»، قائلاً بأنه العدو الأول لأي نمو وأي مجتمع، وذلك لأنه يقضي على العدل، والمنافسات، ولا يكون هناك حقوق لرواد الأعمال على سبيل المثال، مؤكداً بأن مكافحة الفساد ركيزة أساسية من ركائز 2030.
وتساءل الوزير القصبي، «كم ضيع الفساد من فرص؟»، متابعاً حديثه بأن مكافحة الفساد لم تكن قرارا ولا شعارا، بل كانت منهجاً وأسلوب عمل مؤسسي، مشيراً إلى حديث الأمير محمد بن سلمان قبل سنوات، بأنه «لن ينجو أي شخص دخل في قضية فساد، سواء كان وزيرا أو أميرا أو أياً كان»، مؤكداً بأن ذلك منهج مستمر وليس مجرد «فعل وحماس مرحلي»، حتى التأكد من استئصال الفساد وإعادة جميع الأموال للمواطنين.
وأشار وزير الإعلام المكلف، إلى أن رؤية 2030، أعادت هيكلة هذا الجهاز، ودمج هيئة الرقابة مع هيئة مكافحة الفساد، وبالتالي تمكين هذه الهيئة، مشيراً إلى أن الهيئة نظرت خلال هذه السنة فقط إلى نحو 3700 قضية.
وتابع الوزير القصبي بأن الأموال المُستردة، تعد مالاً ملكا للمواطنين، حيث تتم إعادتها لخزينة الدولة، كما سيتم تسجيلها ضمن الإيرادات، وتُعلن في ميزانية كل عام، كما سيعاد ضخها للصرف على ميزانية الدول مشاريع البنية التحتية، وبذلك تعود للمواطن عن طريق تمويل هذه المشاريع.


مقالات ذات صلة

أداء متذبذب وتقلبات حادة للسوق المالية السعودية خلال 2025

الاقتصاد السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

أداء متذبذب وتقلبات حادة للسوق المالية السعودية خلال 2025

شهد مؤشر سوق الأسهم السعودية (تاسي) أداءً متذبذباً وتقلبات حادة خلال تداولات عام 2025 اتسمت بموجات من الارتفاعات والانخفاضات وتسجيل فترات انتعاش وتعافٍ مؤقتة.

محمد المطيري
الاقتصاد مدينة الملك عبد الله الاقتصادية الواقعة غرب السعودية (الشرق الأوسط)

السعودية تُفعّل محركات الاستثمار الكبرى بإقرار اللوائح التنظيمية للمناطق الاقتصادية

خطت السعودية خطوة جوهرية نحو تعزيز مكانتها وجهةً استثماريةً عالميةً، بموافقة مجلس الوزراء على اللوائح التنظيمية لأربع مناطق اقتصادية خاصة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

إتمام قرض دولي بقيمة 13 مليار دولار لدعم البنية التحتية السعودية

أعلن المركز الوطني لإدارة الدين في السعودية إتمام ترتيب قرض دولي مجمّع لمدة سبع سنوات بقيمة 13 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (الشرق الأوسط)

فوز 24 شركة وتحالفاً برخص كشف في 172 موقعاً تعدينياً بالسعودية

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية فوز 24 شركة وتحالفاً محلياً وعالمياً برخص الكشف في 172 موقعاً تعدينياً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد داخل أحد متاجر الذهب في السعودية (تصوير: تركي العقيلي)

السعودية تعزِّز حضورها في سوق الذهب العالمية بدفع استثماري وتشريعي

تُرسِّخ السعودية موقعها بوصفها لاعباً صاعداً في سوق الذهب العالمية، مستندة إلى ثروات معدنية تُقدَّر بأكثر من 9.4 تريليون ريال (2.5 تريليون دولار).

زينب علي (الرياض)

«التشاور والمصالحة»: عملية «درع الوطن» سلمية جاءت لاستلام المعسكرات

قوات «درع الوطن» التابعة للرئاسة اليمنية خلال تأمين إحدى النقاط العسكرية بحضرموت (قوات درع الوطن)
قوات «درع الوطن» التابعة للرئاسة اليمنية خلال تأمين إحدى النقاط العسكرية بحضرموت (قوات درع الوطن)
TT

«التشاور والمصالحة»: عملية «درع الوطن» سلمية جاءت لاستلام المعسكرات

قوات «درع الوطن» التابعة للرئاسة اليمنية خلال تأمين إحدى النقاط العسكرية بحضرموت (قوات درع الوطن)
قوات «درع الوطن» التابعة للرئاسة اليمنية خلال تأمين إحدى النقاط العسكرية بحضرموت (قوات درع الوطن)

أكد أكرم العامري، نائب رئيس هيئة التشاور والمصالحة، أن عملية استلام المعسكرات التي تقودها قوات «درع الوطن» بقيادة سالم الخنبشي، محافظ محافظة حضرموت رئيس اللجنة الأمنية، وبإسناد من جميع المكونات الحضرمية والوجهاء والمشايخ، ليست عملية عسكرية هجومية.

وأكد العامري أن هذا التحرك ذو طبيعة سلمية جاءت لاستلام «مقار عسكرية وأمنية احتلتها قوات المجلس الانتقالي القادمة من خارج حضرموت، وصدرت كل التوجيهات واستنفدت كل السبل الممكنة لإخلائها طواعية بناءً على مطالبنا أبناء المحافظة».

وطالب أكرم العامري، ويشغل أيضاً الأمين العام لـ«مؤتمر حضرموت الجامع»، أبناء المحافظة بالوقوف إلى جانب قوات «درع الوطن» والترحيب بهم.

كما دعا العامري قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي في حضرموت بأن يجنحوا للسلم ويحافظوا على بلادهم، وقال: «لا بأس عليكم، فنحن إخوة حضرموت تجمعنا، حضرموت دشنت مرحلة سياسية واقتصادية وتنموية بدعم شامل من الأشقاء في المملكة العربية السعودية وستعلن قريباً».

إلى ذلك، رحب «مؤتمر حضرموت الجامع» بإعلان محافظ حضرموت رئيس اللجنة الأمنية القائد العام لقوات «درع الوطن» سالم الخنبشي، إطلاق عملية «استلام المعسكرات» بصفتها خطوة مسؤولة تهدف إلى تسلّم المواقع العسكرية بصورة سلمية ومنظمة، وبما يعزّز سلطة الدولة ويحفظ أمن حضرموت واستقرارها.

وشدد «مؤتمر حضرموت الجامع» في بيان على أن هذه العملية لا تستهدف أي مكوّن سياسي أو اجتماعي، ولا تمس المدنيين أو مصالح المواطنين، ولا تمثل تصعيداً أو إعلان حرب، بل إجراء وقائي لحماية حضرموت من الفوضى ومنع استخدام المعسكرات لتهديد أمنها.

وثمَّن المؤتمر الجهود التي بذلتها سلطات الدولة الشرعية، بمساندة المملكة العربية السعودية، لفتح مسارات الحوار والتفاهم، انطلاقاً من الإيمان بأن الحلول السياسية هي السبيل الأمثل لمعالجة الخلافات، وأن تعطيل هذه المسارات يفرض على الدولة الاضطلاع بمسؤولياتها الدستورية في حماية المواطنين ومنع الانزلاق إلى الفوضى.

وأكد «مؤتمر حضرموت الجامع» دعمه لكل الجهود الحكيمة التي تحمي السلم الأهلي وتصون مؤسسات الدولة، مشيداً بدعوة محافظ محافظة حضرموت لمختلف القوى الاجتماعية للقيام بدورها الوطني في هذه المرحلة الحساسة.


«التحالف»: البحرية السعودية تكمل انتشارها في بحر العرب لمكافحة التهريب

يهدف هذا الانتشار إلى تعزيز الرقابة البحرية لحماية الممرات المائية الدولية ومكافحة الأنشطة غير المشروعة (واس)
يهدف هذا الانتشار إلى تعزيز الرقابة البحرية لحماية الممرات المائية الدولية ومكافحة الأنشطة غير المشروعة (واس)
TT

«التحالف»: البحرية السعودية تكمل انتشارها في بحر العرب لمكافحة التهريب

يهدف هذا الانتشار إلى تعزيز الرقابة البحرية لحماية الممرات المائية الدولية ومكافحة الأنشطة غير المشروعة (واس)
يهدف هذا الانتشار إلى تعزيز الرقابة البحرية لحماية الممرات المائية الدولية ومكافحة الأنشطة غير المشروعة (واس)

كشف اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (تحالف دعم الشرعية في اليمن)، الجمعة، عن إكمال القوات البحرية الملكية السعودية انتشارها في بحر العرب من أجل إجراء عمليات التفتيش ومكافحة التهريب.

يأتي هذا الانتشار لتعزيز الرقابة البحرية وتنفيذ المهام العملياتية لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة، في إطار جهود القوات البحرية السعودية المستمرة لحماية الممرات المائية الدولية، ومكافحة الأنشطة غير المشروعة.

وتمتلك القوات البحرية السعودية أسطولين هما الأسطول الشرقي على الخليج العربي والأسطول الغربي على البحر الأحمر، ويمتلك كل منهما قوة عسكرية تتمثل في وحدات السفن القتالية ووحدات الدعم والإسناد الإداري والفني ومجموعة الطيران البحري ومشاة البحرية ووحدات الأمن البحرية الخاصة.

وفي شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، شهد بحر العرب إحباط محاولة تهريب شحنة ضخمة من المواد المخدرة في عملية دولية مشتركة من خلال قوة الواجب المختلطة «CTF-150» التي تتولى قيادتها حالياً القوات البحرية الملكية السعودية تقدر قيمتها الإجمالية بأكثر من 972 مليون دولار.

عملية قوة الواجب المختلطة «CTF-150» أحبطت تهريب شحنة مخدرات ضخمة في أكتوبر الماضي (وزارة الدفاع السعودية)

وجاءت العملية، التي حملت اسم «المصمك»، ضمن جهود مكافحة التهريب البحري وتعزيز الأمن الإقليمي. وقال قائد العملية، العميد بحري فهد الجعيد، إن السفينة الباكستانية «PNS Yarmook» تمكنت خلال 48 ساعة من اعتراض قاربين مجهولي الهوية، وضبط أكثر من 2.5 طن من مادتي الميثامفيتامين والكوكايين.

وجاءت العملية ضمن العملية المركّزة «المصمك» التي نُفذت بقيادة وتنسيق قوة الواجب المختلطة «CTF-150»، في إطار الجهود الدولية المشتركة لمكافحة تهريب المخدرات والأنشطة غير المشروعة في أعالي البحار.

وأكد العميد البحري الركن فهد الجعيد قائد قوة الواجب المختلطة «CTF-150» أن نجاح عملية «المصمك» يجسد أهمية التعاون الدولي وتكامل الجهود في تعزيز الأمن البحري ومكافحة الأنشطة غير المشروعة.


«الانتقالي» يبدأ انسحاباً «مشكوكاً» والعليمي يُحذر من الالتفاف

العليمي مجتمعاً في الرياض مع هيئة المستشارين (سبأ)
العليمي مجتمعاً في الرياض مع هيئة المستشارين (سبأ)
TT

«الانتقالي» يبدأ انسحاباً «مشكوكاً» والعليمي يُحذر من الالتفاف

العليمي مجتمعاً في الرياض مع هيئة المستشارين (سبأ)
العليمي مجتمعاً في الرياض مع هيئة المستشارين (سبأ)

شرعت قوات «المجلس الانتقالي الجنوبي» في تسليم عدد من المواقع العسكرية لقوات «درع الوطن» الحكومية في اليمن.

وشكك يمنيون بتحركات المجلس وعدّوها مراوغة لكسب الوقت، في حين قرأ آخرون الانسحاب على أنه مرحلة أولى ستتبعه مراحل لاحقة.

وحذَّر الدكتور رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، من الالتفاف، مؤكداً أن القرارات التي اتخذها «لا تعبّر عن رغبة في التصعيد، بل تمثل استجابة قانونية وأخلاقية لواجب الدولة في حماية مواطنيها، والحفاظ على سيادتها، بعد استنفاد فرص التهدئة كافة، والتوافق، وفي مقدمتها إعلان نقل السلطة، واتفاق الرياض».

وأكدت مصادر في حضرموت لـ«الشرق الأوسط» تسلّم «درع الوطن» مواقع عدة من «الانتقالي»، مشيرةً إلى أن هذه العملية نتيجة اجتماعات عُقدت بين الجانبين.

في الأثناء، توقفت حركة الطيران في عدن بسبب «أزمة مفتعلة»، كما وصفها يمنيون، جراء إجراءات أصدرها وزير تابع للمجلس الانتقالي، بعد تعليمات وردت من الحكومة بفرض قيود على الرحلات من وإلى الإمارات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» عن مصدر سعودي.