فهد تونسي... صاحب «الحوكمة» وحامل «الأمانات»

يتكئ في «صومعة العمل» على الهندسة والإدارة والاقتصاد

الدكتور فهد تونسي الأمين العام لأمانة رئاسة السعودية لمجموعة العشرين خلال ملتقى تعريفي باستضافة المملكة لهذا الحدث العالمي في فبراير الماضي (الشرق الأوسط)
الدكتور فهد تونسي الأمين العام لأمانة رئاسة السعودية لمجموعة العشرين خلال ملتقى تعريفي باستضافة المملكة لهذا الحدث العالمي في فبراير الماضي (الشرق الأوسط)
TT

فهد تونسي... صاحب «الحوكمة» وحامل «الأمانات»

الدكتور فهد تونسي الأمين العام لأمانة رئاسة السعودية لمجموعة العشرين خلال ملتقى تعريفي باستضافة المملكة لهذا الحدث العالمي في فبراير الماضي (الشرق الأوسط)
الدكتور فهد تونسي الأمين العام لأمانة رئاسة السعودية لمجموعة العشرين خلال ملتقى تعريفي باستضافة المملكة لهذا الحدث العالمي في فبراير الماضي (الشرق الأوسط)

من قلب الديوان الملكي السعودي، جاءت مسؤولية توليه أكبر منصب تشغيلي في رئاسة السعودية لمجموعة العشرين في دورتها الحالية 2020. إذ أصبح الدكتور فهد بن عبد الله تونسي، بسلاح مزيجه خبرات مجالات الاقتصاد والإدارة والهندسة، المسؤول الأول لضبط إيقاع تنظيم واستضافة السعودية لأكبر محفل عالمي يجمع الاقتصادات العشرين العظمى في العالم.
وقع الاختيار على الدكتور فهد، المعين بأمر ملكي مستشاراً بالديوان الملكي بمرتبة وزير في ديسمبر (كانون الأول) من العام 2018، ليستلم مهام الأمين العام للأمانة السعودية لمجموعة العشرين، لتكون أمانة رئاسة المملكة تحت مسؤولية إدارته لصون التنظيم وحسن الاستضافة.
لم يكن اختيار تونسي لشغل هذا المنصب من فراغ، بل جاء متكئاً على تجارب عملية أثبت فيها الحضور والجدية لأكبر ملف استراتيجي تعيشه المملكة، حيث تولى مسؤولية الإشراف على مبادرات التنفيذ والإنجاز الرئيسية، في إطار برنامج الإصلاح الاجتماعي والاقتصادي الذي تشهده المملكة، في ظل «رؤية 2030».
- العلوم الثلاثة
يتسلح فهد بن عبد الله تونسي بمؤهلات علمية وأكاديمية مميزة؛ حيث مر بعلوم ثلاثة، تفسر سرّ توهج أداء عمله، هي الهندسة والإدارة والاقتصاد، إذ يكفي القول إنه تخرج من كلية «كينغز كولج» العريقة في لندن، حاملاً شهادة الدكتوراه في الاقتصاد المالي، تخصص حوكمة الشركات، من جامعة لندن في بريطانيا.
وقبل الاقتصاد، درس الدكتور تونسي مرحلة الماجستير في إدارة الأعمال الدولية من ذات الجامعة، عام 2002، بينما كان قبلها بعام طالباً في السنة الأخيرة من مرحلة البكالوريوس في هندسة الإنتاج وتصميم النظم الميكانيكية بجامعة الملك عبد العزيز بجدة التي تخرج منها عام 2001.
وعلمياً، قدّم تونسي كثيراً من الأبحاث والدراسات، من بينها «نظم الحوكمة العالمية... دراسة مقارنة في ظل الأزمة المالية 2011»، ودراسة أخرى بعنوان «أثر تطبيق نظم الحوكمة على الشركات العاملة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» عام 2010، كذلك دراسة عنوانها «الحوكمة في شركات الاستثمار الأولى» عام 2003. بالإضافة إلى دراسة «الحوكمة في المملكة العربية السعودية» عام 2002.
أما المؤهلات فقد قدم تونسي وشارك في دورات ومحاضرات ومؤتمرات علمية ومهنية كثيرة، منها حلول الحوكمة التكاملية، في الولايات المتحدة الأميركية خلال 2014. ودورة تدريبية بمعهد كينيدي للحكومات بجامعة هارفارد، كما قدم محاضرة في المؤتمر السنوي الثامن لجمعية المراجعين الداخليين بدبي عام 2011 بعنوان «المراجعة الداخلية ونظام الحوكمة».
- حامل الأمانات
ربما لا يعلم كثيرون إلا أن فهد تونسي أمين أمانة استضافة المملكة لمجموعة العشرين فقط، لكن لا يعلمون أن في جعبته أمانات متعددة أخرى، فتونسي شغل أمانات عامة ثلاثاً، جعلت منه «صاحب الأمانات»، إذ بجانب «أمانة العشرين» شغل منصب الأمين العام لمكتب الإدارة الاستراتيجية لـ«رؤية 2030»، بجانب ذلك شغل منصب الأمين العام لمجلس إدارة المشروعات الكبرى التي أطلقها صندوق الاستثمارات العامة، والتي تواصل العمل ليل نهار لاكتمالها، وهي مشروع القدية ومشروع نيوم ومشروع البحر الأحمر.
- صاحب الحوكمة
من الأمانات المتعددة التي تولاها تونسي، كان «صاحب الحوكمة» إذ شهدت سيرته إدارة ملفات حوكمة كبرى منذ العام 2013 حيث عمل الدكتور فهد في ديوان ولي العهد السعودي مستشاراً للحوكمة المكلف بإدارة شؤون المجالس واللجان حتى 2015. بعد أن ساهم في تقديم الدعم الفني والإداري والنظامي لخدمة ولي العهد، والتحقق من تطبيق أعلى معايير الحوكمة في المجالس واللجان التي يرأسها ولي العهد وتقع ضمن اختصاص الإدارة.
بجانب ذلك، عمل تونسي على المساهمة في مشروع تطوير الإدارة بديوان ولي العهد، والمساهمة في مشروعات تطوير كل من الشؤون الخاصة لولي العهد، ومؤسسة الأمير سلمان الخيرية ووزارة الدفاع.
ليس هذا وحسب، بل للدكتور فهد كثير من الخبرات المهنية، من بينها مدير مشروع الحوكمة لأحد البنوك العاملة في المملكة، ومدير مشروع تصميم نظام الحوكمة لإحدى شبكات المستثمرين الأفراد في المملكة، ومدير مشروع الحوكمة لإحدى كبريات الشركات العائلية الخليجية، ومدير مشروع التحقق من التزام أحد البنوك السعودية بأنظمة وتعليمات مؤسسة النقد العربي السعودي، ومدير مشروع الحوكمة لشركة طبية عائلية، ومدير مشروع الحوكمة لأحد البنوك العاملة في المملكة، ومدير مشروع الالتزام والمطابقة لأكبر بنك تجاري في الشرق الأوسط.
كما عمل تونسي مديراً لمشروعات تصميم نظام الحوكمة وإدارة المخاطر والالتزام لمجموعة من الشركات المساهمة السعودية والخليجية، ومديراً لمشروع تصميم ومراقبة أداء دليل السلوكيات الوظيفية وأخلاق العمل لإحدى الشركات الوطنية العاملة في مجال النقل الجوي في المملكة، بل ساهم في تقديم كثير من الدورات التعليمية والتثقيفية لعدد من الشركات في مجالات الحوكمة والمراجعة الداخلية وإدارة المخاطر والالتزام.
يضاف لما سبق، أنه عمل مديراً لمشروع تصميم نظام الحوكمة وإدارة المخاطر والالتزام لأكبر البنوك العاملة في جمهورية مصر العربية، ومديراً لمشروع تصميم نظام الحوكمة وإنشاء إدارة المراجعة الداخلية لإحدى كبريات شركات الدواجن العاملة بالمملكة، ومديراً لمشروع تصميم ومراقبة أداء دليل السلوكيات الوظيفية وأخلاق العمل، ومديراً لمشروع تقييم ممارسات الحوكمة لإحدى شركات أنظمة المدفوعات البنكية والبطاقات الائتمانية العاملة في إمارة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة.
- صومعة العمل
ووسط غياب شبه تام عن أضواء الإعلام، إلا أن فبراير (شباط) شهد تجمعاً إعلامياً واسعاً لإلقاء الضوء على استضافة المملكة أعمال مجموعة العشرين، هنا خرج الدكتور فهد، وكان ذاك هو الظهور الصريح الوحيد للتونسي من صومعة العمل منذ تسلم السعودية راية رئاسة المجموعة، وحتى الآن، ليتحدث حينها عن أهمية الحدث واستراتيجية التنظيم وآليات عمل المجموعات، مشجعاً على دعم توجهات المملكة بنجاح باهر لاستضافة الفعاليات التي تتخطى 100 فعالية عالمية رفيعة في القطاعات الوزارية كافة.
لم يعهد عن تونسي خروج آخر، وسط كثافة المهام اليومية وتشعبات التخصصات ومتابعة الأعمال، لتأتي جائحة «كورونا» التي أولجت استضافة المملكة في امتحان حقيقي وظرف خارج عن الإرادة، إذ عطل الفيروس الوبائي حركة العالم، بيد أن الأمانة العامة بقيادة التونسي، كانت في مواجهة التحدي لاستضافة المملكة، إذ بعد أيام من امتصاص صدمة الإغلاق الاقتصادي والشلل الكلي في مفاصل الحراك الدولي الذي أصاب بلدان العالم، انطلقت في خوض غمار مواصلة الجهد وتحمل مسؤولية المجتمع العالمي.
وأعلنت في 26 مارس (آذار) عن عقد قمة قادة استثنائية لمجموعة العشرين والدول المدعوة في تجمع افتراضي دولي، هو الأول من نوعه، لاقى استحسان العالم بأسره، وبقي صداه يتكرر في كل المحافل، لتسن السعودية مشهد استمرار الحياة وانعقاد الاجتماعات، كاسرة بذلك جموداً قسرياً فرضته الجائحة.
- شعار «العشرين»
كان الدكتور فهد تونسي أول من طرح حكاية رغبة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في توطين تصميم شعار «العشرين»، لترسو الفكرة على شكل «السدو» (نمط لرسم حياكة مشهور في الجزيرة العربية بألوانه المتنوعة) حيث سرد تلك القصة في منتصف فبراير خلال المؤتمر الإعلامي الأول للجنة الإعلامية لمجموعة العشرين للحديث عن استضافة الحدث العالمي.
وقال تونسي إن الأمانة ذهبت، باعتبار طبيعة المناسبة الدولية، لحشد شركات عالمية متخصصة في تصميم الشعارات، والتي قدمت كثيراً من مقترحات التصاميم حيث تم رفضها مرتين من اللجنة العليا بقيادة ولي العهد، في وقت يمضي فيه الوقت لبدء استضافة المملكة رسمياً.
واستطرد: «سألت ولي العهد؛ ما هي الأشياء التي تبحث عنها في شعار رئاسة المملكة لمجموعة العشرين، فقال؛ أبحث عن شيء سعودي يمثل دولتنا»، مشيراً إلى أنه في تلك اللحظة تنبه إلى أن شعارات الدول السابقة كانت تحمل رمزيات معبرة عن البلد المستضيف.
وعلى الفور، بحسب تونسي، لتحقيق رغبة ولي العهد قاموا بعمل مسابقة محلية موسعة بإشراف وزارة الثقافة، حضرها الفنانون التشكيليون والمبدعون السعوديون، ليفوز بالمسابقة الشاب السعودي محمد الحواس الذي قدم الشعار الحالي.


مقالات ذات صلة

«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

الاقتصاد 1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)

«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

نجح مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض في تنفيذ مشروع مناقلة الصالات التشغيلية الذي جرى خلال الفترة بين 16 و25 فبراير (شباط) الجاري.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

أظهرت بيانات أن صافي الأصول الأجنبية للبنك المركزي السعودي ارتفع بمقدار 15.61 مليار دولار في يناير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)

«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

أعلنت شركة «أفيليس» لتمويل وتأجير الطائرات تحقيق إيرادات بلغت 664 مليون دولار في 2025، بزيادة قدرها 19 في المائة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مرافق من حقل الجافورة التابع لشركة «أرامكو السعودية» (أرامكو)

«الجافورة» و«تناقيب» يدفعان استراتيجية الغاز في «أرامكو» نحو نمو قياسي

أعلنت «أرامكو السعودية» إحراز تقدم كبير في خطتها الطموحة للتوسع في إنتاج الغاز، وذلك ببدء الإنتاج في حقل الجافورة، وبدء الأعمال التشغيلية في معمل تناقيب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص ميناء جدة الإسلامي (واس)

خاص استراتيجية التخصيص... رافعة تطوير الخدمات اللوجيستية بالسعودية

جاء إعلان بدء تنفيذ «الاستراتيجية الوطنية للتخصيص» في نهاية الشهر الماضي ليضع الختم الرسمي على نهج جديد ومستدام في منظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

ساره بن شمران (الرياض)

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام
TT

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

أكد الاجتماع الاستثنائي الذي عُقد في جدة أمس، للجنة التنفيذية مفتوح العضوية على مستوى وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي، على مركزية القضية الفلسطينية ومدينة القدس الشريف للأمة الإسلامية بأسرها، وأعاد التأكيد على المسؤولية السياسية والقانونية والتاريخية والأخلاقية المتمثلة في التضامن الكامل مع الشعب الفلسطيني.

كما أدان الاجتماع بشدة ورفض رفضًا قاطعًا، بحسب البيان الختامي، القرارات والتدابير والإجراءات غير القانونية التي اتخذتها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، مؤخرًا بهدف فرض واقع غير قانوني، وتوسيع المستوطنات الاستعمارية، وفرض ما يسمى بالسيادة، وتعميق سياسات التهويد والضم والمصادرة بهدف تغيير وضع وطبيعة الأرض الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشريف، واعتبرها قرارات وإجراءات وتدابير لاغية وباطلة تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وجرائم حربٍ تعرّض السلم والأمن الإقليميين والدوليين للخطر.

واسترشد الاجتماع بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها التي تعارض الاستيلاء القسري على الأراضي، والطبيعة غير القانونية للاحتلال الإسرائيلي، فأكّد مجددًا التزامه الثابت ودعمه المستمر لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، بما في ذلك حقه في تقرير المصير، وحق العودة، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على حدود 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

كما أدان الاجتماع بشدة التصريح المستفز الأخير للسفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، وقرار السفارة الأميركية المتعلق بتقديم خدمات قنصلية للمستوطنين الإسرائيليين في المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة، والذي يشجع السيطرة الإسرائيلية غير القانونية على الأراضي الفلسطينية والعربية، مؤكدًا أن مثل هذه التصريحات والإجراءات لا يمكن أن تغير الوضع القانوني للأرض ولا أن تقوض الحقوق المشروعة للفلسطينيين، وتشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية ومساهمةً مباشرةً في ترسيخ مشروع الاستيطان غير القانوني.

ودعا الاجتماع إلى الالتزام بتنفيذ خطة الرئيس الأميركي ترمب، والانتقال إلى المرحلة الثانية، وإعمال وقف شامل ودائم لإطلاق النار، وتحقيق الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية، وتيسير تقديم المساعدة الإنسانية إلى قطاع غزة دون قيود.

وأعرب الاجتماع عن تأييده لدولة فلسطين في تحمل مسؤولياتها عن عملية التعافي وإعادة الإعمار، مع التأكيد بشكل قاطع على وحدة الأرض الفلسطينية، التي تشمل قطاع غزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس الشريف، بصفتها وحدة جيوسياسية واحدة لا تتجزأ. وقرر الاجتماع اتخاذ جميع التدابير السياسية والقانونية الممكنة للتصدي للسياسات الإسرائيلية، بما في ذلك اللجوء إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والجمعية العامة والمحاكم الدولية. ووفقًا لذلك، دعا المجتمع الدولي إلى إجبار إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، على إنهاء احتلالها الاستعماري وتنفيذ سلام عادل وشامل، وحثه على اتخاذ تدابير عقابية ملموسة، بما في ذلك النظر في تعليق جميع العلاقات مع إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال.

وعقد الاجتماع العزم على اتخاذ جميع التدابير السياسية والقانونية الممكنة للتصدي للسياسات الإسرائيلية، بما في ذلك اللجوء إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والجمعية العامة والمحاكم الدولية. ودعا المجتمع الدولي إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وأكّد دعمه القوي لجهود دولة فلسطين الرامية إلى محاسبة إسرائيل على جرائمها، وأدان الإجراءات غير القانونية التي اتخذتها إسرائيل ضد الأونروا، داعيًا إلى تقديم دعم سياسي وقانوني ومالي مستمر لهذه الوكالة التابعة للأمم المتحدة. وأكّد الاجتماع أن السلام العادل والشامل لا يمكن تحقيقه إلا من خلال إنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي المحتلة منذ عام 1967، وتنفيذ حلّ الدولتين، مشيرًا إلى دعمه لجهود اللجنة الوزارية العربية الإسلامية المعنية بفلسطين، برئاسة المملكة العربية السعودية.

وأعرب الاجتماع كذلك عن قلقه البالغ إزاء تصاعد التوترات وتزايد حدة لغة المواجهة في منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك التهديدات الأخيرة باستخدام القوة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية والانتشار المستفز للقوات العسكرية الهجومية وتعزيزها. كما أكد الاجتماع مجددًا أن هذه التطورات المقلقة تتعارض مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة ومقاصده، لا سيما احترام سيادة جميع الدول وسلامتها الإقليمية واستقلالها السياسي، وأن أي تهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد دولة ذات سيادة يُعد انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي، بما في ذلك المادة 2 - 4 من ميثاق الأمم المتحدة.

وجدد الاجتماع التأكيد على أهمية تعزيز التعددية، وصون مبدأ المساواة في السيادة بين الدول، ورفض التدابير القسرية الأحادية التي تقوض الاستقرار الإقليمي والسلم والأمن الدوليين، وأن السلام والأمن المستدامين لا يمكن تحقيقهما إلا من خلال الحوار، والدبلوماسية، والاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وفض النزاعات بالطرق السلمية. وحذّر من أن تصاعد التوترات العسكرية قد تكون له تداعيات خطيرة وغير متوقعة على السلم والأمن الإقليميين والعالميين، بما في ذلك آثار سلبية على الاستقرار الاقتصادي، وأمن الطاقة، وآفاق التنمية في الاقتصادات الناشئة.

ودعا الاجتماع كافة الأطراف إلى تجنب الأعمال التي قد تزيد من تفاقم الوضع في بيئة أمنية إقليمية هشة أصلًا. ورحّب الاجتماع بالجهود الدبلوماسية الأخيرة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة، معربًا عن دعمه للخطوات البناءة التي اتُّخذت من أجل تخفيف التوترات، موكّدًا على أهمية الحفاظ على هذه العملية الدبلوماسية والمضي قدماً فيها باعتبارها وسيلة لدعم الاستقرار الإقليمي والمساهمة في الجهود الدولية الأوسع نطاقًا لتعزيز السلام. وأعرب عن تقديره للدول التي يسّرت هذه العملية، بما في ذلك سلطنة عمان، والجمهورية التركية، ودولة قطر، وجمهورية مصر العربية، والمملكة العربية السعودية.

وجدد الاجتماع التأكيد على التزام منظمة التعاون الإسلامي الجماعي بتعزيز الحوار السلمي، وحماية الاستقرار الإقليمي، والتمسك بالمبادئ التي توحد الأمة الإسلامية.


وزير الخارجية السعودي ونظيره الباكستاني يبحثان سبل خفض حدة التوتر

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي ونظيره الباكستاني يبحثان سبل خفض حدة التوتر

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، اليوم، اتصالًا هاتفيًا من نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار.

وجرى خلال الاتصال بحث تطورات الأحداث في المنطقة، وسبل خفض حدة التوتر بما يحفظ للمنطقة أمنها واستقرارها.


وزير الخارجية السعودي يبحث التطورات الإقليمية مع نظرائه العماني والمصري والتركي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث التطورات الإقليمية مع نظرائه العماني والمصري والتركي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، اتصالات هاتفية، اليوم، من الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، ووزير خارجية سلطنة عمان بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان.

وبحث وزير الخارجية السعودي خلال الاتصالات الهاتفية مع نظرائه، مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة حيالها.