غوران إريكسون: جعلت من لاتسيو بطلاً في زمن تألق الكرة الإيطالية

المدير الفني السويدي ما زال ممتناً لبلاكبيرن لأنه تركه لأجل العودة إلى «الكالتشيو»

فريق لاتسيو الذي حقق ثنائية الدوري والكأس في أفضل إنجازاته بإيطاليا تحت قيادة إريكسون (غيتي)
فريق لاتسيو الذي حقق ثنائية الدوري والكأس في أفضل إنجازاته بإيطاليا تحت قيادة إريكسون (غيتي)
TT

غوران إريكسون: جعلت من لاتسيو بطلاً في زمن تألق الكرة الإيطالية

فريق لاتسيو الذي حقق ثنائية الدوري والكأس في أفضل إنجازاته بإيطاليا تحت قيادة إريكسون (غيتي)
فريق لاتسيو الذي حقق ثنائية الدوري والكأس في أفضل إنجازاته بإيطاليا تحت قيادة إريكسون (غيتي)

يقول المدير الفني السويدي سفين غوران إريكسون في حواره مع شبكة «الغارديان» الرياضية: «كان الدوري الإيطالي الممتاز هو أقوى دوري في العالم عندما عُرض عليَّ تولي قيادة نادي روما عام 1984، وكان الكالتشيو يضم آنذاك أفضل اللاعبين في عالم الساحرة المستديرة... كنت أتولى تدريب بنفيكا البرتغالي عندما أطاح بروما من الدور ربع النهائي لكأس الاتحاد الأوروبي في العام السابق، وكان هذا هو السبب الرئيسي في تفكير النادي الإيطالي في التعاقد معي. وعندما تلقيت هذا العرض، وافقت على الفور لأنني كنت مؤمناً بأن هذا هو الوقت المثالي لخوض تجربة جديدة».
وعن تجربته في إيطاليا يقول إريكسون: «لقد توليت قيادة فريق جيد، لكنّ مشكلته كانت تتمثل في ارتفاع معدل أعمار لاعبيه. كان روما يقدم مستويات جيدة بالفعل تحت قيادة المدير الفني السويدي نيلز ليدهولم، وكان قد حصل على لقب الدوري الإيطالي الممتاز عام 1983، ووصل إلى المباراة النهائية لكأس الاتحاد الأوروبي، لكنه خسرها بركلات الترجيح أمام ليفربول، قبل بضعة أشهر فقط من وصولي. لقد كان فريقاً جيدا للغاية ويضم كوكبة من اللاعبين العظماء، وكانوا يشعرون بأنهم (ملوك روما).
لقد ذهبتُ إلى هناك ولدي أفكار مختلفة، فقد كنت أريد من اللاعبين أن يركضوا أكثر داخل الملعب، وقد عانيت كثيراً من أجل تطبيق أفكاري خلال الموسم الأول لي مع الفريق –وفي بعض الأحيان كنت أتساءل عما إذا كنت قد اتخذت القرار الصحيح عندما وافقت على العمل في إيطاليا! قبل أن أوافق على العرض المقدم لي من روما، اتصل بي مسؤولو برشلونة وقالوا: لا تذهب إلى إيطاليا وانضم إلينا، لأنه في روما لا يمكنك أن تجلس على مقاعد البدلاء!
في الدوري الإيطالي في ذلك الوقت، لم يكن مسموحاً للمديرين الفنيين الأجانب بالجلوس على المقاعد المجاورة للاعبين البدلاء، وكان الجلوس في المدرجات طوال الموسم أمراً صعباً للغاية على أي مدير فني، بالإضافة إلى أن الفريق كان يلعب بشكل سيئ للغاية. لم أستطع القيام بأي شيء من المدرجات، ولم يكن يُسمح لي بدخول غرفة خلع الملابس بين شوطي المباراة، لتوجيه التعليمات للاعبين. وفي اليوم التالي، تتعرض لانتقادات لاذعة من جميع الصحف في حال خسارة فريقك!
لكنّ الأمور تحسنت كثيراً بعد مرور عام، خصوصاً أن الفريق قد تعاقد مع عدد من اللاعبين الشباب. وكان الموسم الثاني لي مع روما جيداً للغاية. وفي ذلك الوقت، كانت المهمة الرئيسية للمهاجمين هي تسجيل الأهداف، ولم يكن مطلوباً منهم القيام بالواجبات الدفاعية بالشكل الذي نراه حالياً. من الطبيعي الآن أن ترى المهاجمين يقومون بواجباتهم الدفاعية دائماً، لكنّ هذا الأمر لم يكون موجوداً آنذاك. وإذا كان أي نادٍ يريد أن يلعب بطريقتي في كرة القدم، فيجب ألا يكون في هذا النادي، في روما لاعبون كبار في السن أو لاعبون مشهورون لا يرغبون في تأدية أدوارهم الهجومية والدفاعية على أكمل وجه، حيث يجب على كل لاعب أن يهاجم ويدافع. لقد قلت لنفسي: سفين، إذا كنت ترغب في اللعب بهذه الطريقة في المستقبل، فيتعين عليك إذاً أن تختار اللاعبين المناسبين، وأي شيء غير ذلك سيكون مضيعة للوقت.
وبعد ثلاث سنوات مع روما، قضيت موسمين في فيورنتينا، وكان من الممكن البقاء هناك لفترة أطول من ذلك، لكن طموح الفريق لم يكن يتعدى إنهاء الموسم ضمن مراكز جيدة في منتصف جدول الترتيب، لم يكن لديه طموح الفوز بأي بطولة. لقد كان هدفهم الأساسي هو عدم الهبوط من الدوري الإيطالي الممتاز. عُدتُ إلى البرتغال، وبعد ثلاث سنوات من العمل مع نادي بنفيكا تلقيت عرضاً في عام 1992 لتولي قيادة سمبدوريا، وهو ما كان يعني عودتي إلى إيطاليا مرة أخرى. لقد كان روبرتو مانشيني وجيانلوكا فيالي هما من يريدان أن أتولى قيادة الفريق، ولا أعتقد أن مالك النادي هو من كان يحثهما على المطالبة بي.
كانت كرة القدم الإيطالية لا تزال الأفضل في العالم في ذلك الوقت، لذلك وافقت على تولي قيادة سمبدوريا. وقبل أن أبدأ العمل بشكل رسمي اتصل بي رئيس النادي، وقال: لم يعد بمقدور النادي الدخول في منافسة مع ميلان ويوفنتوس وإنتر ميلان، ويجب أن نبدأ في بيع عدد من اللاعبين. لذلك، ولسوء الحظ كان هناك قرار ببيع فيالي إلى يوفنتوس. إذا كنت تريد أن تأتي فإنني أرحّب بك للغاية. وإذا كنت تريد أن تغيِّر رأيك فأنت حر تماماً في ذلك.
وبالفعل رحل فيالي، لكنني وافقت على العمل مع سمبدوريا على أي حال، وعملت هناك لمدة خمس سنوات بشكل جيد جداً. لقد كان سمبدوريا نادياً رائعاً يجعلك تشعر كأنك تعمل بين أفراد عائلتك، وكانت الأجواء لطيفة للغاية هناك. لم نحصل إلا على بطولة واحدة، وهي كأس إيطاليا، خلال السنوات الخمسة التي قضيتها مع الفريق، لكننا قدمنا مستويات جيدة في الدوري، وكان لدينا عدد من اللاعبين الرائعين. لقد كنت أحب الفترة التي قضيتها هناك كثيراً».
- قرار بلاكبيرن المصيري
ويواصل إريكسون الحديث عن رحلته بعد تلك السنوات الخمس في سمبدويا ويقول: «شعرت أنا والنادي على حدٍّ سواء بأن هذا هو الوقت المناسب للانفصال وخوض تجربة جديدة؛ لذلك وافقت على الانتقال لتولي تدريب نادي بلاكبيرن روفرز. وبعد أيام قليلة من توقيعي على عقد العمل، اتصل بي مسؤولو نادي لاتسيو وعرضوا عليَّ تولي قيادة الفريق. كان لاتسيو يضم لاعبين رائعين آنذاك، لكن النادي لم يكن قد فاز بأي بطولة منذ أكثر من 20 عاماً. وكان رئيس النادي هو سيرجيو كراجنوتي، وكنت أعرف جيداً أنه شخص رائع للغاية. لقد كنت أعرف أن لاتسيو لديه طموح كبير، لذلك اتصلت بمسؤولي بلاكبيرن روفرز وقلت لهم: من فضلكم، اسمحوا لي أن أذهب إلى لاتسيو. وبعد اجتماعات عديدة، قالوا لي: حسناً، نحن نتفهم موقفك. في الحقيقة، أنا أشكر بلاكبيرن روفررز على ذلك كل يوم».
ويضيف إريكسون: «بدءاً من عام 1997 توليت قيادة لاتسيو بعقد ممتد لثلاث سنوات ونصف، كانت فترة جيدة للغاية. لقد فعل رئيس النادي كل شيء تقريباً من أجل مساعدتي في تلك الفترة. وقد حصلنا على سبع بطولات، كان وقتاً ممتازاً. لقد تخليت عن بعض اللاعبين الذين كانوا موجودين في النادي منذ فترة طويلة، لأنني كنت أعتقد أنهم لا يملكون العقلية المناسبة لتلك المرحلة ولهذا الطموح. وكان من بين هؤلاء جوزيبي سينيوري، لقد كان لاعباً رائعاً (كان قائد لاتسيو والهداف الأول للفريق وكان يلعب مع منتخب إيطاليا) لكنه كان يلعب في النادي منذ عدة سنوات من دون أن يحقق نجاحاً كبيراً ولم يكن إيجابياً. إنه لم يكن يؤمن بقدرة لاتسيو على الفوز بأي شيء، لذلك كنت أريد التخلص منه. لذلك، ذهبت إلى رئيس النادي وقلت له: يتعين علينا أن نبيع سينيوري، لكنّ رد فعل رئيس النادي جعلني أشعر كأنه قد أُصيب بنوبة قلبية. وقال لي: لا، أنت تمزح يا سفين، هذا غير ممكن، لأنه قائد الفريق وأفضل لاعب لدينا. إنه ملك في هذه المدينة».
وواصل إريكسون: «قلت لرئيس لاتسيو: سينيوري لم يعد مناسباً للفريق إذا كنا نريد الفوز بالبطولات والألقاب. وظللت ألحّ عليه لبضعة أسابيع وأقول له: يتعين عليك أن تبيعه. وفجأة، وافق رئيس النادي على ذلك وباعه، وأُصيبت الجماهير بالجنون. لقد بدأ الجمهور يكرهني بشدة، وأعتقد أنهم كانوا يريدون قتلي. بعد أن بعناه، خسرنا على ملعبنا أمام أودينيزي. ولم أتمكن من الوصول إلى تدريبات الفريق في اليوم التالي، لأن الجماهير كانت تغلق الطريق احتجاجاً على ما حدث. كان هناك عناصر من الشرطة، لكنهم لم يتوقفوا عن التعامل مع الموقف. لقد قفز المشجعون من فوق الجدران واقتحموا ملعب التدريب، لذلك ألغينا تجمع اللاعبين ذلك اليوم.
لقد كانت هذه الفترة عصيبة للغاية. وبعد ذلك ببضعة أشهر، تمكنّا من حصد أول لقب، حيث فزنا بكأس إيطاليا، وبعد ذلك تمكنّا من الفوز بست بطولات أخرى، وبالتالي توقف الجمهور عن الحديث عن سينيوري. لقد تعاقدنا مع عدد من اللاعبين الرائعين -خوان سيباستيان فيرون، وسينيسا ميهايلوفيتش، وروبرتو مانشيني. لقد كانوا لاعبين رائعين في حقيقة الأمر. لقد أصبح هذا الفريق لديه ثقافة الفوز، بالشكل الذي كنت أريده. وبدأنا موسم 1999 - 2000 بقوة، وكنت أؤمن دائماً بقدرتنا على الفوز بلقب الدوري الإيطالي الممتاز. كان بإمكاننا الفوز باللقب في العام السابق، لكننا فشلنا في تحقيق نتائج جيدة في الجولات الأخيرة.
لقد كنا متخلفين عن يوفنتوس بعدد كبير من النقاط، لكنني قلت للاعبين: «يمكننا أن نفوز بلقب الدوري هذا الموسم». لكنني لا أعرف كم منهم كان يعتقد حقاً أن هذا ممكناً. وقال لي رئيس النادي: سفين، لقد ضاع اللقب مرة أخرى. لكنني قلت له: لا، ما زال بإمكاننا الفوز باللقب. لقد تطور مستوانا بشكل ملحوظ وأصبحنا نقدم كرة قدم ممتعة ورائعة. لقد لعبنا الكثير من المباريات من دون أن نخسر أي مباراة، وكنا نحقق الفوز في مباراة تلو الأخرى، وبدأ يوفنتوس يعاني بعض الشيء. وفي النهاية، كانت نتائج الجولة الأخيرة هي التي ستحسم هوية الفريق الفائز بلقب الدوري. انتهت مباراتنا أمام ريجينا بفوزنا بثلاثية نظيفة، وكان ذلك يعني فوزنا باللقب في حال فشل يوفنتوس في تحقيق الفوز على بيروجيا. وبين شوطي المباراة بين يوفنتوس وبيروجيا، كانت السماء تمطر بشدة لدرجة أنه تم تأخير انطلاق الشوط الثاني. وكان الحكم الرائع بيرلويجي كولينا هو من يدير هذا اللقاء. كان يوفنتوس متأخراً بهدف دون رد، وحاولت الإدارة الضغط عليه لوقف اللقاء وتأجيله ليوم آخر بسبب سوء الأحوال الجوية، لكن كولينا كانت لديه شخصية قوية وقرر الاستمرار في خوض المباراة. لو كان أي حكم آخر في مكانه لقال لمسؤولي يوفنتوس: حسناً، لِنلعب المباراة في يوم آخر. لكن كولينا انتظر للحظات ثم قرر استكمال المباراة. كنا نستمع لتفاصيل ما يحدث عبر الراديو ونحن في غرفة خلع الملابس. لم يتمكن يوفنتوس من هز الشباك وخسر اللقاء، وحصلنا نحن على اللقب. لقد كانت طريقة غريبة للفوز بلقب الدوري، لكنه كان يوماً رائعاً بالنسبة لكل مشجعي لاتسيو. لقد كان هذا الفريق يضم كوكبة من اللاعبين الرائعين، وكان كل منهم قادراً بمفرده على حسم نتيجة أي مباراة. وكان من بين هؤلاء اللاعبين الرائعين ميهايلوفيتش، ذلك المدافع القوي، الذي كان يمتلك أفضل قدم يسرى في العالم آنذاك، وكان قادراً على تشكيل خطورة هائلة على مرمى الفرق المنافسة من أي ركلة حرة أو ركلة ركنية. وكان هناك لاعبون آخرون مثل بافل نيدفيد، ومانشيني، وفيرون، ومارسيلو سالاس. لقد كان بإمكان أي لاعب من هؤلاء اللاعبين أن يحرز الأهداف، وكانوا يقومون بذلك دائماً. وعلاوة على ذلك، لم يكن هذا الفريق يضم قائداً واحداً، بل كان هناك 11 قائداً في حقيقة الأمر».
- تأثير النجاح في لاتسيو
ويذكر إريكسون كيف كان لنجاح لاتسيو تأثير كبير على مسيرة لاعبيه ويقول: «انظر إلى ما يفعله هؤلاء اللاعبون اليوم، حيث أصبح مانشيني مديراً فنياً رائعاً، كما أصبح دييغو سيميوني –الذي كان يلعب معنا في خط الوسط أيضاً– مديراً فنياً رائعاً، كما أصبح فيرون، وماتياس ألميدا، وأليساندرو نيستا، مديرين فنيين. يمكنكم أن تروا تأثير وجود مثل هذه الشخصيات على أداء ومستوى الفريق. لقد كانوا جميعاً يلعبون من أجل تحقيق الفوز، وكانوا يؤمنون بأنه يمكننا تحقيق الفوز، هذا الإيمان بقدراتهم كلاعبين هو الذين جعلهم أيضاً مدربين ناجحين». وأضاف: «أفضل دليل على مدى قوتهم الذهنية هو ما حدث بعد فوزنا بلقب الدوري، وكان يوم أحد، ففي يوم الخميس التالي كنا سنلعب مباراة العودة لنهائي كأس إيطاليا أمام إنتر ميلان، لم نتدرب يوم الاثنين أو الثلاثاء، لأن كل اللاعبين وكل سكان المدينة كانوا يحتفلون بفوزنا بلقب الدوري. أتذكر أنني كنت أتحدث إلى مارسيلو ليبي، المدير الفني لإنتر ميلان، والذي قال لي ضاحكاً: أنتم تفوزون بكل شيء الآن، فدعونا نَفُزْ بهذه البطولة! لكنني قلت: أنا آسف، لكنكم ستفوزون لأننا لم نستعد لهذه المباراة جيداً، لأن كل شيء في المدينة بات يتسم بالجنون منذ فوزنا بلقب الدوري. لكن في اليوم السابق لهذه المباراة، قلت للاعبين في غرفة خلع الملابس: إذا كنتم لاعبين محترفين حقاً يمكنكم أن تنسوا ما يحدث وأن تقاتلوا بكل قوة في هذه المباراة. لقد فعلوا ذلك حقاً وفزنا بالكأس، لأن هذه المجموعة من اللاعبين كانت لديها ثقافة وعقلية الفوز.
لقد توليت قيادة لاتسيو عندما لم يكن لدى النادي أي طموح للفوز بالألقاب، لذلك كان من الرائع أن يتحول الفريق بهذا الشكل الكبير. وبالنسبة إليّ، ربما كان الفوز بكأس إيطاليا أفضل حتى من الفوز بلقب الدوري، بسبب الطريقة التي تعامل بها اللاعبون مع ما حدث».
لقد كانت التجربة الإيطالية هي بوابة إريكسون، 72 عاماً، لمسيرة مهنية استثنائية تولى خلالها تدريب 16 فريقاً ومنتخباً في ثماني دول مختلفة، ولا يشعر الرجل الذي سبق له قيادة المنتخب الإنجليزي ويعمل الآن في الفلبين بأن هناك الكثير من الأمور التي كان يتمنى لو أنه فعلها على نحو مختلف على مدار الأعوام الـ42 الماضية.
لكن إريكسون الذي لم يحقق نجاحاً مع منتخب إنجلترا رغم أنه كان يملك فريقاً من النجوم في مونديال 2006 بألمانيا ما زال يتحسر على تلك البطولة وقال: «تأهلنا إلى الدور ربع النهائي، وبعد مرور 120 دقيقة من المباراة ضد البرتغال دون أهداف ومع غياب ديفيد بيكهام للإصابة وغياب روني لتعرضه للطرد، لم ننجح في ركلات الترجيح وخسرنا 1-3، كنت أظن أننا نملك لاعبين من أصحاب الخبرة القادرين على حملنا لنصف النهائي لكننا أهدرنا فرصة كانت في المتناول».
ويوضح إريكسون: «عندما كنت في إيطاليا في تسعينات القرن الماضي ومطلع الألفية الجديدة، كان الجميع يرغبون في الذهاب إلى هناك، جميع اللاعبين لأن الدوري الإيطالي كان الأقوى. حالياً أصبحوا يرغبون في الذهاب إلى الدوري الممتاز الإنجليزي، وينطبق القول ذاته على المدربين، نشاهد أفضل مدربين: جوسيب غوارديولا في مانشستر سيتي، ومورينيو تنقّل بين عدة فرق من تشيلسي إلى يونايتد إلى توتنهام، وكارل أنشيلوتي، وكثيرين غيرهم، وعلى المنتخب الاستفادة من ذلك لأن اللاعبين الدوليين لديهم خبرات تكتيكية مختلفة خلاف السابق، والأهم هي الشخصية والروح ووضع هدف الفوز كما كان الأمر معي في لاتسيو».


مقالات ذات صلة

«أبطال أوروبا»: سان جيرمان إلى المربع الذهبي بتكرار فوزه على ليفربول

رياضة عالمية لاعبو سان جيرمان يحتفلون أمام جماهيرهم الزائرة بملعب أنفيلد (أ.ب)

«أبطال أوروبا»: سان جيرمان إلى المربع الذهبي بتكرار فوزه على ليفربول

كرّر باريس سان جيرمان الفرنسي، حامل لقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، فوزه على مضيّفه ليفربول الإنجليزي 2 - صفر، الثلاثاء، في إياب دور الثمانية من المسابقة.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية مارفن دوكش مهاجم فريق برمنغهام سيتي (رويترز)

اتهام دوكش مهاجم برمنغهام بالقيادة تحت تأثير الكحول

يواجه مارفن دوكش، مهاجم فريق برمنغهام سيتي الإنجليزي، اتهاماً بالقيادة تحت تأثير الكحول بعد حادث تصادم بين 3 سيارات.

«الشرق الأوسط» (برمنغهام)
رياضة عالمية روي بورغيس مدرب سبورتنغ لشبونة البرتغالي (إ.ب.أ)

بورغيس: أثق بلاعبي فريقي قبل مواجهة آرسنال

أعرب روي بورغيس مدرب سبورتنغ لشبونة البرتغالي عن ثقته في لاعبيه قبل مباراة فريقه ضد آرسنال الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي أتليتكو مدريد بإقصاء برشلونة (أ.ب)

«أبطال أوروبا»: برشلونة يهزم أتليتكو مدريد... ويودّع المنافسات

ودّع برشلونة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم رغم الفوز 2 / 1 على مضيّفه أتلتيكو مدريد، مساء الثلاثاء، في إياب دور الثمانية للمسابقة الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية أمير غالينوي مدرب المنتخب الإيراني (رويترز)

مدرب إيران يؤكد مشاركة المنتخب في المونديال

يخطط منتخب إيران للمشاركة في كأس العالم لكرة القدم بالولايات المتحدة الأميركية في شهر يونيو المقبل.

«الشرق الأوسط» (طهران)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.