كيف يجري التأكد من فاعلية لقاحات «كورونا»؟

مختبر بولاية ماريلاند الأميركية تجرى فيه اختبارات للقاح مضاد لفيروس «كورونا» (أرشيفية - أ.ف.ب)
مختبر بولاية ماريلاند الأميركية تجرى فيه اختبارات للقاح مضاد لفيروس «كورونا» (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كيف يجري التأكد من فاعلية لقاحات «كورونا»؟

مختبر بولاية ماريلاند الأميركية تجرى فيه اختبارات للقاح مضاد لفيروس «كورونا» (أرشيفية - أ.ف.ب)
مختبر بولاية ماريلاند الأميركية تجرى فيه اختبارات للقاح مضاد لفيروس «كورونا» (أرشيفية - أ.ف.ب)

للتحقق من فاعلية اللقاحات التجريبية ضد فيروس «كورونا» المستجد وسلامتها، ينفذ الباحثون تجارب سريرية على عشرات آلاف المتطوعين الموزعين عموماً بالتساوي على مجموعتين؛ تتلقى إحداهما علاجاً وهمياً... هذه هي الحال مع التجارب على لقاحي «فايزر - بايونتيك» و«موديرنا»، اللذين نسب مطوّروهما إليهما فاعلية عالية للغاية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وتتولى مجموعة «فايزر» الأميركية تنفيذ وتمويل التجربة السريرية على لقاحها على 44 ألف شخص في الولايات المتحدة والبرازيل وجنوب أفريقيا وتركيا، ويشارك هؤلاء بصورة تطوعية، ويتلقى كل واحد منهم جرعتين تفصل بينهما 3 أسابيع، ويخضعون لمتابعة دورية.
أما «موديرنا» فتجري تجربتها بالتعاون مع «المعاهد الوطنية لشؤون الصحة»؛ أرفع هيئة عامة للبحث العلمي في الولايات المتحدة والتي تشارك في تمويل الدراسة وتطوير اللقاح المعطى أيضاً بجرعتين تفصل بينهما 4 أسابيع.
وتجرى التجربة في الولايات المتحدة حصراً على 300 ألف متطوع، والعلاج الوهمي لا يتعدى محلولاً ملحياً من دون أي أثر علاجي.
ويتابع المتطوعون المشاركون في البحوث حياتهم بصورة طبيعية: بعد تلقي الحقنة يعودون إلى المنزل، ويستمرون في العمل أو الدراسة كسواهم، مع ضرورة اتباع التدابير الوقائية عينها، سواء لناحية الحجر المنزلي، وضرورة وضع كمامة.
على مر الأيام، سيصاب عدد من المشاركين بطبيعة الحال بـ«كوفيد19»، وهو أمر سيُعرف حتماً؛ إذ يتعين على المشاركين أن يبلغوا بانتظام الباحثين عن أي أعراض لديهم، كما تخضع أي حالة مشتبه بها للتشخيص.
وإذا كان اللقاح فعالاً، فسيكون عدد الحالات المسجلة بين المشاركين الذين تلقوا لقاحاً فعلياً أقل من ذلك المسجل في المجموعة الثانية التي تلقى أفرادها لقاحاً وهمياً.
ويكمن الهدف في تسجيل فارق يكون كبيراً بما يكفي لاستبعاد فرضية المصادفة في هذه النتائج، ويلجأ الباحثون إلى وسائل إحصائية لبلوغ حد أدنى محدد مسبقاً من اليقين.
وبلوغ نسبة فاعلية 100 في المائة يعني عدم تسجيل أي حالة لدى الأشخاص الذين تلقوا لقاحاً فعلياً، وحالات عدة في المجموعة الثانية.
والهدف الأول من اللقاحات ليس منع انتقال عدوى فيروس «كورونا»، بل الحيلولة دون إصابة الأشخاص بمرض «كوفيد19» الناجم عن الفيروس. ويصنف اللقاح على أنه ذو فاعلية كبيرة في حال نجاحه في منع الإصابات بـ«كوفيد19» بأشكاله الخطرة.
وتنطلق هذه البحوث من فكرة أنه إذا نجح لقاح ما في حماية الأشخاص من المرض، فإن ذلك يعني تحقيق الهدف المنشود على صعيد الصحة العامة، حتى مع استمرار تسجيل إصابات لأشخاص بالفيروس من دون أي أعراض.
ويعمد الباحثون فقط إلى تسجيل ما إذا كان ثمة فارق «في الحياة الفعلية» على صعيد نسب الإصابة بـ«كوفيد19» بين الأشخاص الذين تلقوا اللقاح وأولئك الذين لم يتلقوه.
وفي ظل عدم وجود علاج فعال بنسبة 100 في المائة، فسيكون من غير الأخلاقي تعريض أشخاص عمداً للإصابة بفيروس «كورونا»، رغم أن باحثين اقترحوا القيام بذلك فعلاً مع أشخاص بصحة جيدة في سن الشباب.
أما إذا اقتصرت الدراسة على متابعة أوضاع 10 آلاف شخص بينهم 100 يُصابون بـ«كوفيد19»، فكيف يمكن عندها معرفة درجة فاعلية اللقاح؟ ربما من دون اللقاح، كان ليسجل عدد مشابه من الإصابات، أو ربما الضعف أو 10 أضعاف. لذلك؛ فالطريقة الوحيدة لتحديد الفاعلية تكمن في مقارنة النتائج بتلك المسجلة لدى عدد مواز من الأشخاص ممن لم يتلقوا اللقاح؛ أي المجموعة البديلة.
ومع العينات الكثيرة من عشرات آلاف الأشخاص الذين يُختارون بطريقة تعكس صورة تمثيلية للسكان، سيكون من شبه المؤكد أن المجموعتين ستضمان التنوع عينه لناحية السمات الشخصية والسلوكيات، مما يتيح مقارنتهما.
ولا سبب يدفع بالمشاركين الشباب في إحدى المجموعتين، على سبيل المثال، إلى رفض وضع كمامة دون الآخرين في المجموعة الثانية، خصوصاً لأن الأشخاص لا يعلمون ما إذا كانوا قد تلقوا اللقاح الفعلي أم الوهمي.
ولا يحدث تحليل البيانات لدى الشركات مباشرة، بل بواسطة لجان خبراء مستقلين تسمى «داتا آند سايفتي مونيتورينغ بورد»؛ (دي إس إم بي» أو «لجان الإشراف على البيانات والسلامة»). وتبقى أسماء المشاركين في هذه اللجان طي الكتمان لحمايتهم من أي ضغط سياسي أو ما شابه.
وفي حالة «فايزر»، تتألف لجنة الإشراف من 5 أعضاء. أما مع لقاحات «موديرنا» و«أسترازينيكا - أكسفورد» و«جونسون آند جونسون»، فجرى تشكيل لجنة واحدة من الخبراء المستقلين من جانب «المعاهد الوطنية لشؤون الصحة» تضم ما بين 10 أعضاء و15، وفق «كايزر هيلث نيوز».
وتكشف هذه اللجان بفوارق زمنية ثابتة منصوص عليها في بروتوكولات التجارب، البيانات المجمعة لمعرفة المجموعات التي ينتمي إليها المشاركون.
وفي إمكان أعضاء اللجنة إبلاغ الشركة المطوّرة بنتائجهم إذا كانت إيجابية، كما في استطاعة الشركة لاحقاً استخدام البيانات لتقرر في ضوئها ما إذا كانت ستطلب إذناً لطرح اللقاح في الأسواق.
وإضافة إلى الفاعلية، تشرف اللجان أيضاً من كثب على موضوع السلامة من خلال تحليل درجة خطورة الآثار الجانبية ووتيرتها، وهو عامل حاسم على صعيد قرار السماح بطرح المنتج في الأسواق أو عدمه.
وأعلنت «فايزر» أنها سجلت 170 إصابة بـ«كوفيد19» في الأيام السبعة التي تلت الجرعة الثانية من اللقاح، ما يبدو رقماً صغيراً قياساً بعدد المشاركين (44 ألفاً).
لكن من الناحية الإحصائية، هذه النتيجة تكفي. ففي الواقع، 162 من هؤلاء المصابين كانوا من المجموعة التي تلقت لقاحاً وهمياً، و8 في المجموعة التي تلقت لقاحاً فعلياً. هذا الفارق كبير لدرجة أنه من المستبعد للغاية أن يكون الأمر محض مصادفة.
وتعني نسبة الـ95 في المائة من الفاعلية التي خلص إليها الباحثون العاملون على تطوير اللقاح، أن الناس الذين يتلقون اللقاح يتراجع لديهم خطر الإصابة بمرض «كوفيد19» بنسبة 95 في المائة مقارنة بأولئك الذين لا يتلقون اللقاح.
هنا تكمن إشكالية أخلاقية كبرى في العادة: عندما يجري التثبت من فاعلية دواء أو لقاح، يصار إلى إبلاغ المشاركين الذين تلقوا العلاج الوهمي بحقيقة الأمر ويُعرض عليهم تلقي المنتج الفعلي إذا أرادوا ذلك. وفي كل الحالات، لا شيء يمنع المشاركين الذين تساورهم شكوك من الذهاب بصورة مستقلة إلى الصيدلية للحصول على اللقاح.
لكن المشكلة تكمن في أن التجارب معدة للاستمرار عامين أو أكثر، بغية تحديد مدة الحماية التي يوفرها اللقاح، ومراقبة ظهور آثار جانبية على المدى الطويل. وحتى الساعة، لم تصدر السلطات الصحية رداً على أسئلة الشركات المصنعة، أي توصيات لحل هذه المشكلة.


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.