«برزبن 2014»... الضريبة والمناخ يطغيان على طاولة نقاش قمة القادة

فتح ملف «الإرهاب» في اجتماعات «العشرين» بقمة «أنطاليا 2015»

قمة برزبن في أستراليا تشهد طرح ملفات الضريبة والمناخ في نقاشات قادة العشرين (الشرق الأوسط)
قمة برزبن في أستراليا تشهد طرح ملفات الضريبة والمناخ في نقاشات قادة العشرين (الشرق الأوسط)
TT

«برزبن 2014»... الضريبة والمناخ يطغيان على طاولة نقاش قمة القادة

قمة برزبن في أستراليا تشهد طرح ملفات الضريبة والمناخ في نقاشات قادة العشرين (الشرق الأوسط)
قمة برزبن في أستراليا تشهد طرح ملفات الضريبة والمناخ في نقاشات قادة العشرين (الشرق الأوسط)

من تفاصيل أزمة اليورو في قمة سان بطرسبرغ، احتلت موضوعات الضريبة وملف المناخ مساحة واسعة من مباحثات قمة برزبن في أستراليا 2014؛ حيث انتهت مداولات يومين بين قادة مجموعة العشرين بالتعهد بتسريع النمو الاقتصادي العالمي، ومكافحة الامتيازات الضريبية والتغيرات المناخية.
وجاء في البيان الختامي لقمة القادة التي مثل السعودية فيها الملك سلمان بن عبد العزيز (ولي العهد آنذاك)، أن مجموعة العشرين تشدد على ضرورة تشجيع التقدم الذي تحقق برعاية منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، لمكافحة الامتيازات الضريبية للشركات المتعددة الجنسيات.
من جانب آخر، أعلنت بلدان «العشرين» دعمها القيام «بتحرك قوي وفعال»، كما يصفه البيان، بشأن التغيرات المناخية والصندوق الأخضر للأمم المتحدة. وقال البيان ما نصه: «نؤكد مجدداً دعمنا لتعبئة الوسائل المالية لتتكيف الدول التي تتضرر بالتغيرات المناخية، مثل الصندوق الأخضر» للأمم المتحدة الذي يهدف إلى مساعدة الدول الفقيرة الأكثر تعرضاً للخطر. وبحسب بيان «برزبن 2014»: «ستعمل دول (العشرين) معاً من أجل النجاح في تبني بروتوكول، أو الاتفاق على نتيجة ملزمة قانونياً، بموجب معاهدة الإطار للأمم المتحدة حول التغيرات المناخية، يمكن تطبيقها على الجميع». ومن أستراليا إلى تركيا؛ حيث انعقاد قمة «أنطاليا 2015»؛ حيث فرضت قضية مكافحة الإرهاب نفسها على قمة مجموعة العشرين، إضافة إلى أزمة اللاجئين التي خلفها استمرار الحرب الداخلية في سوريا منذ عام 2011، وقضايا التنمية والاستثمار.
وقبل يومين فقط من انعقاد تلك القمة، شهدت العاصمة الفرنسية باريس سلسلة هجمات أعلن تنظيم «داعش» الإرهابي مسؤوليته عنها، بينما شهدت العاصمة أنقرة كذلك هجوماً مزدوجاً على تجمع للأكراد، ونسبت الحكومة الهجوم إلى التنظيم ذاته.
وفي وقت بحثت القمة فيه تعزيز التنمية والاستثمار، أدانت في بيانها الختامي «الاعتداءات الشنيعة» التي شهدتها باريس، ودعت إلى ضرورة مكافحة تمويل الإرهاب، وتعزيز تبادل المعلومات بين الدول في هذا الشأن.
وعبَّر البيان عن قلق الدول من التدفق المتزايد «للإرهابيين الأجانب»، مشدداً على أن «الإرهاب لا يمكن أن يكون مرتبطاً بأي ديانة أو جنسية أو عرق». وحثت المسودة على ضرورة تعزيز أمن الحدود وسلامة الطيران.
وبشأن أزمة اللاجئين، أكد البيان ضرورة معالجة هذه المشكلة العالمية، والتعامل معها بطريقة منظمة وشاملة، كما حث جميع الدول على التعاون فيما بينها لمواجهة الأزمة، عبر تقاسم عبء استقبال اللاجئين، وتقديم المساعدات الإنسانية لهم.
وفي الشق الاقتصادي، قالت مجموعة العشرين إن النمو الاقتصادي العالمي كان أبطأ من المتوقع؛ لكنها أعربت عن ثقتها بأن التعافي سيزداد زخماً.
ودعا البيان الحكومات والبنوك المركزية إلى عدم الإسراف في استخدام سعر الفائدة كوسيلة لدعم النشاط الاقتصادي، وإلى تطبيق سياسات مالية تدعم النمو وخلق فرص عمل.
كما تعهدت المجموعة بـ«الامتناع عن خفض العملة التنافسي، وبمقاومة كل أنواع السياسات الحمائية الاقتصادية»، وذلك بعد الجدل الذي ثار بشأن خفض الصين غير المتوقع لقيمة عملتها (اليوان)، والمخاوف بشأن تراجع الاقتصاد الصيني، والانخفاض الكبير في قيمة أسواقها.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

خاص سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

شددت مسؤولة بالبنك الدولي على الدور المركزي الذي تلعبه السعودية في أسواق الطاقة العالمية، من خلال تدابيرها لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

برئاسة محمد بن سلمان... صندوق الاستثمارات العامة يقرّ استراتيجية 2026 - 2030

برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أقرّ مجلس إدارة الصندوق استراتيجية 2026- 2030.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.