«مشغل تشكيلي» في أصيلة يستلهم الدور الريادي للفنان الراحل محمد المليحي

«مشغل تشكيلي» في أصيلة يستلهم الدور الريادي للفنان الراحل محمد المليحي

يستمر حتى 27 نوفمبر وستكون أعماله نواة لمتحف خاص به
الخميس - 4 شهر ربيع الثاني 1442 هـ - 19 نوفمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15332]

تنظم مجموعة من الفنانين التشكيليين في مدينة أصيلة المغربية مشغلاً فنياً، تذكراً لـ«أستاذهم» الفنان محمد المليحي، الذي رحل أخيراً جراء إصابته بفيروس «كورونا»، مستلهمين دوره الريادي على مستوى الممارسة التشكيلية المغربية، وذلك تحت إشراف «مؤسسة منتدى أصيلة».

وقال محمد بن عيسى، الأمين العام للمؤسسة، إن هذا المشغل الفني الذي يتواصل بقصر الثقافة على مدى 12 يوماً، يمثل «استحضاراً روحياً وعاطفياً» من مدينة أصيلة لروح هذا الفنان، الذي وصفه بـ«العظيم»، والذي يعدّ من رواد الحداثة الفنية التشكيلية في المغرب.

وأشار بن عيسى إلى أن الأعمال التي سينجزها هؤلاء الفنانون في هذا المشغل، الذي يختتم يوم 27 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، ستشكل بذرة ونواة «متحف المليحي» المزمعة إقامته قريباً في أصيلة من طرف «مؤسسة منتدى أصيلة».

وكان محمد المليحي وصديقه محمد بن عيسى قد أطلقا، قبل 40 سنة، «مشروع أصيلة الثقافي والفني» بهدف دعم مشاريع التنمية الشاملة في مدينتهما عن طريق الثقافة والإبداع. وبدأ ذلك في أبريل (نيسان) 1978 حين نظمت أول فعالية لصباغة الجداريات في أصيلة بمشاركة 11 فناناً مغربياً، هم: فريد بلكاهية ومحمد شبعة وعبد الله الحريري ومحمد حميدي وسعد حساني ومحمد قاسيمي وميلود لبيض ومحمد المليحي وحسين ميلودي وعبد الرحمن رحول وموسى زكاني. وتبع هذه العملية، في شهر يوليو (تموز) من السنة نفسها، افتتاح مشغل الحفر بحضور الفنانين: ر. أبولراش (غواتيمالا)، وروبير بلاكبورن (الولايات المتحدة)، وفريد بلكاهية (المغرب)، وكامبي بلويس (الولايات المتحدة)، وسليم الدباغ (العراق)، ومحمد عمر خليل (السودان - الولايات المتحدة)، ومحمد المليحي (المغرب)، وناصر السومي (فلسطين). وأعلن عن «موسم أصيلة الثقافي الدُّولي الأول» صيف ذلك العام. ومنذ ذلك الحين، يشارك في فعاليات هذا الموسم الثقافي الفريد من نوعه في العالم العربي فنانون من المغرب والأميركيتين وأفريقيا وأوروبا والعالم العربي.

يذكر أن المليحي توفي يوم 28 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بأحد مستشفيات باريس، عن عمر ناهز 84 سنة. وفقد الفن التشكيلي المغربي برحيله قامة فنية كبيرة، وواحداً من رواد الممارسة التشكيلية الذين ساهموا بنصيب وافر في إثراء الممارسة التشكيلية بإبداعات متميزة. وأجمعت مختلف ردود الفعل، من المغرب وخارجه، على الإشادة بتجربة الرجل وخصاله، مشدّدين على أن رحيل المليحي «محزن»، يخفف من وطأته أن هذا الفنان الكبير «باقٍ في أعماله».


المغرب Arts

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة