تقرير اقتصادي يتوقع وصول النمو الاقتصادي الكلي للسعودية إلى 2.5 % خلال العام الحالي

«جدوى» للاستثمار: توقعات بحدوث نشاط قوي في المشاريع وزيادة في الطلب المحلي

التقرير يرى أن احتمال رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة سيؤدي بالضرورة إلى قيام السعودية بتعديل أسعار الفائدة («الشرق الأوسط»)
التقرير يرى أن احتمال رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة سيؤدي بالضرورة إلى قيام السعودية بتعديل أسعار الفائدة («الشرق الأوسط»)
TT

تقرير اقتصادي يتوقع وصول النمو الاقتصادي الكلي للسعودية إلى 2.5 % خلال العام الحالي

التقرير يرى أن احتمال رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة سيؤدي بالضرورة إلى قيام السعودية بتعديل أسعار الفائدة («الشرق الأوسط»)
التقرير يرى أن احتمال رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة سيؤدي بالضرورة إلى قيام السعودية بتعديل أسعار الفائدة («الشرق الأوسط»)

توقع تقرير اقتصادي أن يصل النمو الاقتصادي الكلي في السعودية إلى 2.5 في المائة خلال عام 2015، مع تراجع طفيف في إنتاج قطاع النفط، في حين سيشهد قطاع تكرير البترول نموا بنسبة 10 في المائة، إلى جانب نمو الناتج المحلي الإجمالي للقطاع الخاص غير النفطي بنسبة 5.3 في المائة مقارنة بـ7.2 في المائة كمتوسط للسنوات الخمس الأخيرة. وأوضح التقرير الصادر من شركة «جدوى» للاستثمار أن حدوث نشاط قوي في المشاريع وزيادة في الطلب المحلي عام 2015 سيدعمان تحقيق نمو قوي في قطاع البتروكيماويات. كما توقع التقرير أن يحافظ قطاع البناء والتشييد في السعودية على وضعه كأحد القطاعات الأكثر نمواً في الاقتصاد، بمعدل نمو سنوي 6.6 في المائة عام 2015.
في الوقت الذي يرى التقرير أن احتمال رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة سيؤدي بالضرورة إلى قيام السعودية بتعديل أسعار الفائدة التي تطبقها حتى تستطيع الإبقاء على سعر ثابت لصرف عملتها (الريال)، المربوط بالدولار، أما مستوى التضخم؛ فقد توقع التقرير أن يبقى عند مستوى 2.6 في المائة عام 2015.
ونوه التقرير الصادر عن شركة «جدوى» للاستثمار إلى أن قطاع تكرير البترول سيشهد نموا بنسبة 10 في المائة في المملكة، مما يجعله أسرع القطاعات نموا في المملكة عام 2015، حيث من المتوقع أن يستفيد القطاع من بدء تشغيل مصفاة «ياسريف»، التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 400 ألف برميل يوميا، وهي مشروع مشترك بين «أرامكو» السعودية وشركة ساينوبيك الصينية. هذا الإنتاج سيضاف إلى مصفاة الجبيل التي تبلغ طاقتها 400 ألف برميل يوميا، وهي مشروع مشترك بين «أرامكو» السعودية وشركة «توتال»، والتي بدأت التشغيل الكامل عام 2014. كلا هاتين الزيادتين ستعملان على تلبية الطلب المحلي، لكنهما في نفس الوقت ستزيدان من حصة المملكة في التجارة العالمية في المنتجات عالية القيمة من خلال الصادرات.
ويشير التقرير إلى أن الاقتصاد السعودي سيبقى معتمدا بدرجة كبيرة على سياسة التوسع المالي، إذ من المتوقع أن يعادل إجمالي الإنفاق الحكومي نحو 36.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بمتوسط عند 31.9 في المائة للسنوات العشر الأخيرة.
وخفض الإنفاق الرأسمالي من قِبل الحكومة الذي قدر بـ35 في المائة إلى 185 مليار ريال لعام 2015، يشكل تأثيرات نفسية مهمة على أداء القطاع الخاص، وذلك في ظل التركيز على دفع عجلة النمو الاقتصادي: «ورغم أن هذه هي المرة الأولى منذ عام 2002 التي تقوم فيها الحكومة بخفض اعتماداتها للإنفاق الاستثماري، إلا أن هذا الأمر كان متوقعاً في ظل النمو السريع لهذا النوع من الإنفاق الذي بلغ متوسط نموه خلال السنوات العشر الماضية 25 في المائة في السنة. ومع ذلك، يفوق هذا الإنفاق الاستثماري المقرر في الميزانية مستواه قبل 5 سنوات بنسبة 36 في المائة».
وتوقع التقرير أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي للقطاع الخاص غير النفطي بنسبة 5.3 في المائة مقارنة بـ7.2 في المائة كمتوسط للسنوات الخمس الأخيرة، ويشير التقرير إلى أن القطاع الخاص بقي في حالة توسع ونمو. ويؤكد ذلك أن نشاط البناء بدأ يعود إلى وضعه الطبيعي في أعقاب التقلبات الكبيرة التي نجمت عن التغييرات الأخيرة في سوق العمل. وكذلك سجلت مؤشرات الإنفاق الاستهلاكي والسحوبات النقدية من أجهزة الصراف الآلي مستويات نمو قوية خلال العام المالي 2014، وتشير بيانات مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) إلى أن القروض المصرفية ارتفعت بشدة خلال العام الماضي، حيث بلغ صافي القروض المصدرة من بداية العام وحتى نوفمبر (تشرين الثاني) 137.5 مليار ريال، بزيادة 13 مليار ريال عن مستواها في نفس الفترة من العام الماضي.
ورغم توقع التقرير أن يتباطأ النمو في قطاع الصناعة غير النفطية قليلا عام 2015، إلا أنه سيبقى قويا، خصوصا في أعقاب نموه بنسبة 6.3 في المائة و6.5 في المائة عامي 2013 و2014 على التوالي، رغم احتمالات أن يأتي النمو أقل من التقديرات نتيجة للانتعاش التدريجي في الاقتصاد العالمي، يرى التقرير أن حدوث نشاط قوي في المشاريع وزيادة في الطلب المحلي عام 2015 سيدعمان تحقيق نمو قوي في هذا القطاع. يتوقع دخول عدد من المشاريع الصناعية مرحلة التشغيل خلال عام 2015، على رأسها مجمع صدارة للبتروكيماويات الذي تبلغ تكلفته 20 مليار دولار، حيث سوف يساهم المجمع المكون من 26 وحدة تصنيع في نمو الصناعة في هذا القطاع عام 2015، وذلك بطاقته الإنتاجية القصوى التي من المتوقع أن تصل ذروتها في منتصف عام 2016 بنحو 3 ملايين طن في العام من مختلف أنواع البتروكيماويات.
كما جاءت موافقة مجلس الوزراء السعودي على تأسيس شركة الاستثمارات الصناعية السعودية برأسمال قدره 2 مليار ريال لتعمل على تنفيذ برنامج استثماري تبلغ قيمته 7.5 مليار ريال خلال الخمس سنوات المقبلة، يستهدف الصناعات التحويلية التي تعتمد على المنتجات المصنعة غير النفطية تشمل البتروكيماويات والبلاستيك والحديد، وهو تطور آخر مهم يراه التقرير سيدعم نمو هذا القطاع خلال العام المالي 2015، يذكر أن نمو صادرات البتروكيماويات خلال الفترة من بداية عام 2014، وحتى أكتوبر (تشرين الأول) منه جاءت أقل بنسبة 3.7 في المائة من مستواها في نفس الفترة من العام السابق.
وحول إعادة تصنيف نمو الناتج المحلي الإجمالي الفعلي وأثر التغييرات الأخيرة التي أعلنتها مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات، أشار التقرير إلى دورها في جعل قطاع النفط يحصل على حصة أكبر من الناتج المحلي الإجمالي الشامل، بينما تم خفض حصص معظم القطاعات الأخرى. ويرى التقرير أن فتح قطاع التشييد أمام الشركات الأجنبية عام 2015 سيخفف بدرجة كبيرة الضغط على المقاولين المحليين، خصوصا وأن عددا كبيرا من المشاريع ستتم ترسيته خلال العامين المقبلين وبسبب طبيعة القطاع كونه من القطاعات ذات الكثافة العمالية المرتفعة وخصوصا اعتماده الكبير على العمالة الأجنبية، فقد ظهر تأثير الإصلاحات الأخيرة في سوق العمل على أدائه عام 2014.
وتشير شركة «جدوى» للاستثمار أن القطاع قادر على التكيف على الأرجح مع هذه التغييرات الجديدة في عام 2015، وهو الأمر ذاته في قطاع تجارة الجملة والتجزئة الذي يعتمد بشدة على العمالة، حيث تباطأ النمو في القطاع قليلاً إلى 6 في المائة عام 2014 مقارنة بنسبة نمو 6.6 في المائة عام 2013، وأدى إحلال العمالة الأجنبية بعمالة سعودية أعلى تكلفة إلى تراجع مستوى النمو، ويرى التقرير أن تأثير تلك التغييرات في سوق العمل سيبقى مؤقتا، وسيظل القطاع يستفيد من المعطيات القوية للاقتصاد المحلي.
وبين التقرير أن معدل البطالة الشامل، حسب مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات، تراجع بدرجة طفيفة من 12 في المائة في النصف الأول لعام 2013 إلى 11.8 في المائة في النصف الأول لعام 2014، فيما بقي معدل البطالة بين الشباب (20 - 29 سنة) دون تغيير عند نسبة 27.8 في المائة.
وفي ظل الضبابية التي لا تزال تخيم على الملامح المستقبلية لأسواق النفط العالمية، يرى التقرير أن تمويل مثل هذا العجز لا يمثل مشكلة، حيث يمكن للسعودية تمويله بسهولة باستخدام احتياطيها من الموجودات الأجنبية التي تراكمت خلال السنوات الأخيرة؛ ويعني ذلك، قدرة المملكة على المضي قدماً في تنفيذ مشاريعها الاستراتيجية، كالبنيات التحتية الرئيسية التي تشمل النقل والإسكان والنفط والطاقة والمياه، وكذلك دعم القطاع الخاص في حال حاجته للمساندة.
ورغم أن التقرير حذر من الحالة المزاجية السلبية الناجمة عن انخفاض أسعار النفط والتي قد تؤدي إلى الحد من مستوى نمو الاستهلاك المحلي، إلا أنه اعتبر استمرار الحكومة في سياستها التوسعية في الإنفاق - تأكدت من خلال الميزانية المقدرة لعام 2015 – صمام أمان سيبقي النشاط الاقتصادي قوياً، وبالتالي تحافظ المنتجات المستوردة على نمو إيجابي.
ووفقا للتقرير سيؤدي العجز المحتمل حدوثه في الميزانية إلى إبطاء معظم المؤشرات النقدية، كما سيلعب التأثير النفسي للعجز وكذلك تقييد الإنفاق دورا في التباطؤ المتوقع. بالإضافة إلى التطورات المالية، يتوقع رفع أسعار الفائدة عام 2015 في أعقاب إنهاء سياسة التيسير الكمي التي اعتمدها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لفترة طويلة بدأت منذ اندلاع الأزمة المالية عام 2008، وهنا يرى التقرير أن الحاجة في السعودية تقتضي عكس تلك التغيرات في السياسة النقدية الأميركية، لذا، سيتحتم على «ساما» رفع أسعار الفائدة لديها في وقت ما خلال النصف الثاني من عام 2015.
واعتبر التقرير أن احتمال رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة سيؤدي بالضرورة إلى قيام السعودية بتعديل أسعار الفائدة التي تطبقها حتى تستطيع الإبقاء على سعر ثابت لصرف عملتها الريال المربوط بالدولار، ومن المتوقع ألا يكون الارتفاع في أسعار الفائدة السعودية أعلى من الفرق الحالي بينها وبين أسعار الفائدة الأميركية، خصوصا بسبب انخفاض أسعار النفط في عام 2015 وهو انخفاض يرجح أن يؤثر على الاقتصاد المحلي نفسه.
وبالنسبة للتضخم، أشار التقرير إلى أنه نتيجة لضعف انتعاش الاقتصاد العالمي وتراجع تكاليف الاستيراد بسبب قوة الدولار الأميركي، فمن المؤكد أن احتمالات حدوث تضخم مستورد في المملكة ضعيفة جدا، بل قد يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة المرتقب إلى الضغط على الأسعار تجاه الأسفل، مبقيا على مستوى التضخم في المملكة عند 2.6 في المائة عام 2015، من المؤكد أن احتمالات حدوث تضخم مستورد في المملكة ضعيفة جدا.



صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
TT

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة، بينما سجلت مخزونات البنزين والمشتقات المقطرة انخفاضاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، في وقت دفعت فيه اضطرابات الإمدادات المرتبطة بحرب إيران إجمالي الصادرات الأميركية إلى مستويات قياسية.

وارتفعت مخزونات الخام بمقدار 1.9 مليون برميل لتصل إلى 465.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 17 أبريل (نيسان)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى سحب قدره 1.2 مليون برميل.

وقفز إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى رقم قياسي قدره 12.88 مليون برميل يومياً.

وسجلت صادرات المنتجات المكررة زيادة كبيرة بلغت 564 ألف برميل يومياً لتصل إلى 8.08 مليون برميل يومياً.

تفاعل الأسعار

رغم الزيادة المفاجئة في المخزونات، ارتفعت أسعار النفط عالمياً؛ حيث جرى تداول خام برنت عند 101.28 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليصل إلى 92.21 دولار.

وعلّق آندي ليبو، من شركة «ليبو أويل أسوشيتس»، على هذه البيانات، قائلاً: «ما نراه هو توجه الشركات نحو الولايات المتحدة لتأمين الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي».

الطلب والمصافي

انخفضت مدخلات المصافي من الخام بمقدار 55 ألف برميل يومياً، وتراجعت معدلات التشغيل إلى 89.1 في المائة. كما انخفض إجمالي المنتجات الموردة (مؤشر الطلب) بمقدار 1.07 مليون برميل يومياً ليصل إلى 19.7 مليون برميل يومياً. وتوقع محللون تراجع استهلاك الوقود في الأسابيع المقبلة مع تأثر المستهلكين بارتفاع الأسعار.

وهبطت مخزونات البنزين بمقدار 4.6 مليون برميل، كما تراجعت مخزونات المقطرات (بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة) بمقدار 3.4 مليون برميل، لتصل المخزونات في ساحل الخليج الأميركي إلى أدنى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2025.


الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
TT

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية نتائج تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» في دورته الرابعة لعام 2026، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي وتفعيل التقنيات الناشئة، حيث بلغت النتيجة العامة للمؤشر 76.04 في المائة مقارنة بـ74.69 في المائة في عام 2025، بمشاركة 54 جهة حكومية مقارنة بـ49 جهة في الدورة السابقة.

كفاءة الأداء الحكومي

وأكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان، أن نتائج التقرير تعكس جهوداً طموحة من الجهات الحكومية وانتقالها من مرحلة التجارب إلى مرحلة الاستخدام الفعلي للتقنيات الناشئة، بما يعزز نهج التحسّن المستمر ويرسّخ نضج الجاهزية الرقمية، مضيفاً: «لم تعد التقنيات الناشئة خياراً تجريبياً، بل أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق كفاءة الأداء الحكومي ورفع الإنتاجية وتسريع الإنجاز، بما ينعكس على تحسين تجربة المستفيد».

محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان متحدثاً خلال ملتقى الحكومة الرقمية 2025 (واس)

نمو المؤشرات

ووفقاً للتقرير، أظهرت نتائج المؤشر تقدماً ملحوظاً في تبنّي التقنيات الناشئة، حيث سجلت الجهات الحكومية تقدماً في قدرة البحث بنسبة 78.07 في المائة، تلتها قدرة التواصل بنسبة 75.18 في المائة، ثم قدرة الإثبات بنسبة 73.92 في المائة، وأخيراً قدرة التكامل بنسبة 77.00 في المائة.

الجهات الأكثر تميزاً

وجاءت نتائج أعلى 20 جهة حكومية لعام 2026 وفق مستويات الأداء، حيث جاءت وزارة الداخلية، ووزارة الطاقة، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية ضمن مستوى «متميز»، تلتها مجموعة من الجهات ضمن مستوى «متقدم»، من بينها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ووزارة البلديات والإسكان، ووزارة الصحة، ووزارة العدل وغيرها، بما يعكس تصاعداً في نضج القدرات الرقمية وتنامي تبنّي الابتكار.

تقنيات متقدمة

كما استعرض التقرير عدداً من قصص النجاح في تبنّي التقنيات الناشئة، التي أبرزت استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي التوكيلي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، حيث جرى توظيفها في أتمتة الإجراءات وتحسين اتخاذ القرار وتطوير الخدمات الرقمية، بما مكّن الجهات من تقديم خدمات حكومية استباقية ومبتكرة.

تعزيز الريادة

ويعكس هذا التقدم جهود الجهات الحكومية في توظيف التقنيات الناشئة بدعم وتمكين من هيئة الحكومة الرقمية، بما يعزز التكامل الرقمي ويرفع كفاءة الأداء الحكومي، ويرسّخ مكانة المملكة ضمن الحكومات الرقمية الرائدة عالمياً، وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لبناء اقتصاد معرفي وحكومة رقمية متقدمة.


«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية، بعد سنوات من الأزمات التي أضرت بسمعتها وتركتها مثقلة بديون طائلة.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 7 ملايين دولار في الربع، وهي أقل من خسارة قدرها 31 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ صافي الخسارة الأساسية للسهم الواحد 20 سنتاً، وهو أقل بكثير من متوسط الخسارة المتوقع من قبل المحللين الذي كان 83 سنتاً للسهم الواحد، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن».

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 4 في المائة خلال التداولات قبل افتتاح السوق عقب إعلان النتائج. وقال كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ»، في مذكرة للموظفين بعد إعلان النتائج: «لقد بدأنا بداية جيدة، ونواصل البناء على زخمنا من خلال أداء أقوى في جميع قطاعات أعمالنا». وفي مقابلة مع «رويترز»، قال أورتبرغ إنه لا يتوقع حدوث صدمات كبيرة لشركة «بوينغ» جراء الحرب الإيرانية. وأضاف: «لم نُجرِ أي حوار مع أي عميل بشأن تأجيل تسليم الطائرات. هذا قطاع أعمال ذو دورة طويلة جداً. وسأندهش إذا شهدنا أي تغييرات جوهرية نتيجة لذلك». وقال أورتبرغ: «بدلاً من ذلك، طلب العملاء، في حال توفرت لدينا أي مواعيد إقلاع وهبوط بسبب التأخيرات، أن يبادروا إلى حجز تلك الطائرات».

وقد استنزفت «بوينغ» 1.5 مليار دولار من السيولة النقدية خلال الربع الأخير، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الإنفاق الكبير على توسيع قدرات إنتاج طائرات «787» في ولاية كارولاينا الجنوبية، وإنتاج الطائرات العسكرية في منطقة سانت لويس، بالإضافة إلى افتتاح خط إنتاج طائرات «737 ماكس» في واشنطن.

وتنتج الشركة نحو 42 طائرة من طائراتها الأكثر مبيعاً ذات الممر الواحد شهرياً، وتتوقع زيادة هذا العدد إلى 47 طائرة بحلول نهاية العام. كما أسهمت الجهود المستمرة لاعتماد طائرات «737 - 7» و«737 - 10»، وهما الصغرى والكبرى في طرازات «ماكس» على التوالي، بالإضافة إلى طائرة «إكس777»، في استنزاف السيولة النقدية. كما تتوقع «بوينغ» أن تُصدّق الهيئات التنظيمية الأميركية على طائرتي «ماكس7» و«ماكس10» هذا العام، على أن تبدأ أولى عمليات التسليم في عام 2027.

أرباح قوية لقطاع الدفاع

وارتفعت إيرادات قسم الطائرات التجارية في «بوينغ» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 9.2 مليار دولار، مدعومةً بأعلى مبيعات ربع سنوية منذ عام 2019. ومع ذلك، فقد تكبدت الشركة خسائر بلغت 563 مليون دولار خلال الربع. وصرح أورتبرغ لوكالة «رويترز» بأن استحواذ «بوينغ» على شركة «سبيريت إيروسستمز»، المختصة في تصنيع هياكل طائرات «737»، في أواخر عام 2025، قد تسبب في تكاليف أعلى من المتوقع، مما أثر سلباً على قسم الطائرات التجارية. وأضاف أن ارتفاع التكاليف لا يعود إلى مشكلات في جودة الإنتاج، التي عانت منها شركة «سبيريت إيروسستمز» في السنوات الأخيرة.

وارتفعت أرباح قسم الدفاع والفضاء التابع للشركة بنسبة 50 في المائة، لتصل إلى 233 مليون دولار في الربع الأول، الذي شهد إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لها - وهو مشروع مشترك مع شركة «نورثروب غرومان» - بنجاح مهمةَ «أرتيميس2» التابعة لوكالة «ناسا» حول القمر. ويتوقع المحللون وإدارة الشركة أن تستمر الشركة في الاستفادة من زيادة الإنفاق الدفاعي حول العالم وسط الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وفي العام الماضي، منحت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)» الشركةَ عقداً لتوريد أول مقاتلة من الجيل السادس للبلاد، وهي طائرة «إف47»، كما أنها من بين المرشحين النهائيين لعقد مقاتلة «إف إيه إكس» من الجيل السادس للبحرية الأميركية.

أما شركة «بوينغ للخدمات العالمية»، وهي الشركة الأكبر استقراراً في أداء «بوينغ»، فقد سجلت زيادة بنسبة 3 في المائة في الدخل التشغيلي لتصل إلى 971 مليون دولار. ومع ذلك، فقد انخفض هامش الربح التشغيلي لديها بشكل طفيف إلى 18.1 في المائة؛ وهو ما عزته إدارة الشركة إلى بيع شركة «جيبسن»، التابعة لها والمختصة في خدمات الطيران الرقمية، مقابل 10.6 مليار دولار العام الماضي، التي كانت من بين الشركات الأعلى ربحاً في الشركة.

وسجلت شركة «بوينغ» خسارة قدرها 11 سنتاً لـ«السهم المخفف»، أو 20 سنتاً لـ«سهم العمليات الأساسية»، في الربع الأول، مقارنة بخسارة قدرها 16 سنتاً لـ«السهم المخفف» في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025.