بايدن يبدأ تعيينات فريقه في البيت الأبيض

دعا الكونغرس إلى التوافق على حزمة لتنشيط الاقتصاد... وحذر من «شتاء قاتم» رغم أنباء اللقاحات

بايدن ونائبته هاريس خلال اجتماع افتراضي الاثنين مع قادة في مجال الأعمال بويلمينغتون في ولاية ديلاوير (أ.ف.ب)
بايدن ونائبته هاريس خلال اجتماع افتراضي الاثنين مع قادة في مجال الأعمال بويلمينغتون في ولاية ديلاوير (أ.ف.ب)
TT

بايدن يبدأ تعيينات فريقه في البيت الأبيض

بايدن ونائبته هاريس خلال اجتماع افتراضي الاثنين مع قادة في مجال الأعمال بويلمينغتون في ولاية ديلاوير (أ.ف.ب)
بايدن ونائبته هاريس خلال اجتماع افتراضي الاثنين مع قادة في مجال الأعمال بويلمينغتون في ولاية ديلاوير (أ.ف.ب)

شرع الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن في إصدار تشكيلة تعيينات مهمة لأعضاء فريقه الخاص في البيت الأبيض، محاولا التعامل منذ الآن مع أزمتين متفاقمتين تعانيهما الولايات المتحدة اقتصادياً وصحياً، غداة مطالبته باتخاذ إجراءات من سلطتين سياسيتين خارجتين عن إرادته، الكونغرس الذي عجز حتى الآن عن التوصل إلى حزمة إغاثية للأميركيين، والرئيس دونالد ترمب الذي يرفض الإقرار بنتيجة الانتخابات وتبادل المعلومات حول مرض «كوفيد - 19» والتهديدات التي يتعرض لها الأمن القومي للبلاد.
وأعلن الرئيس المنتخب رسمياً أسماء الأعضاء الرئيسيين في طاقمه داخل البيت الأبيض، وبينهم النائب سيدريك ريتشموند كمستشار رفيع للرئيس ومدير لمكتب البيت الأبيض للتواصل العام (تشغل المنصب في الإدارة الحالية كيليان كونواي)، وجنيفر أومالي ديلون التي أدارت حملته الرئاسية كنائبة لكبير الموظفين رون كلاين ويرجح أن تكون مسؤولة عن عمليات البيت الأبيض، وستيف ريتشيتي كمستشار للرئيس، ومايك دونيلون كمستشار للرئيس، ودانا ريموس كمستشارة للبيت الأبيض، وجولي رودريغيز كمديرة لمكتب البيت الأبيض للمنظمات عبر الحكومية، وآني توماسيني كمديرة لعمليات المكتب البيضاوي، وأنطوني بيرنال كمستشار للسيدة الأولى جيل بايدن، وجوليسا راينوسو بانتاليون ككبيرة الموظفين لدى السيدة الأولى.
وتوقع المراقبون أن يتحرك بايدن بسرعة في التعيينات لوظائف رئيسية أخرى، علما بأنه لم يتعين حتى الآن فريق التواصل الإعلامي الخاص به، بما في ذلك الناطق باسم البيت الأبيض. وبين المرشحين لهذا المنصب سيمون ساندرز، الذي عمل كأحد المستشارين الكبار خلال الحملة الانتخابية.
التنسيق في «كوفيد - 19»
وأرخى رفض ترمب الإقرار بهزيمته بظلال واضحة على تصريحات بايدن الذي حذر بصراحة من أن «المزيد من الناس قد يموتون إذا لم ننسق». وإذ رحب بالأنباء عن التقدم في تطوير لقاح ثان، نبه إلى صعوبة توزيعه من الناحية اللوجيستية وهو مسعى ازداد تعقيداً بسبب مقاومة إدارة ترمب للتنسيق مع فريق بايدن، الذي سيكلف بتنفيذ هذه المهمة. وقال إن «اللقاح مهم، لكن لن تكون له أهمية كبيرة إذا لم يجر تطعيم الناس«. وأوضح أن فريقه لا يزال مستبعداً عن المعلومات التي ستكون ضرورية لتولي الرئاسة في أوائل العام المقبل.
وقتل الفيروس حتى الآن نحو 250 ألفا من الأميركيين، وتجاوز عدد المصابين فيه أكثر من 11 مليوناً.
وهذه التعليقات هي الأكثر وضوحاً حتى الآن من الرئيس المنتخب حول تأثير تأخر العملية الانتقالية على قدرته على الانطلاق بعد توليه منصبه المرتقب بعد نحو شهرين. لكنه أكد في الوقت ذاته أن انتقاله إلى البيت الأبيض يمضي قدماً في نواحٍ عدة أخرى، مثل اجتماعاته مع مجموعات مختلفة، مثل رؤساء مجالس إدارة الشركات وقادة النقابات.
وفي انتقاد واضح للرئيس ترمب، قال بايدن: «أجد هذا الأمر مخجلاً للبلاد أكثر من كونه يضعف قدرتي على البدء». وحذر من أن الأميركيين مقبلون على «شتاء قاتم للغاية. الأمور ستزداد صعوبة قبل أن تصير أسهل»، مؤكداً أن الأمر «يتطلب بذل كل جهد لمكافحة كوفيد، كي نتمكن من فتح أعمالنا بأمان، واستئناف حياتنا ووضع هذا الوباء وراءنا». وكذلك انتقد ما اعتبره قيام ترمب بحجب المعلومات الصحية القيمة التي ستمكن الإدارة المقبلة من العمل بشكل أفضل لمكافحة الوباء. وشدد على أن «هناك الكثير الذي يمكننا القيام به. والطريقة الوحيدة للقيام بأي من هذا هي أن نعمل معا».
الحزمة الإغاثية المرجوة
وسيتعين على بايدن كرئيس أن يوفق على الفور بين المطالب المتنافسة للسيطرة على فيروس «كورونا» وإصلاح الضرر الذي ألحقه بالاقتصاد الأميركي، علما بأن تدابير الصحة العامة المشددة تساهم في تباطؤ التعافي. وقال: «بمجرد إنهاء الفيروس، يمكننا البدء في إعادة البناء بشكل أفضل». وحض الكونغرس على إقرار تشريع متعثر منذ فترة طويلة لتوفير الإغاثة الاقتصادية وتمويل الصحة العامة خلال الرحلة الانتقالية، المسماة في الولايات المتحدة «البطة العرجاء». بيد أنه لم يعرض تصوراً محدداً لكسر حال الجمود من جهة ديمقراطيي مجلس النواب، الذين مرروا قبل سبعة أسابيع حزمة مخفضة بقيمة 2.2 تريليون دولار كحل وسط مع جمهوريي مجلس الشيوخ، الذين أصروا على أنها لا تزال باهظة التكاليف. وقال: «بالنسبة إلى ملايين الأميركيين الذين فقدوا ساعات عملهم وأجورهم أو فقدوا وظائفهم، يمكننا تقديم إغاثة فورية ويجب القيام بذلك بسرعة». وأضاف أن رفض الديمقراطيين والجمهوريين التعاون مع بعضهم البعض لا يرجع إلى قوة غامضة خارجة عن سيطرتنا. إذا قررنا عدم التعاون، يمكننا أن نقرر التعاون.
وكشف بايدن أن عدم تعاون ترمب في تبادل التقارير الاستخبارية خفف لأن نائبة الرئيس المنتخبة كامالا هاريس، لا تزال عضواً في لجنة الاستخبارات لدى مجلس الشيوخ.



«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.


من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
TT

من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)

أعلن الجيش المكسيكي، يوم الأحد، مقتل أحد أخطر زعماء العصابات والمطلوب بشدة للسلطات الأميركية، في ضربة قوية لتجارة المخدرات، بينما ردت العناصر المسلحة التابعة للعصابة بموجة عنف شملت أنحاء المكسيك.

يعد مقتل نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس، زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة، خلال محاولة اعتقاله في ولاية خاليسكو، أكبر ضربة تطول العصابات منذ اعتقال خواكين جوزمان (إل تشابو) زعيم عصابة (كارتل) «سينالوا» قبل عقد من الزمان، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

أثار مقتل أوزيغويرا سيرفانتيس موجة عنف شملت البلاد، حيث أضرم مسلحون النار في السيارات وأغلقوا الطرق في 20 ولاية مكسيكية، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان في السماء. ولجأ السكان إلى منازلهم في غوادالاخارا، ثانية كبرى مدن المكسيك وعاصمة ولاية خاليسكو. كما عُلقت الدراسة، الاثنين، في عدة ولايات، مع رفع حالة التأهب القصوى في صفوف قوات الأمن في جميع أنحاء البلاد. وصولاً إلى غواتيمالا التي عززت إجراءاتها الأمنية على الحدود مع المكسيك.

كان «إل منتشو» زعيم منظمة إجرامية سريعة النمو. يبلغ أوزيغويرا سيرفانتيس، المعروف بـ«إل منتشو»، من العمر (59 عاماً)، وهو من مواليد ولاية ميتشواكان غربي المكسيك. تعود صلاته بالجريمة المنظمة إلى ثلاثة عقود مضت على الأقل.

صورة نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة (موقع إدارة مكافحة المخدرات الأميركية - رويترز)

في عام 1994، حُكم عليه بتهمة الاتجار بالهيروين في الولايات المتحدة وقضى ثلاث سنوات في السجن. وبعد عودته إلى المكسيك، سرعان ما ارتقى في عالم تهريب المخدرات المكسيكي.

بعد إطلاق سراحه، عاد إلى المكسيك وانخرط مجدداً في أنشطة تهريب المخدرات مع تاجر المخدرات إغناسيو كورونيل فيلاليال، المعروف بـ(ناتشو كورونيل). وبعد مقتل فيلاليال، أسَّس «إل منتشو» وإريك فالنسيا سالازار، الملقب بـ«إل 85»، «عصابة خاليسكو الجديدة» (سي جيه إن جي) عام 2007.

في البداية، كانا يعملان لصالح كارتل «سينالوا»، لكنهما انفصلا في النهاية، ولسنوات تخوض العصابتان معارك للسيطرة على الأراضي في جميع أنحاء المكسيك.

الحرس الوطني المكسيكي يبعد المارة عن مقر المدعي العام لمكسيكوسيتي بعد مقتل «إل منتشو» (أ.ب)

تشير إحدى الروايات المتداولة في عالم العصابات إلى أن الانفصال كان بسبب قيام أحد تجار المخدرات في غوادالاخارا بسكب كوب من شاي الأعشاب على أحد المنافسين خلال تجمع في شرق المدينة. ويُزعم أن هذا الحادث العادي ظاهرياً أدى إلى سلسلة دموية ومربكة من الخيانات واشتباكات مسلحة ومجازر.

وعلى عكس «إل تشابو» الذي سعى للحصول على مساعدة الممثل شون بن لتحويل حياته الإجرامية إلى فيلم هوليوودي ضخم، فضل «إل منتشو» البقاء في الظل. ولا يوجد سوى القليل من الصور الفوتوغرافية له.

منذ عام 2017، وُجهت إلى «إل منتشو» عدة لوائح اتهام في محكمة المقاطعة الأميركية لمقاطعة كولومبيا.

بعد تأسيس عصابة (كارتل) «خاليسكو الجديدة»، أصبحت أسرع المنظمات الإجرامية نمواً في المكسيك، حيث تنشط في تهريب الكوكايين والميثامفيتامين والفنتانيل والمهاجرين إلى الولايات المتحدة، وابتكرت أساليب عنف جديدة باستخدام الطائرات من دون طيار، والعبوات الناسفة، وزرع الألغام الأرضية، واتباع الأساليب العسكرية.

سيارة محترقة في تيخوانا بالمكسيك خلال أعمال العنف التي أعقبت مقتل «إل منتشو» (إ.ب.أ)

اكتسبت العصابة سمعة سيئة بسبب هجماتها الجريئة على قوات الأمن المكسيكية، بما في ذلك إسقاط طائرة هليكوبتر عسكرية في ولاية خاليسكو عام 2015، ومحاولة اغتيال كبيرة فاشلة استهدفت عمر غارسيا حرفوش، قائد شرطة مكسيكو سيتي، والذي يشغل الآن منصب وزير الأمن الاتحادي في المكسيك. وقد وسعت العصابة نطاق تجنيدها بقوة، مجربة طرقاً جديدة للوصول إلى الأعضاء المحتملين عبر الإنترنت.

وقال الخبير الأمني إدواردو غيريرو، في عام 2021، إن السلطات في شمال وجنوب الحدود الأميركية تعد هذه الجماعة تهديداً للأمن القومي. موضحاً: «إنهم يمتلكون كميات هائلة من الأموال، وأحدث الأسلحة، ومجموعات شبه عسكرية على غرار النمط العسكري، ومركبات مدرعة، ويشكلون تحدياً خطيراً جداً للحكومة المكسيكية، خصوصاً في المدن الصغيرة والمتوسطة الحجم، حيث يمكن بسهولة لفصيل مكون من 50 عنصراً من عناصر (الكارتل) أن يهزم أي قوة شرطة محلية»، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

قُتل أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) في اشتباك مع القوات المرسلة للقبض عليه حينما حاول أتباعه صد القوات المكسيكية.

عناصر من الشرطة المحلية المكسيكية في كانكون (إ.ب.أ)

وذكرت وزارة الدفاع المكسيكية، في بيان، أن الجيش شن عملية في الجزء الجنوبي من ولاية خاليسكو للقبض على أوزيغويرا سيرفانتيس، بمشاركة القوات الجوية المكسيكية وقوات النخبة.

ووفقاً للبيان، شنت العصابة هجوماً مضاداً، وفي الاشتباك الذي تبع ذلك، قتلت القوات الاتحادية أربعة أعضاء من الجماعة الإجرامية، بمن فيهم زعيمها، وأصابت ثلاثة آخرين لقوا حتفهم لاحقاً في أثناء نقلهم جواً إلى مكسيكو سيتي.

وأُصيب ثلاثة جنود وتم اعتقال شخصين في العملية. كما تم ضبط قاذفات صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف، وقاذفات صواريخ مضادة للدروع قادرة على تدمير المركبات.

وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش وبجواره رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم خلال مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)

كان «إل منتشو» يواجه لوائح اتهام متعددة في الولايات المتحدة، وسبق أن عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة قدرها 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقاله. وقد صنفت إدارة ترمب عصاباته، وعصابات أخرى، منظمات إرهابية أجنبية قبل عام.

أشاد كريستوفر لاندو، نائب وزير الخارجية الأميركي الذي كان سفيراً للولايات المتحدة في المكسيك خلال إدارة ترمب الأولى، بالعملية عبر منصة «إكس»، قائلاً: «الأخيار أقوى من الأشرار. تهانينا لقوات القانون والنظام في الأمة المكسيكية العظيمة».

مقتل زعيم الكارتل يخلق فراغاً في السلطة

ليس من الواضح من سيخلف أوزيغويرا سيرفانتيس، أو ما إذا كان بإمكان أي شخص واحد أن يفعل ذلك.

وفقاً لإدارة مكافحة المخدرات الأميركية، فإن عصابة «خاليسكو الجديدة» توجد في 21 ولاية مكسيكية على الأقل من أصل 32، وهي نشطة في معظم أنحاء الولايات المتحدة. لكنها أيضاً منظمة عالمية، ومن المرجح أن يكون لخسارة زعيمها تداعيات تتجاوز حدود المكسيك.

وقال مايك فيجيل، الرئيس السابق للعمليات الدولية في إدارة مكافحة المخدرات الأميركية: «كان (إل منتشو) يسيطر على كل شيء، وكان بمنزلة ديكتاتور دولة».

عناصر من الشرطة المكسيكية يؤمّنون طريقاً وخلفهم سيارة مشتعلة خلال أحداث عنف أعقبت الإعلان عن مقتل «إل منتشو» (رويترز)

قد يؤدي غياب «إل منتشو» إلى إبطاء النمو السريع للعصابة، ويجعلها أضعف في مواجهة كارتل «سينالوا» على عدة جبهات، حيث يتقاتلان أو يتقاتل وكلاؤهما على النفوذ. لكن كارتل «سينالوا» منشغل هو الأخرى بصراع داخلي على السلطة بين أبناء «إل تشابو» والفصيل الموالي لإسماعيل زامبادا (إل مايو) المعتقل حالياً في أميركا.

من جانبه، قال المحلل الأمني ديفيد سوسيدوس إنه إذا تولى أقارب أوزيغويرا سيرفانتيس السيطرة على العصابة، فإن موجة العنف التي شوهدت، يوم الأحد، قد تستمر. أما إذا تولى آخرون السلطة، فقد يكونون أكثر استعداداً لطي الصفحة ومواصلة العمليات.

أما الخوف الأكبر فيكمن في أن تلجأ العصابة إلى العنف العشوائي. فقد يقررون «شن هجمات إرهابية مرتبطة بالمخدرات... وخلق سيناريو مشابه لما عاشته كولومبيا في التسعينات»، أي شن هجوم شامل ضد الحكومة باستخدام «السيارات المفخخة والاغتيالات والهجمات على الطائرات».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم (الأحد)، إنه سيستدعي السفير الأميركي لدى فرنسا، تشارلز كوشنر، بسبب تصريحاته حول مقتل ناشط فرنسي من اليمين المتطرف، الأسبوع الماضي.

وتعرض الناشط اليميني المتطرف الفرنسي كونتان دورانك لضرب أفضى إلى الموت، في شجار مع ناشطين يُشتبه في أنهم من اليسار المتطرف، في واقعة هزت البلاد، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت السفارة الأميركية في فرنسا ومكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأميركية إنهما يراقبان القضية، محذرين في بيان على منصة «إكس» من أن «العنف الراديكالي آخذ في الازدياد بين المنتمين لتيار اليسار»، ويجب التعامل معه على أنه تهديد للأمن العام.