«موديرنا» تحض الأوروبيين على توقيع عقد معها لكي لا يتأخر تسليم اللقاح

«موديرنا» تحض الأوروبيين على توقيع عقد معها لكي لا يتأخر تسليم اللقاح
TT

«موديرنا» تحض الأوروبيين على توقيع عقد معها لكي لا يتأخر تسليم اللقاح

«موديرنا» تحض الأوروبيين على توقيع عقد معها لكي لا يتأخر تسليم اللقاح

حذر رئيس شركة «موديرنا» للتكنولوجيا الحيوية الأميركية الأوروبيين، اليوم (الثلاثاء)، من أن تمديد المفاوضات لشراء جرعات من لقاح «كوفيد-19» يهدد بإبطاء عمليات التسليم، في حين تعطى الأولوية لبلدان أخرى لأنها وقعت قبل شهور.
وقال ستيفان بانسِل لوكالة الصحافة الفرنسية، من كامبريدج بولاية ماساتشوستس، حيث يقع مقر الشركة: «نجري مناقشات، لكننا لم نوقع بعد على عقد».
ويدير بانسِل، وهو فرنسي يبلغ 48 عامًا، منذ عام 2011 الشركة الصغيرة التي تأسست في عام 2010، والتي أعلنت، أمس (الاثنين)، أن لقاحها أظهر فاعلية عالية في التجارب الإكلينيكية بنسبة تقارب 95 في المائة، بعد إعلان «فايزر» و«بايونتك» عن نجاح لقاحهما.
ويُنتظر أن يحصل اللقاحان على تصاريح لتسويقهما من الولايات المتحدة وأوروبا وسلطات أخرى في الأسابيع المقبلة.
وأعلن بانسِل عن «مناقشات متقدمة» مع المفوضية الأوروبية في 24 أغسطس (آب) لشراء 80 مليون جرعة من اللقاح، لكن لم يتم التوقيع على أي التزام قاطع منذ ذلك الحين. وفي غضون ذلك، وقعت شركة «موديرنا» مع كندا واليابان وإسرائيل وقطر والمملكة المتحدة، علاوة على 100 مليون جرعة وعدت بها الولايات المتحدة أوائل أغسطس (آب).
وقال بانسِل: «هناك كثير من الأمور الإدارية والملفات وأشياء أخرى، والتوفيق بين البلدان، وهي أمور يصعب تسييرها عندما يكون لديك 27 (بلدًا)، مقابل أن تكون بمفردك». وأضاف أنه مع كندا «استغرق الأمر أسبوعين» بين المناقشات الأولى مع أطباء «موديرنا» وتوقيع العقد. والنتيجة أنه «من الواضح أن التأخر لن يحد من الكمية الإجمالية، بل سيؤدي إلى إبطاء التسليم». وعدا الولايات المتحدة، سيتم إنتاج اللقاح في سويسرا في مصانع مجموعة «لونزا»، والتعبئة في مدريد لدى مجموعة «روفي».
وإذا حصل اللقاح على موافقة وكالة الأدوية الأوروبية قبل نهاية العام، ولكن لم يكن قد تم التوقيع على أي عقد حينها، فإن «عمليات التسليم الأولى لن تشمل أوروبا. لذلك سيُسلَّم (اللقاح) إلى سويسرا، وقليل إلى اليابان وإسرائيل وكندا، وهكذا إلى البلدان التي طلبته. لكن أولئك الذين لم يطلبوا ذلك لن أرسل لهم منتجات». وأضاف بانسِل أنه «كلما طال انتظارهم، تأخر الوقت»، قائلاً إن المناقشات لا تتعثر حول السعر، لكنه رفض إعطاء مزيد من التفاصيل.
وقارن المماطلة الأوروبية بالسرعة التي تصرفت بها حكومة الولايات المتحدة. فمنذ 2 مارس (آذار)، كان هو ورؤساء شركات الأدوية الكبرى في البيت الأبيض حول دونالد ترمب. ومنحت الولايات المتحدة نصف مليون دولار لشركة «موديرنا» منذ أبريل (نيسان) لتمويل التجارب السريرية. وفي المجموع، تلقت الشركة 2.5 مليار دولار من الأموال العامة الأميركية، في إطار عملية «وارب سبيد» التي أطلقت رسميًا في 15 مايو (أيار) الماضي.
وقال بانسِل إن «عملية (وارب سبيد) كانت من أكثر الأمور فاعلية... بدأنا نقاشات مع عدة دول أوروبية في مايو (أيار)، ولم نحصل على أي مساعدة مادية لتمويل أي تجربة إكلينيكية؛ لقد تحملت الحكومة الأميركية كل شيء، ولحسن الحظ أنهم فعلوا ذلك، وإلا فإننا لم نكن لنتمكن من تطوير اللقاح بهذه السرعة. كما تعلمون نحن شركة لم تحقق ولا يورو من الأرباح، والتجربة الإكلينيكية تكلف مليار دولار».
نتيجة لذلك، سيحصل أميركيون بلا شك في البداية على اللقاح قبل حلول العام الجديد: «لدينا بالفعل عدة ملايين من الجرعات جاهزة» في الولايات المتحدة، كما قال ستيفان بانسل. وأضاف أنه من المتوقع أن تتوافر 10 ملايين جرعة قبل نهاية نوفمبر (تشرين الثاني)، و«سيكون لدينا 20 مليون جرعة بنهاية العام». وستخصص العشرون مليون جرعة هذه حصريًا للولايات المتحدة.
وتعمل شركة «موديرنا» أيضًا على إعداد سلسلة التوريد منذ أشهر مع حكومة الولايات المتحدة لتسليم الجرعات بمجرد أن تجيز هيئة الغذاء والدواء الأميركية اللقاح، وهو قرار متوقع في ديسمبر (كانون الأول). والهدف، كما قال بانسل، هو أن تتمكن «موديرنا» من «تحميل الشاحنات والانطلاق» بمجرد الحصول على الضوء الأخضر من إدارة الغذاء والدواء.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.