أفضل 8 تطبيقات لتعديل الصور على الجوال

خيارات مطوّرة لتقديم إبداعات فنية متميزة

أفضل 8 تطبيقات لتعديل الصور على الجوال
TT

أفضل 8 تطبيقات لتعديل الصور على الجوال

أفضل 8 تطبيقات لتعديل الصور على الجوال

اليوم أصبح بإمكانكم استخدام هواتفكم الذكية لإضفاء لمسة من الإبداع والتميّز على صورٍ سبق أن التقطتموها مهما كان نوع الهاتف الذي تملكونه.
لعلّ البعض يمضي اليوم وقتا أطول في المنزل بسبب إجراءات الإقفال المرافقة لفيروس «كورونا»، أو لعلّ آخرين يعيشون في مدنٍ بدأت تستعيد نشاطها ويرغبون بالتقاط المزيد من الصور لما يدور حولهم. في الحالتين، لدينا الحلّ المناسب... الأمر بسيط وممتع وغير مكلف. لذا، في حال كان هاتفكم يعجّ بالصور الجديدة والقديمة، أو كنتم تتوقون لالتقاط صور جديدة في الخارج أو بعد تغيير في إطلالتكم، يمكنكم استخدام واحد من التطبيقات الكثيرة المتوفرة لنظامي iOS وآندرويد في متجري أبل وغوغل للتطبيقات، والتي ستمنح صوركم رونقا جديدا وأنتم تجلسون على الأريكة في المنزل.
تطبيقات الصور
فيما يلي، ستجدون مجموعة من التطبيقات التي يمكنكم الاختيار منها لتعديل صوركم خلال السهرة وأنتم تحتسون كوب شاي أو قهوة، وحتّى لتحويل صوركم المفضّلة إلى ألبوم خلال أيّام الإقفال.
1- «سناب سيد» Snapseed. مجّاني لنظامي تشغيل iOS وآندرويد. يقدّم تطبيق «سناب سيد» الذي تملكه غوغل مجموعة متنوّعة من أدوات التعرّض والتلوين لإدخال التعديلات التي تريدونها على صوركم، بالإضافة إلى الكثير من المرشحات الكلاسيكية والعصرية، ومظاهر التصوير بالمدى الديناميكي العالي. ويتيح لكم التطبيق أيضا استخدام عدّة تأثيرات مع بعضها البعض للحصول على تعديلات مهمّة في صوركم. وأفضل ما في «سناب سيد» هو أنّه مجّاني.
2- «لايت روم» Lightroom. متاح لنظامي آندرويد وiOS، ويحتوي على بعض الوظائف المجّانية، أو يمكنكم استخدام جميع عروضه وأدواته مقابل اشتراك شهري بقيمة 4.99 دولار.
حافظ تطبيق «لايت روم» من «أدوبي» على تصنيفه كواحد من أفضل التطبيقات في صناعة التصوير الفوتوغرافي الاحترافي، وقدّم نسخة خاصّة للهواتف الذكية بالمستوى نفسه.
وفي هذا التطبيق، لن تجدوا ملصقات أو صورا متحرّكة أو إيموجي، بل ستحصلون على قدرة التحكّم الكامل بصوركم بفضل الأدوات نفسها المتوفّرة في نسخة الكومبيوتر من «لايت روم». أنا شخصيا أستخدم هذا التطبيق أكثر من غيره لتعديل صوري على هاتف الآيفون أو جهاز الآيباد لأنّ واحدة من أهمّ خصائصه هي أنّه يتيح مزامنة الصور في السحابة، ويسمح لي بالتالي بالبدء بالتعديل على جهاز واستكماله على جهاز آخر.
3- «فوتوشوب إكسبرس» من أدوبي Adobe Photoshop Express. مجّاني لنظامي iOS وآندرويد.
يحتوي تطبيق «فوتوشوب إكسبرس» على الكثير من الخصائص التي تجدونها في «لايت روم» وأبرزها خيارات التعرّض والسطوع والألوان. ولكنّ مجّانيته دفعت بمطوّريه إلى الاستغناء عن ميّزات مهمّة أخرى كالأدوات الاحترافية والمزامنة. يشكّل هذا التطبيق أداة ممتازة لتعديل الصور وإخراج أفضل ما فيها، ويقدّم لكم في الوقت نفسه مجموعة من المرشحات والقوامات، بالإضافة إلى الأدوات الممتعة لصناعة الملصقات.
قد لا يفتح «فوتوشوب إكسبرس» الباب للإبداع الفذ كما غيره من التطبيقات الواردة على هذه اللائحة ولكنّه دون شكّ تطبيق جيّد جداً للتعديل وبسعر لا يُنافس.
إبداعات فنية
4- «بريزما» Prisma. متوفّر لنظامي iOS وآندرويد مقابل 7.99 دولار شهرياً، أو 30 دولارا سنويا.
لا يتعامل تطبيق «بريزما» مع المرشحات البسيطة والتصحيحات العادية، بل يقدّم مرشحات فريدة ستحوّل صوركم إلى إبداعات فنية. يعطي هذا التطبيق نتائج مع تأثيرات أشبه بعمل الرسّامين المحترفين، حتّى إنّ الكثير من المرشحات التي يوفّرها مستوحاة من فنّانين مثل سلفادور دالي وبيكاسو. تتّسم مرشحاته بالقوّة، ورغم أنها قابلة للتعديل، فإنّها لا تناسب جميع أنواع الصور. خلال تجربتي لهذا التطبيق، وجدتُ أنّ بعض مرشحاته تليق بالصور المأخوذة بوضعية البورتريه، بينما تليق أخرى بوضع المناظر الطبيعية (الإطار المستطيل).
يُشعر «بريزما» مستخدميه بمتعة كبيرة أثناء استخدامه، ويقدّم لهم نتائج رائعة عند تعديل الصور.
5- «بازارت» Bazaart. متوفّر فقط لنظام iOS مقابل 7.99 دولار شهرياً، و48 دولاراً سنويا.
تتيح لكم أدوات اللصق والمونتاج التي تتوفّر في تطبيق «بازارت» دمج عدّة عوامل مختلفة من الصور إلى النصوص والرسومات، ووضعها مع بعضها البعض للحصول على نتيجة نهائية أشبه بالعمل الفنّي. يقدّم التطبيق أدوات تسهّل عليكم الحذف الآني للخلفية في صور البورتريه (والنتيجة ستذهلكم) لاستبدالها بواسطة خلفية أخرى أو إضافة عدّة تأثيرات. كما يضمّ التطبيق مجموعة كبيرة ومتنوعة من النماذج المخصصة لصناعة ملصقات مميزة لقصص الإنستغرام.
يتيح لكم التطبيق أيضا تجربة عدّة طرقٍ لا حدود لإبداعها في تشكيل الصور، ما دام أنتم قادرون على الابتكار. يمكنكم زيارة صفحة «بازارت» الرسمية على إنستغرام للحصول على بعض الإلهام.
6- «فوتو فوكس» Photofox متوفّر لنظام iOS فقط.
كما «بازارت»، يحتوي «فوتو فوكس» على أدوات فعّالة تتيح حذف مواضيع معيّنة من الخلفية وتسمح لكم بتشكيل خلفيات جديدة، أو تطبيق تأثيرات رائعة. يضمّ التطبيق تأثير التشتّت الذي يجعل موضوع صورتكم يبدو وكأنّه يتشظّى إلى جزيئات (نتائجه رائعة)، وتأثير التشويش (كالذي يصيب الصورة أثناء اتصال الفيديو بسبب ضعف الاتصال بالإنترنت)، بالإضافة إلى التعرّض المزدوج الذي يسمح بوضع صورتين فوق بعضهما.
في هذا التطبيق أيضا ستجدون احتمالات لا تعدّ ولا تحصى لدمج وتشكيل أنواع مختلفة من الصور وتطبيق تأثيرات مختلفة على كلّ واحدة منها.
لوحات مبهرة
7- «فسكو» VSCO. متوفر لنظامي iOS وآندرويد، بوظائف محدودة للنسخة المجّانية، ومقابل 19.99 دولار سنويا بعد تجربة مجّانية كاملة لمدّة سبعة أيّام.
بدأ «فسكو» مسيرته كإعداد للتدرّج اللوني في «لايت روم» ولا تزال جذوره واضحة في التطبيق حتّى اليوم. بدل تقديم الملصقات وصور متحرّكة بصيغة GIF لمحبّي سنابتشات، يشتهر «فسكو» اليوم بمرشحاته الفنية الشبيهة بمشاهد الأفلام. يحتوي التطبيق على مجموعة مختلفة من الإعدادات، أبرزها مظاهر مصممة لمحاكاة القوامات الكلاسيكية لأفلام «فوجي فيلم» و«كوداك» و«إيلفورد».
يقدّم التطبيق أيضا مجموعة من مرشحات الأبيض والأسود، ما يجعله خيارا رائعا لصناعة وتصميم أجمل اللقطات الكلاسيكية.
8- «بيكس آرت» PicsArt. متوفّر لنظامي iOS وآندرويد بوظائف محدودة للنسخة المجّانية، ومقابل 48 دولار سنويا للحصول على مجموعة أدواته الكاملة.
يقدّم تطبيق «بيكس آرت» مجموعة كبيرة ومتنوعة من أدوات التعديل، من التصحيح العادي إلى التعرّض والتباين، وصولاً إلى التدرّج اللوني السينمائي والمرشحات الدراماتيكية التي تحوّل صوركم إلى قطع فنية أشبه باللوحات المرسومة. يحتوي «بيكس آرت» على خيارات كثيرة تتيح لكم التحكّم بلون وشكل وجهكم في صور السيلفي (لن ندخل في أخلاقيات استخدام هذه الأدوات لأهداف تجميلية ولكنني استمتعتُ كثيرا أثناء استعمالها لتغيير ملامحي للتسلية).
يحتوي التطبيق أيضا على عامل مشاركة كامل من طراز إنستغرام إذا كنتم من محبّي هذه الخصائص، ولكنني سخصياً اهتممتُ أكثر بخيارات التعديل.
* «سي نت»
خدمات «تريبيون ميديا»



دراسة: الرموز التعبيرية في المحادثات تربك فهم الذكاء الاصطناعي

الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)
الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)
TT

دراسة: الرموز التعبيرية في المحادثات تربك فهم الذكاء الاصطناعي

الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)
الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)

تتركز أغلب النقاشات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التوليدي حول مخاطر كبرى؛ كالتحيز والهلوسة وإساءة الاستخدام أو القرارات الآلية غير القابلة للتفسير. لكن دراسة بحثية جديدة تلفت الانتباه إلى مصدر مختلف تماماً للمخاطر المحتملة. إنها الرموز الصغيرة التي نستخدمها يومياً من دون تفكير مثل الوجوه التعبيرية النصية (emoticons).

الدراسة، المنشورة على منصة «arXiv» تكشف عن أن نماذج اللغة الكبيرة قد تُسيء فهم هذه الرموز البسيطة بطرق تؤدي إلى أخطاء وظيفية صامتة، لا تظهر على شكل أعطال واضحة، بل في مخرجات تبدو صحيحة شكلياً لكنها لا تعكس نية المستخدم الحقيقية.

رموز مألوفة... ومعانٍ ملتبسة

على عكس الرموز التعبيرية الحديثة (emoji) التي تمثل وحدات مرئية موحدة، تعتمد الوجوه التعبيرية النصية مثل «: -)» أو «: P» على تسلسل أحرف «ASCII». ورغم بساطتها ، تحمل هذه الرموز معاني سياقية دقيقة، تختلف باختلاف الثقافة أو سياق الاستخدام. المشكلة، بحسب الباحثين، أن نماذج اللغة لا تتعامل دائماً مع هذه الرموز باعتبارها إشارات دلالية، بل قد تفسرها أحياناً كجزء من الشيفرة البرمجية أو كنص حرفي بلا معنى عاطفي.

هذا الالتباس الدلالي قد يبدو تفصيلاً صغيراً، لكنه يصبح أكثر خطورة عندما تُستخدم نماذج الذكاء الاصطناعي في مهام حساسة، مثل توليد الشيفرات البرمجية أو تحليل التعليمات أو تشغيل وكلاء آليين يتخذون قرارات تلقائية.

يمتد تأثير هذا الالتباس إلى الأنظمة المعتمدة على «الوكلاء الأذكياء» ما قد يضخّم الخطأ عبر سلاسل قرارات آلية متتابعة (شاترستوك)

قياس المشكلة بشكل منهجي

لفهم حجم هذه الظاهرة، طوّر فريق البحث إطاراً آلياً لاختبار تأثير الوجوه التعبيرية النصية على أداء النماذج. واعتمدوا على مجموعة بيانات تضم 3.757 حالة اختبار، ركزت في الغالب على سيناريوهات برمجية متعددة اللغات، حيث قد يؤدي سوء الفهم إلى أخطاء دقيقة ولكن مؤثرة.

حقائق

38 %

هو معدل تجاوز الخطأ الذي سجلته الاختبارات عند وجود رموز تعبيرية نصية رغم بساطة هذه الإشارات وشيوع استخدامها اليومي.

الفشل الصامت

النتيجة الأكثر إثارة للقلق في الدراسة ليست نسبة الخطأ بحد ذاتها، بل طبيعة هذه الأخطاء. فقد وجد الباحثون أن أكثر من 90 في المائة من حالات الإخفاق كانت «فشلاً صامتاً»؛ أي أن النموذج أنتج مخرجات تبدو صحيحة من حيث البنية أو الصياغة، لكنها تنفذ منطقاً مختلفاً عمّا قصده المستخدم.

في البرمجة، على سبيل المثال، قد يؤدي ذلك إلى شيفرة تعمل دون أخطاء، لكنها تنفذ وظيفة غير متوقعة. هذا النوع من الأخطاء يصعب اكتشافه؛ لأنه لا يولد تحذيرات مباشرة، وقد لا يظهر إلا بعد فترة طويلة، أو في ظروف تشغيل محددة.

تجاوز النماذج نفسها

لم تتوقف الدراسة عند اختبار النماذج اللغوية بشكل مباشر، بل امتدت إلى أنظمة قائمة على «الوكلاء» (agent - based frameworks) التي تعتمد على هذه النماذج كعقل مركزي لاتخاذ القرار. ووجد الباحثون أن الالتباس الدلالي ينتقل بسهولة إلى هذه الأنظمة المركبة، ما يعني أن الخطأ لا يبقى محصوراً في إجابة واحدة، بل قد يتضخم عبر سلسلة من القرارات الآلية. هذا الاكتشاف مهم في ظل التوجه المتسارع نحو استخدام وكلاء ذكيين لإدارة مهام معقدة، من أتمتة البرمجيات إلى تشغيل سلاسل عمل كاملة دون تدخل بشري مباشر.

لماذا تفشل الحلول الحالية؟

قد يبدو الحل بديهياً، وهو تعليم النموذج تجاهل الوجوه التعبيرية، أو إضافة تعليمات صريحة في المطالبات (prompts). لكن الدراسة تشير إلى أن هذه المعالجات السطحية ليست كافية. فحتى مع تعليمات إضافية، استمرت النماذج في الوقوع في الالتباس نفسه، ما يدل على أن المشكلة أعمق من مجرد «سوء صياغة» في الطلب.

يرجّح الباحثون أن جذور المشكلة تعود إلى بيانات التدريب نفسها، حيث لا يتم تمثيل الوجوه التعبيرية النصية بشكل متسق، أو يتم التعامل معها أحياناً على أنها ضوضاء لغوية. كما أن البنية الداخلية للنماذج قد لا تميز بوضوح بين الرمز بوصفه إشارة عاطفية أو عنصراً نحوياً أو جزءاً من شيفرة.

الدراسة: جذور المشكلة تعود إلى بيانات التدريب وبنية النماذج نفسها ما يستدعي اختبارات أمان أدق وتحسين تمثيل الإشارات اللغوية الصغيرة (أدوبي)

سلامة الذكاء الاصطناعي

تكشف هذه الدراسة عن جانب مهم من التحديات التي تواجه نشر نماذج الذكاء الاصطناعي في البيئات الواقعية. فالمخاطر لا تنشأ فقط من القرارات الكبرى أو المدخلات الخبيثة، بل قد تأتي من تفاصيل صغيرة ومألوفة ويومية. وفي سياق سلامة الذكاء الاصطناعي، يسلط البحث الضوء على الحاجة إلى اختبارات أكثر دقة، لا تكتفي بتقييم صحة الإجابة من حيث المضمون العام، بل تدرس مدى تطابقها مع نية المستخدم. كما يطرح تساؤلات حول مدى جاهزية هذه النماذج للتعامل مع اللغة كما تُستخدم فعلياً، لا كما تُكتب في الأمثلة المثالية.

الخطوة التالية

لا تقدم الدراسة حلولاً نهائية، لكنها ترسم خريطة واضحة للمشكلة، وتدعو إلى مزيد من البحث في كيفية تمثيل الرموز غير التقليدية داخل النماذج اللغوية. وقد يكون ذلك عبر تحسين بيانات التدريب أو تطوير آليات تفسير دلالي أدق أو دمج اختبارات أمان جديدة تركز على «الإشارات الصغيرة».

تهدف الدراسة إلى القول إن في عصر الذكاء الاصطناعي، لا توجد تفاصيل صغيرة حقاً. حتى رمز ابتسامة بسيط قد يحمل مخاطر أكبر مما نتخيل، إذا أسيء فهمه داخل عقل آلي يعتمد عليه البشر في قرارات متزايدة الحساسية.


تقنية توثيق بشرائح ذات بصمة مشتركة من دون خوادم خارجية

أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
TT

تقنية توثيق بشرائح ذات بصمة مشتركة من دون خوادم خارجية

أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)

في عالم الأمن السيبراني تقوم الثقة غالباً على أسرار مخزنة في مكان آخر؛ قد تكون على خادم أو داخل ذاكرة محمية أو في قاعدة بيانات سحابية. لكن ماذا لو لم يكن من الضروري أن تغادر هذه الأسرار الشريحة الإلكترونية أساساً؟

طوّر مهندسون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) تقنية تصنيع تُمكّن شريحتين إلكترونيتين من توثيق بعضهما عبر «بصمة» مادية مشتركة، من دون الحاجة إلى تخزين بيانات تعريف حساسة على خوادم طرف ثالث. ويمكن لهذه المقاربة أن تعزز الخصوصية وتخفض استهلاك الطاقة والذاكرة المرتبط عادةً بالأنظمة التشفيرية التقليدية.

الأسرار المخزّنة خارج الشريحة

حتى عندما تُصمَّم شرائح «CMOS» لتكون متطابقة، فإنها تحتوي على اختلافات مجهرية طفيفة تنشأ بشكل طبيعي أثناء عملية التصنيع. هذه الاختلافات تمنح كل شريحة توقيعاً مادياً فريداً يُعرف باسم «الدالة الفيزيائية غير القابلة للاستنساخ» (PUF). ومثل بصمة الإصبع البشرية، يمكن استخدام هذه الدالة للتحقق من الهوية.

في الأنظمة التقليدية، عندما يتلقى الجهاز طلب توثيق، فإنه يولّد استجابة تعتمد على بنيته الفيزيائية. ويقارن الخادم هذه الاستجابة بقيمة مرجعية مخزنة مسبقاً للتأكد من صحة الجهاز. لكن هذه البيانات المرجعية يجب أن تُخزَّن في مكانٍ ما، وغالباً على خادم خارجي. وإذا تم اختراق ذلك الخادم، تصبح منظومة التوثيق بأكملها عرضة للخطر.

يقول يون سوك لي، طالب الدراسات العليا في الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب في «MIT» والمؤلف الرئيسي للدراسة: «أكبر ميزة في هذه الطريقة الأمنية أننا لا نحتاج إلى تخزين أي معلومات. ستبقى كل الأسرار داخل السيليكون دائماً».

تعتمد التقنية على استغلال الاختلافات المجهرية الطبيعية في تصنيع شرائح «CMOS» لإنشاء بصمة غير قابلة للاستنساخ (MIT)

شريحتان ببصمة واحدة

للتغلب على الاعتماد على التخزين الخارجي، ابتكر فريق «MIT» طريقة لتصنيع شريحتين تتشاركان بصمة مدمجة واحدة؛ أي بصمة فريدة لهاتين الشريحتين فقط.

ويمكن فهم الفكرة عبر تشبيه بسيط: تخيّل ورقة تم تمزيقها إلى نصفين، الحواف الممزقة عشوائية وفريدة، ولا يمكن إعادة إنتاجها بدقة. ومع ذلك، فإن القطعتين تتطابقان تماماً؛ لأنهما تتشاركان نفس الحافة غير المنتظمة. طبّق الباحثون هذا المفهوم أثناء تصنيع أشباه الموصلات؛ إذ تُنتج عدة شرائح في الوقت نفسه على رقاقة سيليكون واحدة قبل فصلها. واستغل الفريق هذه المرحلة لإدخال «عشوائية مشتركة» بين شريحتين متجاورتين قبل تقطيعهما. يشرح لي: «كان علينا إيجاد طريقة لتنفيذ ذلك قبل مغادرة الشريحة المصنع، لتعزيز الأمان. فبمجرد دخول الشريحة في سلسلة التوريد، لا نعرف ما الذي قد يحدث لها».

هندسة العشوائية داخل السيليكون

لإنشاء البصمة المشتركة، استخدم الباحثون عملية تُعرف باسم «انهيار أكسيد البوابة» (Gate Oxide Breakdown)؛ إذ يتم تطبيق جهد كهربائي مرتفع على ترانزستورات محددة مع تسليط ضوء «LED» منخفض التكلفة عليها. وبسبب الفروقات المجهرية الطبيعية، ينهار كل ترانزستور في لحظة مختلفة قليلاً. تمثل حالة الانهيار هذه مصدر العشوائية التي تُبنى عليها البصمة الفيزيائية.

ولإنشاء بصمة مزدوجة، صمّم الفريق أزواجاً من الترانزستورات تمتد عبر شريحتين متجاورتين، مع ربطها بطبقات معدنية أثناء وجودها على الرقاقة نفسها. وعند حدوث الانهيار، تتطور خصائص كهربائية مترابطة بين الترانزستورات المرتبطة.

بعد ذلك، تُقطَّع الرقاقة بحيث تحصل كل شريحة على نصف زوج الترانزستورات، وبالتالي تحتفظ كل واحدة ببصمة مشتركة مع الأخرى. وبعد تحسين العملية، تمكّن الباحثون من إنتاج نموذج أولي لشريحتين متطابقتين أظهرتا تطابقاً في العشوائية بنسبة تفوق 98 في المائة، وهي نسبة كافية لضمان توثيق مستقر وآمن.

ويقول لي إنه «لم يتم نمذجة انهيار الترانزستورات بدقة في العديد من المحاكاة، لذلك كان هناك قدر كبير من عدم اليقين. تحديد جميع الخطوات وتسلسلها لإنتاج هذه العشوائية المشتركة هو جوهر الابتكار في هذا العمل». والأهم أن التقنية متوافقة مع عمليات تصنيع «CMOS» القياسية، ولا تتطلب مواد خاصة. كما أن استخدام مصابيح «LED» منخفضة التكلفة وتقنيات دوائر تقليدية يجعل تطبيقها على نطاق واسع أمراً عملياً.

يمكن أن تفيد التقنية الأجهزة منخفضة الطاقة مثل المستشعرات الطبية عبر توفير أمن أعلى بتكلفة طاقة أقل (شاترستوك)

أهمية خاصة للأجهزة منخفضة الطاقة

يمكن أن تكون هذه التقنية مفيدة بشكل خاص في الأنظمة التي تعمل بقيود طاقة صارمة؛ إذ تُعد الكفاءة والأمن أولوية في آن واحد. فعلى سبيل المثال، قد تستفيد كبسولات استشعار طبية قابلة للبلع متصلة برقعة تُرتدى على الجسم من هذا النهج؛ إذ يمكن للكبسولة والرقعة توثيق بعضهما مباشرة من دون الحاجة إلى خادم وسيط أو بروتوكولات تشفير معقدة تستهلك طاقة إضافية.

يعد أنانثا تشاندراكاسان، نائب رئيس «MIT» والمؤلف المشارك في الدراسة، أن «هناك طلباً متزايداً بسرعة على أمن الطبقة الفيزيائية للأجهزة الطرفية». ويضيف أن منهج البصمة المزدوجة «يتيح اتصالاً آمناً بين العقد من دون عبء بروتوكولات ثقيلة، ما يحقق كفاءة في الطاقة وأمناً قوياً في الوقت نفسه».

نحو ترسيخ الثقة في العتاد نفسه

لا يقتصر البحث على الحلول الرقمية فقط؛ إذ يستكشف الفريق أيضاً إمكان تطوير أشكال أكثر تعقيداً من «السرية المشتركة» تعتمد على خصائص تماثلية يمكن تكرارها مرة واحدة فقط.

ويرى روانان هان، أستاذ الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب والمؤلف المشارك في الدراسة، أن هذه الخطوة تمثل محاولة أولية لتقليل المفاضلة بين الأمان وسهولة الاستخدام. ويقول: «إن إنشاء مفاتيح تشفير مشتركة داخل مصانع أشباه الموصلات الموثوقة قد يساعد على كسر المفاضلة بين تعزيز الأمان وتسهيل حماية نقل البيانات».

ومع تزايد انتشار الأجهزة المتصلة وتوسع الحوسبة الطرفية، قد يصبح دمج الثقة مباشرة في العتاد أمراً ضرورياً. فمن خلال ضمان بقاء الأسرار داخل السيليكون نفسه، تشير هذه التقنية إلى مستقبل يُبنى فيه التوثيق داخل الشريحة لا خارجها.


«إنستغرام» لتنبيه الآباء عند بحث المراهقين عن محتوى متعلق بالانتحار

إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
TT

«إنستغرام» لتنبيه الآباء عند بحث المراهقين عن محتوى متعلق بالانتحار

إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)

أفاد تطبيق «إنستغرام» بأنه سيبدأ بتنبيه أولياء الأمور، إذا أجرى ​أبناؤهم، ممن هم في سن المراهقة، عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس، خلال فترة زمنية قصيرة، وذلك في وقت تتزايد فيه ‌الضغوط على الحكومات ‌لاعتماد قيود ​مشابهة لحظر ⁠أستراليا ​استخدام وسائل ⁠التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاماً.

ووفقاً لـ«رويترز»، قالت بريطانيا، في يناير (كانون الثاني)، إنها تدرس فرض قيود لحماية الأطفال عند اتصالهم بالإنترنت، ⁠بعد الخطوة التي اتخذتها ‌أستراليا، في ‌ديسمبر (كانون الأول). ​ وأعلنت إسبانيا واليونان ‌وسلوفينيا، في الأسابيع القليلة الماضية، ‌أنها تدرس أيضاً فرض قيود.

وذكر تطبيق «إنستغرام» المملوك لشركة «ميتا بلاتفورمز»، اليوم (الخميس)، أنه سيبدأ ‌في تنبيه أولياء الأمور المسجَّلين في إعدادات الإشراف الاختيارية، ⁠إذا ⁠حاول أطفالهم الوصول إلى محتوى يتعلق بالانتحار أو إيذاء النفس.

وتابعت المنصة في بيان: «تُضاف هذه التنبيهات إلى عملنا الحالي للمساعدة في حماية القصّر من المحتوى الضار المحتمل على (إنستغرام)... لدينا سياسات صارمة ضد المحتوى الذي ​يروج أو ​يشيد بالانتحار أو إيذاء النفس».