أفضل 8 تطبيقات لتعديل الصور على الجوال

خيارات مطوّرة لتقديم إبداعات فنية متميزة

أفضل 8 تطبيقات لتعديل الصور على الجوال
TT

أفضل 8 تطبيقات لتعديل الصور على الجوال

أفضل 8 تطبيقات لتعديل الصور على الجوال

اليوم أصبح بإمكانكم استخدام هواتفكم الذكية لإضفاء لمسة من الإبداع والتميّز على صورٍ سبق أن التقطتموها مهما كان نوع الهاتف الذي تملكونه.
لعلّ البعض يمضي اليوم وقتا أطول في المنزل بسبب إجراءات الإقفال المرافقة لفيروس «كورونا»، أو لعلّ آخرين يعيشون في مدنٍ بدأت تستعيد نشاطها ويرغبون بالتقاط المزيد من الصور لما يدور حولهم. في الحالتين، لدينا الحلّ المناسب... الأمر بسيط وممتع وغير مكلف. لذا، في حال كان هاتفكم يعجّ بالصور الجديدة والقديمة، أو كنتم تتوقون لالتقاط صور جديدة في الخارج أو بعد تغيير في إطلالتكم، يمكنكم استخدام واحد من التطبيقات الكثيرة المتوفرة لنظامي iOS وآندرويد في متجري أبل وغوغل للتطبيقات، والتي ستمنح صوركم رونقا جديدا وأنتم تجلسون على الأريكة في المنزل.
تطبيقات الصور
فيما يلي، ستجدون مجموعة من التطبيقات التي يمكنكم الاختيار منها لتعديل صوركم خلال السهرة وأنتم تحتسون كوب شاي أو قهوة، وحتّى لتحويل صوركم المفضّلة إلى ألبوم خلال أيّام الإقفال.
1- «سناب سيد» Snapseed. مجّاني لنظامي تشغيل iOS وآندرويد. يقدّم تطبيق «سناب سيد» الذي تملكه غوغل مجموعة متنوّعة من أدوات التعرّض والتلوين لإدخال التعديلات التي تريدونها على صوركم، بالإضافة إلى الكثير من المرشحات الكلاسيكية والعصرية، ومظاهر التصوير بالمدى الديناميكي العالي. ويتيح لكم التطبيق أيضا استخدام عدّة تأثيرات مع بعضها البعض للحصول على تعديلات مهمّة في صوركم. وأفضل ما في «سناب سيد» هو أنّه مجّاني.
2- «لايت روم» Lightroom. متاح لنظامي آندرويد وiOS، ويحتوي على بعض الوظائف المجّانية، أو يمكنكم استخدام جميع عروضه وأدواته مقابل اشتراك شهري بقيمة 4.99 دولار.
حافظ تطبيق «لايت روم» من «أدوبي» على تصنيفه كواحد من أفضل التطبيقات في صناعة التصوير الفوتوغرافي الاحترافي، وقدّم نسخة خاصّة للهواتف الذكية بالمستوى نفسه.
وفي هذا التطبيق، لن تجدوا ملصقات أو صورا متحرّكة أو إيموجي، بل ستحصلون على قدرة التحكّم الكامل بصوركم بفضل الأدوات نفسها المتوفّرة في نسخة الكومبيوتر من «لايت روم». أنا شخصيا أستخدم هذا التطبيق أكثر من غيره لتعديل صوري على هاتف الآيفون أو جهاز الآيباد لأنّ واحدة من أهمّ خصائصه هي أنّه يتيح مزامنة الصور في السحابة، ويسمح لي بالتالي بالبدء بالتعديل على جهاز واستكماله على جهاز آخر.
3- «فوتوشوب إكسبرس» من أدوبي Adobe Photoshop Express. مجّاني لنظامي iOS وآندرويد.
يحتوي تطبيق «فوتوشوب إكسبرس» على الكثير من الخصائص التي تجدونها في «لايت روم» وأبرزها خيارات التعرّض والسطوع والألوان. ولكنّ مجّانيته دفعت بمطوّريه إلى الاستغناء عن ميّزات مهمّة أخرى كالأدوات الاحترافية والمزامنة. يشكّل هذا التطبيق أداة ممتازة لتعديل الصور وإخراج أفضل ما فيها، ويقدّم لكم في الوقت نفسه مجموعة من المرشحات والقوامات، بالإضافة إلى الأدوات الممتعة لصناعة الملصقات.
قد لا يفتح «فوتوشوب إكسبرس» الباب للإبداع الفذ كما غيره من التطبيقات الواردة على هذه اللائحة ولكنّه دون شكّ تطبيق جيّد جداً للتعديل وبسعر لا يُنافس.
إبداعات فنية
4- «بريزما» Prisma. متوفّر لنظامي iOS وآندرويد مقابل 7.99 دولار شهرياً، أو 30 دولارا سنويا.
لا يتعامل تطبيق «بريزما» مع المرشحات البسيطة والتصحيحات العادية، بل يقدّم مرشحات فريدة ستحوّل صوركم إلى إبداعات فنية. يعطي هذا التطبيق نتائج مع تأثيرات أشبه بعمل الرسّامين المحترفين، حتّى إنّ الكثير من المرشحات التي يوفّرها مستوحاة من فنّانين مثل سلفادور دالي وبيكاسو. تتّسم مرشحاته بالقوّة، ورغم أنها قابلة للتعديل، فإنّها لا تناسب جميع أنواع الصور. خلال تجربتي لهذا التطبيق، وجدتُ أنّ بعض مرشحاته تليق بالصور المأخوذة بوضعية البورتريه، بينما تليق أخرى بوضع المناظر الطبيعية (الإطار المستطيل).
يُشعر «بريزما» مستخدميه بمتعة كبيرة أثناء استخدامه، ويقدّم لهم نتائج رائعة عند تعديل الصور.
5- «بازارت» Bazaart. متوفّر فقط لنظام iOS مقابل 7.99 دولار شهرياً، و48 دولاراً سنويا.
تتيح لكم أدوات اللصق والمونتاج التي تتوفّر في تطبيق «بازارت» دمج عدّة عوامل مختلفة من الصور إلى النصوص والرسومات، ووضعها مع بعضها البعض للحصول على نتيجة نهائية أشبه بالعمل الفنّي. يقدّم التطبيق أدوات تسهّل عليكم الحذف الآني للخلفية في صور البورتريه (والنتيجة ستذهلكم) لاستبدالها بواسطة خلفية أخرى أو إضافة عدّة تأثيرات. كما يضمّ التطبيق مجموعة كبيرة ومتنوعة من النماذج المخصصة لصناعة ملصقات مميزة لقصص الإنستغرام.
يتيح لكم التطبيق أيضا تجربة عدّة طرقٍ لا حدود لإبداعها في تشكيل الصور، ما دام أنتم قادرون على الابتكار. يمكنكم زيارة صفحة «بازارت» الرسمية على إنستغرام للحصول على بعض الإلهام.
6- «فوتو فوكس» Photofox متوفّر لنظام iOS فقط.
كما «بازارت»، يحتوي «فوتو فوكس» على أدوات فعّالة تتيح حذف مواضيع معيّنة من الخلفية وتسمح لكم بتشكيل خلفيات جديدة، أو تطبيق تأثيرات رائعة. يضمّ التطبيق تأثير التشتّت الذي يجعل موضوع صورتكم يبدو وكأنّه يتشظّى إلى جزيئات (نتائجه رائعة)، وتأثير التشويش (كالذي يصيب الصورة أثناء اتصال الفيديو بسبب ضعف الاتصال بالإنترنت)، بالإضافة إلى التعرّض المزدوج الذي يسمح بوضع صورتين فوق بعضهما.
في هذا التطبيق أيضا ستجدون احتمالات لا تعدّ ولا تحصى لدمج وتشكيل أنواع مختلفة من الصور وتطبيق تأثيرات مختلفة على كلّ واحدة منها.
لوحات مبهرة
7- «فسكو» VSCO. متوفر لنظامي iOS وآندرويد، بوظائف محدودة للنسخة المجّانية، ومقابل 19.99 دولار سنويا بعد تجربة مجّانية كاملة لمدّة سبعة أيّام.
بدأ «فسكو» مسيرته كإعداد للتدرّج اللوني في «لايت روم» ولا تزال جذوره واضحة في التطبيق حتّى اليوم. بدل تقديم الملصقات وصور متحرّكة بصيغة GIF لمحبّي سنابتشات، يشتهر «فسكو» اليوم بمرشحاته الفنية الشبيهة بمشاهد الأفلام. يحتوي التطبيق على مجموعة مختلفة من الإعدادات، أبرزها مظاهر مصممة لمحاكاة القوامات الكلاسيكية لأفلام «فوجي فيلم» و«كوداك» و«إيلفورد».
يقدّم التطبيق أيضا مجموعة من مرشحات الأبيض والأسود، ما يجعله خيارا رائعا لصناعة وتصميم أجمل اللقطات الكلاسيكية.
8- «بيكس آرت» PicsArt. متوفّر لنظامي iOS وآندرويد بوظائف محدودة للنسخة المجّانية، ومقابل 48 دولار سنويا للحصول على مجموعة أدواته الكاملة.
يقدّم تطبيق «بيكس آرت» مجموعة كبيرة ومتنوعة من أدوات التعديل، من التصحيح العادي إلى التعرّض والتباين، وصولاً إلى التدرّج اللوني السينمائي والمرشحات الدراماتيكية التي تحوّل صوركم إلى قطع فنية أشبه باللوحات المرسومة. يحتوي «بيكس آرت» على خيارات كثيرة تتيح لكم التحكّم بلون وشكل وجهكم في صور السيلفي (لن ندخل في أخلاقيات استخدام هذه الأدوات لأهداف تجميلية ولكنني استمتعتُ كثيرا أثناء استعمالها لتغيير ملامحي للتسلية).
يحتوي التطبيق أيضا على عامل مشاركة كامل من طراز إنستغرام إذا كنتم من محبّي هذه الخصائص، ولكنني سخصياً اهتممتُ أكثر بخيارات التعديل.
* «سي نت»
خدمات «تريبيون ميديا»



تقنية توثيق بشرائح ذات بصمة مشتركة من دون خوادم خارجية

أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
TT

تقنية توثيق بشرائح ذات بصمة مشتركة من دون خوادم خارجية

أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)

في عالم الأمن السيبراني تقوم الثقة غالباً على أسرار مخزنة في مكان آخر؛ قد تكون على خادم أو داخل ذاكرة محمية أو في قاعدة بيانات سحابية. لكن ماذا لو لم يكن من الضروري أن تغادر هذه الأسرار الشريحة الإلكترونية أساساً؟

طوّر مهندسون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) تقنية تصنيع تُمكّن شريحتين إلكترونيتين من توثيق بعضهما عبر «بصمة» مادية مشتركة، من دون الحاجة إلى تخزين بيانات تعريف حساسة على خوادم طرف ثالث. ويمكن لهذه المقاربة أن تعزز الخصوصية وتخفض استهلاك الطاقة والذاكرة المرتبط عادةً بالأنظمة التشفيرية التقليدية.

الأسرار المخزّنة خارج الشريحة

حتى عندما تُصمَّم شرائح «CMOS» لتكون متطابقة، فإنها تحتوي على اختلافات مجهرية طفيفة تنشأ بشكل طبيعي أثناء عملية التصنيع. هذه الاختلافات تمنح كل شريحة توقيعاً مادياً فريداً يُعرف باسم «الدالة الفيزيائية غير القابلة للاستنساخ» (PUF). ومثل بصمة الإصبع البشرية، يمكن استخدام هذه الدالة للتحقق من الهوية.

في الأنظمة التقليدية، عندما يتلقى الجهاز طلب توثيق، فإنه يولّد استجابة تعتمد على بنيته الفيزيائية. ويقارن الخادم هذه الاستجابة بقيمة مرجعية مخزنة مسبقاً للتأكد من صحة الجهاز. لكن هذه البيانات المرجعية يجب أن تُخزَّن في مكانٍ ما، وغالباً على خادم خارجي. وإذا تم اختراق ذلك الخادم، تصبح منظومة التوثيق بأكملها عرضة للخطر.

يقول يون سوك لي، طالب الدراسات العليا في الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب في «MIT» والمؤلف الرئيسي للدراسة: «أكبر ميزة في هذه الطريقة الأمنية أننا لا نحتاج إلى تخزين أي معلومات. ستبقى كل الأسرار داخل السيليكون دائماً».

تعتمد التقنية على استغلال الاختلافات المجهرية الطبيعية في تصنيع شرائح «CMOS» لإنشاء بصمة غير قابلة للاستنساخ (MIT)

شريحتان ببصمة واحدة

للتغلب على الاعتماد على التخزين الخارجي، ابتكر فريق «MIT» طريقة لتصنيع شريحتين تتشاركان بصمة مدمجة واحدة؛ أي بصمة فريدة لهاتين الشريحتين فقط.

ويمكن فهم الفكرة عبر تشبيه بسيط: تخيّل ورقة تم تمزيقها إلى نصفين، الحواف الممزقة عشوائية وفريدة، ولا يمكن إعادة إنتاجها بدقة. ومع ذلك، فإن القطعتين تتطابقان تماماً؛ لأنهما تتشاركان نفس الحافة غير المنتظمة. طبّق الباحثون هذا المفهوم أثناء تصنيع أشباه الموصلات؛ إذ تُنتج عدة شرائح في الوقت نفسه على رقاقة سيليكون واحدة قبل فصلها. واستغل الفريق هذه المرحلة لإدخال «عشوائية مشتركة» بين شريحتين متجاورتين قبل تقطيعهما. يشرح لي: «كان علينا إيجاد طريقة لتنفيذ ذلك قبل مغادرة الشريحة المصنع، لتعزيز الأمان. فبمجرد دخول الشريحة في سلسلة التوريد، لا نعرف ما الذي قد يحدث لها».

هندسة العشوائية داخل السيليكون

لإنشاء البصمة المشتركة، استخدم الباحثون عملية تُعرف باسم «انهيار أكسيد البوابة» (Gate Oxide Breakdown)؛ إذ يتم تطبيق جهد كهربائي مرتفع على ترانزستورات محددة مع تسليط ضوء «LED» منخفض التكلفة عليها. وبسبب الفروقات المجهرية الطبيعية، ينهار كل ترانزستور في لحظة مختلفة قليلاً. تمثل حالة الانهيار هذه مصدر العشوائية التي تُبنى عليها البصمة الفيزيائية.

ولإنشاء بصمة مزدوجة، صمّم الفريق أزواجاً من الترانزستورات تمتد عبر شريحتين متجاورتين، مع ربطها بطبقات معدنية أثناء وجودها على الرقاقة نفسها. وعند حدوث الانهيار، تتطور خصائص كهربائية مترابطة بين الترانزستورات المرتبطة.

بعد ذلك، تُقطَّع الرقاقة بحيث تحصل كل شريحة على نصف زوج الترانزستورات، وبالتالي تحتفظ كل واحدة ببصمة مشتركة مع الأخرى. وبعد تحسين العملية، تمكّن الباحثون من إنتاج نموذج أولي لشريحتين متطابقتين أظهرتا تطابقاً في العشوائية بنسبة تفوق 98 في المائة، وهي نسبة كافية لضمان توثيق مستقر وآمن.

ويقول لي إنه «لم يتم نمذجة انهيار الترانزستورات بدقة في العديد من المحاكاة، لذلك كان هناك قدر كبير من عدم اليقين. تحديد جميع الخطوات وتسلسلها لإنتاج هذه العشوائية المشتركة هو جوهر الابتكار في هذا العمل». والأهم أن التقنية متوافقة مع عمليات تصنيع «CMOS» القياسية، ولا تتطلب مواد خاصة. كما أن استخدام مصابيح «LED» منخفضة التكلفة وتقنيات دوائر تقليدية يجعل تطبيقها على نطاق واسع أمراً عملياً.

يمكن أن تفيد التقنية الأجهزة منخفضة الطاقة مثل المستشعرات الطبية عبر توفير أمن أعلى بتكلفة طاقة أقل (شاترستوك)

أهمية خاصة للأجهزة منخفضة الطاقة

يمكن أن تكون هذه التقنية مفيدة بشكل خاص في الأنظمة التي تعمل بقيود طاقة صارمة؛ إذ تُعد الكفاءة والأمن أولوية في آن واحد. فعلى سبيل المثال، قد تستفيد كبسولات استشعار طبية قابلة للبلع متصلة برقعة تُرتدى على الجسم من هذا النهج؛ إذ يمكن للكبسولة والرقعة توثيق بعضهما مباشرة من دون الحاجة إلى خادم وسيط أو بروتوكولات تشفير معقدة تستهلك طاقة إضافية.

يعد أنانثا تشاندراكاسان، نائب رئيس «MIT» والمؤلف المشارك في الدراسة، أن «هناك طلباً متزايداً بسرعة على أمن الطبقة الفيزيائية للأجهزة الطرفية». ويضيف أن منهج البصمة المزدوجة «يتيح اتصالاً آمناً بين العقد من دون عبء بروتوكولات ثقيلة، ما يحقق كفاءة في الطاقة وأمناً قوياً في الوقت نفسه».

نحو ترسيخ الثقة في العتاد نفسه

لا يقتصر البحث على الحلول الرقمية فقط؛ إذ يستكشف الفريق أيضاً إمكان تطوير أشكال أكثر تعقيداً من «السرية المشتركة» تعتمد على خصائص تماثلية يمكن تكرارها مرة واحدة فقط.

ويرى روانان هان، أستاذ الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب والمؤلف المشارك في الدراسة، أن هذه الخطوة تمثل محاولة أولية لتقليل المفاضلة بين الأمان وسهولة الاستخدام. ويقول: «إن إنشاء مفاتيح تشفير مشتركة داخل مصانع أشباه الموصلات الموثوقة قد يساعد على كسر المفاضلة بين تعزيز الأمان وتسهيل حماية نقل البيانات».

ومع تزايد انتشار الأجهزة المتصلة وتوسع الحوسبة الطرفية، قد يصبح دمج الثقة مباشرة في العتاد أمراً ضرورياً. فمن خلال ضمان بقاء الأسرار داخل السيليكون نفسه، تشير هذه التقنية إلى مستقبل يُبنى فيه التوثيق داخل الشريحة لا خارجها.


«إنستغرام» لتنبيه الآباء عند بحث المراهقين عن محتوى متعلق بالانتحار

إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
TT

«إنستغرام» لتنبيه الآباء عند بحث المراهقين عن محتوى متعلق بالانتحار

إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)

أفاد تطبيق «إنستغرام» بأنه سيبدأ بتنبيه أولياء الأمور، إذا أجرى ​أبناؤهم، ممن هم في سن المراهقة، عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس، خلال فترة زمنية قصيرة، وذلك في وقت تتزايد فيه ‌الضغوط على الحكومات ‌لاعتماد قيود ​مشابهة لحظر ⁠أستراليا ​استخدام وسائل ⁠التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاماً.

ووفقاً لـ«رويترز»، قالت بريطانيا، في يناير (كانون الثاني)، إنها تدرس فرض قيود لحماية الأطفال عند اتصالهم بالإنترنت، ⁠بعد الخطوة التي اتخذتها ‌أستراليا، في ‌ديسمبر (كانون الأول). ​ وأعلنت إسبانيا واليونان ‌وسلوفينيا، في الأسابيع القليلة الماضية، ‌أنها تدرس أيضاً فرض قيود.

وذكر تطبيق «إنستغرام» المملوك لشركة «ميتا بلاتفورمز»، اليوم (الخميس)، أنه سيبدأ ‌في تنبيه أولياء الأمور المسجَّلين في إعدادات الإشراف الاختيارية، ⁠إذا ⁠حاول أطفالهم الوصول إلى محتوى يتعلق بالانتحار أو إيذاء النفس.

وتابعت المنصة في بيان: «تُضاف هذه التنبيهات إلى عملنا الحالي للمساعدة في حماية القصّر من المحتوى الضار المحتمل على (إنستغرام)... لدينا سياسات صارمة ضد المحتوى الذي ​يروج أو ​يشيد بالانتحار أو إيذاء النفس».


«سيسكو» لـ«الشرق الأوسط»: السيادة والثقة تقودان تحول الذكاء الاصطناعي في السعودية

السعودية تنتقل من تبنّي الذكاء الاصطناعي إلى بناء بنية تحتية سيادية واسعة النطاق تصل لغيغاواط بحلول 2030 (غيتي)
السعودية تنتقل من تبنّي الذكاء الاصطناعي إلى بناء بنية تحتية سيادية واسعة النطاق تصل لغيغاواط بحلول 2030 (غيتي)
TT

«سيسكو» لـ«الشرق الأوسط»: السيادة والثقة تقودان تحول الذكاء الاصطناعي في السعودية

السعودية تنتقل من تبنّي الذكاء الاصطناعي إلى بناء بنية تحتية سيادية واسعة النطاق تصل لغيغاواط بحلول 2030 (غيتي)
السعودية تنتقل من تبنّي الذكاء الاصطناعي إلى بناء بنية تحتية سيادية واسعة النطاق تصل لغيغاواط بحلول 2030 (غيتي)

لم يعد الذكاء الاصطناعي في السعودية طموحاً نظرياً أو مشروعاً تجريبياً، بل أصبح بنية تحتية تُقاس بالميغاواط، وتُؤمَّن بهندسة سيادية، وتندمج في صميم الاستراتيجية الاقتصادية الوطنية.

في أنحاء المملكة، انتقل الذكاء الاصطناعي من مرحلة الاختبار إلى النشر واسع النطاق. تشهد السعودية توسعاً في مراكز البيانات وتحولاً في الحوسبة السيادية ليصبحا أولوية استراتيجية. كما يُعاد تصميم الشبكات لاستيعاب أحمال عمل «وكيلية» تولّد حركة بيانات بسرعات الآلة.

بالنسبة إلى مهند أبو عيسى، المدير التنفيذي لهندسة الحلول المتطورة والرئيس التنفيذي للتقنية لـ«سيسكو» في الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا ورومانيا ورابطة الدول المستقلة، فإن ما يحدث اليوم يمثل تحوّلاً هيكلياً. يقول في حديث خاص مع «الشرق الأوسط»: «نشهد انتقالاً من النظرية إلى البناء واسع النطاق في منطقة الشرق الأوسط، حيث أصبح الذكاء الاصطناعي أولوية وطنية».

في السعودية، يتجسد هذا البناء من خلال مشروع مشترك بين «سيسكو» و«هيوماين» و«AMD» يهدف إلى تطوير ما يصل إلى واحد غيغاواط من البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030، بدءاً بنشر قدرة تبلغ 100 ميغاواط في المرحلة الأولى داخل المملكة.

مهند أبو عيسى المدير التنفيذي لهندسة الحلول المتطورة والرئيس التنفيذي للتقنية لـ«سيسكو» في الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا ورومانيا ورابطة الدول المستقلة

السيادة خياراً استراتيجياً

أصبحت البنية التحتية السيادية للذكاء الاصطناعي ركيزة من ركائز التنافسية الوطنية. ففي السعودية، تتقاطع متطلبات توطين البيانات والسيطرة على البنية التحتية والحوسبة المحلية مع مستهدفات «رؤية 2030» في التنويع الاقتصادي والاستقلال الرقمي. المشروع المشترك والمتوقع أن يبدأ عملياته في 2026، سيجمع بين مراكز بيانات «هيوماين» الحديثة ووحدات معالجة الرسوميات من طراز «AMD Instinct MI450» وحلول البنية التحتية الحيوية من «سيسكو».

المرحلة الأولى تستهدف 100 ميغاواط، مع خطط للتوسع نحو غيغاواط كامل بحلول نهاية العقد. لكن بالنسبة إلى أبو عيسى، فإن السيادة لا تختزل في القدرة الكهربائية، بل إن «هذه المبادرات تعزز التعاون المفتوح وبناء منظومات ذكاء اصطناعي موثوقة». ويضيف: «نحن ملتزمون ببناء بنية تحتية آمنة وموثوقة وعالية الأداء لعصر الذكاء الاصطناعي». السيادة برأيه لا تتعلق فقط بمكان وجود البيانات، بل بكيفية حمايتها وإدارتها وضمان مرونتها.

الثقة قبل التوسع

مع تزايد انتشار وكلاء الذكاء الاصطناعي، أي الأنظمة القادرة على اتخاذ قرارات وتنفيذ مهام بشكل مستقل، تتصاعد المخاوف الأمنية، لا سيما في القطاعات المنظمة مثل البنوك والجهات الحكومية.

يقول أبو عيسى إنه في عصر الذكاء الاصطناعي، تعدّ السلامة والأمن شرطَين أساسيين لاعتماده، ووكلاء الذكاء الاصطناعي يطرحون مجموعة جديدة كلياً من التحديات.

ردُّ «سيسكو» يرتكز على دمج الأمن مباشرة في نسيج الشبكة. فقد عززت الشركة حلول «Cisco AI Defense» ومنصة «Secure Access Service Edge (SASE)» لتمكين المؤسسات من اكتشاف حركة بيانات الذكاء الاصطناعي وتحسينها في الوقت الفعلي، وتحليل الرسائل الوكيلية عبر آليات فحص مدركة للسياق، إضافة إلى حماية الاتصالات عبر تقنيات التشفير المقاوم للحوسبة الكمومية.

ويضيف أبو عيسى: «من خلال دمج الأمن في صميم الشبكة، نتيح للمؤسسات نشر وكلاء ذكاء اصطناعي سريعين ومرنين، والأهم من ذلك محصنين ضد الأنشطة غير المصرح بها». في بيئة سيادية، تصبح الثقة مكوناً أساسياً لا يقل أهمية عن الأداء.

الثقة والأمن المدمجان في الشبكات شرط أساسي لاعتماد وكلاء الذكاء الاصطناعي بالقطاعات الحساسة (أدوبي)

تصاعد توقعات الحوكمة

يتطور الإطار التنظيمي في السعودية بالتوازي مع توسع الذكاء الاصطناعي. وتؤكد السياسات الوطنية أن الابتكار يجب أن يقوم على المساءلة والشفافية والاستخدام المسؤول للبيانات.

يعدّ أبو عيسى أن «الجهات التنظيمية والاستراتيجيات الوطنية في المنطقة باتت واضحة في أن الابتكار في الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون مرتكزاً إلى المساءلة والشفافية».

وتشير دراسة «سيسكو» لعام 2026 حول البيانات والخصوصية في السعودية إلى أن 92 في المائة من المؤسسات وسعت برامج الخصوصية لديها لدعم التوسع المسؤول في الذكاء الاصطناعي، في حين يخطط العدد ذاته لمزيد من الاستثمار. كما يرى 97 في المائة أن الأطر القوية لحماية البيانات ضرورية لتعزيز الابتكار وبناء الثقة.

ويؤكد أبو عيسى أن «حوكمة البيانات هي الأساس الذي يقوم عليه الذكاء الاصطناعي الموثوق، وليس مجرد متطلب امتثال». ومن هنا، تُدمج ممارسات مثل إدارة دورة حياة البيانات وتصنيفها وتقليلها وضبط الوصول إليها وإمكانية تدقيقها، ضمن بنية الذكاء الاصطناعي، مدعومة بمبادئ «الثقة الصفرية».

فجوة الاستعداد

رغم الطموح الكبير، لا تزال الجاهزية غير مكتملة. فمؤشر «جاهزية الذكاء الاصطناعي» لعام 2025 من «سيسكو» يظهر أن 61 في المائة من المؤسسات لديها خريطة طريق للذكاء الاصطناعي، لكن 16 في المائة فقط مستعدة فعلياً للنشر. وينوّه أبو عيسى إلى أن «الحماس موجود، لكن فجوة البنية التحتية حقيقية». وتزداد أهمية هذا التحدي مع التخطيط لاعتماد وكلاء الذكاء الاصطناعي؛ إذ تشير بيانات «سيسكو» إلى أن 92 في المائة من المؤسسات تخطط لاستخدامهم؛ ما يعني تضاعف حركة البيانات على الشبكات.

ويشير أبو عيسى إلى أهمية «تحديث الشبكات الآن؛ حتى لا تتحول إلى عنق زجاجة يعيق الابتكار». وقد طرحت «سيسكو» شريحة «Silicon One G300» بقدرة تحويل تصل إلى 102.4 تيرابت في الثانية؛ بهدف تقليل وقت إنجاز مهام الذكاء الاصطناعي بنسبة 28 في المائة وتحسين كفاءة الطاقة بنحو 70 في المائة مقارنة بالأجيال السابقة عند استخدامها مع أنظمة التبريد السائل.

92 % من المؤسسات تخطط لاستخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي... لكن 16 % فقط جاهزة فعلياً للنشر (غيتي)

من التعقيد إلى المنصات الموحدة

يشير أبو عيسى إلى أن التعقيد التشغيلي يمثل تحدياً آخر، ويقول إن «العملاء يعانون التعقيد، ويبحثون بشكل متزايد عن نهج قائم على المنصات المتكاملة».

التحول نحو «منصات موحدة» يهدف إلى دمج الشبكات والأمن والرصد في إطار واحد مدعوم بالذكاء الاصطناعي؛ ما يتيح رؤية شاملة، وتوقّع الأعطال قبل حدوثها، والاستجابة للتهديدات بسرعة الآلة.

إلا أن الاستثمارات الضخمة في مراكز البيانات لا تكفي وحدها. فتنمية رأس المال البشري عنصر حاسم. من خلال «أكاديمية سيسكو للشبكات» التي دربت أكثر من 480 ألف متعلم في السعودية، مع التزام بتدريب 500 ألف آخرين خلال خمس سنوات، إضافة إلى «معهد سيسكو للذكاء الاصطناعي» في جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست)، تسعى الشركة إلى مواءمة البنية التحتية مع تنمية المهارات.

المعهد الجديد سيركز على أبحاث الذكاء الاصطناعي التطبيقية، والبنية التحتية المتقدمة للحافة الرقمية وأنظمة النقل الذكية وحلول الطاقة والمياه والصحة.

إذا كان العقد الماضي عقد الحوسبة السحابية، فإن العقد المقبل قد يكون عقد البنية التحتية السيادية للذكاء الاصطناعي. ويختتم أبو عيسى حديثه لـ«الشرق الأوسط» مذكراً بأن التحولات التي سيقودها الذكاء الاصطناعي تتطلب توسعاً غير مسبوق في الطاقة والحوسبة والشبكات مع دمج الثقة والسلامة والأمن في كل طبقة.