«رهانات التعافي» تجتاح الأسواق العالمية

سادت موجة قوية من آمال التعافي الاقتصادي في الأسواق مع بيانات مبشرة (أ.ب)
سادت موجة قوية من آمال التعافي الاقتصادي في الأسواق مع بيانات مبشرة (أ.ب)
TT

«رهانات التعافي» تجتاح الأسواق العالمية

سادت موجة قوية من آمال التعافي الاقتصادي في الأسواق مع بيانات مبشرة (أ.ب)
سادت موجة قوية من آمال التعافي الاقتصادي في الأسواق مع بيانات مبشرة (أ.ب)

ارتفعت الأسواق العالمية، الاثنين، بعدما أدت بيانات صينية قوية وآمال في لقاح مضاد لـ«كوفيد - 19» لتجدد الرهانات على تعافٍ اقتصادي أسرع.
وزاد إنتاج المصانع الصينية بوتيرة أسرع من التوقعات في أكتوبر (تشرين الأول)، وارتفعت مبيعات التجزئة مع اشتداد زخم التعافي بثاني أكبر اقتصاد في العالم من تداعيات «كوفيد - 19». وطغى التفاؤل حيال ابتكار لقاح على تنامي إصابات «كوفيد - 19» عالمياً، بعد أنباء مشجعة من «جونسون أند جونسون». فقد أطلق صانع الدواء الأميركي مرحلة متقدمة من اختبارات لقاحه أمس، وذلك عقب تطورات واعدة من «فايزر» و«موديرنا».
لكن بعض المحللين ينصحون بتوخي الحذر في ظل إعادة فرض القيود بالولايات المتحدة وأوروبا لاحتواء زيادة في الإصابات الجديدة؛ وهو ما قد يؤجج التقلبات بالسوق... ورغم ذلك، قال ماسايوكي كيتشيكاوا، كبير استراتيجيي الاقتصاد الكلي لدى «سوميتومو ميتسوي» لإدارة الأصول «قد يحدث تصحيح ما في الأجل القصير، لكن أنباء عن أن تطوير لقاحات عدة قد بلغ مراحل متقدمة تنبئ بأن التراجع سيكون محدوداً».
وفي وول ستريت، صعدت المؤشرات الرئيسية عند الفتح الاثنين بعد أن قالت شركة «موديرنا»، إن لقاحها التجريبي أثبت فاعلية بنسبة 94.5 في المائة في منع الإصابة بمرض «كوفيد - 19»؛ وهو ما يعزز الآمال بأن الاقتصاد يتعافى بعد عام من تباطؤ أثارته الجائحة.
وصعد المؤشر داو جونز الصناعي 192.55 نقطة، أو 0.65 في المائة، إلى 29672.36 نقطة في بداية جلسة التداول. وارتفع المؤشر ستاندرد اند بورز 500 القياسي 15.01 نقطة، أو 0.42 في المائة، إلى 3600.16 نقطة. بينما زاد المؤشر ناسداك المجمع 17.82
نقطة، أو 0.15 في المائة، إلى 11847.11 نقطة. ووسعت المؤشرات الثلاثة مكاسبها في التعاملات المبكرة.
وفي أوروبا، حومت الأسهم قرب أعلى مستوياتها في تسعة أشهر، وصعد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 1.29 في المائة بحلول الساعة 1515 بتوقيت غرينتش، وحققت أسهم قطاعي البنوك والسفر أعلى المكاسب.
وتقدم سهم مجموعة فودافون، ثاني أكبر مشغل للهواتف المحمولة في العالم، 2.6 في المائة بعدما قالت إنها تزداد ثقة في أدائها للعام بأكمله بعد أداء ضعيف في النصف الأول. وفي آسيا، لامست الأسهم اليابانية أعلى مستوى لها في 29 عاماً، الاثنين، بعد أن نما الاقتصاد للمرة الأولى في أربعة فصول وفي ظل تحقيق تقدم صوب لقاح لمرض «كوفيد - 19»؛ مما واصل رفع الأسواق العالمية.
وأغلق المؤشر نيكي القياسي مرتفعاً 2.05 في المائة عند 25906.93 نقطة، أعلى إقفال له منذ يونيو (حزيران) 1991، وزاد المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1.68 في المائة مسجلاً 1731.81 نقطة.
وقفز مؤشر كوسبي للأسهم الكورية الجنوبية 49.16 نقطة تعادل 1.97 في المائة ليغلق عند 2543.03 نقطة، كما ارتفعت بورصة تايوان للأوراق المالية 278.5 نقطة بنسبة 2.1 في المائة إلى 13551.83 نقطة.



«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن ميزانيتها العمومية القوية وخططها لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير من شأنها أن تساعد في التخفيف من تأثير الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.

وأدى الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى تعطيل الشحنات من ممر النفط الأهم في العالم، مضيق هرمز، الذي يمثل 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وقالت «فيتش» إنها تفترض أن الصراع سيستمر أقل من شهر، وأن المضيق سيظل مغلقاً خلال تلك الفترة، دون حدوث أضرار كبيرة للبنية التحتية الإقليمية للنفط والغاز. ووفقاً لتصورها الأساسي، تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 70 دولاراً للبرميل في عام 2026.

ومع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، تتوقع «فيتش» أن يرتفع فائض الميزانية العامة للحكومة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، وأن يتجاوز 7 في المائة بحلول 2030. وباستثناء إيرادات الاستثمار، من المتوقع أن تعود الميزانية إلى الفائض بدءاً من 2027، مع احتمال تحويل معظم الإيرادات الفائضة إلى جهاز قطر للاستثمار لاستخدامها في الاستثمار في الخارج.

وتتوقع الوكالة أن تلبي قطر احتياجاتها التمويلية لعام 2026، من خلال مزيج من السحب على المكشوف من البنك المركزي، والاقتراض من الأسواق المحلية والدولية، والسحب من ودائع وزارة المالية في القطاع المصرفي.

ومن المرجح أن يؤدي التأثير على صادرات الغاز الطبيعي المسال، إلى توسيع العجز المالي لقطر في عام 2026، اعتماداً على مدة استمرار الصراع، لكن ينبغي أن تتمكن البلاد من الاستفادة بسهولة أكبر من أسواق الديون أو الاعتماد على صندوق الثروة السيادي، جهاز قطر للاستثمار، الذي جمع أصولاً على مدى عقود من الاستثمار محلياً وعالمياً. وفقاً لـ«فيتش».


رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
TT

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «فنتشر غلوبال» الأميركية، مايك سابل، خلال منتدى معني بأمن الطاقة في طوكيو، إن التقلبات في أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط «قصيرة الأجل للغاية».

وأوقفت «قطر للطاقة» عمل منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أثرت على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وهو ما بدد نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية في الوقت الحالي. وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال سابل: «هناك تقلبات هائلة في الأسواق... ولكننا نرى أن هذا قصير الأجل للغاية، ومتفائلون بشدة حيال متانة السوق على المدى المتوسط والطويل وقوة الاستثمارات فيها، وعودة الإمدادات من جديد. نتوقع استقراراً كبيراً في أسعار التسييل على المدى الطويل».

وتشير تقديرات إلى أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للتسليم في أبريل (نيسان) لمنطقة شمال شرقي آسيا 19.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بانخفاض عن 22.50 دولار في الأسبوع السابق، والذي كان أعلى مستوى منذ منتصف يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت مصادر بالقطاع إن التقديرات خلصت إلى أن سعر التسليم في مايو (أيار) سيكون 18.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

و«فنتشر غلوبال» هي ثاني أكبر مُصدِّر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة.


بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)

قالت ريتشل ريفز وزيرة الخزانة البريطانية في مقابلة نُشرت السبت، إن الحكومة تسعى إلى تقديم دعم «موجّه» للأسر الأقل دخلاً للتخفيف من تأثير الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأضافت ريفز لصحيفة «تايمز» أن الحكومة تبحث خيارات لمساعدة الفئات الأكثر عرضة للارتفاعات الحادة في أسعار الطاقة، خاصة أولئك الذين يعتمدون على وقود التدفئة، لكنها استبعدت تقديم مساعدة شاملة لجميع الأسر، قائلة إنه لا يمكن تحمل تكلفة ذلك.

وتتعرض حكومة حزب «العمال» لضغوط من المعارضين لوضع سقف لأسعار الطاقة المنزلية الخاضعة للتنظيم، والمقرر مراجعتها في أواخر مايو (أيار)، وإلغاء الزيادة المزمعة في ضريبة البنزين في سبتمبر (أيلول).

وقالت عن الخطة الرامية إلى مساعدة الأسر التي تعتمد على وقود التدفئة: «وجدت المال، وعملنا مع النواب (المشرعين) وغيرهم على إيجاد حل للأشخاص الذين لا يحميهم سقف أسعار الطاقة. نحن نقدم دعماً أكبر لمن يحتاجونه فعلاً».

تستخدم أكثر من مليون أسرة في بريطانيا الوقود للتدفئة، لا سيما في المناطق الريفية التي لا تتوفر فيها شبكة الغاز. وتوجد أعلى نسبة من هذه الأسر في آيرلندا الشمالية؛ إذ يعتمد ما يقرب من نصف الأسر على هذا الوقود وحده.

وتقول «تايمز» إن ريفز ستستغل خطابها يوم الثلاثاء ليس فقط لتناول قضايا الطاقة، بل أيضاً للدعوة إلى مزيد من التنسيق مع السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي من أجل تعزيز النمو.

وقالت للصحيفة: «لم يكن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي جيداً لبلدنا وللنمو وللأسعار في المتاجر».

وأضافت: «مر ما يقرب من 10 سنوات منذ أن صوتنا لصالح الخروج. فات الأوان على ذلك، لكن هناك الكثير مما يمكننا القيام به لتحسين علاقاتنا التجارية. وحيثما تتطلب مصالحنا الوطنية التنسيق، يجب علينا بالتأكيد أن ننسّق».