إيران تواجه استفحال «كوفيد ـ 19» بـ{التعبئة العامة»

إيران تواجه استفحال «كوفيد ـ 19» بـ{التعبئة العامة»

الإصابات تسجل رقماً قياسياً ورئيس بلدية طهران يخشى ألف وفاة يومياً
الاثنين - 1 شهر ربيع الثاني 1442 هـ - 16 نوفمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15329]
إيرانيتان ترتديان کمامات للوقایة من «كورونا» في طهران (إ.ب.أ)

قالت وزارة الصحة الإيرانية، أمس، إن حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد في البلاد زادت 12543 حالة خلال 24 ساعة، مسجلة رقماً قياسياً رفع الإجمالي التراكمي لحالات الإصابة إلى 762068 حالة.
وأفادت «رويترز» نقلاً عن المتحدثة باسم الوزارة سيما سادات لاري قولها في مؤتمر تلفزيوني إن 459 شخصاً توفوا بالمرض، مما رفع إجمالي عدد حالات الوفاة إلى 41493 حالة في أكثر دول الشرق الأوسط تضرراً من الفيروس.
وأبلغت الوزارة عن دخول 2544 حالة إلى المستشفى، فيما قالت غرف العناية المركزة إنها تتعامل مع 5666 حالة حرجة.
وعلى غرار الشهر الأخير، واصلت وزارة الصحة تصنيف 27 من أصل 31 محافظة في الوضع الأحمر، فيما أربع محافظات متبقية مصنفة في حالة الإنذار أو التأهب.
وأصدر الرئيس الإيراني حسن روحاني بياناً لاحتواء الموجة الثالثة من تفشي فيروس كورونا، التي أكدت السلطات تفشيها منذ منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي.
وأعلن روحاني في البيان عن «تعبئة عامة» لمواجهة تفشي الفيروس، مشيراً إلى أن «اللجنة الوطنية لمكافحة كورونا» أقرت «مشروعاً شاملاً لمواجهة كورونا»، مشيراً إلى أن القيود المشددة ستكون إلزامية في مختلف المدن الإيرانية اعتباراً من الأسبوع المقبل. وطلب من مركز عمليات «كورونا» متابعة تنفيذ كل قرارات اللجنة من قبل الأجهزة المسؤولة.
كما وجه روحاني أوامر لمنظمة الميزانية والتخطيط في توفير المطالب المالية لوزارة الصحة، على وجه السرعة. وفي السياق نفسه، طلب من الشرطة وقوات الباسيج، تنفيذ القرارات «التأديبية» وفرض غرامات على «أقلية صغيرة تهدد الأمن الصحي للمجتمع بارتكاب تجاوزات». وأوصى وسائل الإعلام بأن تعتمد أسلوب «الإقناع» في نشر التعليمات الصحية وتجنب تسيس الجائحة. وتجددت انتقادات لإدارة الجائحة من قبل روحاني ورفض الإغلاق التام، رغم مطالب وزارة الصحة. وكان وزير الصحة قد نفى تقارير عن استقالته، عقب تسرب خلاف جديد بينه وبين الرئيس حول ضرورة الإغلاق لاحتواء تفشي الفيروس.
وانتقد رئيس مجلس بلدية طهران، محسن هاشمي رفسنجاني، ضمناً، رفض روحاني للإغلاق التام. ونقلت مواقع عن هاشمي قوله إن «مقترح إغلاق طهران، مدروس ومحسوب تماماً ونطالب الرئيس بتنفيذه»، محذراً من بلوغ عدد الوفيات، ألف حالة يومية.
وقلل هاشمي من قدرة القيود التي أعلنتها الحكومة على خفض الموجة الحالية للوباء، موضحاً أن «القيود المعلنة الأسبوع الماضي، لم تترك أي تأثير عملي على خفض الحركة وسلوك الناس».
من جانبه، قال وزير الصحة، سعيد نمكي إن روحاني أمر برفع مراكز استقبال من يحملون أعراض «كورونا» إلى أربعة أضعاف.
وقال نائب وزير الصحة، إيرج حريرجي، في تصريح للتلفزيون الإيراني إن تشكيلة مكافحة كورونا «غير موفقة»، داعياً إلى تشكيلة جديدة، تضم الخبراء واعتماد البرتوكولات البسيطة.
إلى ذلك، أصيب المعارض الإيراني مير حسين موسوي، المرشح السابق للانتخابات الرئاسية والموضوع قيد الإقامة الجبرية منذ قرابة عشرة أعوام، بفيروس كورونا المستجد، بحسب ما أفاد موقع إلكتروني مقرّب منه الأحد.
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية نقلاً عن موقع «كلمه» المعارض أن موسوي وزوجته زهرا رهنورد «خضعا للفحص من قبل طبيب في منزلهما (...) ووضعهما الصحي العام جيد».
وترشح موسوي (79 عاماً) الذي شغل سابقاً منصب رئيس الوزراء، للانتخابات الرئاسية عام 2009. والتي أعيد بنتيجتها انتخاب محمود أحمدي نجاد. وندد موسوي والمرشح الآخر مهدي كروبي (83 عاماً) بعمليات تزوير واسعة في تلك الانتخابات الرئاسية، وقادا تحركات احتجاجية عرفت بـ«الحركة الخضراء».
ووضع المعارضان وزوجتاهما قيد الإقامة الجبرية اعتباراً من مطلع عام 2011. بقرار من المجلس الأعلى للأمن القومي، ومن دون محاكمة.


ايران أخبار إيران

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة