حمدان بن محمد: لا يمكن لأي ظرف أن يثني دبي عن خططها التنموية

ولي عهد الإمارة يؤكد لـ«الشرق الأوسط» استئناف العمل في قطاعات مركزية تتصدرها السياحة والسفر

 الشيخ حمدان بن محمد بن راشد (الشرق الأوسط)
الشيخ حمدان بن محمد بن راشد (الشرق الأوسط)
TT

حمدان بن محمد: لا يمكن لأي ظرف أن يثني دبي عن خططها التنموية

 الشيخ حمدان بن محمد بن راشد (الشرق الأوسط)
الشيخ حمدان بن محمد بن راشد (الشرق الأوسط)

تراهن مدينة دبي الإماراتية على نموذجها الاقتصادي في تجاوز الأزمات، وذلك بسبب عدد من العوامل التي أسهمت وتسهم في تحويل التحديات إلى فرص، حيث واجه العالم على مدى عقدين من الزمان، وبالتحديد منذ بداية الألفية وحتى العام الجاري (2020)، أربع أزمات اقتصادية ضربت جميع الدول، وتفاوت مدى تبعاتها بين دولة وأخرى، وقسمت روزنامة الوقت من بعدها إلى سنين عجاف وأخرى سمان.
وتمثلت تلك الأزمات الأربع في التباطؤ الاقتصادي العالمي في عام 2000 وأحداث الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) في 2001، وأزمة الرهن العقاري الأميركي في 2008 (الأزمة المالية)، وانخفاض أسعار النفط في 2014 وصولاً إلى أزمة فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19) في العام الجاري، ما تسبب بالتأثير في قطاعات حيوية عدة كالسياحة والتجارة والنقل والصناعة والتكنولوجيا والطاقة أيضاً، وغيرها من القطاعات الأخرى، كما تسببت في دخول دول أزمات مالية واقتصادية نتيجة تداعياتها.
وبما أن مدينة دبي الإماراتية تعتمد في اقتصادها على عدد كبير من القطاعات المتأثرة بالأزمات، فإنها استطاعت في كل أزمة تجاوز تداعياتها، وزاد من ذلك كان لها في كل أزمة الإعلان عن مشاريع جوهرية في البنية التحتية في الإمارة المطلة على الخليج العربي.
ويتجلى ذلك في إعلان دبي عن مدينة للإعلام في عام 2000، فيما شهد عاما 2009 و2010 وكانا في منتصف أزمة الرهن العقاري الإعلان عن مترو دبي وبرج خليفة، وفي عام 2016 الذي كان يشهد انخفاض أسعار النفط ما تسبب في تباطؤ اقتصادي، دشنت القناة المائية، وخلال العام الجاري أعلنت عن متحف المستقبل إحدى الأيقونات المعمارية في الإمارة.
- التعامل بكفاءة
قال الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، إن القدرة على تجاوز الأزمات تستلزم التعامل معها بكفاءة عالية ومهارة، واستخلاص الدروس والعِبَر التي تعين على تفادي تداعيات مثل تلك الأزمات مستقبلاً، وكذلك القدرة على وضع السيناريوهات المختلفة وإعداد الخطط التي تتناسب مع كل منها.
وأضاف: «من خلال مقاربات يمكن معها رصد كل الاحتمالات وصياغة الاستراتيجيات التي تتناسب مع كل حالة على حدة، وبما يضمن استمرار تحقيق الأهداف الأساسية لخطط التنمية وإيجاد البدائل التي تكفل تنفيذها في كل الظروف، بما لا يحجب التطلعات التنموية ولا يتسبب في تأخير خطواتها»، مشيراً إلى أن هذا هو النهج الذي تنهجه إمارة دبي في مسيرة التطوير والبناء على مختلف الأصعدة وضمن كل القطاعات.
ونوّه في حديث إلى «الشرق الأوسط»، بأن الاستعداد الجيد للمستقبل بكل ما يحمله من فرص وكذلك كل ما قد يأتي به من تحديات هو من أهم ضمانات النجاح في تفادي أي تطورات قد تؤثر على عملية التنمية، وأن الاستثمار في البنية التحتية عالية الجودة والطاقات البشرية من ذوي الكفاءة يُعدُّ من أبرز مقومات الاستعداد للمستقبل؛ وهو ما تنبهت له دبي منذ وقت مبكر، وكانت البدايات مع الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم - رحمه الله - إذ بدأ مشاريع البنية التحتية الضخمة في دبي الحديثة بتأسيس مطارها الدولي وإنشاء ميناء أصبح اليوم أحد أهم موانئ العالم وهو «ميناء جبل علي»، كذلك مشروع توسعة الخور الذي كان بمثابة البداية الحقيقية لانطلاقة دبي الاقتصادية.
- قدرة دبي
أرجع ولي عهد دبي قدرتها على تجاوز الأزمات الاقتصادية، وهو ما أثبتته في مناسبات مختلفة، إلى مجموعة من الأسباب في مقدمتها بنيتها التحتية التي تُصنَّف بين الأفضل في العالم، سواء في مجال التكنولوجيا المتقدمة والاتصالات، وكذلك المرافئ الجوية والبحرية، فضلاً عن امتلاكها شبكة من أفضل شبكات الطرق في العالم، كذلك يعد أسلوب إدارة دبي كمؤسسة كبرى من أهم عوامل نجاحها، إذ تعتمد في عمليات التنمية على ترسيخ الشراكة مع القطاع الخاص وتهيئة المناخ الداعم له والجاذب للاستثمارات والمهارات والعقول والأفكار المبدعة، والممكِّن للشركات الصغيرة لتنمو أعمالها وتزدهر.
وقال: «ذلك يتضح في عدة صفقات مليارية استحوذت فيها شركات عالمية على أخرى صغيرة ومتوسطة نشأت وتأسست في دبي وحققت نجاحات لفتت أنظار مؤسسات عالمية كبرى حرصت على الاستفادة من قدراتها بصفقات استحواذ برهنت مستوى التميز الذي وصلت إليه تلك الشركات في دبي».
وأكد أن حكومة الإمارة تقف بكل قوة إلى جانب القطاع الخاص في كل الأوقات، وتعمل على تطوير الأطر التشريعية والتنظيمية الداعمة لازدهار أنشطته، ولا تتردد في اتخاذ الخطوات التي تمكنه من تجاوز أي صعوبات، وهو ما ظهر جلياً من خلال حزم الدعم الاقتصادي التي قدمتها الحكومة بتوجيهات مباشرة من الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لعدد من القطاعات الاقتصادية المتأثرة بتداعيات جائحة «كوفيد - 19»، التي بلغت في مجملها 6.8 مليار درهم (1.8 مليار دولار)، بهدف تخفيف الأعباء المالية ومعاونة الشركات على تجاوز هذا الوضع الاستثنائي الذي أثر على اقتصادات العالم أجمع.
- الصعوبات في باطنها الفرص
أوضح الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم أن دبي وحكومتها تؤمن أن الأزمات، رغم ما تجلبه من صعوبات، وقال: «إلا أنها وبالإرادة والتفكير الإيجابي المبدع، يمكن أن نكتشف في باطنها الفرص، وربما كانت الأزمة العالمية الأخيرة خير دليل، حيث شهد العالم ازدهاراً كبيراً لأنشطة التجارة الإلكترونية التي صاحبت فترات الإغلاق والتدابير الاحترازية التي فرضتها أغلب دول العالم في ذروة الأزمة، كذلك نجد أن هناك أنشطة إنتاجية كذلك مرّت بطفرات أداء ضخمة غير مسبوقة، ومثال على ذلك شركات إنتاج الكمامات والمعقمات والتجهيزات الطبية والوقائية، وغيرها من الصناعات التي زاد عليها الطلب بصورة لم يكن يتصورها أحد».
وتابع: «في إطار طرح الأفكار المبتكرة، أطلقت دبي في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي (برنامج العمل الافتراضي) لتمكين المهنيين الأجانب الذين يعملون عن بُعد، للإقامة فيها مع الاستمرار في القيام بمهام عملهم مع الشركات التي ينتمون إليها وتقع مقارها خارج البلاد».
وقال ولي عهد دبي إن أسلوب عمل حكومة الإمارة، بعيداً عن الأزمات وفي كل الأوقات، يتميز بالمراجعة المستمرة لمشاريعها وتوفيق أوضاعها بما يتناسب مع متطلبات كل مرحلة، إلا أن كل المشاريع التنموية تسير وفق المخطط لها، حيث اطلع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي نهاية شهر أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على جملة من المشاريع تنفذها بلدية دبي بإجمالي 6.6 مليارات درهم (1.7 مليار دولار)، ومن أهمها تشييد أحد أكبر مراكز معالجة النفايات في العالم وإنتاج الطاقة الكهربائية بتكلفة تناهز 4 مليارات درهم، ومن المتوقع الانتهاء من المشروع بالكامل في عام 2024 بطاقة تصل إلى 200 غيغاواط من الكهرباء سنوياً، وذلك ضمن المشاريع الداعمة للتنمية المستدامة في دبي، فضلاً عن مواصلة تنفيذ مشاريع البنية التحتية في دبي ضمن مختلف القطاعات الحيوية مثل الطرق والمواصلات والكهرباء والطاقة النظيفة والمتجددة والمياه، إذ يستحوذ قطاع البنية التحتية وتطويرها المستمر على نسبة قدرها 46 في المائة من الإنفاق الإجمالي للإمارة، ما يدلل على حرص حكومة الإمارة على التعامل بكل جدية مع متطلبات الاستعداد للمستقبل».
وأضاف: «تمضي الإمارة في استكمال تنفيذ (استراتيجية دبي للمعاملات اللاورقية) للتحول الرقمي بالكامل إلى البيئة الذكية التي قطعت فيها دبي شوطاً كبيراً، ما مكّنها من مواصلة العمل دون تأثر خلال فترة تحديد الحركة في دبي إبان بدايات أزمة (كوفيد - 19) حيث لم تتأثر الخدمات والأعمال جراء الإجراءات الوقائية، وذلك بفضل البنية التحتية التكنولوجية القوية التي ساعدت في استمرارية الأعمال من خارج مقار العمل في كل أنحاء دبي».
- طموح المستقبل
شدد الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم على أنه لا يمكن لأي تحديات مهما كان حجمها أن تحول دون تحقيق دبي رؤيتها وطموحاتها للمستقبل، ولا يمكن لأي ظروف أن تثنيها عن خططها التنموية وما تنفذه من مشروعات تهدف من خلالها الإمارة أولاً وأخيراً لخدمة مجتمعها وضمان سعادة أفراده وتعزيز مكانتها كوجهة مفضلة للمال والأعمال والسياحة ومركز محوري للتجارة العالمية، ونقطة وصل رئيسية تربط أطراف العالم بعضها ببعض.
وأكد أن الظرف الذي يمر به العالم رغم تعقيده يظل استثنائياً، فيما بدأت دبي بالفعل استئناف العمل ضمن قطاعات مركزية بالغة الأهمية وفي مقدمتها قطاع السفر والسياحة، وباتخاذ كل التدابير الوقائية التي تكفل حماية الجميع؛ سواء أهل الإمارة أو الضيوف القادمين إليها من الخارج، مشيراً إلى أن الإمارات بصورة عامة تتخذ إجراءات سريعة للتعامل مع الموقف العالمي بكل كفاءة، وكان أقربها قرار تشكيل «اللجنة الوطنية لإدارة وحوكمة مرحلة التعافي من أزمة جائحة (كوفيد - 19)».



سندات أوروبا وبريطانيا تتراجع وسط تصاعد المخاوف التضخمية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

سندات أوروبا وبريطانيا تتراجع وسط تصاعد المخاوف التضخمية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

اتجهت سندات حكومات منطقة اليورو نحو موجة بيع أسبوعية ثانية على التوالي، الجمعة، وسط استمرار المخاوف بشأن التأثير التضخمي لحرب الشرق الأوسط؛ ما دفع العائدات للارتفاع.

كما ارتفعت أسعار النفط، حيث سجلت العقود الآجلة لخام برنت زيادة أسبوعية تقارب 10 في المائة رغم الجهود المبذولة للتخفيف من صدمة إمدادات الطاقة، وفق «رويترز».

وأصدرت الولايات المتحدة إعفاءً لمدة 30 يوماً لبعض الدول لشراء النفط والمنتجات البترولية الروسية الخاضعة للعقوبات والموجودة حالياً في البحر، وذلك بعد أيام من موافقة وكالة الطاقة الدولية على الإفراج عن كمية قياسية بلغت 400 مليون برميل من مخزونها النفطي.

ومع ذلك، تجاهل المستثمرون هذه الإجراءات إلى حد كبير، متوقعين أنها لن تكون كافية لتخفيف أثر الاضطرابات في مضيق هرمز.

وارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.4 نقاط أساس ليصل إلى 2.9776 في المائة مع انخفاض الأسعار، في حين ارتفع عائد السندات الحساسة لأسعار الفائدة لأجل سنتين بمقدار 1.7 نقطة أساس ليصل إلى 2.4215 في المائة.

كما ارتفع عائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 8 نقاط أساس ليصل إلى 3.8134 في المائة.

كذلك، واصلت أسعار السندات الحكومية البريطانية انخفاضها، الجمعة، مع عودة أسعار خام برنت لتتجاوز 100 دولار. وارتفعت عوائد سندات الخزانة البريطانية لأجل خمس وعشر سنوات، والتي تتحرك عكس الأسعار، بنحو 3 إلى 4 نقاط أساس بعد فترة وجيزة من افتتاح السوق.

ولامست العائدات لأجل عشر سنوات أعلى مستوى لها منذ سبتمبر (أيلول) عند 4.817 في المائة.

أما العائد لأجل خمس سنوات في المملكة المتحدة، فقد ارتفع هذا الشهر بمقدار 65 نقطة أساس، مقارنة بزيادة قدرها 48 نقطة أساس لنظيره الفرنسي، و38 نقطة أساس في فرنسا، و37 نقطة أساس في الولايات المتحدة؛ ما يعني أن سندات الحكومة البريطانية (Gilts) أدت أداءً أقل بكثير مقارنة بالسندات الأخرى.

ويرى المستثمرون أن هناك فرصة تقارب 80 في المائة لرفع «بنك إنجلترا» سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة بحلول نهاية العام.


ركود مفاجئ للاقتصاد البريطاني في يناير يعمق مخاوف المستثمرين

ناطحات السحاب في منطقة "ذا سيتي" المالية تُرى من "سيتي هول" في لندن (رويترز)
ناطحات السحاب في منطقة "ذا سيتي" المالية تُرى من "سيتي هول" في لندن (رويترز)
TT

ركود مفاجئ للاقتصاد البريطاني في يناير يعمق مخاوف المستثمرين

ناطحات السحاب في منطقة "ذا سيتي" المالية تُرى من "سيتي هول" في لندن (رويترز)
ناطحات السحاب في منطقة "ذا سيتي" المالية تُرى من "سيتي هول" في لندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية صدرت يوم الجمعة أن الاقتصاد البريطاني سجَّل ركوداً غير متوقَّع في يناير (كانون الثاني)، مع نمو ضعيف فقط خلال الأشهر السابقة، مما يعزِّز مخاوف المستثمرين من تعرضه لتداعيات الحرب الإيرانية على الاقتصاد.

وتشير الأرقام إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة ظل شبه ثابت، منذ يونيو (حزيران)، حيث أنهى يناير عند نفس مستوى الأشهر الستة السابقة.

وأعلن «مكتب الإحصاء الوطني» أن الناتج المحلي الإجمالي لم يحقق أي نمو في يناير، مخالِفاً بذلك التوقعات المتوسطة في استطلاع أجرته «رويترز» أشارت فيه إلى زيادة شهرية بنسبة 0.2 في المائة.

وخلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يناير، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.2 في المائة، مقارنةً بتوقُّعات النمو البالغة 0.3 في المائة.

وتراجع الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأميركي بعد صدور البيانات، التي أظهرت ركود قطاع الخدمات المهيمن في يناير، في حين سجلت قطاعات التصنيع والبناء ارتفاعاً طفيفاً.

ويعتبر المستثمرون أن المملكة المتحدة أكثر عرضة من معظم الدول الغربية لصدمة أسعار الطاقة، نظراً لضغوط المالية العامة، وضعف الاقتصاد، واعتمادها الكبير على الغاز المستورد؛ ما أدى إلى انخفاض حاد في أسعار السندات الحكومية هذا الشهر.

وعلى الرغم من ضعف بيانات الناتج المحلي الإجمالي، التي عادةً ما تثير توقعات بخفض بنك إنجلترا لأسعار الفائدة، فإن السوق تتوقَّع حالياً رفع أسعار الفائدة بنسبة تقارب 86 في المائة، بحلول نهاية العام، بسبب ارتفاع مخاطر التضخُّم.

وقال فيرغوس خيمينيز - إنغلاند، الخبير الاقتصادي المساعد في «المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية والاجتماعية»: «بداية مقلقة للربع الأول؛ إذ يبدو أن التحسُّن الطفيف في ثقة قطاع الأعمال ببداية العام لن يدوم، مع استمرار الاضطرابات العالمية المرتبطة بالحرب الإيرانية وتأثيرها المحتمَل على الاقتصاد البريطاني».

عودة سعر النفط إلى 100 دولار

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت، صباح الجمعة، إلى 100.56 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 0.1 في المائة خلال اليوم، متجهة نحو تحقيق زيادة أسبوعية تقارب 9 في المائة.

وأضاف خيمينيز - إنغلاند: «نتوقع أن يكون تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على النمو في الربع الأول محدوداً، لكن إذا استمرت الأسعار مرتفعة لبقية العام، فقد يؤدي ذلك إلى انخفاض نمو الناتج المحلي الإجمالي بنحو 0.2 نقطة مئوية خلال 2026».

وفي الشهر الماضي، توقع بنك إنجلترا نمو الاقتصاد بنسبة 0.3 في المائة في الربع الأول و0.9 في المائة على مدار العام، قبل اندلاع الصراع في إيران الذي دفع أسعار النفط للارتفاع الحاد.

وفي وقت سابق من الأسبوع، صرحت وزيرة المالية، راشيل ريفز، بأن من السابق لأوانه تحديد مدى تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد البريطاني.


خسارة أسبوعية ثانية للأسهم الأوروبية وسط مخاوف التضخم

قاعة التداول في بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
قاعة التداول في بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
TT

خسارة أسبوعية ثانية للأسهم الأوروبية وسط مخاوف التضخم

قاعة التداول في بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
قاعة التداول في بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)

تراجعت الأسهم الأوروبية، الجمعة، متجهةً نحو تسجيل خسارة أسبوعية ثانية، وسط تصاعد الصراع في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من التضخم؛ ما أدى إلى تراجع الإقبال على المخاطرة.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.8 في المائة ليصل إلى 594 نقطة بحلول الساعة 08:06 بتوقيت غرينتش، مع تسجيل جميع المؤشرات الإقليمية انخفاضاً.

وتصدرت البنوك، المتأثرة بالوضع الاقتصادي، قائمة القطاعات الخاسرة بانخفاض قدره 1.9 في المائة، في حين سجلت شركتا النفط العملاقتان «بي بي» و«شل» أداءً جيداً مع تجاوز أسعار النفط الخام 100 دولار للبرميل.

وواصلت الأسواق العالمية تراجعها هذا الأسبوع مع اقتراب الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران من أسبوعها الثاني، وسط تبادل كثيف لضربات الطائرات المسيَّرة والصواريخ في أنحاء المنطقة.

وتستعد الأسواق لصراع طويل الأمد، مع تصعيد الرئيس دونالد ترمب لهجته المعادية لإيران، وتعهد طهران بإبقاء مضيق هرمز مغلقاً؛ ما يفاقم المخاوف بشأن التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة ويدفع المتداولين إلى كبح توقعاتهم بخفض أسعار الفائدة.

وعلى الصعيد الاقتصادي الكلي، أظهرت البيانات ارتفاع التضخم في فرنسا بنسبة 1.1 في المائة على أساس سنوي في فبراير (شباط)، في حين نما الاقتصاد البريطاني بنسبة 0.2 في المائة في الأشهر الثلاثة المنتهية في يناير (كانون الثاني)، وهو أقل من التوقعات.

ومن بين التحركات الفردية، قفزت أسهم شركة «بي إي سيميكونداكتور إندستريز» بنسبة 10.8 في المائة بعد تلقيها عروض استحواذ، وفقاً لـ«رويترز».