«أذناي له وقدماه لي»... صديقان يتحديان إعاقتيهما في سوريا (صور)

الصديقان بدر الهجّامي وأحمد موسى يلعبان كرة السلة (أ.ف.ب)
الصديقان بدر الهجّامي وأحمد موسى يلعبان كرة السلة (أ.ف.ب)
TT

«أذناي له وقدماه لي»... صديقان يتحديان إعاقتيهما في سوريا (صور)

الصديقان بدر الهجّامي وأحمد موسى يلعبان كرة السلة (أ.ف.ب)
الصديقان بدر الهجّامي وأحمد موسى يلعبان كرة السلة (أ.ف.ب)

في أزقّة دمشق القديمة، يدفع الشاب الأصم أحمد الكرسي المتحرك لصديقه المشلول بدر، ليشكلا معاً ثنائياً فريداً من نوعه يتشاركان هموم الحياة والعمل، ويجسّدان قصة دمج ناجحة لاثنين من ذوي الإعاقة في بلد مزقته الحرب، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
منذ أكثر من ثلاث سنوات، يقضي الصديقان وقتهما معاً ولا يُمكن لأحدهما أن «يتخيّل حياته من دون الآخر»، بعدما تشاركا الكثير من تفاصيل الحياة اليومية.
في عام 2012، انقلبت حياة بدر الهجّامي (28 عاماً) رأساً على عقب حين أصيب في دمشق بشظية قذيفة لامست نخاعه الشوكي وتسبّبت له بشلل تام في الأطراف السفلية.

حينها، بات الكرسي المتحرك صديقه الوحيد، إلى أن تعرّف في عام 2017 على أحمد موسى (24 عاماً)، شاب أصمّ فقد القدرة على النطق والسمع بعد ارتفاع مفاجئ في درجة حرارته عندما كان في الثانية من عمره.
ومنذ نحو ثلاث سنوات، صار كلّ منهما سنداً ومكملاً للآخر، وباتت أزقة دمشق تعرفهما.
يقول بدر: «نحن فريق واحد أحمد يُكمّلني، فصار قدمي التي أمشي عليها، وأنا أصبحت السماعة التي يسمع من خلالها... أذناي له وقدماه لي».
في الشارع والملعب والمقهى، يبذل بدر قُصارى جهده ليترجم لأحمد عبر لغة الإشارة التي تعلمها منه خلال ثلاث سنوات وينقل له ما يدور من أحاديث ويتحدث بلسانه مع مدرب كرة السلة ونادل المقهى وسائق سيارة الأجرة.
ويُضيف بدر: «نمضي معظم وقتنا معاً، نأكل ونشرب ونلعب معاً. لا يمكن أن أتخيل الحياة من دونه».

وبدر وأحمد هما اثنان من 3.7 مليون شخص من ذوي الإعاقة في سوريا، 17 في المائة منهم يعانون إعاقة حركية بحسب دراسة أشرفت عليها الأمم المتحدة في عام 2019.
وتشكل نسبة ذوي الإعاقة في سوريا 27 في المائة من إجمالي السكان، وقد ارتفعت النسبة جراء الإصابات التي خلفتها الحرب.
في منطقة البرامكة وسط دمشق، يُساعد أحمد صديقه في الصعود إلى السيارة، ويتوجّه كلاهما إلى ملعب لكرة السلة.
داخل الصالة الرياضية، يتبادل الشابان كرة السلة. يُسرّع بدر دوران عجلات كرسيه قبل أن يصل إلى شباك السلة ويرمي الكرة لترتطم أولاً بالإطار الحديدي، ثم تدخل الشباك.
ورغم أصوله المغربية، تمكن بدر من حجز مقعده في المنتخب السوري لكرة السلة على الكراسي المتحركة.
ويُكمل الشابان تمارينهما الأسبوعية قبل أن يتوجها كعادتهما إلى مقهى وسط العاصمة حيث يلعبان ورق الشدّة مع أصدقائهما.
يقول أحمد بلغة الإشارة كما ينقل بدر: «الصم في العالم يعيشون في عالمهم المنعزل، وكذلك الأمر بالنسبة إلى المكفوفين والأشخاص على الكراسي المتحركة»، ويوضح: «كل فئة في عالم خاص ولا يوجد دمج بينها»، مضيفاً: «أحتاج لمن يساعدني، وعندما نندمج، يصبح وضعنا أفضل جميعاً».
بعد مجهود بذله خلال سنوات، بات أحمد يجيد قراءة الشفاه من شريكه وبإمكانه التقاط الكلمات الأساسية.
ويقول أحمد، وفق ما يشرح بدر: «لا أستطيع أن أنسى ذلك اليوم حين انفجرت قذيفة في ساحة باب توما بشرق دمشق، ولم أكن لأعرف ما جرى لو لم يخبرني بدر بضرورة الهروب بسرعة حملته وركضت بعيداً، أنقذنا بعضنا مرات عدّة».

ورغم أن 62 في المائة من ذوي الإعاقة في سوريا عاطلون عن العمل بحسب الأمم المتحدة، فإن بدر وأحمد تلقيا دعماً من برنامج دمج الأشخاص ذوي الإعاقة التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سوريا، وتزوّدا بكاميرتين احترافيتين، وباتا يتجولان في أزقة دمشق لالتقاط الصور.
ويُخرج بدر هاتفه الجوال، ويظهر صورة لشخصين بالأبيض والأسود قيل إنهما عاشا في دمشق، وصارت قصتهما تُروى بين السوريين، أحدهما من قصيري القامة عانى من الشلل يُدعى سمير والآخر كفيف واسمه محمّد، وكان كلاهما يُساعد الآخر وفي الصورة يحمل محمّد سمير على ظهره.
ويقول بدر: «الصورة بحسب الأسطورة التقطت قبل أكثر من مائة عام، ونحن نجسّد نوعاً آخر من الدمج والتكامل، وأتمنى أن تصبح قصتنا نموذجاً للأشخاص ذوي الإعاقة»، على غرار سمير ومحمّد، خصوصاً أن «البعض يُصاب بعد الإعاقة بنوبات كآبة».
ولا تفارق الابتسامة وجه بدر، بينما تبرز عضلات يديه جراء التمارين الرياضية المكثّفة التي يخضع لها، ويقول: «زادت الحرب من الأعباء الملقاة على الأشخاص ذوي الإعاقة، وتأخر منحهم أولوية في الخدمات والبنى التحتية، إلى جانب نظرة المجتمع الدونية إلينا».
ويضيف: «قبل معرفتي بأحمد كنت وحيداً، واليوم أصبح لي الكثير من الأصدقاء بفضله، وكذلك الأمر بالنسبة إليه».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تدعو واشنطن للتحقيق في الوفيات بمراكز احتجاز المهاجرين

الولايات المتحدة​ مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ب)

الأمم المتحدة تدعو واشنطن للتحقيق في الوفيات بمراكز احتجاز المهاجرين

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك السلطات الأميركية، الجمعة، إلى إجراء تحقيقات في جميع الوفيات في مراكز احتجاز إدارة الهجرة والجمارك.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا الناشطة الحقوقية سهام بن سدرين (غيتي)

تونس: الحكم بسجن المعارضة سهام بن سدرين 25 عاماً

الحُكم على الناشطة التونسية سهام بن سدرين بالسجن 25 عاماً في قضايا تتعلّق بهيئة العدالة الانتقالية التي كانت ترأسها.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا الناشطة المدافعة عن حقوق المهاجرين سعدية مصباح (متداولة)

حقوقيون تونسيون يدينون سجن مدافعة عن حقوق المهاجرين

عدّ «المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية» تثبيت الحكم الصادر ضد الناشطة المدافعة عن حقوق المهاجرين والسود، سعدية مصباح، «ظلماً فادحاً».

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا جانب من إحدى جلسات «القومي لحقوق الإنسان» في مصر (صفحة المجلس على فيسبوك)

مصر لتوسيع صلاحيات «القومي لحقوق الإنسان» وقاعدة اختيار أعضائه

تترقب الأوساط الحقوقية بمصر تعديلاً تشريعياً مقترحاً بشأن المجلس القومي لحقوق الإنسان بعد نحو 23 عاماً من تأسيسه.

محمد محمود (القاهرة )
أوروبا البرلمان الأوروبي أكد في تقرير حول تركيا أنه لا يمكن استئناف مفاوضات انضمامها للاتحاد الأوروبي في ظل ابتعادها عن سيادة القانون والديمقراطية واستمرار ملاحقة المعارضة (أ.ف.ب)

الحملة القضائية على المعارضة تدفع لصدام جديد بين تركيا والاتحاد الأوروبي

تسببت الملاحقات المستمرة لحزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة، وعزل رئيسه أوزغور أوزيل «مؤقتاً» بأمر قضائي، في صدام جديد بين تركيا والاتحاد الأوروبي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مهمة جريئة... «ناسا» تسابق الزمن لإنقاذ تلسكوب من السقوط على الأرض

بعد أكثر من 20 عاماً في الفضاء يعود مرصد «نيل جيريلز سويفت» التابع لـ«ناسا» ببطء إلى الأرض (ناسا)
بعد أكثر من 20 عاماً في الفضاء يعود مرصد «نيل جيريلز سويفت» التابع لـ«ناسا» ببطء إلى الأرض (ناسا)
TT

مهمة جريئة... «ناسا» تسابق الزمن لإنقاذ تلسكوب من السقوط على الأرض

بعد أكثر من 20 عاماً في الفضاء يعود مرصد «نيل جيريلز سويفت» التابع لـ«ناسا» ببطء إلى الأرض (ناسا)
بعد أكثر من 20 عاماً في الفضاء يعود مرصد «نيل جيريلز سويفت» التابع لـ«ناسا» ببطء إلى الأرض (ناسا)

تواجه وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» سباقاً مع الزمن لإنقاذ أحد تلسكوباتها العريقة من السقوط نحو الأرض، وذلك عبر مهمة إنقاذ جريئة وغير مسبوقة.

وتنطلق عملية الإنقاذ، البالغة تكلفتها 30 مليون دولار، في أقرب وقت، هذا الأسبوع، مع الإطلاق المقرر لمركبة روبوتية مخصصة لهذه المهمة، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس». واستعانت «ناسا» بشركة «كاتاليست سبيس تكنولوجيز» الناشئة لرفع مرصد «سويفت» الفضائي إلى مدار أعلى، مما يتيح له مواصلة رصد أعنف الانفجارات الكونية وأكثرها غزارة في الطاقة.

وستلاحق مركبة فضائية ثلاثية الأذرع، طوّرتها شركة كاتاليست، تلسكوب «سويفت»، بعد إطلاقها من جزيرة مرجانية في جزر مارشال بالمحيط الهادئ، على متن صاروخ «بيجاسوس» الذي يُطلَق من طائرة في الجو. وقد يجرى الإقلاع في أقرب وقت بعد غدٍ الثلاثاء.

وتزنُ المركبة الفضائية الإنقاذية، والتي تحمل اسم «لينك»، نحو 880 رطلاً (نحو 400 كيلوغرام)، ويبلغ ارتفاعها نحو 5 أقدام؛ أيْ ما يعادل ثلث حجم مرصد «سويفت». وجرى تزويد المركبة بثلاث أذرع آلية ذات مقابض تشبه الأصابع، وثلاثة محرّكات دفع أيونية (وهي محركات متطورة تعتمد على الغاز المشحون والطاقة الكهربائية)، بالإضافة إلى ألواح شمسية يبلغ طولها نحو 20 قدماً.

وبعد الإطلاق، ستقضي «لينك» نحو شهر كامل في مناورات الاقتراب من تلسكوب «سويفت»، ثم ستستغرق من شهرين إلى ثلاثة أشهر أخرى لرفع مدار المرصد تدريجياً من ارتفاعه الحالي البالغ 224 ميلاً (360 كيلومتراً) إلى مدارٍ آمن على ارتفاع 373 ميلاً (600 كيلومتر)، وفقاً لوكالة الأنباء.

ومنذ إطلاقه في عام 2004، ظلّ تلسكوب «سويفت» يمسح أعماق الكون، لكنه بدأ يفقد ارتفاعه ويهبط تدريجياً وبمعدَّل متسارع بسبب النشاط الشمسي الشديد في الآونة الأخيرة؛ حيث تؤدي التوهجات الشمسية إلى تسخين الغلاف الجوي الخارجي للأرض وتمدده، مما يزيد من قوة الاحتكاك والسحب المؤثرة على التلسكوب.

وسبق لفريق عمليات ناسا أن قام بإيقاف تشغيل الأجهزة العلمية للمرصد مؤقتاً منذ فبراير (شباط) الماضي، وإعادة توجيهه لتقليل مقاومة الغلاف الجوي وكسب مزيد من الوقت.

وقد يفتح نجاح هذه المهمة الباب لإنقاذ تلسكوبات أخرى؛ حيث يواجه تلسكوب «هابل» الفضائي الشهير، والتابع لـ«ناسا»، الخطر نفسه، ويفقد ارتفاعه تدريجياً بالتزامن مع تتابع العواصف والتوهجات الشمسية.

في هذا السياق، صرّح جونهي لي، الرئيس التنفيذي لشركة «كاتاليست سبيس»، بأن جيل المستقبل من روبوتات شركته، والذي لا يزال قيد التطوير، قد يكون قادراً على إنقاذ تلسكوب «هابل» الأكبر حجماً في غضون بضع سنوات.

من جانبه، علّق شون دوماغال-غولدمان، مدير قسم الفيزياء الفلكية بوكالة «ناسا»، قائلاً: «لم يتوقع أحد أن يكون ذلك ممكناً. لم يتوقع أحد أن نصل إلى ما وصلنا إليه اليوم».

كانت «ناسا» قد منحت شركة كاتاليست العقد في سبتمبر (أيلول) الماضي بمهلة ضيقة جداً لم تتجاوز تسعة أشهر لتصميم وبناء واختبار وإطلاق القمر الصناعي الإنقاذي.

يُذكر أن الصين هي الدولة الوحيدة التي خاضت تجربة مماثلة سابقاً، عندما نجحت، قبل أربع سنوات، في رفع قمر صناعي معطَّل إلى مدار أعلى مخصص لـ«مقبرة الأقمار الصناعية».

وتُعد هذه المهمة الحالية المرة الأولى التي يحاول فيها روبوت تجاري أميركي صيانة مركبة فضائية لم تصمَّم في الأساس لتلقّي هذا النوع من الدعم الآلي في الفضاء.


الأميرة كيت تتسلق أعلى قمم بريطانيا لجمع تبرعات لمكافحة السرطان

الأميرة كيت ميدلتون (حسابها على منصة إكس)
الأميرة كيت ميدلتون (حسابها على منصة إكس)
TT

الأميرة كيت تتسلق أعلى قمم بريطانيا لجمع تبرعات لمكافحة السرطان

الأميرة كيت ميدلتون (حسابها على منصة إكس)
الأميرة كيت ميدلتون (حسابها على منصة إكس)

قالت كيت ميدلتون أميرة ويلز، اليوم الأحد، إنها تسلقت أعلى ثلاث قمم في بريطانيا في غضون 24 ساعة لجمع تبرعات لمؤسسة خيرية لمكافحة السرطان، معتبرة ذلك «فرصة لاستكشاف الحياة بعد تشخيص إصابتها بالمرض ولرد الجميل».

وتمر كيت (44 عاماً) زوجة ولي العهد الأمير ويليام بمرحلة تعاف بعد خضوعها للعلاج الكيماوي من نوع لم يكشف عنه من السرطان. ومع عودتها إلى مهامها الملكية، تحدثت عن الأثر الذي خلّفه المرض عليها وعلى أسرتها.

وقالت كيت في منشور على قنواتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي إنها أكملت خلال مطلع الأسبوع «تحدي القمم الثلاث» بتسلق جبال سكافيل بايك وبن نيفيس وسنودون، وهي أعلى القمم في إنجلترا واسكوتلندا وويلز، خلال 24 ساعة.

وأوضحت أن الهدف هو تسليط الضوء على أهمية الرعاية الشاملة وجمع التبرعات لمؤسسة «رويال مارسدن» الخيرية لمكافحة السرطان التي تدعم العمل في المستشفى الذي خضعت فيه للعلاج عدة أشهر.

وأضافت: «خضت تحدي القمم الثلاث الوطني، ليس بوصفه مجرد جهد بدني فحسب، بل فرصة لاستكشاف الحياة بعد التشخيص ولرد الجميل». وتابعت: «يمثل مستشفى رويال مارسدن مكاناً ذا أهمية كبيرة بالنسبة لي حيث تغير الرعاية والخبرة التي يقدمها حياة الكثير من الناس»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وخضعت كيت لدورة من العلاج الكيماوي الوقائي بعد أن كشفت جراحة كبيرة في البطن في أوائل 2024 عن وجود نوع غير محدد من السرطان، ومنذ ذلك الحين، دأبت على إيصال رسائل شخصية عن تأثير المرض عليها وعلى أسرتها.

وقالت في رسالتها اليوم: «معاً نستطيع أن نقف إلى جانب كل من يواجه مرض السرطان، ونضمن ألا يشعر أحد بالتجاهل أو عدم الدعم».

وأضافت: «يؤثر السرطان على جميع جوانب حياة الإنسان، وليس فقط صحته الجسدية. فالمصابون يواجهون تحديات جسدية ونفسية وعاطفية واجتماعية معقدة، تؤثر تأثيراً مباشراً على مدى شفائهم وتعافيهم وعيشهم حياة كريمة بعد التشخيص».


«الشرق بلومبرغ» تطلق بثها من مقرها الجديد في مركز الملك عبد الله المالي بالرياض

أحد استوديوهات «الشرق بلومبرغ» في المقر الجديد للشبكة بمركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق بلومبرغ)
أحد استوديوهات «الشرق بلومبرغ» في المقر الجديد للشبكة بمركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق بلومبرغ)
TT

«الشرق بلومبرغ» تطلق بثها من مقرها الجديد في مركز الملك عبد الله المالي بالرياض

أحد استوديوهات «الشرق بلومبرغ» في المقر الجديد للشبكة بمركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق بلومبرغ)
أحد استوديوهات «الشرق بلومبرغ» في المقر الجديد للشبكة بمركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق بلومبرغ)

أعلنت شبكة «الشرق»، اليوم الأحد، إطلاق عملياتها في البث من استوديوهاتها الجديدة في مركز الملك عبد الله المالي (KAFD) في الرياض، في خطوة استراتيجية تعزز حضورها من قلب أحد أهم المراكز المالية في المنطقة، في إطار سعيها المستمر للنمو وتقديم تغطية اقتصادية متخصصة ومتعددة المنصات، وعلى مقربة مباشرة من المؤسسات الكبيرة والأسواق العالمية ومراكز الأعمال والمال والاستثمار.

وتجمع استوديوهات «الشرق بلومبرغ» الجديدة العمليات التحريرية والإنتاجية والبثية ضمن بيئة متكاملة وموحدة، بما يعزز كفاءة الإنتاج وسرعة التغطية متعددة المنصات للأخبار الاقتصادية والسياسية، إلى جانب تمكين فرق العمل من تقديم محتوى أكثر عمقاً ودقة لجمهور الأعمال والمستثمرين وصنّاع القرار.

ردهة الاستقبال في المقر الجديد لـ«الشرق بلومبرغ» بمركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق بلومبرغ)

وتمتد مرافق شبكة «الشرق»، التي تضم «الشرق بلومبرغ»، و«الشرق ديسكفري»، و«الشرق الوثائقية» وغيرها من المنصات التابعة، ضمن المقر الجديد لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» (SRMG)، أكبر مجموعة إعلامية متكاملة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، على أربعة طوابق متكاملة، وتضم أربعة استوديوهات بث تلفزيوني وإذاعي متعددة الاستخدامات، وغرفتي أخبار وتحكم متطورتين، إضافة إلى مرافق متخصصة لإنتاج المحتوى التلفزيوني والإذاعي والرقمي والبودكاست. وتدعم هذه المنظومة بنية تقنية متقدمة، تشمل حلولاً رقمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، بما يعزز مرونة العمليات وقدرة الشبكة على إنتاج وتوزيع محتوى متكامل عبر مختلف المنصات.

وتعمل «الشرق بلومبرغ» بموجب شراكة حصرية طويلة الأمد بين «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» و«بلومبرغ ميديا»، تجمع بين الخبرة العالمية في صحافة الأعمال والاقتصاد والتغطية الإقليمية المتخصصة، لتقديم محتوى موثوق يربط بين السياسة والاقتصاد من منظور عربي ودولي متكامل. ويعكس هذا الانتقال أيضاً التطور المستمر للمنصة وهويتها، منذ إطلاقها باسم «اقتصاد الشرق مع بلومبرغ» وصولاً إلى «الشرق بلومبرغ» بصيغتها الحالية.

وقالت الرئيسة التنفيذية للمجموعة جمانا الراشد: «يمثل انتقال شبكة (الشرق) إلى مقرها الجديد في مركز الملك عبد الله المالي (كافد) نقلة نوعية في مسيرة المجموعة، ويجسد رؤيتنا لبناء منظومة إعلامية متكاملة تنطلق من الرياض إلى المنطقة والعالم. ويضم المقر منظومة بث متكاملة تشمل محطة للبث والاستقبال الفضائي، واستوديوهات متطورة مدعومة بأحدث تقنيات الإنتاج الافتراضي والتفاعلي والذكاء الاصطناعي، بما يعزز قدرتنا على تقديم محتوى أكثر سرعة وكفاءة وابتكاراً».

أحد استوديوهات «الشرق بلومبرغ» في المقر الجديد للشبكة بمركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق بلومبرغ)

وأضافت: «لا يمثل هذا المقر استثماراً في البنية التحتية فحسب، بل استثماراً استراتيجياً في مستقبل صناعة الإعلام، إذ يفتح آفاقاً جديدة للنمو في مجالات البث والإنتاج الحي والرقمي والسحابي، ويعزز قدرتنا على تطوير محتوى نوعي يخدم شركاءنا وجمهورنا بكفاءة أعلى، مستفيدين من أحدث التقنيات».

وتابعت: «كما يشكل هذا التطور محطة جديدة في مسيرة شراكتنا مع (بلومبرغ ميديا)، ومن خلال هذه المنظومة المتقدمة، نعزز قدرتنا على تقديم تغطية اقتصادية أكثر سرعة ودقة وعمقاً، وإنتاج محتوى عالي الجودة يواكب تطورات الأسواق العالمية ويلبي تطلعات جمهورنا في المنطقة والعالم».

من جانبها، قالت الرئيسة التنفيذية لـ«بلومبرغ ميديا» كارين سالتسر: «تُعد منطقة الشرق الأوسط واحدة من أكثر مناطق العالم ديناميكية في مجالي الأعمال والاستثمار، ويبحث الجمهور عن تغطية إخبارية موثوقة وآنية تساعده على فهم اقتصاد عالمي يزداد تعقيداً. ويجسد المقر الجديد لـ(الشرق بلومبرغ) استثماراً مهماً في خدمة هذا الجمهور». وأضافت: «نعتز بتعاوننا الراسخ، ونتطلع إلى مواصلة تقديم الصحافة العالمية المتخصصة في الأعمال والاقتصاد من (بلومبرغ) إلى الجمهور الناطق باللغة العربية في أنحاء المنطقة».

وتواصل «الشرق بلومبرغ» توسيع تغطياتها وبرامجها ومبادراتها المتعددة عبر مختلف المنصات التلفزيونية والرقمية، لخدمة جميع شرائح المهتمين من مجتمع الأعمال والمستثمرين وصناع القرار والجمهور الساعي إلى فهم التطورات التي تشكل مستقبل الاقتصادات والقطاعات والأسواق في المنطقة والعالم.