المهاجرون في الاتحاد الأوروبي أرسلوا 28 مليار يورو إلى مواطنهم الأصلية

الجزء الأكبر من فرنسا وإيطاليا وبريطانيا ودول أخرى شهدت تدفقات كبيرة مثل البرتغال وبولندا

التحويلات تعني وجود رصيد سلبي بقيمة 18 مليار يورو
التحويلات تعني وجود رصيد سلبي بقيمة 18 مليار يورو
TT

المهاجرون في الاتحاد الأوروبي أرسلوا 28 مليار يورو إلى مواطنهم الأصلية

التحويلات تعني وجود رصيد سلبي بقيمة 18 مليار يورو
التحويلات تعني وجود رصيد سلبي بقيمة 18 مليار يورو

قال مكتب الإحصاء الأوروبي في بروكسل، إن الأموال التي أرسلها سكان الاتحاد الأوروبي إلى خارج دول التكتل الموحد انخفضت في عام 2013 لتصل إلى 28 مليارا و300 مليون يورو، بينما بلغت التدفقات المالية التي دخلت إلى الاتحاد الأوروبي 10 مليارات و300 مليون يورو.
ويعني وجود رصيد سلبي بقيمة 18 مليار يورو لدول الاتحاد الأوروبي الـ28 مع بقية دول العالم.
وقال مكتب الإحصاء الأوروبي، إن معظم الأموال المرسلة من الاتحاد الأوروبي هي أموال شخصية للمهاجرين الذين يحرصون على إرسالها إلى موطنهم الأصلي، سواء في دول أوروبية من خارج الاتحاد أو في الدول العربية وغيرها.
وكان الرقم قد وصل في العام 2012 إلى 30 مليارا و100 مليون يورو، وفي العام 2011 بلغ 30 مليارا و200 مليون، وفي 2010 سجل 29 مليار يورو، وسجلت أغلب التحويلات في دول مثل فرنسا وإيطاليا وبريطانيا وهولندا والنمسا وبلجيكا.
وبلغ اجتلي التحويلات الخارجة والداخلية إلى فرنسا ما يقرب من 9 مليارات يورو ثم إيطاليا 6.7 مليار يورو وبريطانيا 6.3 مليار، وعرفت دول مثل البرتغال وبولندا فائضا في التحويلات.
وفي منتصف العام الماضي صدر تقرير لمكتب الإحصاء الأوروبي، حول حدوث زيادة في عدد سكان الاتحاد الأوروبي بنسبة صافية 780 ألف نسمة، منهم 80 ألف نسمة زيادة طبيعية، وهي الفارق بين المواليد والوفيات، «وكلاهما تعدى الـ5 ملايين»، والباقي هو 700 ألف شخص هم عدد المهاجرين الأجانب إلى الاتحاد الأوروبي خلال العام 2013.
وكانت أرقام العام نفسه قد أشارت إلى أنه يعيش ثلاثة أرباع الأجانب من المقيمين في الاتحاد الأوروبي في 5 دول فقط من بين الدول الأعضاء، والدول الـ5 هي ألمانيا وإسبانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا، ويصل إجمالي الأجانب الموجودين في دول التكتل الأوروبي الموحد إلى 34 مليونا و300 ألف نسمة، مما يمثل أقل من 7 في المائة من إجمالي سكان دول الاتحاد، الذي يصل إلى ما يقرب من 500 مليون نسمة بعد انضمام كرواتيا العام الماضي، وزاد بالتالي عدد الدول الأعضاء إلى 28 دولة، وذلك حسب أرقام مكتب الإحصاء التابع للاتحاد الأوروبي (يوروستات) بناء على إحصاءات جرت عام 2012. وأظهرت الأرقام التي أعلنها «يوروستات» أن هذه الفئة من السكان الأجانب تشمل 6.‏13 مليون مواطن أوروبي يعيشون في دول أخرى ضمن دول الاتحاد، مما يمثل 7.‏2 في المائة من سكان الاتحاد الأوروبي.
وأوضحت الإحصاءات أن 7.‏20 مليون مواطن هم من خارج الاتحاد الأوروبي ما يمثل 1.‏4 في المائة من سكان المنطقة.
وكشفت الإحصاءات أنه في عام 2012 تم تسجيل أكبر رقم من المواطنين الأجانب في ألمانيا (4.‏7 مليون شخص) ويمثلون 9 في المائة من إجمالي سكان ألمانيا وإسبانيا (6.‏5 مليون شخص)، ويشكلون 12 في المائة من سكان البلاد، ثم إيطاليا والمملكة المتحدة (8.‏4 مليون شخص) ويشكلون 8 في المائة من السكان في كل من البلدين وفرنسا (9.‏3 مليون شخص)، ويشكلون 6 في المائة من إجمالي السكان الفرنسيين.
أما أعلى نسبة من الأجانب مقارنة بعدد السكان، فقد جرى تسجيلها في لوكسمبورغ حيث وصل عدد الأجانب إلى 44 في المائة من السكان تليها قبرص 20 في المائة وإستونيا 16 في المائة، أما أقل عدد من الأجانب في دول التكتل الأوروبي الموحد فقد جرى تسجيله في آيرلندا، حيث يشكلون 1 في المائة من إجمالي السكان، ثم رومانيا وكرواتيا وبلغاريا.
وقالت الأرقام إن أعلى نسبة من الأجانب من غير مواطني الاتحاد الأوروبي موجودة في اليونان وإسبانيا وقبرص والنمسا.
ولا تشمل الأرقام السابقة أعداد المهاجرين الأجانب من المقيمين غير الشرعيين، وهؤلاء يُقدرون بالملايين في مختلف دول التكتل الأوروبي الموحد، حيث يتم فقط حصر أعداد المقيمين وأسمائهم في السجلات الرسمية. وفي يوليو (تموز) الماضي أصدر مركز سياسات الهجرة، ومقره فلورنسا، كتيبا جديدا حول المهاجرين يسعى من خلاله لدحض الأفكار المسبقة والتصورات الخاطئة الراسخة في أذهان المواطنين الأوروبيين حول تأثير المهاجرين السلبي على حياتهم، وقد عرض مدير المركز فيليب فاراج، هذا الكتيب في بروكسل خلال مؤتمر صحافي عقده بالاشتراك مع المفوضة الأوروبية المكلفة بالشؤون الداخلية سيسليا مالمستروم.
وفي هذا الإطار، أكدت المسؤولة الأوروبية أن الجهاز التنفيذي هو من مول هذا العمل وجميع الدراسات التي أدت إلى إنتاجه، وقالـت: «نسعى إلى تصحيح الأفكار الموجودة لدى الناس عن المهاجرين، التي طالما استخدمها المتطرفون داخل أوروبا وسائل لتعزيز الشك بالقيم الأوروبية»، ويركز الكتيب على 8 معتقدات خاطئة لدى المواطنين الأوروبيين مرتبطة بالهجرة والمهاجرين، منها أن أوروبا ليس بحاجة إلى مزيد من المهاجرين: «وهذا خاطئ تماما، لأن الشعوب الأوروبية تشيخ، فنحن بحاجة إلى المهاجرين من أجل ضمان الاستمرار ومواجهة تحديات شيخوخة الأفراد»، وفق كلام فاراج.
ووصف فاراج بـ«المغلوطة» الفكرة القائلة إن أوروبا لا تحتاج إلى عمالة غير مؤهلة، مؤكدا أن الشعوب الأوروبية قد تحجم عن القيام ببعض الأعمال الصغيرة، ويجب البحث عمن يقوم بها.
وضرب مثالا على ذلك الأعمال الزراعية والعناية بالحيوانات في إيطاليا: «يقوم عمال هنود بأعمال زراعية وحلب الأبقار في المزارع الإيطالية، وهي أعمال لا يرغب مواطنونا بالقيام بها»، وشدد على أن العمالة غير المؤهلة ستتيح فرصا أكبر للمؤهلين وأصحاب الكفاءات لإيجاد أعمال تتناسب مع مستوياتهم العلمية والمهنية، أما حول ارتباط المهاجرين بالبطالة، فأشار معد الكتيب إلى أن الأمر خاطئ تماما، فقد «أثبتت الدراسات أن المهاجرين يبحثون عن البلدان التي تقل فيها نسب البطالة، ويميلون إلى مغادرتها فيما لو لم تتوفر فرص العمل، وهذا ما حدث في إسبانيا إبان الأزمة الاقتصادية»، كما فنّد فاراج المزاعم التي تقول إن الأطفال المنحدرين من أصول مهاجرة هم الأسوأ في المدارس، مشيرا إلى أن الأمر لا يتعلق بأصولهم العرقية، بل بمستويات التعليم وبالمستويات المالية لأسرهم، ويعرض الكتيب الكثير من الأوجه الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بالمهاجرين، محاولا تبيان أن للهجرة وجوها إيجابية على أوروبا التعاطي معها والاستفادة منها إلى ذلك، وتؤكد المفوضية الأوروبية أن عملها هذا لا يتناقض مع السعي لمواجهة الهجرة غير الشرعية وما يتبعها من مشاكل، بل إنها تسعى لقطع الطريق على كل من يحاول استغلال أفكار مغلوطة للدفع باتجاه انغلاق أوروبي وانطواء على الذات.



الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
TT

الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

أعلنت الإمارات أنها قررت الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، وتحالف «أوبك بلس»، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ ابتداءً من الأول من مايو (أيار) 2026، مشيرة إلى أنها خطوة تعكس تحولاً في نهجها الاستراتيجي في إدارة قطاع الطاقة.

وأوضحت الإمارات أن القرار يأتي بعد مراجعة شاملة للسياسات الإنتاجية للدولة وقدراتها الحالية والمستقبلية، في ظل متغيرات السوق العالمية والتحديات الجيوسياسية، بما في ذلك التوترات في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، التي تؤثر على ديناميكيات العرض. وأكدت الإمارات أن هذه الخطوة تنسجم مع رؤيتها الاقتصادية طويلة الأمد، التي تركز على تعزيز الاستثمار في الإنتاج المحلي للطاقة.

وأضافت أن استقرار منظومة الطاقة العالمية يتطلب إمدادات مرنة وموثوقة وبأسعار تنافسية، مشيرة إلى أنها استثمرت بشكل مستمر لتلبية الطلب بكفاءة، مع إعطاء الأولوية لعوامل الاستقرار والتكلفة والاستدامة.

ويُنهي القرار عقوداً من التعاون داخل «أوبك»، حيث انضمت الإمارات إلى المنظمة في عام 1967 عبر إمارة أبوظبي، واستمرت عضويتها بعد قيام الاتحاد في 1971.

وشددت الإمارات على أن انسحابها لا يعني التخلي عن التزامها استقرار الأسواق العالمية، بل يعزز قدرتها على الاستجابة بشكلٍ أكثر مرونة لمتطلبات السوق، مع مواصلة دورها منتجاً مسؤولاً من خلال زيادة الإنتاج تدريجياً وبشكل مدروس وفقاً للطلب. كما أكدت استمرارها في العمل مع شركائها لتطوير مواردها النفطية والغازية، إلى جانب الاستثمار في الطاقة المتجددة والحلول منخفضة الكربون.


«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وارتفعت أسعار النفط مجدداً بفعل استمرار الحرب الإيرانية، ما أدى إلى تهدئة موجة الصعود القياسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة عن أعلى مستوياته التاريخية، فيما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 116 نقطة أو 0.2 في المائة حتى الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مدعوماً بضعف تركيزه على أسهم التكنولوجيا. في المقابل، تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1 في المائة عن ذروته الأخيرة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وقادت أسهم الذكاء الاصطناعي موجة التراجع، إذ هبط سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، وهو الأكبر تراجعاً داخل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فيما انخفض سهم «أوراكل» بنسبة 4.9 في المائة، وسهم «كورويف» بنسبة 6.3 في المائة.

وجاء هذا الأداء الضعيف بعد تقرير لـ«وول ستريت جورنال» أشار إلى مخاوف داخل شركة «أوبن إيه آي» بشأن قدرتها على مواصلة تمويل توسعاتها الضخمة في مراكز البيانات، في ظل عدم تحقيق أهدافها المرتبطة بالنمو في المستخدمين والإيرادات.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف من أن قطاع الذكاء الاصطناعي قد يكون بصدد تكوين فقاعة استثمارية، نتيجة الإنفاق المفرط مقابل عوائد لا تزال غير مؤكدة.

وتتجه أنظار الأسواق إلى نتائج أرباح كبرى شركات التكنولوجيا مثل «ألفابت» و«أمازون» و«ميتا» و«مايكروسوفت»، المقرر إعلانها الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات حول جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

وفي موازاة ذلك، ساهم ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2.5 في المائة في الضغط على الأسواق، مع استمرار الغموض حول مسار الحرب الإيرانية.

وارتفع خام برنت بنسبة 2.9 في المائة إلى 111.31 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8 في المائة إلى 104.54 دولارات.

وبعد أن كان خام برنت قد استقر قرب 70 دولاراً في فبراير (شباط)، يقترب الآن من ذروته البالغة 119 دولاراً، وسط اضطرابات متصاعدة مرتبطة بالنزاع.

ويتركز القلق على مضيق هرمز، الذي يواجه قيوداً على الملاحة، ما يعرقل حركة ناقلات النفط العالمية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع سهم «إكسون موبيل» بنسبة 1.7 في المائة، وسهم «كونوكو فيليبس» بنسبة 1.2 في المائة، فيما صعد سهم «بي بي» في لندن بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تضاعف أرباحها الفصلية.

وفي أسواق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.36 في المائة.

كما يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى اجتماع حاسم يوم الأربعاء وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير ارتفاع النفط على التضخم.

وعالمياً، سادت موجة تراجع في الأسواق الأوروبية والآسيوية، حيث انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1 في المائة، بعد قرار بنك اليابان الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير، مع تحذيرات من مخاطر الوضع في الشرق الأوسط.


البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)

صوّت البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، لصالح زيادة حجم موازنة الاتحاد الأوروبي للفترة 2028 - 2034، في خطوة تستهدف تعزيز الإنفاق على الدفاع والقدرة التنافسية، مع الحفاظ على دعم الزراعة والمناطق الأقل دخلاً، ما يمهّد لمواجهة محتملة مع الدول الأعضاء المتحفظة على رفع مساهماتها.

وحظي المقترح بتأييد 370 نائباً مقابل 201، مع امتناع 84 عن التصويت، لموازنة تعادل 1.38 موازنة من إجمالي الدخل القومي للاتحاد الأوروبي، مقارنةً بنسبة 1.26 موازنة التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في يوليو (تموز) الماضي، وفق «رويترز».

ويعود هذا الفارق أساساً إلى قيام البرلمان بإدراج كلفة سداد ديون صندوق التعافي من جائحة «كورونا» بشكل منفصل، بدلاً من دمجها ضمن الإجمالي كما فعلت المفوضية.

وقال مقرر الموازنة، سيغفريد موريسان، المنتمي إلى تيار يمين الوسط، قبل التصويت: «نعتقد أنه لا يمكن تحقيق المزيد بموارد أقل، فهذه فرضية غير واقعية». وأضاف أن الأولويات الجديدة، مثل الدفاع، ستحظى بتمويل كافٍ، مع استمرار دعم القطاعات التقليدية، كـالزراعة ومصايد الأسماك والسياسة الإقليمية.

وبحسب التقديرات، يبلغ مقترح المفوضية للموازنة نحو 1.76 تريليون يورو (نحو 2.06 تريليون دولار) على مدى سبع سنوات، منها 149 مليار يورو مخصصة لسداد القروض المشتركة.

في المقابل، يقترح البرلمان رفع الموازنة إلى 1.94 تريليون يورو، مع تخصيص موارد إضافية تتجاوز خدمة الدين لدعم سياسات التماسك وتقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب تعزيز التنافسية والسياسات الخارجية والإدارة.

وشدد موريسان على أن سداد الديون «لا ينبغي أن يأتي على حساب البرامج والمستفيدين»، مؤكداً ضرورة الحفاظ على مستويات الإنفاق الأساسية.

وتُموَّل موازنة الاتحاد الأوروبي بشكل رئيسي من مساهمات الدول الأعضاء، إلى جانب الرسوم الجمركية وحصة من عائدات ضريبة القيمة المضافة. ولتمويل الزيادة المقترحة، طرحت المفوضية خمسة مصادر جديدة للإيرادات تُعرف بـ«الموارد الذاتية»، تشمل عائدات تصاريح الكربون، والضرائب على التبغ، والنفايات الإلكترونية غير المعاد تدويرها، إضافة إلى إيرادات من الشركات الكبرى.

كما اقترح البرلمان ثلاثة مصادر إضافية للإيرادات، تشمل ضريبة رقمية، وضريبة على معاملات الأصول المشفرة، وضريبة على أنشطة الألعاب والمقامرة عبر الإنترنت.

ومن المتوقع أن تواجه الضريبة الرقمية معارضة قوية من الولايات المتحدة، التي تستضيف معظم شركات التكنولوجيا الكبرى، رغم أن عدداً من الدول الأوروبية، مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، يطبق بالفعل ضرائب مماثلة.

كيف يحدد الاتحاد الأوروبي موازنته طويلة الأجل ويمولها؟

تُعرف الموازنة طويلة الأجل للاتحاد باسم «الإطار المالي متعدد السنوات»، وتمتد لسبع سنوات، وتتطلب موافقة بالإجماع من الدول الأعضاء إلى جانب تصديق البرلمان الأوروبي. وهي لا تحدد إنفاقاً سنوياً مباشراً، بل تضع سقوفاً للإنفاق على شكل التزامات ومدفوعات متوقعة؛ نظراً لأن كل الالتزامات لا تتحول إلى إنفاق فعلي، ما يجعل المدفوعات عادة أقل من الالتزامات.

وتعتمد الموازنة على ثلاثة مصادر رئيسية للتمويل، أبرزها المساهمات المباشرة من الموازنات الوطنية المرتبطة بالدخل القومي الإجمالي، والتي تمثل نحو 71 في المائة من الإيرادات. كما تشمل إيرادات ضريبة القيمة المضافة بنسبة تقارب 13 في المائة، إضافة إلى 75 في المائة من الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات من خارج الاتحاد، والتي تمثل نحو 11 في المائة. وتُضاف إلى ذلك رسوم على نفايات التغليف البلاستيكية، تشكل نحو 3.5 في المائة من الإيرادات.

أما من حيث الإنفاق، فقد بلغ إجمالي موازنة عام 2026 نحو 190 مليار يورو، توزعت بشكل رئيسي على الدعم الزراعي بقيمة 55 مليار يورو (29 في المائة)، ومساعدات التنمية للمناطق الأقل دخلاً بنحو 72 مليار يورو (38 في المائة). كما خُصص نحو 22 مليار يورو للبحث العلمي والتقنيات الرقمية والفضاء والاستثمار (12 في المائة)، و15.5 مليار يورو للسياسات الخارجية والمساعدات الإنسانية ودعم أوكرانيا (8 في المائة). وشملت بنود الإنفاق الأخرى 5 مليارات يورو للهجرة وإدارة الحدود (2.6 في المائة)، و2.8 مليار يورو للأمن والدفاع (1.5 في المائة)، إضافة إلى 8 مليارات يورو للرواتب والإدارة (4.4 في المائة).

وتضم قائمة المساهمين الصافين في موازنة الاتحاد للفترة 2021 - 2027 كلاً من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا والسويد والنمسا والدنمارك وآيرلندا وفنلندا.

في المقابل، تشمل الدول المستفيدة الصافية بولندا واليونان والمجر ورومانيا وبلغاريا وجمهورية التشيك وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وكرواتيا ولوكسمبورغ وقبرص ومالطا، إضافة إلى بلجيكا التي تُعد من المستفيدين نظراً لاستضافتها مؤسسات الاتحاد الأوروبي.