الرئيس المنتخب «يطمئن» حلفاء بلاده بشأن الالتزامات الدفاعية في آسيا

رئيس وزراء اليابان حذّره من وضع أمني «يزداد خطورة»

صورة أرشيفية لبايدن برفقة البابا فرانسيس بواشنطن في 24 سبتمبر 2015 (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لبايدن برفقة البابا فرانسيس بواشنطن في 24 سبتمبر 2015 (أ.ف.ب)
TT

الرئيس المنتخب «يطمئن» حلفاء بلاده بشأن الالتزامات الدفاعية في آسيا

صورة أرشيفية لبايدن برفقة البابا فرانسيس بواشنطن في 24 سبتمبر 2015 (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لبايدن برفقة البابا فرانسيس بواشنطن في 24 سبتمبر 2015 (أ.ف.ب)

طمأن الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، أمس، حلفاء الولايات المتحدة في سيول وسيدني وطوكيو، واعداً بالإبقاء على اتفاقيات الدفاع المشترك معها وإصلاح العلاقات بعد التوتر في عهد دونالد ترمب.
كما تلقى بايدن تهنئة من البابا فرانسيس بفوزه بالانتخابات الرئاسية الأميركية، وفق ما أعلن أمس فريق الرئيس المنتخب الذي سيصبح بعد تنصيبه ثاني رئيس كاثوليكي للولايات المتحدة بعد جون كيندي. وأشار بيان فريق بايدن إلى أن «الرئيس المنتخب جو بايدن تحدث هذا الصباح مع قداسة البابا فرنسيس. وشكر الرئيس المنتخب قداسته لمنحه بركته وتهنئته».
وغداة اتصالات هاتفية مع قادة أوروبيين وتأكيده أنّ «أميركا عادت»، تحدث نائب الرئيس السابق مع رئيس وزراء أستراليا سكوت موريسون، ورئيس كوريا الجنوبية مون جاي - إن والزعيم الياباني الجديد يوشيهيدي سوغا، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».
وهنّأ القادة الثلاثة بايدن على فوزه الأخير في الانتخابات على الرئيس دونالد ترمب، الذي يرفض الاعتراف بالهزيمة. وتضمّنت مكالمة بايدن مع سوغا تحذيراً واضحاً من رئيس الوزراء الياباني بأن «الوضع الأمني يزداد خطورة» في جميع أنحاء المنطقة، وفقاً لنص المكالمة الذي نشره مسؤولون يابانيون. ورداً على تحذير سوغا، أكّد بايدن «التزامه العميق الدفاع عن اليابان»، والالتزامات الناشئة عن الاتفاقيات المستمرة بين البلدين منذ عقود، على ما أعلن فريقه الانتقالي.
وخلال إدارة ترمب التي استمرت أربع سنوات، شكّك الحلفاء الإقليميون للولايات المتحدة في التزام الرئيس الجمهوري بالوعود طويلة الأمد للدفاع عن بلادهم في حالة اندلاع نزاع عسكري. وفي خطوة من المرجح أن تثير احتجاج بكين، ذكرت معلومات أن بايدن أكد أن هذا الالتزام الدفاعي يمتد إلى سينكاكو، وهي سلسلة جزر غير مأهولة تطالب بها كل من اليابان والصين، وتشكّل نقطة مواجهة محتملة منذ عقود.
وفي مكالمة منفصلة مدّتها 14 دقيقة مع مون، كشفت معلومات أنّ بايدن وصف التحالف بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية بأنه «محور الأمن والازدهار» في المنطقة، وتعهّد بالعمل معا لمواجهة «التحديات المشتركة» مثل كوريا الشمالية وتغير المناخ.
وكان ترمب فكر في سحب قوات بلاده من اليابان وكوريا الجنوبية، حيث يتمركز حالياً أكثر من عشرين ألف جندي أميركي بهدف ردع أي عمل عسكري من كوريا الشمالية. وقالت الرئاسة الكورية الجنوبية إن مون وبايدن اتفقا على الاجتماع «في أقرب وقت ممكن»، بعد تنصيب الرئيس الأميركي.
وفي مكالمته مع رئيس الوزراء الأسترالي، تلقى بايدن دعوة لزيارة أستراليا العام المقبل بمناسبة الذكرى السبعين لتوقيع معاهدة أمنية بين البلدين. وأفادت معلومات بأنّ بايدن أبرز أهمية «مواجهة تغيّر المناخ»، التي كانت الحكومة الأسترالية المحافظة بطيئة بشكل ملحوظ في معالجتها، مع أنها طرف في اتفاقية باريس للمناخ.
ووصف موريسون المكالمة بأنها كانت «ودية للغاية».
وعمل بايدن لعقود في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، وهو ما جعله يسافر حول العالم ويلتقي قادة أجانب. كما شغل منصب نائب الرئيس باراك أوباما الذي قضى معظم فترة رئاسته يروج لأميركا باعتبارها «قوة في المحيط الهادئ».
لكن ترمب لجأ بدلاً من نهج أوباما المثابر في بناء تحالفات في المنطقة، إلى أسلوب عقد الصفقات. ومن المرجَّح أن يتخلى بايدن عن هذا الأسلوب، خاصة أنه قادم من جيل من صانعي السياسة الأميركيين الذين كانوا يركزون على العلاقات عبر الأطلسي في أوج الحرب الباردة.



«فولكسفاغن» تعلن تحويل أحد مصانعها لإنتاج معدات دفاعية لـ«رافائيل» الإسرائيلية

شعار شركة «فولكسفاغن» الألمانية لصناعة السيارات على سطح مصنع الشركة في فولفسبورغ بألمانيا (إ.ب.أ)
شعار شركة «فولكسفاغن» الألمانية لصناعة السيارات على سطح مصنع الشركة في فولفسبورغ بألمانيا (إ.ب.أ)
TT

«فولكسفاغن» تعلن تحويل أحد مصانعها لإنتاج معدات دفاعية لـ«رافائيل» الإسرائيلية

شعار شركة «فولكسفاغن» الألمانية لصناعة السيارات على سطح مصنع الشركة في فولفسبورغ بألمانيا (إ.ب.أ)
شعار شركة «فولكسفاغن» الألمانية لصناعة السيارات على سطح مصنع الشركة في فولفسبورغ بألمانيا (إ.ب.أ)

أعلنت شركة «فولكسفاغن» الألمانية لصناعة السيارات، الاثنين، أن أحد مصانعها سيُحوّل لإنتاج معدات دفاعية لصالح مجموعة «رافائيل» الإسرائيلية، وذلك بعد توقف إنتاج السيارات فيه العام المقبل، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت شركة صناعة السيارات، التي تواجه تعثرات، إنها ستبيع مصنع «أوسنابروك» إلى مجموعة «أوريليوس كابيتال» التي تتخذ من تل أبيب مقراً لها، والتي ستتعاون مع حكومة ولاية سكسونيا السفلى الألمانية، المساهم الرئيسي في «فولكسفاغن»، لاستخدام المصنع في مشروع أولي للدفاع الجوي لصالح شركة «رافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة».

وقال الرئيس التنفيذي لـ«فولكسفاغن» أوليفر بلوم: «من خلال اتفاق اليوم، نخطو خطوة مهمة نحو فتح آفاق صناعية جديدة للموقع».

وكانت الشركة، التي تعاني ضعف الطلب، قد قررت بالفعل في عام 2024 إنهاء إنتاج المركبات في الموقع الواقع في شمال غرب ألمانيا بحلول عام 2027.

وحسب مجلس العاملين في «فولكسفاغن»، فإن الصفقة ستضمن الحفاظ على ما لا يقل عن 1200 وظيفة في المصنع.

ولا يزال مستقبل أربعة مصانع أخرى للشركة في ألمانيا غير واضح.

وتواجه مجموعة السيارات العملاقة، التي تضم 10 علامات تجارية تشمل «أودي» و«بورشه» و«سيات»، منافسة شرسة من الشركات الصينية، في وقت تكافح فيه للتعامل مع التحول الصعب نحو السيارات الكهربائية.


ملادينوف: التصعيد في غزة والضفة يجعل حل الدولتين «مستحيلاً»

الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف خلال كلمته بمنتدى هيلي في أبوظبي (أ.ف.ب)
الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف خلال كلمته بمنتدى هيلي في أبوظبي (أ.ف.ب)
TT

ملادينوف: التصعيد في غزة والضفة يجعل حل الدولتين «مستحيلاً»

الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف خلال كلمته بمنتدى هيلي في أبوظبي (أ.ف.ب)
الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف خلال كلمته بمنتدى هيلي في أبوظبي (أ.ف.ب)

قال الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف، الاثنين، بمنتدى هيلي في أبوظبي، إن الفشل في إحراز تقدم في غزة، إلى جانب تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة، يجعل حل الدولتين «مستحيلاً».

وأنشأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب مجلس السلام، وهو مكلَّف بتنفيذ خطة وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر (تشرين الأول)، بين إسرائيل وحركة «حماس» الفلسطينية.

وقال ملادينوف: «إذا استمرت غزة على ما هي عليه الأمور الآن، أو لم يبدأ تنفيذ الخطة التي لدينا (...)، فسيصبح حل الدولتين عملياً مستحيلاً»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «لأنه، مع كل ما يحدث في الضفة الغربية، ومع كون أكثر من 50 في المائة من غزة حالياً تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي، وأقل من 50 في المائة تحت سيطرة (حماس)، لا يوجد مسار موثوق به يؤدي إلى حل سياسي للنزاع».

ووافقت «حماس» في أواخر يوليو (تموز) على خريطة طريق أميركية، تهدف إلى إطلاق المرحلة الثانية من خطة السلام، وتنص على نزع سلاحها وانسحاب إسرائيل تدريجياً من القطاع.

إلا أن إسرائيل لم توافق على الخطة. ويطالب نتنياهو بنزع سلاح «حماس» بالكامل قبل أي انسحاب من القطاع.

وشهدت الضفة الغربية أيضاً تصاعداً في وتيرة العنف منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة، عقب هجوم شنته حركة «حماس» على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر 2023.

وباستثناء القدس الشرقية المحتلة التي ضمتها إسرائيل، يعيش نحو 3 ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، إلى جانب أكثر من 500 ألف إسرائيلي يقيمون في المستوطنات.

وقال ملادينوف: «الطريقة الوحيدة التي يمكننا من خلالها العودة إلى ذلك هي أن تكون لدينا إدارة انتقالية، وأن يكون لدينا نزع للسلاح، وانسحاب من غزة».

والأحد، قال المبعوث الأميركي وصهر الرئيس ترمب، جاريد كوشنر، في مؤتمر صحافي في كييف، إن الانتخابات الإسرائيلية المقبلة تجعل القادة الإسرائيليين «يفتقرون قليلاً إلى المنطق» فيما يتعلق بغزة.

وأضاف كوشنر في إشارة إلى إسرائيل: «نتفق معهم على شكل الوضع النهائي. لديهم فقط انتخابات مجنونة، وهذا يجعلهم يفتقرون قليلاً إلى المنطق في بعض الجوانب، ولكننا مصممون جداً ونعمل على تجاوز هذه الأمور».

وأضاف: «لا يمكنكم الدخول إذا كانت هناك أسلحة»، متابعاً: «بدأنا الآن نفهم حجم عسكرة غزة. الأمر يتجاوز حدود استيعابكم. وبالتالي فإن نزع سلاحها لن يكون سهلاً».


الأمم المتحدة تحذّر من «تهديد وجودي للبشرية» بسبب الذكاء الاصطناعي

المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك خلال الكلمة الافتتاحية للدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف (أ.ف.ب)
المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك خلال الكلمة الافتتاحية للدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة تحذّر من «تهديد وجودي للبشرية» بسبب الذكاء الاصطناعي

المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك خلال الكلمة الافتتاحية للدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف (أ.ف.ب)
المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك خلال الكلمة الافتتاحية للدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف (أ.ف.ب)

حذّر المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك، الاثنين، من أن الذكاء الاصطناعي قد يشكّل «تهديداً وجودياً للبشرية»، داعياً إلى اتخاذ إجراءات فورية للحد من هذه المخاطر.

وقال تورك إن البشر يواجهون حالياً تهديدات «غير مألوفة، بل وغير مسبوقة» لحقوقهم، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف تورك، في الكلمة الافتتاحية للدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف: «أشارك خبراء القطاع مخاوفهم من أن الذكاء الاصطناعي المتطور قد يشكّل تهديداً وجودياً للبشرية»، داعياً إلى «بذل جهد شامل لوضع ضمانات صارمة تتعلق بسلامة الذكاء الاصطناعي وأمنه، قبل فوات الأوان».

وتساءل: «ثمة اعتراف واسع بالحاجة إلى حوكمة الذكاء الاصطناعي، لكن أين الإجراءات العملية؟»، محذّراً من أن «أي تأخير لا يصبّ إلا في مصلحة شركات التكنولوجيا العملاقة وأصحابها والجهات الداعمة لها».

وانتقد تورك حقيقة أن «حفنة من الرجال يتمتعون بنفوذ شبه مطلق على الذكاء الاصطناعي، الذي يُقال لنا مراراً إنه يمتلك قدرات حاسوبية لا يمكن تصورها».

وأضاف المفوض السامي لحقوق الإنسان في المنظمة الأممية: «إنهم يتحدثون عن الحرية، لكن عند التمعّن في الأمر، يتبيّن أن هذه الحرية لا تعدو كونها حرية استغلال بياناتنا».

وأشار تورك إلى أن «الذكاء الاصطناعي الذي يتمكن من الإفلات من بيئة الاختبار أو يلجأ إلى ابتزاز مطوريه للحيلولة دون إيقافه، هو ذكاء اصطناعي تجاوز حدود القوة المقبولة».

صورة تعبيرية تحمل شعاري «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» (رويترز)

وبدا أن تورك كان يشير إلى ما كُشف عنه في يوليو (تموز) بشأن نجاح أدوات ذكاء اصطناعي تابعة لشركة «أوبن إيه آي» في الإفلات من بيئات يُفترض أنها خاضعة للرقابة، واختراق خوادم منصة «هاغينغ فيس» الواسعة الانتشار والتي يستخدمها المبرمجون لمشاركة برمجيات الذكاء الاصطناعي.

وأثارت تلك الواقعة صدمة في أوساط قطاع التكنولوجيا، وأعادت إحياء الدعوات إلى فرض ضوابط أشد صرامة، وتعزيز الرقابة على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأبلغت شركات من بينها «أنثروبيك» و«ميتا»، بتسجيل حوادث مماثلة خلال اختبارات لوكلاء الذكاء الاصطناعي.

وقال تورك إنه سيخاطب شركات الذكاء الاصطناعي خلال الأيام المقبلة «لحثها على اتخاذ التدابير التي تقع ضمن نطاق سيطرتها للحد من المخاطر حالياً».

وأضاف: «على الأقل، نحتاج إلى أن تتوافق الدول المستضيفة لشركات الذكاء الاصطناعي وتلك المنخرطة في سلاسل توريد هذه التكنولوجيا على خطوط حمراء واضحة ومتفق عليها».

وقال: «نحتاج إلى آليات تحقق مستقلة، وإلى تعاون أقوى بكثير داخل القطاع في مجال الأمن».

واختتم: «كما نحتاج إلى النظر في تأثيرات الذكاء الاصطناعي على حقوق الإنسان، بما في ذلك ممارسات التوظيف، والمبادئ الأساسية للديموقراطية، وبيئتنا».