أجندة بايدن السياسية والاقتصادية مرهونة بنتائج «الشيوخ»

خلافات حزبية عميقة قد تجبره على إعادة ترتيب أولوياته

أطفال يشاركون في احتفالات بفوز بايدن في أتلانتا بولاية جورجيا في 7 نوفمبر (رويترز)
أطفال يشاركون في احتفالات بفوز بايدن في أتلانتا بولاية جورجيا في 7 نوفمبر (رويترز)
TT

أجندة بايدن السياسية والاقتصادية مرهونة بنتائج «الشيوخ»

أطفال يشاركون في احتفالات بفوز بايدن في أتلانتا بولاية جورجيا في 7 نوفمبر (رويترز)
أطفال يشاركون في احتفالات بفوز بايدن في أتلانتا بولاية جورجيا في 7 نوفمبر (رويترز)

يعكف الفريق المعاون للرئيس المنتخب جو بايدن على وضع مجموعات متنوعة من مقترحات السياسات المتعلقة بالاقتصاد والرعاية الصحية والتغييرات المناخية وقضايا داخلية أخرى، بما في ذلك الأجندة الطموحة التي أعلنها بايدن خلال حملته الانتخابية التي انتهت بفوزه بالرئاسة، في الوقت الذي يقرون فيه بإمكانية اضطرارهم إلى تقليص هذه المقترحات بسبب انقسام الحكومة.
وبذلك، فإن سياسات الإدارة الجديدة تعتمد بشدة على نتائج انتخابات مجلس الشيوخ في جورجيا، مطلع يناير (كانون الثاني).
حال فوز الديمقراطيين في كلا السباقين، يقول مساعدون مقربون من بايدن وخبراء اقتصاديون عاونوا في تقديم المشورة إلى حملته، إن الرئيس المنتخب سيحاول دفع خطة تحفيز اقتصادي ضخمة للإسهام في تعافي الاقتصاد، مع احتمال أن تتوافق قيمتها مع 2.2 تريليون دولار، والتي أقرها الديمقراطيون في مجلس النواب هذا الخريف.
وتبعاً لهذا السيناريو، ستتضمن خطة التحفيز الاقتصادي الخاصة ببايدن مئات مليارات الدولارات الموجهة لحكومات الولايات والحكومات المحلية التي فقدت عائدات ضريبية في خضم حالة الركود التي سببتها جائحة فيروس «كورونا»، مع تمديد أجل إعانات البطالة للأشخاص الذين فقدوا وظائفهم أثناء الأزمة، وإقرار موجة جديدة من المساعدات للشركات الصغيرة.
إضافة إلى ذلك، يعكف الفريق المعاون لبايدن على صياغة برنامج تنموي حكومي تحت عنوان «هيئة وظائف الصحة العامة»، من شأنها توظيف 100000 أميركي بمجال إجراء اختبارات وتتبع الاتصال فيما يخص الفيروس.
ومن شأن فوز الديمقراطيين بأغلبية ضئيلة في مجلس الشيوخ منح بايدن فرصة تمرير الزيادات الضريبية التي يقترحها على الشركات والأثرياء، وهي زيادات ضريبية من المقرر استخدامها في تمويل الخطط الأكثر طموحاً للرئيس المنتخب مثل إعادة بناء الطرق والجسور، والإسراع من وتيرة الانتقال إلى قطاع طاقة خالي من الكربون ومعاونة الأميركيين في الحصول على رعاية صحية بتكلفة معقولة.
إلا أنه حال فوز الجمهوريين ولو بمقعد واحد في جورجيا، فإن الاحتمال الأكبر حينها أن بايدن سيحتاج إلى الاكتفاء بسلسلة من الإجراءات التنفيذية التي ستحقق تقدّماً تدريجياً نحو أهدافه المنشودة، مع العمل في الوقت نفسه على إبرام اتفاقيات تسوية مع السيناتور عن ولاية كنتاكي، ميتش مكونيل، زعيم الأغلبية.
ويكاد يكون في حكم المؤكد أن زيادة الضرائب، ولو فيما يخص مفرطي الثراء، سيجري استبعادها تماماً من طاولة التفاوض، وكذلك توسيع نطاق قانون الرعاية الصحية بهدف منح مزيد من الأميركيين القدرة على الانضمام للبرنامج الحكومي للتأمين مثل «ميديكير». في الوقت ذاته، سيستمر بايدن في الضغط من أجل تمرير مشروعات قوانين تتعلق بالبنية التحتية والرعاية الصحية، حسبما ذكر خبراء اقتصاديون مقربون منه، لكنه من غير المحتمل أن يفوز بتأييد لكامل أجندته المرتبطة بهذه المجالات.
ومن أجل توفير أكبر قدر من المساعدة الاقتصادية للأفراد والشركات والحكومات المحلية والولايات التي يعتقد فريقه أنها ضرورية للحفاظ على التعافي الاقتصادي، يمكن أن يضطر بايدن لإعادة ترتيب على نحو مبتكر لوجهات إنفاق الأموال التي لم تنفق بعد من حزمة التحفيز المعتمدة مسبقاً، على غرار الخطوة التي انتقدها الديمقراطيون عندما تحرك الرئيس ترمب هذا العام لإعادة تخصيص التمويل الفيدرالي لمواجهة الكوارث باتجاه توفير إعانات بطالة إضافية.
من جهتهم، يقول مساعدو بايدن إن فريقه الانتقالي يعمل على مجموعة متنوعة من خطط الطوارئ حسب الظروف الاقتصادية، بما في ذلك ما إذا كانت الزيادة الأخيرة في حالات الإصابة بالفيروس تضر بالإنفاق الاستهلاكي، وعلى سيطرة الحزب على مجلس الشيوخ. كما يمضي الفريق قدماً في تحديد المرشحين النهائيين للتعيينات في المناصب الوزارية الرئيسية والمناصب الأخرى، والتي سيجري الإعلان عن كثير منها قبل جولة الإعادة في جورجيا.
في هذا الصدد، قال ستيف فيلدمان مدير حملة بايدن لشؤون السياسات إن «الفريق الانتقالي للرئيس المنتخب بايدن يعج بالخبراء الذين يشاركون في هذه اللحظة في العمل على تجسيد مقترحات سياسة حملة بايدن - هاريس، في صورة إجراءات تنفيذية ومقترحات تشريعية قابلة للتنفيذ». وأضاف: «ستكون إدارة بايدن - هاريس مستعدة للعمل منذ اليوم الأول على جميع السيناريوهات، بما في ذلك النتائج المحتملة المختلفة لجولات الإعادة في جورجيا».
جدير بالذكر أن جورجيا تتجه إلى جولة الإعادة لأن أياً من المرشحين لمقعدين في مجلس الشيوخ لم يفز بنسبة 50 في المائة من الأصوات، وهي العتبة القانونية التي تحددها الولاية. وفي 5 يناير، من المقرر أن تجري الولاية انتخابات أخرى، يخوضها السيناتور الجمهوري ديفيد بيرديو، في مواجهة الديمقراطي جون أوسوف، وعضوة الحزب الجمهوري كيلي لوفلر، في مواجهة القس رافائيل جي وارنوك من الحزب الديمقراطي.
ومن المعتقد أن هذه السباقات ستكون تنافسية ومرتفعة التكلفة، ما يعكس مكانة جورجيا الجديدة كساحة معركة والمخاطر الكبيرة التي تحملها النتيجة في طياتها. علاوة على ذلك، فإن السباق الرئاسي هناك لم يحسم بعد؛ حيث يتقدم بايدن على ترمب في الوقت الراهن بأكثر من 14000 صوت داخل الولاية، التي صوتت للجمهوريين في كل انتخابات رئاسية منذ عام 1992.
من جهته، أمر مسؤول الشؤون الخارجية داخل جورجيا عن الحزب الجمهوري، الأربعاء، بإعادة فرز الأصوات يدوياً، وهي خطوة دافع عنها ترمب، لكن مسؤولين قالوا إنه من غير المرجح أن تمحو تقدم بايدن.
من ناحيته، قال السيناتور تشاك شومر من نيويورك، الزعيم الديمقراطي: «إن الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي ستكون أكبر عامل في مساعدة الرئيس المنتخب بايدن على تلبية احتياجات الأسر العاملة في جميع أنحاء البلاد».
ومن شأن هذه الأغلبية منح الديمقراطيين القدرة على تمرير تشريعات معينة دون المخاطرة بالتعرض لمحاولات تعطيل من جانب الجمهوريين، وذلك من خلال استخدام نفس المناورة التي استخدمها ترمب وحزبه لتمرير تخفيضات ضريبية كاسحة عام 2017 دون تصويت ديمقراطي واحد لصالحها. ويكاد يكون من المؤكد أنها ستكون وسيلة بايدن لتحقيق معظم طموحاته في مجالات مثل البنية التحتية والتعليم والتغييرات المناخية. كما ستسمح له هذه المناورة برفع الضرائب على الشركات والأثرياء، الأمر الذي يبدو شبه مؤكد أن الجمهوريين سيرفضونه.
في هذا السياق، أوضحت هايدي شيرهولز الخبيرة الاقتصادية السابقة في وزارة العمل في عهد الرئيس باراك أوباما، ومديرة السياسة في معهد السياسات الاقتصادية الليبرالية في واشنطن: «يبدو الأمر وكأنه كل شيء. إذا كانت النسبة 50 - 50 في مجلس الشيوخ بعد انتخابات جورجيا، فسيكون الديمقراطيون قادرين على دفع شيء جوهري بإمكانه حقاً تعزيز الاقتصاد. إذا لم يكن الأمر كذلك، لن يكون من الممكن إنجاز ذلك».
في حين أن الخطة التي طرحتها حملة بايدن كانت أقل تكلفة واتساعاً من منافسيه في السباق الأساسي الديمقراطي، فإنها تميزت بإنفاق حكومي جديد وزيادات ضريبية مستهدفة - بالقيمة الدولارية - تفوق أي مرشح ديمقراطي قبله.
سيتطلب كثير من أجندة السياسة الداخلية الخاصة بحملته إجراءات من قبل الكونغرس، بما في ذلك كثير من السياسات الاقتصادية التي سلط عليها الضوء فريق بايدن الانتقالي في الأيام الأخيرة.
وتبدأ القائمة باقتراح تحفيزي يتوافق بشكل وثيق مع حزمة من مليارات الدولارات، وافق عليها الديمقراطيون في مجلس النواب هذا الخريف، على الرغم من أنهم لم يتمكنوا من التوصل إلى اتفاق مع مسؤولي إدارة ترمب ومكونيل من أجل المصادقة على مشروع القانون.
كما تدعو أجندة بايدن الأكبر حجماً إلى تشريع جديد، فهو يرغب في تمرير مشروع قانون البنية التحتية الذي يتضمن توسيع نطاق خدمة الإنترنت إلى داخل المناطق الريفية وزيادة الإنفاق الفيدرالي على أبحاث الطاقة النظيفة. كما يسعى إلى تمويل نظام شامل لروضة الأطفال، ومزايا الضمان الاجتماعي المعززة والائتمانات الضريبية الموسعة لتغطية التأمين الصحي. كما يسعى إلى رفع الحد الأدنى الفيدرالي للأجور إلى 15 دولاراً في الساعة من 7.25 دولاراً والتيسير على العمال بناء نقابة عمالية.
لتعويض هذا الإنفاق الجديد، يسعى بايدن للحصول على موافقة الكونغرس لرفع الضرائب على الشركات، خاصة الشركات متعددة الجنسيات، والأفراد الذين يكسبون أكثر عن 400 ألف دولار سنوياً.
تجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أنه ستظل أجزاء من هذه الأجندة ممكنة بالنسبة لبايدن دون سيطرة الديمقراطيين على مجلس الشيوخ. وما تزال المجموعات الممثلة لأعمال تجارية تأمل في أن يتمكن هو ومكونيل من التوصل إلى اتفاق بشأن فاتورة تحفيز مخففة وحزمة بنية تحتية، ربما في شكل مشروع قانون جديد يعنى بالطرق السريعة.
أيضاً، باستطاعة بايدن دفع الإجراءات التنفيذية لإعادة تشكيل التنظيم التجاري والمالي وسياسة الطاقة، من بين أمور أخرى. من ناحيته، قال كيمبرلي كلاوزينغ، الخبير الاقتصادي في كلية ريد في ولاية أوريغون، والذي قدم المشورة بشأن السياسة الضريبية لحملة بايدن، إن وزارة الخزانة يمكن أن تستخدم سلطتها التنظيمية لقضم حوافّ السياسة الضريبية، بما في ذلك تحويل دفة جهود إنفاذ القانون للتركيز أكثر على أصحاب الدخل المرتفع والشركات التي تتهرب من المسؤولية الضريبية.
تضمنت أجندة حملة بايدن مجموعة واسعة من الإجراءات التنفيذية المحتملة، مثل وضع متطلبات جديدة على الشركات الساعية للحصول على عقود فيدرالية لتعزيز أجور أعلى والمساواة العرقية. كما تضمنت خطة لتوجيه 400 مليار دولار من المشتريات الفيدرالية إلى المنتجات المصنوعة في الولايات المتحدة، وفرض معايير جديدة صارمة للاقتصاد في استهلاك الوقود لمكافحة التغييرات المناخية.
إلى ذلك، يستكشف مستشارو بايدن في العملية الانتقالية كيف يمكن إعادة توظيف أموال التحفيز المخصصة سابقاً، والتي لم تنفق بعد لمساعدة الأفراد والشركات. ويخشى اقتصاديون ليبراليون وكثير من النشطاء التقدميين من أن هذا السيناريو سيعرض الاقتصاد لخطر التعافي البطيء في وقت مبكر من ولاية بايدن.
في هذا الصدد، قال مايكل ليندين، المدير التنفيذي لشركة «غراوندوورك كولابوراتيف»: «كي أكون أميناً وواقعياً تماماً، هذا أمر هائل. بيد أن هذا لا يعني أنه إذا فاز الديمقراطيون بمجلس الشيوخ، فإن كل أحلامهم تتحقق، وإنما يعني أنه بدلاً عن الاضطرار إلى تقديم تنازلات كبيرة لميتش مكونيل لحمله على التفكير في القيام بشيء ما، سيصبح باستطاعتهم في الواقع تمرير بعض الأشياء لتحسين حياة الناس».
في المقابل، نجد أن مجموعات الأعمال وكثيراً من الاستشاريين في واشنطن يرحبون بإمكانية وجود حكومة منقسمة، لما تحمله في طياتها من تهديد ضئيل بزيادة الضرائب على عاتق الشركات.
في هذا الصدد، قال جون غيميليانو، عضو مجلس النواب السابق عن الحزب الجمهوري، والذي كان معنياً بالضرائب، والذي يعمل حالياً لدى «كيه بي إم جي» في واشنطن: «علينا أن نقلص سقف توقعاتنا في هذا السيناريو. إننا اليوم ننظر باتجاه مقترحات أكثر تواضعاً وأكثر قدرة على الفوز بتأييد الحزبين. وكي أكون أميناً، ربما لا يكون هذا أمراً سيئاً بالضرورة».
- خدمة «نيويورك تايمز»



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».