تحية تكريمية للراحل نصري شمس الدين على المسرح الوطني

تنظمها جمعية تيرو للفنون ضمن «مهرجان صور الموسيقي الدّولي»

تحية تكريمية للراحل نصري شمس الدين على المسرح الوطني
TT

تحية تكريمية للراحل نصري شمس الدين على المسرح الوطني

تحية تكريمية للراحل نصري شمس الدين على المسرح الوطني

اختار «مهرجان صور الموسيقي الدّولي» في دورته الرابعة، الفنان الراحل نصري شمس الدين لتكريمه ضمن برنامج فني تجري عروضه ليوم واحد في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري. وسيقدم المهرجان مباشرة أمام الجمهور على خشبة المسرح الوطني في مدينة صور وكذلك افتراضياً (أونلاين) لمتابعته من قبل أكبر عدد ممكن من المشاهدين.
ويتضمن المهرجان، الذي يهتم منذ انطلاقه في عام 2015 بالإضاءة على الموسيقى اللبنانية ورموزها وعمالقتها، عروضاً موسيقية وغنائية بمشاركة عدد من الفنانين. وكان المهرجان وعلى مدى السنوات الثلاث الماضية قد كرّم كلا من الراحلين ملحم بركات وصباح ووديع الصافي، بالإضافة إلى فيروز ضمن فعالياته في نسخته الثانية في عام 2016.
ويقول قاسم إسطنبولي مؤسس المسرح الوطني اللبناني في مدينة صور، مستضيف الحدث، في حوار مع «الشرق الأوسط»: «إن هذا التكريم يأتي ضمن سلسلة من الاحتفاءات التي نطلقها سنوياً في مهرجان صور الموسيقي الدّولي. ولم نرغب هذه السنة في أن نتخلّف عن موعدنا الدائم مع جمهورنا، فتمسكنا بإحياء المهرجان وليوم واحد فقط. وستكون الفرصة متاحة أمام الجميع لمتابعة هذا الحدث افتراضياً، فيما يحضره مباشرة على المسرح عدد خجول من الناس تطبيقاً لإجراءات التباعد الاجتماعي في زمن الجائحة».
ويتابع إسطنبولي في سياق حديثه: «لقد اخترنا الراحل نصري شمس الدين لأنّه واحد من مؤسسي وناشري الموسيقى اللبنانية الأصيلة. وشكّل حضوره على مسرح الرّحابنة علامة فارقة كونه يمتلك صوتاً دافئاً وقوياً في الوقت نفسه. صحيح أنّ الفنان الراحل لم يحصد اهتماماً كافياً لتكريمه من قبل الدولة اللبنانية، ولكنّنا نتمسك في تقديم هذه التّحية الفنية له لأنّه يمثل هوية الموسيقى اللبنانية الحقيقية لعلّى جهات رسمية أخرى تستذكره فيما بعد».
ومن نشاطات المهرجان افتتاح معرض صور فوتوغرافية ورسومات تحكي عن حياة نصري شمس الدين يتخلله فقرة موسيقية تقدمها فرقة أليسار الفنية.
وسيحضر ممثلا عن عائلة الفنان نجله مصطفى الذي ستسلّمه إدارة المهرجان طابعا بريديا يحمل صورة والده، صممه خصيصا للمناسبة الفنان محمد العامري. ويحمل الطابع صورة لنصري شمس الدين يعتمر الطربوش الذي رافقه في مشواره الفني. ويعلّق إسطنبولي: «أردنا من خلال هذه اللفتة أن نوثّق مسيرة فنان لعب دوراً هاماً في نشر الأغنية اللبنانية فكان أحد أعمدتها المعروفة».
ويتخلّل المهرجان إلقاء كلمات من قبل نقابة محترفي الموسيقى والغناء وأخرى لابن الفنان مصطفى شمس الدين.
ومن النشاطات الفنية المصورة التي يتضمنها هذا اليوم الاحتفالي، عرض فيلم وثائقي عن حياة الفنان الراحل ومدته نحو 5 دقائق، وهو من إنتاج جمعية تيرو للفنون وإخراج مؤمن محمود. ويشارك في هذه التحية أيضا كل من المايسترو أندريه الحاج قائد الأوركسترا الشرقية الوطنية وهاروت فازيليان قائد أوركسترا الفيلهارمونية اللبنانية، وكذلك أميمة الخليل من خلال أغنية مصورة (ويقولولي هاجر شو ناطر) والشاعر هنري زغيب، إضافة إلى تحية موسيقية من المعهد الوطني العالي للموسيقى مع الأوركسترا الوطنية العربية يغني فيها كل من الفنانين جوزف عيسى وميشال الخوري. ويعلق إسطنبولي: «لقد آثر كل منهم تقديم عمل فني مصور خاص بالفنان الراحل من توقيعهم ليكون بمثابة تحية له على طريقتهم».
وعلى مدى 90 دقيقة وهو الوقت الذي تستغرقه مجريات الحفل، سيتابع الجمهور الحاضر مباشرة في صالة المسرح الوطني في صور والافتراضي عبر الـ«أونلاين»، مجموعة أغنيات اشتهر بها الفنان الراحل. ومن بينها «طلّوا الصيادة» و«جينا عالدار» و«قتلوني عيونا السود» و«حبيناك كتير كتير» وغيرها. كما يتخلّل الحفل فقرة دبكة لفرقة تيرو للفنون بقيادة الكوريغراف عامر فياض.
ولد نصري شمس الدين في بلدة جون الشوفية في 27 يونيو (حزيران) 1927 ومات في 18 مارس (آذار) 1983. اشتهر بأغانيه المسرحية اللبنانية، وترك ما يقارب الخمسمائة أغنية بين موال ودبكات وأغنيات عاطفية ووطنية وثنائيات. كما ظهر في جميع أعمال الرحابنة المسرحية والسينمائية والتلفزيونية، بالإضافة إلى الاسكتشات الإذاعية.



رسائل ابنة الـ11 عاماً تتحوَّل جدارية فنّية في مدينة إنجليزية

كلمات صغيرة وأثر كبير (إكس)
كلمات صغيرة وأثر كبير (إكس)
TT

رسائل ابنة الـ11 عاماً تتحوَّل جدارية فنّية في مدينة إنجليزية

كلمات صغيرة وأثر كبير (إكس)
كلمات صغيرة وأثر كبير (إكس)

حوَّلت السلطات المحلّية في مدينة وولفرهامبتون الإنجليزية رسائل إيجابية خطَّتها فتاة في الحادية عشرة من عمرها إلى جدارية فنّية دائمة.

كانت الفتاة نيريا فايث، من مدينة وولفرهامبتون، قد صمَّمت ملصقات يدوية تحمل عبارات تحفيزية مثل «أنتَ تكفي» و«أنتَ أقوى مما تظن»، في محاولة منها لبثّ البهجة في نفوس المارّة ورفع معنوياتهم.

وقد تجسَّدت هذه الكلمات في جدارية فنّية تُزيّن أسوار شارع تشيسترتون المتفرِّع من طريق كانوك في المدينة.

ونقلت «بي بي سي» عن نيريا فايث قولها: «هذه الرسائل قد تمدّ يد العون لكثيرين ممَّن يشعرون بالإحباط. فبعض الناس يحتاجون فقط إلى كلمات بسيطة تسندهم».

من جانبه، أشاد رئيس مجلس مدينة وولفرهامبتون، ستيفن سيمكينز، بالمبادرة، قائلاً: «رسائل نيريا بسيطة وصادقة وتفيض بالمشاعر.

هذه اللوحات تذكّرنا بأنّ الأفعال الطيبة الصغيرة يمكنها إحداث فارق كبير، ونحن فخورون بالإسهام في نشر هذه الرسالة في أرجاء المدينة».

وظهرت الجدارية على السور الخارجي لحديقة يملكها أحد سكان الحيّ يُدعى جيف، الذي أعرب عن سعادته الغامرة بهذه الخطوة، قائلاً: «كنا نعاني كثرة الكتابات العشوائية على هذا السور، وكان المجلس يرسل فرق التنظيف باستمرار لإزالتها، وبعضها لم يكن لائقاً».

وأضاف: «إنه لأمر رائع أن يكون لديك شيء يستحق القراءة ويُضفي إشراقة على يومك».

أما دان، والد نيريا، فقد أشار إلى التطوّر الملحوظ في ثقة ابنته بنفسها منذ بدأت هذه المبادرة، موضحاً: «لقد بدأت في كتابة توكيدات إيجابية من تلقاء نفسها على قصاصات ورقية وشرعت في توزيعها.

كانت تقف عند الباب وتقدّمها للمارّة، وقد رأيت ملامح السعادة على وجوه الناس، وكيف بدأت ثقتها بنفسها تزداد لرؤيتها ردود الفعل، لأنّ الناس كانوا سعداء بذلك».


علماء يبحثون عن الصداقة في عالم القروش

سمكة قرش (بيكساباي)
سمكة قرش (بيكساباي)
TT

علماء يبحثون عن الصداقة في عالم القروش

سمكة قرش (بيكساباي)
سمكة قرش (بيكساباي)

اكتسبت القروش البحرية من فصيلة «قرش الثور» سمعة سيئة؛ حيث تنسب إليها مسؤولية مائة هجوم غير مستفز على الأقل ضد البشر، من بينهم 27 ضحية فارقوا الحياة جراء تلك الهجمات، بل وربما تكون مسؤولة عن عدد أكبر من الهجمات التي لم يتم تسجيلها، ولعل الحوادث التي ارتكبتها تلك الفصيلة كانت وراء فكرة الفيلم الشهير «الفك المفترس».

ولكن دراسة أوردتها الدورية العلمية «Animal Behavior» المعنية بدراسة سلوكيات الحيوان وجدت أن هذه القروش، التي يصل طول الواحد منها إلى 12 قدماً، وعادة ما تبدو كما لو كانت تفضل حياة الوحدة، تحرص على تكوين ما يشبه «الصداقة» مع بعض أقرانها، وأنها تختار القروش الأخرى التي تقضي الوقت بصحبتها، بدلاً من مخالطة غيرها بشكل عشوائي.

وتقول ناتاشا ماروسي رئيسة فريق الدراسة مؤسسة مختبر فيجي لدراسة القروش البحرية في بيان: «إننا كبشر نقوم بتكوين سلسلة من العلاقات الاجتماعية المتنوعة، التي تختلف ما بين المعارف إلى الأصدقاء المقربين، كما نتجنب في بعض الأحيان أشخاصاً بأعينهم، وهو ما تفعله القروش من فصيلة قرش الثور».

وعلى مدار ست سنوات، قام الفريق البحثي من جامعتي إكستر ولانكستر في بريطانيا ومختبر فيجي بدراسة سلوكيات انتقاء الأصدقاء لدى القروش، في محمية «شارك ريف مارين» بفيجي.

وتوضح ماروسي أن هذه المحمية «تجتمع فيها أعداد كبيرة من القروش كل عام، مما يتيح الفرصة لدراسة نفس القروش بشكل متكرر على مدار فترة من الوقت».

وراقبت ماروسي وفريق الباحثين 184 قرشاً من فصيلة الثور، في ثلاث فئات عمرية مختلفة، وهي مراحل ما قبل البلوغ ثم البلوغ ثم ما بعد سن التكاثر، مع التركيز على نوعين من السلوكيات، وهي العلاقات واسعة النطاق التي تحافظ فيها القروش على مسافة طول جسم كامل بعضها من بعض، ثم التفاعلات القريبة، حيث يقود أحد القروش مجموعة من القروش خلفه أو عندما تتحرك مجموعة من القروش معاً بشكل متوازٍ.

ووجد الباحثون أن العلاقات الاجتماعية تشيع بين القروش في سن البلوغ، وأن القروش في معظم الأحيان تتفاعل اجتماعياً من أقرانها التي تتماثل معها في الحجم.

ويقول دارين كروفت خبير علم البيئة السلوكي بجامعة إكستر إنه «على خلاف الاعتقاد السائد؛ فقد أظهرت هذه الدراسة أن القروش تعيش حياة اجتماعية ثرية ومركبة، بل إنها تحقق على الأرجح فوائد من خوض حياة اجتماعية مثل اكتساب مهارات جديدة والعثور على موارد الغذاء، وتوسيع فرص التزاوج وتجنب المواجهات مع أقرانها».

واكتشف الفريق البحثي أيضاً أن القروش من الجنسين تفضل مخالطة الإناث على الذكور، وإن كان الذكور أكثر رغبة في التواصل الاجتماعي مقارنة بالإناث في المتوسط. وذكرت ماروسي أن «ذكور قرش الثور تكون أصغر من حيث البنية الجسمانية من الإناث، وبالتالي فمن بين الفوائد التي تحصل عليها من مخالطة الإناث أنها تحمي نفسها من مواجهات مع قروش أخرى أكبر حجما».

أما من حيث الفئات العمرية؛ فقد تبين أن القروش البالغة هي الأكثر حرصاً على إقامة روابط اجتماعية، في حين أن القروش صغيرة السن أو التي تقدَّم بها العمر عادة ما تكون أقل حرصاً على العلاقات الاجتماعية.

وتقول ماروسي في تصريحات للموقع الإلكتروني «بوبيولار ساينس» المتخصص في الأبحاث العلمية إن «القروش الأكبر سناً لديها سنوات طويلة من الخبرة، مما أتاح لها أن تصقل مهاراتها في الصيد والتزاوج وغير ذلك. وبالتالي، فإن المخالطة الاجتماعية بالنسبة لها ليست بنفس القدر من الأهمية من أجل بقائها مقارنةً بالقروش التي ما زالت في ريعان الشباب».

وأشارت الباحثة إلى القروش المتقدمة في السن نادراً ما تتردد على المحمية وتفضل الوجود في مناطق قريبة من الشواطئ. أما القروش صغيرة السن، فهي عادة ما توجَد قرب مصبات الأنهار في فيجي.

ويقول الباحثون إنه في مراحل العمر المبكرة، لا تهتم القروش عادة بتجنب الضواري الأخرى أو التهديدات التي تشكلها قروش الثور البالغة الأكبر حجماً.

وتوضح ماروسي أن القروش اليافعة أحياناً تقيم علاقات اجتماعية مع أقران لها أكبر سناً، وتوضح أن القروش الكبيرة ربما تساعد في تسهيل دخول القرش اليافع في إطار شبكة العلاقات الاجتماعية، وتمهِّد لها الطريق لاكتساب مهارات اجتماعية مختلفة. وبمعنى آخر، فإن القروش الكبيرة في السن تمثل البوابة التي تعبر منها القروش اليافعة إلى شبكات العلاقات الاجتماعية في عالم القروش.

ويرى العلماء أن فهم طريقة تكوين العلاقات والروابط الاجتماعية في عالم القروش ربما يساعد في وضع نظم وسياسات تساهم في الحفاظ على هذه الأنواع.

ويعمل مختبر فيجي للقروش حاليا بالتعاون مع وزارة المصايد البحرية في فيجي للاستفادة من المعلومات التي خلصت إليها هذه الدراسة في جهود حماية القروش.

ويقول الباحثون إنه مثلما تحتاج قروش الثور إلى أصدقاء من أجل البقاء والحفاظ على حياتها في عالم البحار، فإنها ربما تحتاج أيضاً إلى أصدقاء من البشر لحماية المواطن التي تعيش فيها.


اندلاع حريق في قلعة تاريخية وسط ألمانيا

منظر عام لقلعة «رونبورغ» في بلدة فايسنزيه (د.ب.أ)
منظر عام لقلعة «رونبورغ» في بلدة فايسنزيه (د.ب.أ)
TT

اندلاع حريق في قلعة تاريخية وسط ألمانيا

منظر عام لقلعة «رونبورغ» في بلدة فايسنزيه (د.ب.أ)
منظر عام لقلعة «رونبورغ» في بلدة فايسنزيه (د.ب.أ)

قالت الشرطة الألمانية في ساعة مبكرة من صباح اليوم الخميس إن أجزاء من قلعة تعود إلى القرن الثاني عشر تضررت جرَّاء حريق في ولاية تورينغن وسط ألمانيا.

وبحسب «وكالة الأنباء الألمانية»، فقد أوضح متحدث باسم الشرطة أن فرق الإطفاء تمكنت من منع امتداد النيران إلى أجزاء أخرى من قلعة «رونبورغ» في بلدة فايسنزيه.

واندلع الحريق في وقت متأخر من مساء أمس الأربعاء في مبنى على ناصية ضمن القلعة، مباشرة بجوار برج مراقبة مرتفع.

وبحسب المعلومات الأولية، لم يصب أحد بأذى. وأضاف المتحدث أنه تم تطويق الموقع، ومن المقرر أن تبدأ التحقيقات في أسباب الحريق في وقت لاحق اليوم.

ولم يتضح في البداية حجم الأضرار التي لحقت بالقلعة، ولا يزال سبب الحريق مجهولاً.

وتعد القلعة، التي شيدت نحو عام 1170، واحدة من أهم نماذج العمارة الرومانسكية في ألمانيا، وفقاً لمؤسسة قصور وحدائق تورينغن، التي تشير إلى أن الموقع يحتفظ بقدر نادر من النسيج المعماري الأصلي من العصور الوسطى العليا.