الجمهوريون يحاولون رص الصفوف وراء ترمب

وزير العدل ويليام بار مغادراً مبنى الكابيتول بواشنطن أمس (إ.ب.أ)
وزير العدل ويليام بار مغادراً مبنى الكابيتول بواشنطن أمس (إ.ب.أ)
TT

الجمهوريون يحاولون رص الصفوف وراء ترمب

وزير العدل ويليام بار مغادراً مبنى الكابيتول بواشنطن أمس (إ.ب.أ)
وزير العدل ويليام بار مغادراً مبنى الكابيتول بواشنطن أمس (إ.ب.أ)

يتخبط الجمهوريون في دوامة الصراع الانتخابي، وتسعى قياداتهم إلى حشد الصف الجمهوري وتوحيد الموقف تجاه سعي الرئيس الأميركي دونالد ترمب للتشكيك بنزاهة الانتخابات.
وعلى الرغم من أن قلة قليلة منهم هنأت المرشح الديمقراطي جو بايدن على فوزه، فإن هؤلاء غردوا خارج سرب حزبهم، فكما يبدو أن توجه الحزب بشكل عام يقضي بالاعتراف بحق ترمب في تحدي النتائج في القضاء، لكن من دون الحديث عن عمليات الغش والسرقة التي تشير إليها حملة الرئيس الانتخابية، ومن دون تهنئة بايدن تجنباً لاستفزاز الرئيس. وبدت هذه السياسة واضحة في خطاب زعيم الحزب في مجلس الشيوخ ميتش مكونيل الذي قال: «الرئيس ترمب يتصرف ضمن حقه الشرعي بالنظر في ادعاءات المخالفات ويقيّم خياراته القانونية. لدينا الأدوات والمؤسسات التي نحتاج إليها للنظر في هذه التساؤلات. وللرئيس كل الحق في النظر في الادعاءات وطلب إعادة فرز الأصوات ضمن القانون». ويبدو من الواضح من خلال هذا التصريح أن الجمهوريين ليسوا بوارد الدخول بمواجهة مع الرئيس الأميركي أو تحديه، خاصة أنهم لم يحسموا أغلبيتهم في مجلس الشيوخ بعد بانتظار نتائج ولاية جورجيا؛ حيث يعاود المرشحون هناك خوض السباق بسبب قوانين الولاية. ويدل موقف مكونيل هذا على أنه قد يكون بحاجة لترمب لحث الناخبين في الولاية لدعم المرشحين الجمهوريين هناك.
وهذا ما تحدث عنه السيناتور ميت رومني، وهو أول جمهوري في الكونغرس هنأ بايدن بفوزه. وطرح رومني موضوع تأثير ترمب على الناخبين فقال: «لديه الصوت الأبرز ومناصروه كثيرون. بالتأكيد أن الناخبين الجمهوريين يستمعون إليه أكثر من أي جمهوري آخر حالياً، إذن سيكون له تأثير على ما نقوم به الأسبوع المقبل والعام المقبل وفي العام 2024».
ولهذه الأسباب تحديداً تتوسع دائرة التعاون والتنسيق بين الجمهوريين في هذا الملف لتشمل زيارة نادرة لوزير العدل ويليام بار إلى الكونغرس حيث التقى مكونيل في مكتبه بمجلس الشيوخ في اجتماع مغلق. ومباشرة بعد مغادرة بار، أعلن وزير العدل عن السماح للمدعين العامين في الوزارة بالتحقيق في ادعاءات الغش الانتخابي، قبل المصادقة على نتائج الانتخابات.
ويقول مراقبون إن الجمهوريين، وعلى رأسهم بار وهو من أقرب المقربين لترمب، يلعبون بالنار من خلال مواقفهم المشجعة لترمب. إذ إنه من خلال مواقفهم هذه يزرعون الشك في نفوس الأميركيين حول نزاهة الانتخابات، ويؤثرون سلباً على عملية تسليم السلطة بشكل سلس، كما جرت العادة في السابق. ويقول السيناتور الديمقراطي كريس كونز وهو من المرشحين لتسلم منصب وزير خارجية في إدارة بايدن، أن زملاءه الجمهوريين أعربوا له وراء أبواب مغلقة عن قناعتهم بأن بايدن فاز، لكنهم لا يستطيعون تهنئته علنياً بعد، بحسب كونز الذي أضاف في مقابلة مع «سي إن إن»: «حان الوقت أن يقف القادة الجمهوريون ويقولوا إنهم يعترفون بنتيجة هذه الانتخابات، وسأستمر بالعمل معهم كي يقوموا بذلك. آمل أن يكون هذا هو الأسبوع الذي سيتحدث فيه هؤلاء، لأنه من الواضح أن الرئيس ليس لديه أي أمل في قلب النتائج لصالحه. لقد بدأنا بإيذاء أسس ديمقراطيتنا التي تعتمد على نقل سلمي للسلطة بعد كل انتخابات رئاسية».
وتتخوف الإدارة من أن يبدأ الجمهوريون بالفعل في التخلي عنها، لهذا فقد أوفد البيت الأبيض نائب الرئيس مايك بنس إلى الكونغرس لحث الجمهوريين على الالتزام بمواقفهم الداعمة. وأمضى بنس فترة الظهر في قاعة مغلقة في المجلس حيث تناول الغداء مع أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين لرصّ الصف الجمهوري.
ولا تأتي تخوفات الإدارة هذه من الفراغ، فهناك توجه من بعض المحافظين في الحزب لتجاهل ترمب، وبدا هذا جلياً من خلال مواقف صاحب محطة فوكس نيوز، روبرت مردوخ، الذي بات من الواضح أنه سحب الغطاء عن الرئيس الأميركي. فبعد أن تحدت «فوكس» الإدارة وكانت أول من أعلن أن بايدن فاز بولاية أريزونا، قررت المحطة قطع بث مؤتمر صحافي لحملة ترمب الانتخابية. فبمجرد أن بدأت المتحدثة باسم البيت الأبيض كايلي مكنايني بالتأكيد على وجود غش في الانتخابات خلال المؤتمر، من دون عرض أدلة، ما كان من مذيع البرنامج نيل كافوتو إلا أن قاطع البث قائلاً: «إنها تتهم الطرف الآخر بتشجيع الغش والتصويت غير الشرعي. إن لم تقدم دلائل، لا أستطيع بضمير مرتاح أن أستمر بعرض هذا عليكم».



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».