اقتصاد تركيا المتأزم يترقب خطوات «صانعي السياسات الجدد»

إردوغان عيّن وزيراً سابقاً خلفاً لصهره في «المالية»

عاودت الليرة التركية مسارها الهبوطي أمس بعد تحسن قصير عقب استقالة وزير المالية (رويترز)
عاودت الليرة التركية مسارها الهبوطي أمس بعد تحسن قصير عقب استقالة وزير المالية (رويترز)
TT

اقتصاد تركيا المتأزم يترقب خطوات «صانعي السياسات الجدد»

عاودت الليرة التركية مسارها الهبوطي أمس بعد تحسن قصير عقب استقالة وزير المالية (رويترز)
عاودت الليرة التركية مسارها الهبوطي أمس بعد تحسن قصير عقب استقالة وزير المالية (رويترز)

تتجه الأنظار في تركيا حالياً إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي الذي سيعقد في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي مع توقعات باتخاذ قرار جديد برفع سعر الفائدة الرئيسي؛ بعدما عاودت الليرة التركية اتجاه الهبوط مجدداً بعد انتعاش قصير بسبب استقالة وزير الخزانة والمالية برات البيراق، صهر الرئيس رجب طيب إردوغان، والذي عيّن نائب رئيس الوزراء وزير التنمية والاتصالات والنقل السابق لطفي إلوان بدلاً عنه.
وبعدما استعادت الليرة التركية نحو 6 في المائة من قيمتها خلال تعاملات الاثنين، تفاعلاً مع الاستقالة المفاجئة للبيراق التي أعلنها عبر «إنستغرام» في ساعة متأخرة من مساء الأحد، عادت وخسرت نحو 3 في المائة من قيمتها في تعاملات أمس (الثلاثاء)، لتهبط إلى نحو 8.30 ليرة للدولار من 8.11 ليرة للدولار في تعاملات الاثنين.
وجاءت استقالة البيراق بعد يوم واحد من تعيين رئيس جديد للبنك المركزي هو سلفه وزير المالية السابق ناجي أغبال ليحل محل مراد أويصال، الذي لم يمض سوى نحو 16 شهراً في منصبه.
ورأى خبراء ومحللون، أن الرحيل المفاجئ لأكبر اثنين من صانعي السياسة الاقتصادية في تركيا في مطلع الأسبوع يمهد الطريق لرفع أسعار الفائدة وإجراءات أخرى لوقف تدهور غير مسبوق لليرة، سيتم الكشف عنها في اجتماع لجنة السياسة النقدية بـ«المركزي التركي» في 19 نوفمبر الحالي.
ولامست الليرة التركية، الجمعة، مستوى قياسياً منخفضاً جديداً عند حدود 8.58 ليرة للدولار، بعد أن خسرت 30 في المائة من قيمتها خلال العام، لتكون الأسوأ أداءً بين عملات الأسواق الناشئة.
وجاء هذا التدهور غير المسبوق لليرة نتيجة مخاوف بشأن نضوب الاحتياطيات الأجنبية لدى البنك المركزي وتدخلات مكلفة من الدولة في أسواق العملة وأسعار فائدة حقيقية سلبية.
وأثار ضغط إردوغان وصهره البيراق على البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة، مزيداً من المخاوف بشأن استقلالية سياسات البنك المركزي. وفي أواخر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، خالف البنك المركزي توقعات واسعة لتشديد كبير للسياسة وأبقى على سعر الفائدة الرئيسي مستقراً عند 10.25 في المائة.
وفي أول بيان له، أكد رئيس البنك المركزي الجديد، ناجي أغبال، الاثنين، أن البنك سيركز على خفض التضخم المرتفع الذي يلامس مستوى 12 في المائة.
ويحظى أغبال بموقع قريب من إردوغان؛ كونه من فريق مستشاريه في رئاسة الجمهورية، ويتوقع أن تكون مهمته صعبة في اتخاذ خطوات لوقف التدهور السريع لليرة التركية.
بدوره، ذهب إردوغان مجدداً إلى وجود «مؤامرة» تستهدف بلاده عبر أسعار الفائدة والصرف والتضخم، قائلاً إن تركيا في «كفاح تاريخي» في مواجهة أولئك الساعين لحصار البلاد في فخ ارتفاع أسعار الفائدة والتضخم وأسعار الصرف.
وأضاف إردوغان، في كلمة أمس خلال إحياء ذكرى وفاة مؤسس تركيا الحديثة مصطفى كمال أتاتورك، إن تركيا ستتغلب على العراقيل السياسية لمواصلة العمل على تحسين النمو الاقتصادي والتوظيف والصادرات، وستنجح في دخول مصاف الدول العشر الأولى عالمياً في الاقتصاد.
وكرر إردوغان هجومه على وكالات التصنيف الائتماني الدولية، قائلاً، إنه لا يمكن لأحد أن يخرج ويقول إن وكالات التصنيف الائتماني الدولية تعطي تقييماتها وفق معايير موضوعية، معتبراً أن من يستهدفون الاقتصاد التركي هدفهم الإضرار بالبلاد وليس تحقيق فائدة.



أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
TT

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)

تمكنت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي من عبور مضيق هرمز بنجاح، وفق ما كشفت «بلومبرغ».

ووفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ»، أظهرت الناقلة «أوميغا تريدر» (Omega Trader)، التي تديرها شركة «ميتسوي أو إس كيه ليد» اليابانية، وصولها إلى مدينة مومباي الهندية خلال الأيام القليلة الماضية. وكان آخر ظهور لإشارة الناقلة قبل وصولها إلى الهند من داخل الخليج العربي قبل أكثر من عشرة أيام.

يمثل عبور هذه الناقلة أول تحرك مرصود لبراميل النفط التابعة لبغداد عبر الممر المائي الحيوي منذ اندلاع الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.

تشير التقارير إلى أن معظم السفن التي نجحت في العبور أخيراً أفرغت حمولتها في الهند التي تواصلت حكومتها مع المسؤولين الإيرانيين لضمان ممر آمن لسفن الطاقة المتجهة إليها، بل قامت البحرية الإيرانية بمرافقة إحدى سفن الغاز المسال عبر المضيق.


السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)

أعلنت الهيئة العامة للنقل في السعودية تعليق تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية ورخص العمل للوحدات البحرية، وذلك لمدة 30 يوماً قابلة للتمديد عند الحاجة، شرط ألا يكون هناك تأثير على سلامة الأرواح وحماية البيئة البحرية، وذلك للسفن السعودية والأجنبية الموجودة داخل المياه الإقليمية للمملكة في الخليج العربي.

هذا القرار يأتي استجابة للظروف الراهنة، ودعماً لاستمرارية الأعمال البحرية وتعزيز انسيابية العمليات التشغيلية داخل المياه الإقليمية للمملكة، وفق بيان للهيئة.

ويشمل الاستثناء السفن المرتبطة بالأعمال والمشروعات البحرية داخل المناطق البحرية للمملكة، التي قد تواجه تحديات تشغيلية تحول دون مغادرتها لاستكمال المتطلبات الفنية أو إجراء الفحوصات اللازمة خارج تلك المياه.

وأكدت الهيئة أن هذا الإجراء يهدف إلى تمكين السفن من مواصلة أعمالها بكفاءة وأمان، وتعزيز مرونة العمليات التشغيلية، مع الالتزام بالمتطلبات النظامية ذات العلاقة.


«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
TT

«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز»، باتريك بويان، يوم الاثنين، إنه يتوقع ارتفاعاً «كبيراً جداً» في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف إذا لم يُعَدْ فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران بسبب الحرب.

أضاف المسؤول الفرنسي خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي للطاقة في مدينة هيوستن الأميركية: «إذا لم يُفتح مضيق هرمز مجدداً، فإنني أتوقع ارتفاعاً كبيراً في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف وسبتمبر (أيلول) المقبل، عندما نبدأ تجديد مخزونات الغاز في أوروبا».

وأوضح أن العواقب «لن تقتصر على ارتفاع أسعار الطاقة فحسب، بل ستُلحق الضرر أيضاً بعناصر اقتصادية أخرى، كسلاسل التوريد على سبيل المثال».