أزمة البطالة تتفاقم في بريطانيا مع انتقادات لوزير الخزانة

باكورة «السندات الخضراء» في 2021

يتعرض وزير الخزانة البريطاني ريشي سوناك للنقد لتأخره في تمديد برنامج الإجازات المدفوعة ما تسبب في زيادة التسريح (أ.ف.ب)
يتعرض وزير الخزانة البريطاني ريشي سوناك للنقد لتأخره في تمديد برنامج الإجازات المدفوعة ما تسبب في زيادة التسريح (أ.ف.ب)
TT

أزمة البطالة تتفاقم في بريطانيا مع انتقادات لوزير الخزانة

يتعرض وزير الخزانة البريطاني ريشي سوناك للنقد لتأخره في تمديد برنامج الإجازات المدفوعة ما تسبب في زيادة التسريح (أ.ف.ب)
يتعرض وزير الخزانة البريطاني ريشي سوناك للنقد لتأخره في تمديد برنامج الإجازات المدفوعة ما تسبب في زيادة التسريح (أ.ف.ب)

ارتفع معدل البطالة في المملكة المتحدة خلال صيف هذا العام إلى أعلى مستوى مقارنة بمستويات عام 2009. والتي نجمت آنذاك عن الأزمة المالية العالمية، ما أثار تساؤلات حول عدد الوظائف التي كان من الممكن تجنب شطبها لو كان وزير الخزانة ريشي سوناك أعلن في وقت مبكر عن تمديد برنامجه الخاص بالإجازات المدفوعة.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن مكتب الإحصاء الوطني قوله الثلاثاء إن عدد الباحثين عن عمل ارتفع بنحو 243 ألفا خلال الأشهر الثلاثة حتى نهاية سبتمبر (أيلول)، وهو ما زاد معدل البطالة إلى 4.8 في المائة، وهو أعلى معدل منذ أربع سنوات. وزاد معدل خفض الوظائف، المعروفة باسم تسريح العمالة غير الضرورية في المملكة المتحدة، بمعدل قياسي بلغ 181 ألف شخص في الربع نفسه.
وقال سوناك الأسبوع الماضي إن الحكومة سوف تتحمل حتى نهاية مارس (آذار) المقبل 80 في المائة من فاتورة رواتب الموظفين غير القادرين على العمل بدوام كامل بسبب تفشي فيروس كورونا. ونتيجة لذلك، تنبأ خبراء الاقتصاد بأن ذروة البطالة سوف تكون عند مستوى أدنى مما كان متوقعا في السابق.
لكن هذه الخطوة جاءت بعد فوات الأوان بالنسبة للعديد من الموظفين، حيث أعلنت شركات كبرى شطب وظائف خلال الأسابيع الأخيرة. وكان من المقرر أن ينتهي برنامج الإجازات المدفوعة في 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لتليه خطة أقل سخاء لدعم الوظائف.
ومدد سوناك البرنامج في البداية حتى أوائل ديسمبر (كانون الأول) المقبل، في وقت أعلنت فيه الحكومة إغلاقا جديدا لمدة أربعة أسابيع في محاولة لكبح جماح موجة ثانية من تفشي فيروس كورونا.
وفي سياق منفصل، قال سوناك مساء الاثنين إن بريطانيا ستبيع باكورة سنداتها الحكومية «الخضراء» العام القادم، في مسعى للاستفادة من اهتمام متزايد لدى المستثمرين بالأصول المصممة لتمويل إنفاق صديق للبيئة.
واتسعت سوق السندات الخضراء بخطى سريعة في الأعوام القليلة الماضية مع بيع سندات قيمتها حوالي 250 مليار دولار حول العالم العام الماضي، أو ما يعادل 3.5 في المائة من الإصدار العالمي للسندات.
لكن مكتب إدارة الدين في بريطانيا، وهو ذراع لوزارة المالية، توخى الحذر إزاء السندات الخضراء، مع قلقه من أن المستثمرين ربما يطالبون بعائد أعلى للسندات التي يجري إصدارها بأحجام صغيرة وتكون أقل سيولة.
ويمثل إعلان سوناك تغييرا في المسار بينما تستعد بريطانيا لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ العام القادم. وأصدرت بريطانيا أيضا سندات بقيمة قياسية بلغت 373 مليار جنيه إسترليني (490 مليار دولار) منذ أبريل (نيسان) لتمويل إجراءاتها لاحتواء جائحة كوفيد - 19.
وأبلغ سوناك البرلمان أن «هذا سيكون الأول في سلسلة إصدارات جديدة، بينما نتطلع إلى بناء منحى أخضر على مدار الأعوام المقبلة للمساعدة في تمويل مشاريع لمحاربة تغير المناخ... وإيجاد وظائف صديقة للبيئة في أرجاء هذا البلد».
ودخلت ألمانيا، المصدر القياسي للدين الحكومي في منطقة اليورو، سوق السندات الخضراء للمرة الأولى في سبتمبر ببيع سندات مدتها عشر سنوات بقيمة 6.5 مليار يورو، وتخطط لإصدار سندات لأجل خمس سنوات في وقت لاحق من الشهر الجاري. وأصدرت فرنسا وهولندا أيضا سندات مماثلة. وتلقى القطاع دفعة في سبتمبر عندما قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لين إن 30 في المائة من برنامج الاتحاد الأوروبي للتعافي من فيروس كورونا والبالغ قيمته 750 مليار يورو يجب تمويله عبر سندات خضراء.
ورحب بنك إنجلترا المركزي بإعلان سوناك، وقرار للحكومة بإلزام الشركات الكبيرة بتقديم بيانات اعتبارا من 2025 بشأن كيف ستتأثر ماليا بتغير المناخ.



إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
TT

إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)

أعلنت هيئة الاستثمار الحكومية في إثيوبيا، عن إبرام صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار، وذلك عقب مؤتمر استثماري استهدف جذب رؤوس الأموال إلى مجموعة من القطاعات الاقتصادية.

وكما هي الحال مع الاقتصادات الناشئة الأخرى في أفريقيا، تسعى إثيوبيا، الدولة الواقعة في شرق أفريقيا، إلى تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر، ولا سيما في قطاع التصنيع، لخلق فرص عمل لسكانها المتزايدين.

وقد نظمت كينيا المجاورة حملة مماثلة الأسبوع الماضي، أعلنت خلالها عن صفقات بقيمة 2.9 مليار دولار.

وأوضحت هيئة الاستثمار الإثيوبية، في بيان، وفقاً لـ«رويترز»، الأحد، أن الصفقات التي وقَّعتها إثيوبيا في المؤتمر الذي عُقد في أديس أبابا، والذي اختُتم يوم الجمعة، تشمل «التصنيع، والزراعة، والصناعات الزراعية التحويلية، والطاقة، والبناء، وغيرها من القطاعات الاستراتيجية».

وتشمل هذه المشاريع مشروعاً بقيمة 150 مليون دولار لشركة «صن كينغ» لتركيب أنظمة طاقة شمسية مستقلة للمنازل والشركات، على مدى السنوات الخمس المقبلة، وفقاً لما ذكره مركز معلومات الطاقة الإثيوبية. كما ستستثمر مجموعة «لياونينغ فانغدا» الصينية أكثر من 500 مليون دولار في مصانع الصلب والأدوية.

وذكر مركز معلومات الطاقة الإثيوبية، أن شركة «مينغ يانغ سمارت إنرجي غروب ليمتد»، وهي شركة طاقة صينية، استحوذت على الحصة الأكبر من الالتزامات، بمشاريع لتطوير البنية التحتية في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين والأمونيا الخضراء، والتي تتطلب استثمارات تزيد على 10 مليارات دولار.


4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
TT

4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)

أعلنت شركة «بتروتشاينا»، أكبر منتِج للنفط والغاز في آسيا، الأحد، انخفاض صافي أرباحها السنوية لعام 2025 بنسبة 4.5 في المائة عن الرقم القياسي المُسجَّل في عام 2024.

وبلغ صافي الدخل 157.3 مليار يوان (22.76 مليار دولار) العام الماضي، مقابل 164.7 مليار يوان في عام 2024، بينما انخفضت الإيرادات بنسبة 2.5 في المائة لتصل إلى 2864.5 مليار يوان، وفقاً لبيان قدَّمته «بتروتشاينا» إلى بورصة شنغهاي.

وفي يوم الخميس، أعلنت شركة «سينوك»، المنافِسة المحلية، عن انخفاض صافي أرباحها بنسبة 11.5 في المائة ليصل إلى 122.08 مليار يوان، بينما تراجعت أرباح شركة «سينوبك» العملاقة للتكرير بنسبة 37 في المائة لتصل إلى 31.8 مليار يوان.

وأنتجت شركة «بتروتشاينا» 948 مليون برميل من النفط الخام العام الماضي، أي ما يعادل 2.6 مليون برميل يومياً، بزيادة قدرها 0.7 في المائة عن عام 2024. وارتفع إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 4.5 في المائة ليصل إلى 5363.2 مليار قدم مكعبة.

وكان متوسط ​​سعر بيع النفط الخام في عام 2025 أقل بنسبة 14.2 في المائة مقارنة بمستويات عام 2024.

وتراجعت عمليات تكرير النفط الخام في «بتروتشاينا»، ثاني أكبر شركة تكرير في الصين بعد «سينوبك»، بنسبة 0.2 في المائة عن العام السابق لتصل إلى 1.376 مليار برميل، أي ما يعادل 3.77 مليون برميل يومياً.

وفي منتصف عام 2025، أغلقت «بتروتشاينا» نهائياً أكبر مصفاة تابعة لها في شمال شرقي الصين، وذلك في إطار سياسة بكين الرامية إلى تحديد سقف لطاقة تكرير النفط الإجمالية في البلاد.

تأثير استهلاك الكهرباء على البنزين والديزل

وانعكاساً لتأثير التوسُّع السريع في استخدام الكهرباء في الصين على استهلاك البنزين والديزل، أفادت شركة «بتروتشاينا» بانخفاض مبيعاتها المحلية من البنزين بنسبة 2.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وفي المقابل، ارتفعت مبيعات الديزل المحلية بنسبة 0.8 في المائة.

وظلَّ وقود الطائرات استثناءً، حيث ارتفعت مبيعاته بنسبة 18.3 في المائة بفضل الانتعاش المستمر في حركة السفر الجوي.

وحافظ قطاع الغاز الطبيعي في «بتروتشاينا» على قوته، إذ ارتفع الربح التشغيلي في هذا القطاع بنسبة 12.6 في المائة ليصل إلى 60.8 مليار يوان، حيث حافظ القطاع على نمو جيد نسبياً بفضل زيادة الجهود التسويقية التي أدت إلى ارتفاع حجم المبيعات المحلية.

توقعات العام الحالي

قالت «بتروتشاينا»، في بيان أرباحها، في إشارة إلى توقعات هذا العام: «قد تؤثر العوامل الجيوسياسية بشكل دوري على المعروض والأسعار، مما يخلق مخاطر عدم اليقين والتقلبات الحادة».

وتتوقَّع «بتروتشاينا» إنتاج النفط الخام عند 941.3 مليون برميل في عام 2026، والغاز الطبيعي عند 5.470.5 مليار قدم مكعبة.

كما حدَّدت الشركة هدفاً لإنتاج المصافي هذا العام عند 1.377 مليار برميل، أو 3.77 مليون برميل يومياً. ومن المخطط إنفاق رأسمالي بقيمة 279.4 مليار يوان لعام 2026، مقارنة بـ269.1 مليار يوان أُنفقت في عام 2025.


دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
TT

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ (موانئ)» عن إطلاق مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة الواردة عبر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء الجبيل التجاري، وذلك في إطار دعم تنافسية المواني السعودية وتعزيز كفاءة العمليات اللوجستية، بما يسهم في دعم حركة الصادرات الوطنية.

وتهدف المبادرة إلى تمديد فترة الإعفاء من أجور تخزين الحاويات الفارغة الواردة من 10 أيام إلى 20 يوماً في كلا الميناءين، بما يُحفّز الخطوط الملاحية على استيراد وإعادة توجيه الحاويات الفارغة إلى مواني المنطقة الشرقية، ويعزز من تدفقها بشكل مستمر.

كما تسهم المبادرة في تحفيز إعادة توجيه الحاويات الفارغة الموجودة في مواني دول الخليج العربي إلى ميناء الملك عبد العزيز بالدمام، وميناء الجبيل التجاري، بما يرفع من مستوى توفر الحاويات الفارغة اللازمة لعمليات التصدير، ويدعم انسيابية حركة البضائع عبر المواني.

وأوضح رئيس «الهيئة العامة للموانئ»، المهندس سليمان المزروع، أن مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة تُعد ممكناً رئيسياً لتحفيز الخطوط الملاحية على زيادة تدفق الحاويات الفارغة إلى المواني السعودية، بما يسهم في تعزيز توفرها لتلبية احتياجات التصدير.

وأضاف أن المبادرة تدعم رفع كفاءة العمليات التشغيلية وتعزيز انسيابية حركة الحاويات، إلى جانب الإسهام في خفض التكاليف التشغيلية المرتبطة بتوفر الحاويات.

وأكد أن «موانئ» مستمرة في تطوير مبادرات نوعية تسهم في تعزيز تنافسية المواني السعودية، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً إقليمياً، بما يتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.

تأتي هذه المبادرة ضمن جهود تطوير القطاع اللوجستي ورفع كفاءته التشغيلية، بما يعزز من تنافسية المواني السعودية، ويدعم تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية في ترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً عالمياً.