مؤسس «زوم» يخسر 5 مليارات دولار بعد الأنباء عن لقاح لـ«كورونا»

مؤسس «زوم» إيريك يوان يظهر أمام شعار شركته في نيويورك (أ.ف.ب)
مؤسس «زوم» إيريك يوان يظهر أمام شعار شركته في نيويورك (أ.ف.ب)
TT

مؤسس «زوم» يخسر 5 مليارات دولار بعد الأنباء عن لقاح لـ«كورونا»

مؤسس «زوم» إيريك يوان يظهر أمام شعار شركته في نيويورك (أ.ف.ب)
مؤسس «زوم» إيريك يوان يظهر أمام شعار شركته في نيويورك (أ.ف.ب)

ترتبط ثروة مؤسس شركة «زوم فيديو كوميونيكيشنز»، إيريك يوان، من نواحٍ كثيرة، باقتصاد فيروس كورونا، حيث استضاف التطبيق صفوفاً مدرسية وتجمعات عائلية واجتماعات عمل لأكثر من 300 مليون مشارك يومياً أثناء الوباء، وفقاً لوكالة «بلومبرغ».
وارتفع مخزون موقع مؤتمرات الفيديو بأكثر من 500 في المائة هذا العام، ووصلت ثروة يوان، وهو صيني ولد في ولايات المتحدة، في وقت ما إلى 28.6 مليار دولار، وهو يحتل المرتبة 40 في قائمة أغنى الأشخاص على هذا الكوكب.
وتلقت هذه الزيادة الرائعة ضربة أمس (الاثنين)، بعد أن قالت شركة «فايزر» إن لقاح ضد كورونا الذي تطوره برفقة «بيونتيك إس إي» منع أكثر من 90 في المائة من الإصابات في إحدى الدراسات، وهو التقدم العلمي الأكثر تشجيعاً حتى الآن في المعركة ضد الفيروس.
وارتفعت أسهم شركات الطيران وعمالقة النفط ومشغلي الفنادق، لكن الأسهم التي استفادت من عمليات الإغلاق وترتيبات العمل من المنزل، مثل «بيلوتون إنترآكتيف» و«نتفليكس» و«سي إل تي د»، أكبر شركة إنترنت في جنوب شرقي آسيا، تراجعت جميعها. وتستمر أسهم الشركات المصنعة للقفازات التي شهدت زيادة في الطلب هذا العام بالتراجع بعد الأنباء عن العثور على لقاح قد يحارب الفيروس.
وإن السؤال الرئيسي الآن هو ما إذا كانت هذه المكاسب غير العادية يمكن أن تصمد، أو ما إذا كان الناس سيتوقفون عن استخدام خدمات شركات مثل «زوم» بعد انتهاء الوباء وعودتهم إلى أماكن العمل.
وقال مانديب سينغ المحلل في «بلومبرغ»: «لا أعتقد أن الاتجاه السائد حول التجارة الإلكترونية أو التعاون عبر الفيديو سيتغير نتيجة للقاح».
وتابع: «تبدو التقييمات غنية لبعض هذه الأسماء، ولكن بعضها عبارة عن قصص نمو متعددة السنوات. هذا مجرد تقلب عادي حيث يتطلع المستثمرون إلى التحول إلى القطاعات التي تعرضت للكساد بسبب الوباء مثل السفر والمطاعم والضيافة».
وتراجعت أسهم «زوم» بنسبة 17 في المائة في نيويورك أمس، ما أدى إلى خسارة نحو 5.1 مليار دولار من صافي ثروة يوان. وقد باع أكثر من 275 مليون دولار من أسهم «زوم» في عام 2020 ولا تزال ثروته تبلغ 20 مليار دولار، وفقاً لمؤشر «بلومبرغ» للمليارديرات.
وأصبح مؤسس شركة «بيلوتون»، جون فولي، مليارديراً بفضل الارتفاع المذهل في أسهم شركة اللياقة البدنية المنزلية. وانخفضت ثروته بمقدار 300 مليون دولار بعد أن انخفض سهم الشركة بنسبة 20 في المائة.
كما شهد ريد هاستينغز، الرئيس التنفيذي لخدمة بث الأفلام والمسلسلات «نتفليكس»، انخفاضاً في ثروته بمقدار 416 مليون دولار.
بالمقابل، احتفظت بعض الشركات وأصحابها المليارديرات بمكاسبهم. وارتفعت ثروات مؤسس شركة «زارا» أمانيكو أورتيغا وابنته ساندرا من خلال حصصهما في متاجر التجزئة للأزياء السريعة «إنديتاكس سا»، حيث عززت الدراسة حول اللقاح آمال المستهلكين في العودة إلى الإقبال على المتاجر.
وشهدت ثروة الفندقي روبرت رولينغ، وكذلك الصناعي جورج شايفلر وعائلة ديشمان التي تسيطر على أحد أكبر متاجر بيع الأحذية بالتجزئة في أوروبا، ارتفاعاً ملحوظاً أيضاً.
وبعض الشركات متفائلة بأنه حتى بعد السيطرة على الوباء، سيستمر الناس في استخدام خدماتها. وقالت الرئيسة التنفيذية لشركة «زوم» كيلي ستيكيلبيرغ في مقابلة مع «بلومبرغ» في يونيو (حزيران): «كيف يمكن لأي شخص أن يتعب من (زوم)؟ لقد تم دمج اتصالات الفيديو مع جميع جوانب حياتنا».


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.