فعالية اللقاح الأميركي ـ الألماني ضد «كوفيد ـ 19» تبعث أملاً عالمياً

«فايزر» و«بايونتك» تتوقعان توفير 50 مليون جرعة العام الحالي و1.3 مليار في العام المقبل

امرأة تحمل علبة صغيرة عليها علامة لقاح «كوفيد - 19» أمام شعار لشركة «فايزر» نهاية الشهر الماضي (رويترز)
امرأة تحمل علبة صغيرة عليها علامة لقاح «كوفيد - 19» أمام شعار لشركة «فايزر» نهاية الشهر الماضي (رويترز)
TT

فعالية اللقاح الأميركي ـ الألماني ضد «كوفيد ـ 19» تبعث أملاً عالمياً

امرأة تحمل علبة صغيرة عليها علامة لقاح «كوفيد - 19» أمام شعار لشركة «فايزر» نهاية الشهر الماضي (رويترز)
امرأة تحمل علبة صغيرة عليها علامة لقاح «كوفيد - 19» أمام شعار لشركة «فايزر» نهاية الشهر الماضي (رويترز)

بعث إعلان شركة «فايزر» الأميركية للصيدلة أن لقاحها التجريبي يوفر «حماية بنسبة 90 في المائة»، أملاً عالمياً، فيما تجاوز عدد الإصابات بالفيروس في العالم ٥٠ مليوناً.
وأظهرت النتائج الأولية للمرحلة الثالثة من التجربة السريرية الجارية حالياً، وهي الأخيرة قبل الحصول على ترخيص، أن اللقاح الذي طورته «فايزر» (الولايات المتحدة) و«بايونتك» (ألمانيا) «فعال بنسبة 90 في المائة»، حسب ما أعلنت الشركتان أمس الاثنين. وقالت الشركتان الأميركية والألمانية إن النتائج الأولية للمرحلة الثالثة من التجارب السريرية تظهر حماية للمرضى بعد سبعة أيام من الجرعة الثانية من اللقاح، و٢٨ يوماً بعد الجرعة الأولى.
وتوقعت الشركتان توفير ٥٠ مليون جرعة من اللقاح في 2020، وصولاً إلى 1.3 مليار جرعة في 2021. وقال رئيس شركة «فايزر» ومديرها العام ألبيرت بورلا، في بيان، «بعد أكثر من ثمانية أشهر على بدء (تفشي) أسوأ وباء منذ أكثر من قرن، نعتبر أن هذه المرحلة تمثل خطوة مهمة إلى الأمام بالنسبة للعالم في معركتنا ضد (كوفيد - 19)». ورحب الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترمب، في تغريدة، بهذا الإعلان، معتبراً أنه «نبأ رائع». وأكد الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، أنه يرى مؤشر «أمل» في إعلان شركتي «فايزر» و«بايونتيك»، محذراً من أن «المعركة» لا تزال طويلة. كما اعتبر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غبريسوس، أن إعلان شركتي «فايزر» و«بيونتيك» هو «نبأ مشجع».
وقال رئيس شركة «فايزر» ومديرها العام ألبيرت بورلا، في بيان، «بعد أكثر من ثمانية أشهر على بدء (تفشي) أسوأ وباء منذ أكثر من قرن، نعتبر أن هذه المرحلة تمثل خطوة مهمة إلى الأمام بالنسبة للعالم في معركتنا ضد (كوفيد - 19)». وأضاف أن «المجموعة الأولى من نتائج المرحلة الثالثة من تجربتنا للقاح ضد (كوفيد - 19) أعطت الدليل الأولي على قدرة لقاحنا على الوقاية من الفيروس».
وتسجل الإصابات في غالبية دول العالم مستويات قياسية، مع ارتفاع حصيلة الوفيات، ووصول أقسام العناية المركزة في المستشفيات إلى قدرتها الاستيعابية القصوى. وتجري شركة «موديرنا» الأميركية ومختبرات صينية عامة وجامعة أكسفورد وشركة «إسترازينيكا» تجارب على لقاحات باتت في مراحلها النهائية أيضاً.
وأكدت «فايزر» أنها تجمع بيانات سلامة لمدة شهرين بعد الجرعة الأخيرة، وهو شرط من إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية للحصول على الترخيص العاجل الذي تتوقعه في الأسبوع الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني). وقال بورلا، «نتطلع إلى مشاركة المزيد من البيانات المتعلقة بالفاعلية والسلامة المستمدة من آلاف المشاركين في الأسابيع المقبلة». وتنوي الشركتان توفير بيانات عن تجارب المرحلة الثالثة كاملة ليراجعها العلماء.
لكن بعضهم رحب من الآن بالنتيجة، وإن بحذر. وقال مايكل هيد كبير الباحثين في مجال الصحة العامة في جامعة ساوثمبتون في إنجلترا، «إنها نتيجة ممتازة للقاح من الجيل الأول». ورأى بيتر هوربي أستاذ الأمراض المعدية الناشئة في جامعة أكسفورد، أن إعلان «فايزر»، «يشكل نقطة تحول» في الجائحة. إلا أن البعض الآخر توقع مشكلات لوجيستية كبيرة في إيصال اللقاح إلى الجميع، خصوصاً أنه ينبغي المحافظة عليه بارداً جداً، ويحتاج إلى جرعتين لدعم المناعة.
ويعتمد اللقاح على الناقل «آر إن إيه» أو «إم آر إن إيه»، وهي مقاربة جديدة للحماية من الإصابة بالفيروس. وخلافاً للقاحات التقليدية، التي تعمل على تدريب الجسم للتعرف على البروتينات التي تنتج العوامل المرضية، وقتلها، فإن «إم آر إن إيه» تخدع النظام المناعي لدى المريض لدفعه إلى إنتاج بروتينات الفيروس بنفسه. والبروتينات غير مؤذية، لكنها كافية لتوفير استجابة مناعية قوية. وستقيم الدراسة قدرة اللقاح هذا على الحماية من «كوفيد - 19» لدى مرضى سبق وأصيبوا بالفيروس، فضلاً عن الوقاية من الإصابة بشكل قوي جداً من «كوفيد - 19».
وسجل لقاحان روسيان مضادان لـ«كوفيد - 19» للاستخدام حتى قبل استكمال التجارب السريرية، لكنهما لم يلقيا قبولاً واسعاً خارج روسيا. وبوشرت المرحلة الثالثة والأخيرة من التجارب السريرية على اللقاح الجديد «بي إن تي ١٦ بي ٢»، نهاية يوليو (تموز) الماضي، بمشاركة 43538 شخصاً حتى الآن تلقى 90 في المائة منهم الجرعة الثانية في الثامن من نوفمبر الحالي.
وأمس، قالت وزارة الصحة الروسية في رسالة نصية إن لقاح «سبوتنيك ٥» للوقاية من كورونا فعال بنسبة تزيد عن 90 في المائة، وفقاً للملاحظات الأولية. ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن أوكسانا درابكينا، مدير مركز البحوث الوطنية للطب الوقائي التابع لوزارة الصحة الروسية قولها، إن الوزارة ذكرت الملاحظات على مرضى تخطوا المرحلة الثالثة من التجارب على اللقاح.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وجود 42 تجربة سريرية على لقاحات بينما كانت 11 في منتصف يونيو (حزيران). وباتت عشر منها في المرحلة الثالثة التي تختبر فيها فعالية اللقاح على نطاق واسع بمشاركة عشرات آلاف الأشخاص في قارات عدة.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.