وزير الطاقة السعودي: «أوبك بلس» يمكن تعديله

عبد العزيز بن سلمان أكد استقرار سوق النفط رغم زيادة إنتاج ليبيا وإجراءات العزل الجديدة

انطلاق فعاليات الدورة الـ36 من معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك» لمناقشة أوضاع أسواق الطاقة العالمية (الشرق الأوسط)
انطلاق فعاليات الدورة الـ36 من معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك» لمناقشة أوضاع أسواق الطاقة العالمية (الشرق الأوسط)
TT

وزير الطاقة السعودي: «أوبك بلس» يمكن تعديله

انطلاق فعاليات الدورة الـ36 من معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك» لمناقشة أوضاع أسواق الطاقة العالمية (الشرق الأوسط)
انطلاق فعاليات الدورة الـ36 من معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك» لمناقشة أوضاع أسواق الطاقة العالمية (الشرق الأوسط)

قال الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة السعودي إن اتفاق «أوبك بلس» بشأن تخفيضات إنتاج النفط يمكن تعديله كما حدث في السابق، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي إذا كان هناك إجماع بين أعضاء مجموعة المنتجين في «أوبك بلس».
وأضاف في حديث أمس: «أجرينا تعديلاً، وأعتقد أنه بالتشاور مع أصدقائنا، وبعضهم حاضرون هنا، وبعضهم غير ذلك، لكني أعلم مدى صدق التزامهم بمبدأ التعديل».
وجاءت تصريحات الوزير السعودي عقب سؤاله في مؤتمر افتراضي بأبوظبي عما إذا كانت «أوبك بلس»، التي تضم دول أوبك وروسيا ومنتجين آخرين، ستبقي على التخفيضات الحالية البالغة 7.7 مليون برميل يومياً بدلاً من تخفيفها إلى 5.7 مليون برميل يومياً اعتباراً من يناير (كانون الثاني) المقبل، قال الوزير السعودي: «يسعني القول إنه قد يكون تعديلاً أبعد مما يتحدث عنه المحللون»، لكنه قال إن سوق النفط ما زالت مستقرة رغم زيادة إنتاج ليبيا وإجراءات العزل العام الجديدة.
وتابع: «أوبك كانت ولا تزال تلعب دوراً استباقياً، ونحن نحافظ على مرونتنا في أيدينا، دون الالتزام تحديداً بمدى التخفيضات المستقبلية البالغة 7.7 مليون برميل من النفط يومياً أو أكثر».
وقال الأمير عبد العزيز بن سلمان إنه «بينما تأمل الدول المنتجة للنفط أن يساعد اللقاح في التخفيف من الفيروس ومساعدة العالم على استعادة الشعور بالحركة يمكن دائماً تعديل الاتفاقية الحالية».
وتابع: «لقد أخذ اتفاق أبريل (نيسان) في الحسبان ما قد يحدث، وقرر بشكل استباقي الاستعداد للأسوأ»، مشيراً إلى أن الدول المنتجة للطاقة ستتعامل مع كل ما سيحدث، وأن «أوبك» تمكنت في الماضي من التعامل مع الانتكاسات فور حدوثها.
من جهته، أعرب محمد باركيندو الأمين العام لمنظمة أوبك عن تفاؤله بمستقبل النفط، وقال: «بينما كان هناك انكماش بنحو 9.8 مليون برميل من النفط يومياً في عام 2020. فإن التوقعات للعام المقبل يتم تعديلها بالزيادة»، وتوقع ارتفاع الطلب على النفط بمقدار 6.5 مليون برميل يومياً في 2021.
وقال: «لا يوجد سبب للقلق»، مضيفاً أن الدول المشاركة في اتفاق «أوبك بلس» تلتزم بالتخفيضات منذ مايو (أيار). وتجتمع دول «أوبك بلس» مرة أخرى في 17 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.

أجواء الثقة تعود
من جانبه، قال سهيل المزروعي، وزير الطاقة الإماراتي، لدينا القدرة على تعديل اتفاق «أوبك بلس» إذا وافقت جميع الدول. وأضاف: «إن أسعار النفط هي نتاج الطلب والعرض، ومن السابق لأوانه الحديث عما إذا كانت تأثيرات فيروس كورونا المستجد على الطلب الذي يمثل عصباً رئيساً لتحديد أسعار النفط، ستكون دائمة أم لا، لكن بشكل عام فإن أجواء الثقة تعود تدريجياً إلى السوق النفطية، في ظل التطمينات العالمية بشأن الجهود السريعة للسيطرة على الفيروس، والجهود الجبارة التي تبذل عالمياً للوصول إلى لقاح فعال».
وبيّن خلال حديثه في الجلسة الوزارية الحوارية أن «أوبك بلس» مستمرة في لعب دور رائد في أسواق النفط، فقد ساعدت قراراتها في دعم أسواق الطاقة العالمية وتقليص الفجوة بين العرض والطلب، وقال: «نحن في الإمارات ملتزمون بأي قرار جماعي صادر عن المنظمة».
وأكد الوزير الإماراتي أن بلاده تعتبر داعماً أساسياً ورئيسياً لكل جهود المنظمة لدفع أسواق النفط إلى الاستقرار، حالها حال جميع الدول الأعضاء الذين بذلوا جهوداً واضحة خلال الظروف الطارئة التي يمر بها العالم أجمع، بهدف استمرار التوازن بالأسواق. الأمر الذي ساهم في خدمة الدول المنتجة والمستهلكة، وعزز نمو الاقتصاد العالمي.
وأضاف المزروعي، الذي يشغل منصب وزير الطاقة والبنية التحتية: «في صناعة النفط، تعتبر استمرارية الأعمال أداة حقيقية بمثابة تيار متوسط من حيث الاستراتيجيات وأفضل الممارسات. ومع ذلك، فإن أزمة الوباء هي شكل جديد من أشكال الأزمة التي دفعت القادة إلى التفكير فيما وراء تعريفاتهم التقليدية لاستمرارية الأعمال، ويمكن للمرء أن يرى ذلك في قطاعات مختلفة، بما في ذلك النفط والغاز وكذلك الصحة وصناعة الأغذية والتعليم والمصارف».
فيما قال بافيل سوروكين، نائب وزير الطاقة الروسي، إنه يتوقع عودة الطلب العالمي على النفط إلى 100 مليون برميل يومياً خلال عامين أو 3 أعوام مقبلة، مضيفاً أن طلب النفط سيواصل النمو لما لا يقل عن 10 إلى 15 عاماً مقبلة.

نمو الطلب
من جانبه، أوضح الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والرئيس التنفيذي لـ«أدنوك» ومجموعة شركاتها، أن الطلب على النفط حافظ على مستوياته ومرونته، على الرغم من التقلبات والمستجدات التي يشهدها العالم بسبب جائحة «كوفيد 19».
وقال: «سيبقى الطلب العالمي على النفط والغاز قوياً عند انتهاء هذا الظرف الاستثنائي، حتى في أدنى مستويات الطلب العالمي خلال جائحة (كوفيد 19) في مارس (آذار) وأبريل، كان استهلاك العالم من النفط عند مستوى 75 مليون برميل يومياً، وتشير الأرقام إلى أن الطلب العالمي على النفط انخفض إلى ما دون 90 مليون برميل يومياً لمدة 12 أسبوعاً فقط».
وقال: «ربما تكون الأشهر المقبلة مليئة بالتحديات، وربما يشهد الطلب على النفط مزيداً من التقلبات، لكن علينا ألا ننسى أن الأساسيات والثوابت التي يقوم عليها قطاع النفط والغاز على المدى البعيد تبقى سليمة وراسخة».
وجاء حديث الجابر، خلال الكلمة الرئيسية في افتتاح فعاليات الدورة السادسة والثلاثين من معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك»، والتي تقام افتراضياً هذا العالم بحضور أكثر من 20 ألف مشارك.
وأضاف: «نتوقع أن ينمو الطلب على النفط إلى أكثر من 105 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030، وأن يستمر قطاع النفط والغاز في توفير أكثر من نصف احتياجات العالم من الطاقة لعقود كثيرة مقبلة. وفي الوقت نفسه، سيستمر قطاع البتروكيماويات في النمو بوتيرة متسارعة حتى عام 2050 وما بعده ليواكب نمو الطبقة الوسطى في مختلف أنحاء العالم. هذه هي الاتجاهات الإيجابية طويلة المدى، وهي تسلط الضوء على الدور المحوري لقطاع النفط والغاز في مرحلة التعافي الاقتصادي من (كوفيد 19)».
وأوضح «أن التحديات التي يواجهها قطاع الطاقة اليوم، توفر فرصة لإعادة النظر في كل ما نقوم به من أعمال وكيفية تحسين أدائنا وتخفيض التكاليف».
وفي إشارة إلى بدء أنشطة التداول من قبل «أدنوك للتجارة العالمية»، المشروع المشترك مع «إيني» الإيطالية و«أو إم في» النمساوية، قال: «تدرك (أدنوك) حجم الفرص الموجودة، خصوصاً مع انطلاقة أعمالنا في مجال تداول النفط الخام والمشتقات المالية، ولقد نفذنا أول عملية لتداول المشتقات في سبتمبر (أيلول) الماضي. وفي الشهر المقبل، نعتزم البدء بتجارة وتداول جميع محفظة منتجاتنا المكررة».
وأشار إلى أهمية «بورصة أبوظبي إنتركونتيننتال للعقود الآجلة» التي سيتم إطلاقها في 29 مارس (آذار) 2021. موضحاً أنها ستكون أول بورصة لتداول العقود الآجلة لخام «مربان» الذي تنتجه «أدنوك». وسوف تعمل منصة التداول هذه في أسواق النمو لتوفير قيمة كبيرة لكل من المنتجين والعملاء.


مقالات ذات صلة

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» على مبنى مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (أ.ف.ب)

«أرامكو» تحقق 104.7 مليار دولار صافي دخل معدل في 2025

أعلنت شركة «أرامكو السعودية»، عملاق الطاقة العالمي، عن نتائجها المالية والتشغيلية للسنة المالية 2025، محققة أداءً قوياً يعكس كفاءة نموذج أعمالها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)

تهدد أسعار الديزل المتصاعدة بتباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، في وقت تضغط فيه الحرب في الشرق الأوسط على إمدادات الوقود الصناعي وأنواع النفط الخام المخصصة لإنتاجه. ويؤكد تجار ومحللون أن الديزل يعاني أصلاً من نقص في المعروض منذ سنوات نتيجة الهجمات على المصافي الروسية والعقوبات الغربية، إلا أن الصراع الحالي بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل زاد من قتامة المشهد.

تتركز المخاوف حالياً على مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما بين 10 في المائة إلى 20 في المائة من إمدادات الديزل العالمية المنقولة بحراً. ويرى خبراء أن الديزل هو «المنتج الأكثر عرضة للتأثر» بهذا الصراع من الناحية الهيكلية، لكونه الوقود الذي يرتكز عليه الشحن، والزراعة، والتعدين، والنشاط الصناعي، مما يجعله البرميل الأكثر حساسية للاقتصاد الكلي في المنظومة العالمية، وفق «رويترز».

خسائر ضخمة في الإمدادات

تشير تقديرات اقتصاديي الطاقة إلى أن تعطل الملاحة في المضيق قد يؤدي إلى فقدان نحو 3 إلى 4 ملايين برميل يومياً من إمدادات الديزل، أي ما يعادل 5 في المائة إلى 12 في المائة من إجمالي الاستهلاك العالمي. بالإضافة إلى ذلك، يُتوقع فقدان 500 ألف برميل يومياً أخرى بسبب توقف صادرات المصافي في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما وصفه محللون بوضعية «كش ملك» لأسواق الطاقة.

قفزات سعرية وتضخم قادم

نتيجة لهذه الاضطرابات، ارتفعت أسعار الديزل بوتيرة أسرع بكثير من النفط الخام والبنزين منذ بدء النزاع، مع توقعات بأن تتضاعف أسعار التجزئة إذا استمر إغلاق المضيق لفترة طويلة. هذا الارتفاع سيمتد أثره سريعاً إلى تكاليف نقل السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية، مما ينذر بـ«موجة ثانية» من التضخم المدفوع بالتكاليف، وقد يجبر المزارعين على إبطاء عمليات الزرع، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

هوامش ربح قياسية للمصافي

على الصعيد العالمي، سجلت هوامش ربح الديزل قفزات حادة؛ ففي الولايات المتحدة كسبت العقود الآجلة أكثر من 28 دولاراً للبرميل في فترة وجيزة، بينما قفزت الأسعار في أوروبا بنسبة 55 في المائة تقريباً، نظراً لاعتماد القارة العجوز الكبير على إمدادات الشرق الأوسط كبديل للوقود الروسي. ورغم أن هذه الهوامش الضخمة تنعش ميزانيات شركات التكرير، إلا أنها تمثل ضريبة باهظة سيدفعها المستهلك والنمو العالمي.


وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
TT

وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية إطلاق لاحتياطيات النفط في تاريخها لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الكمية ستتجاوز 182 مليون برميل من النفط التي طرحتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في السوق على دفعتين عام 2022 عندما شنت روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا.

ودعت وكالة الطاقة الدولية إلى اجتماع استثنائي للأعضاء يوم الثلاثاء، ومن المتوقع أن تتخذ الدول قرارها بشأن الاقتراح في اليوم التالي، بحسب الصحيفة.

وأوضحت الصحيفة أنه سيتم اعتماد الخطة في حال عدم وجود اعتراضات، لكن احتجاجات أي دولة قد تؤخر هذه الجهود.

يوم الثلاثاء، لم يتفق وزراء طاقة مجموعة السبع على الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية، مطالبين وكالة الطاقة الدولية بتقييم الوضع.

وقال مصدر من مجموعة السبع لوكالة «رويترز»: «على الرغم من عدم وجود نقص فعلي في النفط الخام حاليًا، إلا أن الأسعار ترتفع بشكل حاد، وترك الوضع دون معالجة ليس خياراً مطروحاً».

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته: «تؤيد دول مجموعة السبع عمومًا الإفراج المنسق عن مخزونات النفط من قبل وكالة الطاقة الدولية».

ومع ذلك، لا يمكن البدء بالإفراج الفعلي فوراً لأن القرارات المتعلقة بجوانب مثل الحجم الإجمالي، وتوزيعات الدول، والتوقيت تتطلب مزيدًا من النقاش، بحسب المصدر.

ومن المتوقع أن تقترح أمانة وكالة الطاقة الدولية سيناريوهات، بناءً على التأثير المتوقع على السوق، وقد يمتد التواصل إلى دول غير أعضاء في الوكالة مثل الصين والهند.

وانخفضت أسعار العقود الآجلة للخام الأميركي وخام برنت بعد تقرير صحيفة «وول ستريت جورنال».


ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفع سعر الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء مع انحسار مخاوف التضخم، بينما ينتظر المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية هذا الأسبوع لتقييم مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 5208.08 دولار للأونصة، اعتبارًا من الساعة 02:43 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة إلى 5216.80 دولار.

وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 90 دولار للبرميل، مما خفف من مخاوف التضخم، وذلك بعد يوم من توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنهاءً سريعًا للحرب مع إيران، في حين اقترحت وكالة الطاقة الدولية أكبر عملية ضخ للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية على الإطلاق، وفقًا لتقرير إعلامي.

وقال نيكوس كافاليس، المدير الإداري لشركة "ميتالز فوكس في سنغافورة: «مع انحسار هذه المخاوف (التضخمية)... عادت مزايا التحوط والملاذ الآمن (للذهب) إلى الواجهة. لذا، أعتقد أننا ما زلنا متفائلين انطلاقًا من المستويات الحالية».

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية مكثفة على إيران، وصفها البنتاغون والإيرانيون على الأرض بأنها الأعنف في الحرب، على الرغم من توقعات الأسواق العالمية بأن يسعى ترمب إلى إنهاء الصراع قريباً.

أدت الحرب فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لخُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، مما تسبب في تعطل ناقلات النفط لأكثر من أسبوع، وإجبار المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء خزانات التخزين، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية في بيان لها أن الجيش الأميركي «دمّر» 16 سفينة إيرانية لزرع الألغام بالقرب من مضيق هرمز يوم الثلاثاء.

وشهد سعر الذهب، الذي يُنظر إليه تقليدياً كملاذ آمن، ارتفاعاً بأكثر من 20 في المائة حتى الآن هذا العام، مسجلاً مستويات قياسية متتالية وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي المتزايد.

وقال كافاليس: «أعتقد أنه من المرجح جداً أن يصل سعر الذهب إلى أكثر من 6000 دولار للأونصة بحلول الربع الثالث أو الرابع من هذا العام، وربما أعلى من ذلك في أوائل العام المقبل».

وتترقب الأسواق حالياً مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر فبراير (شباط)، المقرر صدوره في وقت لاحق من اليوم، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) - وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي - يوم الجمعة.

ويتوقع المستثمرون أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس (آذار)، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إيه».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 88.35 دولار للأونصة. كما تراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.5 في المائة إلى 2190.44 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.8 في المائة إلى 1667.73 دولار.