ترجيح سعي مقربين من الرئيس الأميركي إلى إقناعه بالتنازل

ترجيح سعي مقربين من الرئيس الأميركي إلى إقناعه بالتنازل
TT

ترجيح سعي مقربين من الرئيس الأميركي إلى إقناعه بالتنازل

ترجيح سعي مقربين من الرئيس الأميركي إلى إقناعه بالتنازل

لم يظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب المنتهية ولايته أي مؤشر على احتمال قبوله قريباً بنتائج الانتخابات، التي أعلن خصمه الديمقراطي جو بايدن الفوز بها. لكن وسائل إعلام أميركية عدة نقلت عن مساعدين كبار وموظفين في البيت الأبيض أن التركيز منصب على ما يمكن أن تقوم به السيدة الأولى ميلانيا ترمب وابنته المفضلة إيفانكا من جهود لإقناعه بكيفية إنهاء فترة الشهرين والنصف المتبقية من رئاسته وتسليم السلطة لخلفه، ووقف مسار المواجهة القانونية التي لن تؤدي إلا إلى إطالة المعاناة؛ بحسب تلك الأوساط.
وتعتقد أيضاً أن ترمب لن يحاول بأي شكل من الأشكال منع بايدن من تولي منصبه. لكن إذا لم يلق خطاب التنازل الرسمي بحلول الوقت الذي يغادر فيه، فإن الضغوط على أفراد أسرته وأصدقائه والجمهوريين ستزداد لإقناعه بضرورة إبلاغ الشعب الأميركي بقبوله حكمهم.
ويؤكد مساعدون مقربون من ترمب أن ليس لديه أي خطط قريبة لإلقاء خطاب التنازل، أو الاتصال ببايدن لتهنئته، كما تقضي التقاليد بعد كل انتخابات، فيما حملته تعهدت بمواصلة المعركة القانونية في جميع أنحاء البلاد. غير أن مؤشرات عدة تشير إلى أن الأجواء داخل البيت الأبيض والجناح الغربي فيه، توحي بأن المعركة القانونية قد تنتهي قريباً مع بدء مغادرة كثير من المساعدين والموظفين في مختلف الأجنحة وظائفهم.
وقدم عدد منهم استقالته بالفعل، فيما يسعى آخرون للتفتيش عن بدائل سريعة؛ لأن خسارة الانتخابات شكلت صدمة غير متوقعة، بعدما كان الجميع مقتنعاً بفوز ترمب. ونقلت «نيويورك تايمز» عن بعض المساعدين أن بعضهم بدأ بالفعل مغادرة البيت الأبيض على خلفية تأكدهم من أن ترمب سيخسر المواجهة القانونية. وأرسل جارون سميث؛ أكبر مسؤول أسود في «الجناح الغربي» ونائب مساعد الرئيس، رسالة إلكترونية إلى زملائه يوم الجمعة يقول فيها إنه سيغادر. ورغم قول بعض زملائه إن قرار مغادرته كان قد اتخذه منذ مدة طويلة وليس مرتبطاً بالانتخابات، فإن آخرين قالوا إنه بداية نزوح جماعي بطيء مع اقتراب موعد تسليم السلطة في 20 يناير (كانون الثاني) المقبل.
غير أن ترمب لم يُظهر أي إشارة إلى أنه مستعد لإنهاء القضايا القانونية التي رفعها. وأطلق سلسلة تغريدات يومي السبت والأحد، يتعهد فيها بمواصلة معركته لاستعادة النصر الذي خطف منه، على حد قوله. وقال في تغريدة صباح الأحد: «نعتقد أن هؤلاء الناس لصوص. ماكينات المدن الكبيرة فاسدة. كانت هذه انتخابات مسروقة. كتب أفضل منظم استطلاعات للرأي في بريطانيا هذا الصباح أنه من الواضح أن هذه كانت انتخابات مسروقة، وأنه من المستحيل تخيل أن بايدن يتفوق على أوباما في بعض هذه الولايات... ما يهم هو أنهم قاموا بسرقة ما كانوا يريدون سرقته».
لكن إصرار ترمب على مواصلة المعركة وتلقيه دعم أقرب مساعديه وحلفائه، وبعض أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين المقربين منه، كالسيناتور كيفين كرامر عن ولاية نورث داكوتا، لم يدفع كبار قادة الحزب للوقوف إلى جانبه في تلك الادعاءات. حتى المانحون الكبار لحملته اختلفوا معه، ونقلت «نيويورك تايمز» عن دان إبرهارت؛ أحد أكبر المانحين لترمب الذي وصف فوز بايدن بأنه مؤسف: «يجب على الرئيس ترمب أن ينقلب على طبيعته ويلغي الملاحقات القانونية».
غير أن الغموض لا يزال يسيطر على خطط ترمب في الأسابيع المقبلة، وما إذا كان سيتبع التقاليد المعهودة في حال تأكد من خسارته الانتخابات. ولم يكن من الواضح ما إذا كان سيدعو بايدن إلى البيت الأبيض لعقد اجتماع رمزي كما جرى عام 2016 عندما فاز في الانتخابات والتقى الرئيس السابق باراك أوباما.
كما أنه من المعتاد أن يحضر الرئيس المنتهية ولايته حفل تنصيب خليفته. لكن ترمب تجاهل كثيراً من قواعد المنصب ولم يعرف بعد ما إذا كان سيحضر هذا الحفل. ورغم أن بايدن لا يحتاج إلى جولة في أرجاء البيت الأبيض، لكن حصول الاجتماع مع ترمب قد يرسل رسالة تخفف من غضب قاعدته. ويعبر الديمقراطيون عن قلقهم من احتمال امتناع إدارة ترمب عن التعاون مع الفريق الانتقالي الذي شكلوه لتسلم السلطة. إلا إن المراحل الأولى من عملية الانتقال بدأت دون أي اضطرابات بحسب صحيفة «نيويورك تايمز». وقال كريس ليدل؛ أحد كبار مستشاري البيت الأبيض، إنه يقود التخطيط الانتقالي لإدارة ترمب، من دون مشاركة الرئيس؛ أولاً بسبب عدم توقعه الخسارة وعدم إدراجه هذا الاحتمال مطلقاً، وثانياً لعدم تدخله معهم في هذه العملية.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.