آبي أحمد يطيح وزير الخارجية وقائديّ الجيش والمخابرات

تصعيد القتال في تيغراي يهدد بتفجير حرب أهلية

مسؤول إثيوبي محلي يراجع مخزون الطعام في غوندار القريبة من تيغراي (أ.ف.ب)
مسؤول إثيوبي محلي يراجع مخزون الطعام في غوندار القريبة من تيغراي (أ.ف.ب)
TT

آبي أحمد يطيح وزير الخارجية وقائديّ الجيش والمخابرات

مسؤول إثيوبي محلي يراجع مخزون الطعام في غوندار القريبة من تيغراي (أ.ف.ب)
مسؤول إثيوبي محلي يراجع مخزون الطعام في غوندار القريبة من تيغراي (أ.ف.ب)

استبدل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، أمس، قائد الجيش ورئيس المخابرات ووزير الخارجية، في حين واصل الجيش هجوماً بدأ قبل خمسة أيام على إقليم تيغراي بتوجيه ضربات جوية جديدة. وقالت سلطة الإقليم إن الحكومة فقدت السيطرة.
ولم يذكر مكتب آبي أسباباً لتغيير هؤلاء المسؤولين، حيث جاء ذلك التغيير في وقت يواصل فيه رئيس الوزراء الحملة العسكرية على «الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي»، وهي فصيل عرقي قوي ظل يقود الائتلاف الحاكم على مدى عقود إلى أن تولى آبي السلطة عام 2018.
وذكر مكتب آبي في بيان أنه جرى تعيين نائب رئيس الوزراء ديميكي ميكونين وزيراً للخارجية، كما جرت ترقية نائب قائد الجيش بيرهانو غولا ليصبح رئيس الأركان. وعين آبي أيضاً تيميسغين تيرونيه الذي كان رئيساً لمنطقة أمهرة، رئيساً جديداً للمخابرات. وتقاتل قوات منطقة أمهرة إلى جانب القوات الاتحادية في تيغراي.
وتخشى دول المنطقة من أن يؤدي القتال إلى اندلاع حرب أهلية في ثاني أكبر دول القارة سكاناً ويزعزع الاستقرار بمنطقة القرن الأفريقي. وهيمن أبناء تيغراي على الحياة السياسية في إثيوبيا إلى أن عمد آبي إلى معاودة تنظيم الائتلاف الحاكم وجعله حزباً واحداً رفضت الجبهة الانضمام إليه. وتفاقم التوتر بعدما أجرى إقليم تيغراي انتخابات في سبتمبر (أيلول) الماضي، خلافاً لرغبة الحكومة الاتحادية التي وصفت الاقتراع بأنه غير قانوني.
واتهم آبي «الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي» في خطاب تلفزيوني، أمس، بالتجهيز لحرب مع القوات الاتحادية منذ عام 2018. وقال إن الجبهة استخدمت أموالاً مخصصة للتنمية لشراء أسلحة وتدريب ميليشيات. ولم يقدم رئيس الوزراء أدلة على اتهاماته ولم يتسن الحصول على تعليق من مسؤولين في الجبهة.
في المقابل، اعتبر رئيس إقليم تيغراي دبرصيون غبراميكائيل أن الحكومة الاتحادية فقدت سلطتها هناك. وقال لوكالة «رويترز»، أمس، إنه سيكون من الجيد محاولة وقف القتال مع القوات الاتحادية والتفاوض. وأضاف أن الإقليم سيواصل الدفاع عن نفسه إلى أن توافق السلطات الاتحادية على التفاوض، مشيراً إلى أن الحكومة المركزية فقدت سلطتها هناك وما زالت تقصف بعض الأهداف بالطائرات.
وقالت الأمم المتحدة في تقرير نشر، السبت، إن هناك تسعة ملايين شخص معرضون للنزوح بسبب الصراع المحتدم في إقليم تيغراي، محذرة من أن القتال يحول دون تقديم الغذاء ومساعدات أخرى. وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن حوالي 600 ألف شخص في تيغراي يعتمدون على المساعدات الغذائية في حين يحصل مليون آخرون على أشكال أخرى من الدعم وجميعها توقفت.
وعبر البابا فرنسيس في عظته الأسبوعية بالفاتيكان، أمس، عن قلقه حيال الصراع. وقال: «أتابع بقلق الأنباء الواردة من إثيوبيا. وفي حين أطالب بتنحية الرغبة في صراع مسلح جانباً، أدعو الجميع للصلاة والاحترام الأخوي وإلى الحوار وتسوية النزاع سلمياً».
وكشف مصدر عسكري ومصدران دبلوماسيان أن طائرة عسكرية إثيوبية قصفت، أمس، موقعاً للصواريخ والمدفعية مجاوراً لمطار ميكيلي عاصمة تيغراي. ولم يتبين على الفور ما جرى تدميره في القصف. وأضافت المصادر لـ«رويترز» أن الطائرة أقلعت من قاعدة عسكرية في مدينة بحر دار في منطقة أمهرة المجاورة.
وأدخل نحو مائة جندي إثيوبي إلى مستشفى في منطقة أمهرة لإصابتهم «بالرصاص»، بحسب مصدر طبي تحدث إلى وكالة الصحافة الفرنسية. وقال: «لدينا 98 حالة، وكلهم من الجيش الوطني» من دون تحديد موعد دخول الجنود الجرحى إلى المستشفى. وأكد أنه لم تسجل أي وفاة لكن المصابين بشكل بالغ نقلوا إلى مستشفيات أكبر في قوندر وأماكن أخرى. وعلى الطريق المؤدي من قوندر إلى تيغراي، لوحظت حركة مرور متكررة لسيارات إسعاف تنقل جرحى.
وقال القائد الجديد للجيش لصحيفة رسمية، أمس، إن الجيش يسيطر على بلدات عدة قريبة من الحدود بما فيها دانشا وشير، لكنه لم يتحدث عن الوقت الذي سيطر فيه الجيش على تلك المناطق. ويستحيل التحقق من ذلك لأن الاتصالات مقطوعة في إقليم تيغراي منذ إعلان الحكومة «الحرب» الأربعاء الماضي.
وأشار المتحدث باسم الأمم المتحدة إلى أن آبي تحدث السبت مع الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش الذي «عرض مساعيه الحميدة» في إطار السعي إلى حل سلمي للأزمة. وأضاف أن غوتيريش تحدث أيضاً مع موسى فقي محمد رئيس الاتحاد الأفريقي، وكذلك عبد الله حمدوك رئيس الوزراء السوداني، بصفته رئيس الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا «إيغاد».
لكن دبلوماسيين ومسؤولي أمن في المنطقة قالوا إن آبي، الحائز جائزة نوبل للسلام، لا ينصت إلى طلبات الوساطة، كما لم يصدر بياناً بخصوص مكالمته مع غوتيريش. وبدلاً من ذلك، دعا آبي المجتمع الدولي خلال خطابه الذي بثه التلفزيون، أمس، إلى «إدراك التجاوزات المستمرة» التي ترتكبها «زمرة» الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي.



العالم يستقبل 2026 بالألعاب النارية وأمنيات بعام جديد سعيد

استهلت سيدني عام 2026 بعرض مذهل للألعاب النارية (ا.ب)
استهلت سيدني عام 2026 بعرض مذهل للألعاب النارية (ا.ب)
TT

العالم يستقبل 2026 بالألعاب النارية وأمنيات بعام جديد سعيد

استهلت سيدني عام 2026 بعرض مذهل للألعاب النارية (ا.ب)
استهلت سيدني عام 2026 بعرض مذهل للألعاب النارية (ا.ب)

مع بدء العد التنازلي لأولى لحظات العام الجديد، ودع سكان العالم عام 2025 الذي كان بالنسبة لبعضهم مليئا بالتحديات في بعض الأحيان، وعبروا عن آمالهم في أن يحمل عام ​2026 الخير لهم.

كانت الجزر الأقرب إلى خط التاريخ الدولي في المحيط الهادي بما في ذلك كيريتيماتي أو جزيرة كريسماس وتونجا ونيوزيلندا أول من استقبل منتصف الليل.

وفي أستراليا، استهلت سيدني عام 2026 بعرض مذهل للألعاب النارية كما جرت العادة. وعلى امتداد سبعة كيلومترات، انطلق نحو 40 ألفاً من الألعاب النارية عبر المباني والسفن على طول الميناء.

جانب من عروض ليلة رأس السنة في سيدني (ا.ب)

وأقيمت الاحتفالات في ظل انتشار كثيف للشرطة بعدما شهدت المدينة ‌قبل أسابيع قليلة ‌مقتل 15 شخصاً على يد مسلحين ‌اثنين ⁠في فعالية ​لليهود. ووقف المنظمون ‌دقيقة صمت حداداً على أرواح القتلى في الساعة 11 مساء بالتوقيت المحلي. وقال رئيس بلدية سيدني اللورد كلوفر مور قبل الحدث «بعد نهاية مأساوية لذلك العام في مدينتنا، نتمنى أن تكون ليلة رأس السنة الجديدة فرصة للتكاتف والتطلع بأمل إلى عام 2026 ليكون مليئا بالسلام والسعادة».

ألعاب نارية فوق أطول مبنى في كوريا الجنوبية في سيول (ا.ف.ب)

وفي سيول، تجمع الآلاف في جناح جرس بوشينجاك حيث تم قرع الجرس البرونزي 33 ⁠مرة عند منتصف الليل، وهو تقليد متجذر في البوذية مع الاعتقاد بأن قرع الجرس ‌يبدد سوء الحظ ويرحب بالسلام والازدهار للعام المقبل.

عروض فنية عند سور الصين العظيم على مشارف بكين ضمن احتفالات الصين بقدوم العام الجديد (ا.ب)

وعلى ‍بعد ساعة إلى الغرب، انطلقت ‍احتفالات وقرع على الطبول في ممر جويونغ عند سور الصين ‍العظيم خارج بكين مباشرة. ولوح المحتفلون بلوحات عليها 2026 ورمز الحصان. ويحل في فبراير (شباط) عام الحصان بحسب التقويم القمري الصيني.

بعروض ضوئية في ديزني لاند هونغ كونغ احتفالا بالسنة الجديدة (د.ب.أ)

أما في هونج كونج، فألغي عرض الألعاب النارية السنوي بعد حريق كبير في مجمع سكني في نوفمبر ​تشرين الثاني أودى بحياة 161 شخصاً. وبدلاً من ذلك، أقيم عرض ضوئي تحت شعار «آمال جديدة، بدايات جديدة» على واجهات ⁠المباني في المنطقة المركزية.

ساحة تايمز سكوير في نيويورك قبيل انطلاق احتفالات ليلة رأس السنة (ا.ف.ب)

وفي النصف الآخر من العالم تجري الاستعدادات لاحتفالات تقليدية. ففي درجات حرارة تحت الصفر في نيويورك، وضع المنظمون الحواجز الأمنية والمنصات قبل تدفق الحشود إلى ساحة تايمز سكوير لمشاهدة حدث إنزال كرة العد التنازلي الذي يقام كل عام. وعلى شاطئ كوباكابانا في ريو دي جانيرو، حيث الطقس أكثر دفئاً، يجري التجهيز لحفل ضخم بالموسيقى والألعاب النارية. ويأمل المنظمون في تحطيم الرقم القياسي العالمي المسجل في موسوعة جينيس عام 2024 لأكبر احتفال بليلة رأس السنة الجديدة.

صورة جوية لألعابً نارية فوق أثينا خلال احتفالات رأس السنة في اليونان (رويترز)

فيما حل العام الجديد هادئاً على معبد البارثينون اليوناني القديم في أكروبوليس. وقال رئيس بلدية ‌أثينا إنه تم استخدام الألعاب النارية الصامتة والصديقة للبيئة من أجل الاحتفالات، مشيراً إلى الإزعاج الذي تسببه العروض الصاخبة للحيوانات وبعض الأشخاص.

 


128 صحافياً قتلوا في أنحاء العالم في 2025

أرشيفية لصحافي الجزيرة أنس الشريف الذي أقر الجيش الإسرائيلي  بقتله في غارة على غزة أغطس الماضي (أ.ب)
أرشيفية لصحافي الجزيرة أنس الشريف الذي أقر الجيش الإسرائيلي بقتله في غارة على غزة أغطس الماضي (أ.ب)
TT

128 صحافياً قتلوا في أنحاء العالم في 2025

أرشيفية لصحافي الجزيرة أنس الشريف الذي أقر الجيش الإسرائيلي  بقتله في غارة على غزة أغطس الماضي (أ.ب)
أرشيفية لصحافي الجزيرة أنس الشريف الذي أقر الجيش الإسرائيلي بقتله في غارة على غزة أغطس الماضي (أ.ب)

قُتل 128 صحافياً في كل أنحاء العالم في العام 2025، أكثر من نصفهم في الشرق الأوسط، وفقاً لإحصاء نشره الاتحاد الدولي للصحافيين الخميس.

وقال أنطوني بيلانجي، الأمين العام للاتحاد الدولي للصحافيين، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، إن «هذا العدد، وهو أعلى مما كان عليه في العام 2024، ليس مجرد رقم، بل هو بمثابة إنذار أحمر عالمي بالنسبة إلى زملائنا».

وأعربت المنظمة عن قلقها بشكل خاص من الوضع في الأراضي الفلسطينية حيث سجّلت مقتل 56 إعلاميا خلال العام.

وقال بيلانجي «لم نشهد شيئا مماثلاً من قبل: هذا العدد الكبير من القتلى في مثل هذا الوقت القصير، وفي مثل هذه المساحة الصغيرة».

كما قُتل صحافيون هذا العام في اليمن وأوكرانيا والسودان والبيرو والهند.

واستنكر بيلانجي «الإفلات من العقاب" الذي يستفيد منه مرتكبو هذه الهجمات وحذر قائلاً «بدون عدالة، يتاح لقتلة الصحافيين الازدهار».

كذلك، أعرب الاتحاد عن قلقه إزاء عدد الصحافيين المسجونين في أنحاء العالم البالغ عددهم 533، أكثر من ربعهم في الصين وهونغ كونغ.

وينشر الاتحاد الدولي للصحافيين عادة حصيلة سنوية أعلى لعدد القتلى مقارنة بمنظمة «مراسلون بلا حدود» التي أحصت مقتل 67 صحافياً عام 2025، وذلك بسبب خلاف حول طريقة الحساب، علما أن الاتحاد الدولي للصحافيين يشمل في حساباته الصحافيين الذين لقوا حتفهم خلال حوادث.

وعلى موقعها الإلكتروني، أحصت اليونسكو مقتل 93 صحافياً في أنحاء العالم عام 2025.


ويتكوف: أجرينا محادثات مع كييف ودول أوروبية لإنهاء الحرب

المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف يظهر خلال مؤتمر صحافي عقده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف يظهر خلال مؤتمر صحافي عقده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا (رويترز)
TT

ويتكوف: أجرينا محادثات مع كييف ودول أوروبية لإنهاء الحرب

المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف يظهر خلال مؤتمر صحافي عقده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف يظهر خلال مؤتمر صحافي عقده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا (رويترز)

كشف ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه أجرى مع وزير الخارجية، ماركو روبيو، وصهر ترمب، جاريد كوشنر، محادثات هاتفية «مثمرة» اليوم الأربعاء مع مستشاري الأمن القومي البريطاني جوناثان باول، والفرنسي إيمانويل بون، والألماني جونتر ساوتر، ورستم عمروف مستشار الأمن القومي الأوكراني ورئيس وفد بلاده في المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب مع روسيا.

وأضاف ويتكوف على منصة «إكس» أن المحادثات تناولت الخطوات التالية في عملية السلام، وركزت على كيفية دفع المفاوضات قُدماً بطريقة عملية «بما يشمل تعزيز الضمانات الأمنية وتطوير آليات فعّالة لفضّ النزاعات للمساعدة في إنهاء الحرب وضمان عدم تجددها».

وتابع قائلاً إن المناقشات شملت أيضاً قضايا أخرى، من بينها حزمة التعافي لأوكرانيا.

من جانبه، قال عمروف على منصة «إكس» إن المحادثات شهدت تنسيق المواقف والتخطيط لعقد اجتماعات أخرى مع الشركاء الأوروبيين والأميركيين في يناير (كانون الثاني).

وأضاف: «بشكل منفصل، نُحضّر لاجتماع مع شركائنا الأوروبيين في الثالث من يناير على مستوى مستشاري الأمن القومي. ومن المتوقع مشاركة ممثلين عن أكثر من عشر دول، بالإضافة إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) والمفوضية الأوروبية والمجلس الأوروبي. كما يُتوقع انضمام الشركاء الأميركيين عبر الإنترنت».

وتابع قائلاً: «سنواصل العمل على إيجاد حلول من شأنها تحقيق نتائج ملموسة في العام الجديد».