التحدي المقبل لجو بايدن: السيطرة على مجلس الشيوخ

التحدي المقبل لجو بايدن: السيطرة على مجلس الشيوخ

الأحد - 23 شهر ربيع الأول 1442 هـ - 08 نوفمبر 2020 مـ
الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن (رويترز)

بعد انتصاره على دونالد ترمب، سيتعين على الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن خوض معركة سياسية كبيرة جديدة بحلول يناير (كانون الثاني) لاستعادة الغالبية في مجلس الشيوخ، وذلك يعتمد على قدرته على تنفيذ إصلاحات طموحة.

ومن المقرر أن تُحسم معركة الغالبية في مجلس الشيوخ في 5 يناير المقبل بانتخابات فرعية مزدوجة في ولاية جورجيا، وفق ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وما زال هناك مقعدان لم يحسما بعد؛ الأمر الذي قد يقلب الغالبية إلى المعسكر الديمقراطي في مجلس الشيوخ. ولا يمكن إقرار أي قانون من دون مجلس الشيوخ الذي يتمتع أيضاً بسلطة الموافقة على التعيينات الرئاسية: الوزراء والسفراء والقضاة، خصوصاً في المحكمة العليا.

وقال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (السبت) بعد فوز جو بايدن: «والآن نربح جورجيا ونغير العالم!».

لكن التحديات هائلة؛ من محاربة وباء «كوفيد19»، إلى خطة مساعدات اقتصادية واسعة، وليس انتهاءً بالمناخ والهجرة والعلاقات الدبلوماسية.

واحتفظ الديمقراطيون بالغالبية في مجلس النواب.

وقال جون بيتني، أستاذ العلوم السياسية بجامعة «كليرمونت ماكينا» في كاليفورنيا، إنه في ظل الكونغرس المنقسم «سيتعين على بايدن مواجهة الواقع. هناك حدود لما يمكن أن يحصل عليه».

والمعركة في جورجيا ستكون محتدمة؛ إذ لم يكتمل فرز الأصوات في معركة الانتخابات ولا يتقدم جو بايدن إلا بفارق بسيط.

ولم تصوت هذه الولاية لمرشح ديمقراطي للبيت الأبيض منذ عام 1992، لكن تحت تأثير تغير آراء الناخبين والجهود غير المسبوقة لحشد الناخبين من الأقليات، بدأ الديمقراطيون يحلمون بالفوز بهذين المقعدين. كما أنهم يعتمدون على الحماسة الناتجة عن انتصار جو بايدن.

يملك الجمهوريون حالياً الغالبية في مجلس الشيوخ بعدما حصلوا على 53 مقعداً من أصل 100. وجرت المعركة على 35 مقعداً خلال انتخابات (الثلاثاء).

وقد تمكن الديمقراطيون من تقليص الغالبية الجمهورية بصوت واحد. وإذا انتزعوا مقعدي جورجيا، فستتعادل حصة الحزبين.

وإذا بقي مجلس الشيوخ جمهورياً، فسيتعين على جو بايدن استخدام مواهبه للحوار والتفاوض.

ويجب أن يتعامل الرئيس المنتخب خصوصاً مع ميتش ماكونيل زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، وهو خبير تكتيكي متمرس في سن الثامنة والسبعين، وبعد تحالف استمر 4 سنوات مع دونالد ترمب، ظهر أنه الرجل القوي في المعسكر الجمهوري.

ويعرف جو بايدن وميتش ماكونيل كلاهما الآخر جيداً. في عام 2013 عندما كان الديمقراطي نائباً للرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، عملا على التوصل إلى اتفاق على الموازنة.

وقال بيتني: «ماكونيل سيتصرف وفقاً لمصلحته الخاصة... لن يمنح بايدن فرصة لمجرد صداقته... ماكونيل لا يعمل بهذه الطريقة».

وأوضح السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، وهو حليف بارز آخر لدونالد ترمب هذا الأسبوع، أنه سيسعى إلى إيجاد «حل وسط» مع الرئيس الـ46 للولايات المتحدة.

وقال للصحافيين إن جو بايدن «يستحق أن تكون له حكومته... سأخبره بمن يمكنني الموافقة عليه وزيراً للخارجية أو وزيراً للعدل». وتابع: «قد يكون هناك أشخاص لا أستطيع التصويت لهم إذا كنت أعتقد أنهم غير مؤهلين أو متطرفون جداً»، واضعاً قيوداً على الترشيحات التي يمكن أن يتقدم بها بايدن.


أميركا أخبار أميركا الانتخابات الأميركية الكونغرس سياسة أميركية

اختيارات المحرر

فيديو