بايدن يتولى الرئاسة في فترة محفوفة بالمخاطر

الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن يلقي خطاب النصر بعد فوزه على الرئيس الجمهوري دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن يلقي خطاب النصر بعد فوزه على الرئيس الجمهوري دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

بايدن يتولى الرئاسة في فترة محفوفة بالمخاطر

الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن يلقي خطاب النصر بعد فوزه على الرئيس الجمهوري دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن يلقي خطاب النصر بعد فوزه على الرئيس الجمهوري دونالد ترمب (أ.ف.ب)

منذ ما يقرب من 50 عاماً من دخوله عالم السياسة لأول مرة، تم اختيار جو بايدن ليكون الرئيس المقبل للولايات المتحدة، في فترة محفوفة بالمخاطر سوف يتعين عليه اجتيازها.
وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء في تقرير لها، أن التحدي الأول أمام بايدن سيكون توجيه البلاد خلال الأسابيع المقبلة التي من المتوقع أن تتسم بالتحدي، حيث إن النتائج الكاملة والنهائية للانتخابات سوف تستغرق فترة من الوقت، حتى يتم الانتهاء منها، كما سيتعين التوصل إلى حل بشأن العديد من المناورات القانونية. وإنه لأمر شبه مؤكد أن ذلك لن يؤدي إلى تغيير النتيجة، إلا أنه قد يؤدي إلى تأجيج الغضب وعدم الاستقرار.
وإلى أن تتم تسوية المسألة وحتى يخرج دونالد ترمب من الساحة - ومما لا شك فيه أنه سوف يؤكد سرقة المنصب منه - سيحتاج بايدن، الذي شغل من قبل منصب نائب الرئيس الأميركي، والسياسي المخضرم منذ عقود في مجلس الشيوخ، إلى التحلي بالصبر والثبات.
وقد جرت الانتخابات بصورة أسرع مما توقعه الكثيرون، ويتعين على بايدن أن يكون حذراً بشأن المطالبة بتفويض من أجل تغيير جذري. ومما لا شك فيه أنه يجب عليه هو والديمقراطيون أن يدفعوا بأجندتهم، بينما يهدفون إلى كسب أكبر دعم ممكن.
ويعني ذلك فهم ومراعاة مخاوف كثير من الأميركيين الذين صوتوا لصالح ترمب حتى عندما أدركوا عيوبه.
يشار إلى أن لم شمل البلاد هو أمر سوف يرغب بايدن في القيام به، وذلك على عكس ترمب. ويعد رؤية ضرورة الحاجة إلى ذلك، بداية رائعة، بحسب «بلومبرغ».
وقال بايدن في تصريحاته الأولى كرئيس للولايات المتحدة من ويلمنغتون في ديلاوير: «أتعهد بأن أكون رئيساً لا يقسم، يؤمن بالوحدة».
وأشاد بايدن بالناخبين الأميركيين من أصل أفريقي الذين عززوا حملته، قائلاً: «لقد كنتم دائماً في ظهري وسأكون معكم».
من ناحية أخرى، اشتدت حدة جائحة كورونا (كوفيد - 19) خلال الأسابيع الأخيرة في الولايات المتحدة. وأعلنت البلاد تسجيل وفاة نحو 235 ألف مواطن، بينما يحتجز حالياً أكثر من 50 ألفاً آخرين في المستشفيات، وذلك في الوقت الذي توشك فيه كثير من الولايات والمدن من جديد على مواجهة أزمة من جديد.
وفي الوقت نفسه، يتعين على بايدن أن يعمل مع حكام الولايات ومسؤولي الصحة، من أجل تنظيم استجابة وطنية موحدة، ما يؤكد المسؤولية الشخصية والشعور المشترك بالواجب.
وقال بايدن مساء أمس، إن عمله يبدأ بـ«السيطرة على انتشار كوفيد - 19»، مضيفاً أنه لن يدخر جهداً من أجل احتواء هذه الجائحة. كما أكد أنه سوف يقوم غداً بتعيين مجموعة من العلماء للعمل كمستشارين انتقاليين لتنفيذ خطته الخاصة بفيروس كورونا بمجرد توليه منصبه.
أما مهمته التالية فستكون إعادة اقتصاد البلاد إلى مساره الصحيح.
وبالنظر إلى أن تشكيلة مجلس الشيوخ المقبل ما زالت غير مؤكدة، سوف يتعين على بايدن أن يكون مستعداً للعمل مع الحزبين، الجمهوري والديمقراطي، من أجل تمرير مشروع قانون من شأنه أن يعمل على تقديم الدعم لحكومات الولايات والمدن المتعثرة، وعلى تقديم إعانات البطالة التكميلية بصورة حكيمة، بالإضافة إلى تقديم إعفاء إضافي موجه للعمال من ذوي الأجور المنخفضة.
وأضافت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن الرئيس الجديد سوف يحتاج أيضاً إلى الدفع بإصلاحات تعمل على الرد على سوء استغلال ترمب للسلطة بصورة متكررة.
وأخيراً، يجب أن يبدأ بايدن العمل على استعادة مكانة الولايات المتحدة بين دول العالم.
يذكر أن الولايات المتحدة انسحبت رسمياً هذا الأسبوع من اتفاق باريس للمناخ، بعد أن كانت أعلنت في العام الماضي أنها ستقوم بذلك. ويجب التراجع عن هذا القرار في أسرع وقت ممكن، حتى تتمكن أميركا من القيام بدورها في هذا الجهد العالمي الحيوي، بحسب «بلومبرغ».
من ناحية أخرى، كان ترمب مترفعاً عن ذلك النوع من التعاون الدولي الذي ظل بايدن يدافع عنه منذ فترة طويلة، حيث ترك الصداقات والتحالفات التقليدية للبلاد في حالة يرثى لها. لذلك، يجب على بايدن أن يعمل على إصلاح ذلك.
ولن يكون إصلاح الولايات المتحدة نفسه أمراً سهلاً. كما أن بايدن لم يوضح على مدار أكثر من 18 شهراً من الحملة الانتخابية، أي رؤية شاملة وكبيرة.
وقد كان أكثر وعوده حماسة هو ببساطة العودة إلى الحياة الطبيعية: إلى حكم جيد بقدر معقول، وسياسة أقل انقساماً، وإلى حياة مدنية خالية من الفوضى والفساد (المعهودين) في عهد ترمب.
وفي حال تمكن بايدن من تحقيق ذلك فقط خلال الأعوام الأربعة المقبلة، فإنه سيكون قد قدم للبلاد خدمة رائعة.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.