أبطال ملحمة آسيا 1984.. نجومية خالدة في أذهان السعوديين

(«الشرق الأوسط») ترصد حال 23 لاعبا حققوا أول منجز قاري

الرياض: فهد العيسى
الرياض: فهد العيسى
TT

أبطال ملحمة آسيا 1984.. نجومية خالدة في أذهان السعوديين

الرياض: فهد العيسى
الرياض: فهد العيسى

كان المنتخب السعودي الأول لكرة القدم مغمورا دون إنجازات تذكر، عندما شارك في نهائيات كأس أمم آسيا بسنغافورة للمرة الأولى في تاريخه، وتحديدا في عام 1984، رغم أنه كان وقتها قد تأهل لأولمبياد لوس أنجليس، وسطر في تلك المرحلة ملاحم كروية لا تنسى على الصعيد الأولمبي.
وعلى تلك الخلفية الأولمبية التي رسمها الأخضر عن نفسه، ذهب إلى سنغافورة مرة أخرى مقتحما ميادين البطولة بانتصارات مثيرة تاريخية، وتمكن من كتابة مجد آخر لبطل تسيد القارة الصفراء بعدها لسنوات طويلة قبل أن يغيب عن تحقيق اللقب منذ 1996، رغم حضوره الدائم في الأدوار النهائية للبطولة، وذلك ببلوغه للنهائي 6 مرات من أصل مشاركاته الثمانية التي نجح من خلالها بتحقيق اللقب 3 مرات.

الأخضر السعودي والبطولة الآسيوية قصة عشق بدأت مع الإطلالة الأولى في 84 قبل أن تتحول لبداية نهضة وازدهار في ميدان كرة القدم السعودية على كل الأصعدة وليس الآسيوي فحسب، حيث نجح الأخضر السعودي في تكرار الإنجاز ذاته في نسخة الـ88 قبل أن يبلغ نهائيات كأس العالم في 94 للمرة الأولى في تاريخه، ويستمر هذا التأهل لـ4 نسخ متتالية حتى 2006، إضافة لتحقيق اللقب الآسيوي مرة ثالثة في النسخة التي احتضنتها الإمارات 96.
وقبل أيام قليلة من انطلاق الحدث الآسيوي في نسخته الـ16، لا يزال السعوديون يتذكرون الملحمة الآسيوية التي سطرها نجوم منتخبهم في ملاعب سنغافورة تحت زخات المطر وبقمصانهم البيضاء التي اقتربت ألوانها من السواد بسبب الوحل الذي أصاب أرضية الملعب.
وتلقي «الشرق الأوسط» الضوء في هذا التقرير على نجوم الأخضر الذين طرزوا أسماءهم بماء الذهب في الإنجاز الأول الذي جاء بطبخة سعودية خالصة، بعدما كان المدرب خليل الزياني كبير المدربين السعوديين يقود منتخب بلاده بكل ثقة واقتدار.
كانت قائمة الأخضر السعودي في تلك البطولة مكونة من عبد الله الدعيع وخالدين في حراسة المرمى، وناصر المنصور وصالح النعيمة وإسماعيل عبد الشكور ومحمد عبد الجواد وحسين البيشي وسلمان النمشان في خط الدفاع، وفي وسط الميدان فهد المصيبيح ويوسف خميس وصالح خليفة ومحيسن الجمعان وبندر الجار الله ويحيى عامر، وفي المقدمة ماجد عبد الله وشايع النفيسة ومساعد السويلم.
- الأمير فيصل بن فهد: في عام 1984 كان بمثابة الحصاد الكروي لهذا المسؤول الكبير الذي رسم السياسة الرياضية السعودية مطلع السبعينات الميلادية من خلال أحداث طفرة كروية على صعيد المنشآت الرياضية وتطوير الإدارة الرياضية على مستوى الأندية واستقدام أفضل المدربين للبلاد في كل الألعاب، وخصوصا كرة القدم، ليحصد هذا المسؤول نتاج عمله بأكبر إنجازين تاريخيين وسط ضجة هائلة على صدر صفحات وسائل الإعلام الرياضية في آسيا.
هذا الأمير الذي كان يبلغ حين الانتصارات السعودية 28 سنة واصل نجاحاته العام تلو العام حتى قبض الله روحه عام 1999 عن عمر يناهز الـ53 سنة، مترجلا عن صهوة حصان المنجزات السعودية في كل الأصعدة محليا وإقليميا وقاريا ودوليا، حتى رسم وصاغ الشكل والهيبة السعودية في كل المحافل.
- خليل الزياني: ربما كانت الصدفة هي الطريق الذي أوصل هذا الاسم التدريبي المغمور على مستوى الخليج في عام 1984 باعتبار أنه كان نجما تدريبيا شابا قاد فريقه الاتفاق للفوز بأول دوري سعودي ممتاز عام 1983، وأتبع المنجز المحلي بلقب إقليمي تمثل في قيادة الاتفاق بكأس أندية الخليج أمام كبير أندية المنطقة في تلك الفترة «العربي الكويتي»، وهو اللقب الذي أفرح كل السعوديين كونه جديدا على سجل الألقاب في البلاد لكل الأندية.
خليل الزياني ذهب لتدريب المنتخب السعودي في ليلة لا تنسى إثر مكالمة هاتفية تلقاها فجأة من الأمير فيصل بن فهد بن عبد العزيز طالبا بضرورة أن يحضر طاقمه الحاضر في فريق الاتفاق إلى العاصمة العمانية مسقط، ليبدأ مهمة وطنية خاصة لم يكن يتوقعها على الإطلاق على الأقل في تلك اللحظات.
خليل الزياني اعتزل عالم التدريب.. وترك العمل في ناديه الاتفاق حينما تسلم مهام نائب رئيس النادي.. وعانى أخيرا على الصعيد الصحي ليغادر إلى ألمانيا، لكنه عاد أخيرا وسط أفراح في المجتمع الرياضي بخبر تشافيه، وهو حاليا يقارب الـ68 سنة من العمر.
- عبد الله الدعيع: عملاق الحراسة السعودية علق قميصه الرياضي منذ سنوات طويلة، وتحديدا في منتصف التسعينات الميلادية، بعدما ذاد كثيرا عن شباك الأخضر في المحافل الدولية والآسيوية وتحديدا في 58 مباراة دولية.
«الدعيع الكبير» كانت بدايته مع فريق الطائي، أحد أندية الدرجة الأولى في السعودية، قبل أن ينتقل للهلال في سنواته الأخيرة، وتحديدا عام 1994، وكان الإبداع ملازما له، فهو أول سعودي يحقق لقب أفضل حارس في آسيا.
وبعد الاعتزال فضل الدعيع العيش بحياة هانئة بعيدا عن صخب الرياضة التي ركض في ميادينها طويلا، مكتفيا بإطلالات إعلامية بين الفينة والأخرى، علما بأنه قدم ابنه بدر الدعيع كحارس مرمى لفريق الهلال، لكنه ليس متألقا كوالده الذي يبلغ حاليا 55 سنة من العمر.
- خالد الدوسري: أو الشهير بـ«خالدين»، كان احتياطيا للدعيع في النهائيات الآسيوية رغم تسلمه الذود عن شباك الأخضر في بعض البطولات التي سبقت النهائيات الآسيوية، خالدين الذي شارك مع منتخب بلاده في 18 مباراة (وفقا لموقع المنتخب السعودي) عرفته الجماهير مع فريقه النهضة الذي بدأ حياته الرياضية فيه واستمر حتى الاعتزال الذي غادر بعده المشهد الرياضي، واكتفى بحضور خجول لتدريب الحراس في الفريق، إلا أن ذلك لم يدم طويلا ليقتصر حضوره على المشاركات الإعلامية ويبلغ من العمر حاليا 62 سنة.
- ناصر المنصور: آخر النجوم الذين دفعهم ناديه النهضة لقائمة المنتخب السعودي، شارك في 29 مباراة مع منتخب بلاده، وكان اسما ثابتا في قائمة الأخضر السعودي في تلك البطولة التي حفرت في ذاكرة السعوديين كونها الأولى في تاريخه، المنصور الذي أقيم حفل اعتزاله أخيرا رغم توقفه عن ممارسة كرة القدم منذ سنوات؛ حيث أقيمت مباراة اعتزاله بين فريقه النهضة وفريق الزمالك المصري.
المنصور الذي عمل لفترة وجيزة في إدارة الفريق بناديه النهضة ابتعد كثيرا عن الأنظار بعد الاعتزال، واقتصر حضوره الإعلامي للتعليق على أحداث خاصة بالأخضر السعودي أو فريقه النهضة، ويبلغ من العمر حاليا نحو الـ60 سنة.
- محمد عبد الجواد: أبرز لاعبي الأخضر في هذا المركز عبر منتخب بلاده أو حتى ناديه الأهلي، عبد الجواد الذي شارك في 121 مباراة دولية مع منتخب بلاده، علق قميصه الرياضي ليتجه لمجال وكالة اللاعبين قبل أن يستقر به الحال محللا فنيا لصالح قنوات «بي إن سبورت»، ثم انتقل أخيرا للعمل في «إم بي سي برو»، ويبلغ حاليا نحو 54 سنة من العمر.
- صالح النعيمة: القائد التاريخي للأخضر السعودي، يبلغ عامه الـ57، اعتزل كرة القدم مطلع التسعينات الميلادية بعد مشوار حافل بالإنجازات مع ناديه الهلال ومن قبله منتخب بلاده الذي لعب معه 99 مباراة دولية، بحسب موقع المنتخب السعودي.
وبعد الاعتزال انخرط النعيمة في العمل الإداري مع فريقه الهلال قبل أن يبعد بقرار الشطب الشهير الذي أصدره الأمير الراحل فيصل بن فهد ومنعه من دخول المنشآت الرياضية.
النعيمة يغيب كثيرا لكنه يحضر بآراء جدلية لا يهدأ الحديث عنها إلا بعد فترة زمنية ويعمل حاليا في مجال البناء والعقار.
- سمير عبد الشكور: مدافع فريق الوحدة المنتقل إليه من فريق أحد بصفقة مالية كبيرة وقتها، خاض مع الأخضر السعودي 27 مباراة دولية، بعد اعتزاله اللعب لم يبتعد عن مجال كرة القدم، وإن ظل بعيدا عن الأضواء، فقد عمل مدربا لفترات قصيرة في الفئات السنية إضافة لعمله في مدينة التدريب بالأمن العام، وما زال عبد الشكور يحضر على صفحات الإعلام للحديث بصورة خاصة عن المنتخب السعودي ويبلغ حاليا 55 سنة.
- فهد المصيبيح: اللاعب الخلوق والصامت، لعب مع الأخضر 95 مباراة دولية وكان مهندسا وضابطا لإيقاعه.
شخصية المصيبيح الهادئة الصارمة في العمل لم تتغير بعد اعتزاله، فقد عمل لسنوات طويلة في مجال الرياضة، ولم يفارقه منذ اعتزاله، كان المنصب الأبرز للمصيبيح إدارة كرة القدم في المنتخب السعودي الأول قبل أن يرحل في 2011 ويتجه للعمل في لجنة المسابقات السعودية التي استقال منها لاحقا، إلا أن المصيبيح الذي لا يخرج للإعلام كثيرا يحظى بقبول من الرئيس العام لرعاية الشباب حاليا، الأمير عبد الله بن مساعد، ولذلك لا يزال اسمه مرشحا للعمل مجددا في المجال الرياضي كمسؤول مالي في الرئاسة العامة لرعاية الشباب ويبلغ حاليا من العمر 54 سنة وهو في الأساس معلم في التاريخ.
- محيسن الجمعان: أصغر نجوم الأخضر في آسيا 84، سطر اسمه بحروف من ذهب، خاض مع الأخضر 74 مباراة دولية، حقق كثيرا من الإنجازات قبل أن يعتزل كرة القدم بعد مشوار حافل مع منتخب بلاده وناديه النصر الذي عاد إليه للعمل كمدير كرة إلا أنه لم يستمر طويلا، ليستقر به الحال للعمل في التحليل الفني عبر قنوات «بي إن سبورت»، ويبلغ من العمر 49 سنة.
- يوسف خميس: كان يطلق عليه «شبح الملز» في إشارة إلى الملعب الشهير الذي تغير اسمه إلى ملعب الأمير فيصل بن فهد.. كان مايسترو الوسط وأشهر صناع اللعب في البلاد.. يلعب في فريق النصر بوسط الميدان، لعب مع الأخضر 49 مباراة دولية، ولم يفارق مجال كرة القدم بعد الاعتزال، وخاض تجارب متعددة وكثيرة ذات علاقة بالرياضة.
بدأ بإدارة كرة القدم عبر ناديه النصر وفي الوقت ذاته مارس كثيرا من التجارب التدريبية على صعيد الفئات السنية بناديه وصولا بالفريق الأول، وأخيرا اكتفى بالحضور محللا فنيا وناقدا متمكنا وصاحب آراء فنية مميزة ويبلغ من العمر 56 سنة حاليا.
- صالح خليفة: نجم عريق وكبير في الملاعب السعودية وبنى اسما لامعا في الوسط السعودي، وتألق نجمه في منتصف السبعينات، وانضم مبكرا للأخضر، لكن حضوره القوي بدا واضحا في تصفيات لوس أنجليس عام 1984 وكأس أمم آسيا ولعب معه 69 مباراة دولية.
اعتزل بعد مشوار حافل بالعطاء مع فريقه ليعمل في المجال الرياضي عبر إدارة الكرة ثم مدربا للفئات السنية بالنادي الشرقي، قبل أن يتسلم زمام الإدارة والإشراف على منتخب الناشئين في الاتحاد السعودي لكرة القدم لفترة طويلة، وأخيرا استقر به الحال مديرا للكرة بناديه الاتفاق الذي يشارك في دوري الدرجة الأولى بعدما هبط في الموسم الماضي ويبلغ حاليا من العمر 61 سنة.
- مساعد السويلم: نجم شبابي بارز سطع اسمه في مطلع الثمانينات وشارك مع منتخب بلاده في 5 مباريات، ورغم ذلك كان أحد نجوم الإنجاز السعودي الأول في سنغافورة 84.
السويلم علق قميصه الرياضي في نهاية الثمانينات وغاب عن الأنظار ولم يعمل في المجال الرياضي بعد اعتزاله، ولازم السرير الأبيض خلال السنوات الأخيرة لسوء حالته الصحية المتزامنة مع سوء حالته المادية التي لاقت اهتماما كبيرا من الجانب الشرفي الشبابي ويبلغ من العمر نحو 56 سنة.
- يحيى عامر: لاعب فريق الأهلي المعتزل منذ سنوات كان أحد كوكبة النجوم التي ساهمت في تحقيق الأخضر السعودي للقب القاري لأول مرة في تاريخه، وبعد اعتزاله لم يبتعد يحيى عامر عن المجال الرياضي حيث انخرط في مجال التدريب عبر محطات كثيرة بنادي التهامي والفئات السنية بالنادي الأهلي الذي حمل شارة قيادته سابقا، إضافة للحضور الأخير ليحيى عامر في الأجهزة الفنية لمنتخبات الأخضر العمرية وسنين عمره حاليا لم تتجاوز الـ55 سنة.
- بندر الجار الله: لاعب خط وسط فريق الأهلي الذي لن ينساه جمهور المنطقة الغربية لارتباط اسمه بحادثة شغب في إحدى مواجهات القطبين؛ الأهلي والاتحاد، الجار الله كان أحد أفراد الكتيبة الخضراء التي ظفرت باللقب في آسيا 84، خاض مع منتخب بلاده 7 مباريات دولية فقط، بعد اعتزاله اكتفى الجار الله بالحضور الإعلامي للحديث عن مشاركات منتخب بلاده أو الحديث عن مواجهات الغريمين التقليديين؛ الأهلي والاتحاد، ويبلغ من العمر 52 سنة.
- حسين البيشي: مدافع ورفيق درب النعيمة في متوسط قلب الدفاع في فريقهما الهلال.
البيشي شارك مع منتخب بلاده في 52 مباراة دولية، إلا أنه بعد الاعتزال غاب عن المشهد الرياضي وظل بعيدا عن الحضور الإعلامي أو حتى العمل في ميدان كرة القدم، معللا ذلك بانشغاله وارتباطه في العمل بالحرس الملكي الذي تقاعد منه أخيرا دون أن يعود للمجال الرياضي والعمل فيه ويبلغ حاليا 58 سنة.
- سلمان النمشان: مدافع الاتفاق شارك مع منتخب بلاده في 7 مباريات دولية في تاريخه وكان حاضرا في القائمة الاحتياطية لمنتخب بلاده في نهائيات أمم آسيا 84 دون أن يشارك في أي منها، النمشان الذي ودع الملاعب الرياضية منذ فترة طويلة لم يبتعد عنها حيث ظل يعمل في مجال وكالة اللاعبين إضافة لحضوره الأبرز في المشهد الاتفاقي عبر إدارة الكرة ويبلغ من العمر حاليا 53 سنة.
- شايع النفيسة: قادم من الظل إلى النور من صفوف ناديه الكوكب القابع في درجات بعيدة عن الأضواء وقعت عليه عيون كشافي اتحاد كرة القدم لينضم لأول مرة في صفوف المنتخب قبل النهائيات الآسيوية في 84.
هدف النفيسة أمام الصين كان حدثا لا ينسى وربما هو الأجمل في تاريخه، وشارك مع منتخب بلاده 32 مباراة دولية، قبل أن يعتزل كرة القدم التي غاب معها عن المشهد الرياضي والإعلامي، واكتفى بعمله الحالي مساعد مدير بيوت الشباب بمحافظة الخرج، وسنين حياته بلغت 53 سنة.
- ماجد عبد الله: السهم الملتهب أو السحابة رقم 9 كما وصفته الصحافة السنغافورية في الثمانينات، وهو كبير مهاجمي آسيا وأمهرهم على صعيد الضربات، شارك مع منتخب بلاده في 116 مباراة ولا يزال هدفه في نهائي 84 أمام الصين خالدا وعالقا في ذاكرة السعوديين كافة. ورغم اعتزاله لكرة القدم منذ سنوات طويلة فإنه ظل حاضرا في المشهد الإعلامي دون أن يخوض أي عمل مباشر مع فريقه النصر؛ حيث اكتفى بالمشاركة باللجنة الرباعية المهتمة بالتعاقد مع اللاعبين والأجهزة الفنية في موسم 2008، إلا أن حضور ماجد الأبرز كان في التحليل الفني لصالح القنوات الرياضية الذي غاب عنه أخيرا ويبلغ حاليا 56 سنة.



فرحة عارمة في جنوب أفريقيا بصعودها للأدوار الإقصائية للمرة الأولى

لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
TT

فرحة عارمة في جنوب أفريقيا بصعودها للأدوار الإقصائية للمرة الأولى

لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)

احتفلت جنوب أفريقيا بتأهلها لأول مرة إلى مراحل خروج المغلوب في كأس العالم لكرة القدم وسط مشاهد من الفرحة العارمة، بعد أن سجل ثابيلو ماسيكو هدفاً في الشوط الثاني ليضمن الفوز 1-صفر على كوريا الجنوبية التي لا تزال تتمتع بفرصة للتأهل كواحدة من بين أفضل الفرق التي احتلت المركز الثالث.

وسدد ماسيكو الكرة في الزاوية السفلية للمرمى في الدقيقة 63 ليرفع رصيد جنوب أفريقيا، التي ستواجه كندا وهي واحدة من ثلاث دول مضيفة للبطولة، في لوس أنجليس يوم 28 يونيو (حزيران) الجاري، إلى أربع نقاط خلف المكسيك المتصدرة للمجموعة الأولى برصيد تسع نقاط بعد فوزها 3-صفر على التشيك في نفس التوقيت.

أما كوريا الجنوبية، التي بدأت المباراة في ظل وجود نجمها سون هيونغ-مين على مقاعد البدلاء، فجمعت ثلاث نقاط.

وكانت جنوب أفريقيا قد فشلت في تجاوز دور المجموعات في مشاركاتها الثلاث الأولى في كأس العالم في أعوام 1998 و2002 و2010.

وقال هوغو بروس مدرب جنوب أفريقيا: «كانت تجربة رائعة. كانت المباراة صعبة للغاية اليوم، لكنها كانت مباراة جيدة. أعتقد أننا كنا ‌جيدين جداً من ‌الناحية الخططية، وكان من الصعب على كوريا الجنوبية إيجاد مساحات».

وأضاف: «سجلنا هدفاً، ثم مرت 20 دقيقة من اللحظات ‌المثيرة التي توقفت فيها القلوب. إنها لحظة تاريخية، وأنا سعيد جداً من أجل اللاعبين. أعمل معهم منذ خمس سنوات».

وبات المنتخب المكسيكي أول فريق يحقق العلامة الكاملة في دور المجموعات لكأس العالم 2026 بعد فوزه على نظيره التشيكي 3-صفر في الجولة الثالثة والأخيرة من مباريات المجموعة الأولى.

وضمنت المكسيك من قبل هذه المباراة التأهل لدور الـ32 وصدارة المجموعة الأولى، لكنها استحقت الفوز وتحقيق الانتصار الثالث على التوالي بفضل ثلاثية ماتيو تشافيز في الدقيقة 54، وخوليان كينيونيس في الدقيقة 61، وألفارو فيدالغو في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع، وهو الانتصار الذي أطاح بمنتخب التشيك من المونديال.

وفي الجولة الأولى من دور المجموعات فازت المكسيك على جنوب أفريقيا 2-صفر، وخسرت التشيك أمام كوريا الجنوبية 1-2، وفي الجولة الثانية فازت المكسيك على كوريا الجنوبية 1-صفر، وتعادلت التشيك مع جنوب أفريقيا 1-1.

وستلعب المكسيك على ملعب مكسيكو سيتي يوم 30 يونيو مع أحد المنتخبات صاحبة المركز الثالث في المجموعات الثالثة، أو الخامسة، أو السادسة، أو الثامنة، أو التاسعة.


ملوك التهديف... المنتخبات الأكثر هزاً للشباك في تاريخ كأس العالم بالأرقام

مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
TT

ملوك التهديف... المنتخبات الأكثر هزاً للشباك في تاريخ كأس العالم بالأرقام

مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)

يرتبط بريق بطولة كأس العالم منذ انطلاقتها الأولى عام 1930 بالحصيلة التهديفية التي ترسم ملامح المجد للمنتخبات وتخلد أسماءها في السجلات التاريخية.

وعلى مدار النسخ المتتالية وصولاً إلى المعترك الحالي في مونديال 2026، نجحت قوى كروية محددة في فرض هيمنتها الرقمية المطلقة، محولة شباك الخصوم إلى مسرح دائم لفرض النفوذ والتفوق الاستراتيجي. ولم تكن لغة الأهداف مجرد أرقام عابرة، بل كانت انعكاساً لهويات كروية وثقافات هجومية شكلت الوجدان العالمي للعبة. فخلف صدارة الماكينات والسامبا والتانغو، تقف منتخبات عريقة صاغت هويتها الوطنية بلغة الأهداف، متسلحة بأجيال ذهبية وأسماء رنانة حفرت تفاصيلها في الوجدان الكروي العالمي منذ النسخة الأولى بالأوروغواي وحتى الملحمة التهديفية الجارية في ملاعب كندا والمكسيك والولايات المتحدة 2026.

الماكينات الألمانية... الآلة التهديفية الأكثر غزارة في التاريخ

منتخب ألمانيا

تربع المنتخب الألماني على عرش أكثر المنتخبات تسجيلاً في تاريخ المونديال، متجاوزاً جميع القوى العظمى، حيث بلغ رصيده 232 هدفاً سجلها طوال مشاركاته الممتدة منذ عام 1934. الماكينات التي قادتها عقول هجومية فذة عبر العصور مثل جيرد مولر في نسخة 1970 وميروسلاف كلوزه الذي بات الهداف التاريخي للبطولات قبل أن تهتز الصدارة مؤخراً، اعتمدت دائماً على الانضباط الصارم والغزارة الهجومية، وكانت المحطة الأبرز في مونديال البرازيل 2014 حينما دمر الألمان شباك أصحاب الأرض بسباعية تاريخية مهدت الطريق للقبهم الرابع.

السامبا البرازيلية... سحر الأهداف والهيمنة اللاتينية

لاعبو منتخب البرازيل (أسوشيتد برس)

يلاحق المنتخب البرازيلي نظيره الألماني بضراوة تاريخية، مستقراً في المركز الثاني برصيد 231 هدفاً، وهو المنتخب الوحيد الذي لم يغب عن أي نسخة من كأس العالم منذ التأسيس عام 1930. «السيليساو» الذي اقترن اسمه بكرة القدم الجمالية، صاغ أمجاده التهديفية بأقدام أساطير لا تتكرر يقودهم الراحل بيليه، والظاهرة رونالدو في مونديال كوريا الجنوبية واليابان 2002. وتعد النسخة التي استضافتها المكسيك عام 1970 التجسيد الأسمى للنزعة التهديفية البرازيلية عندما سجل رفاق كارلوس ألبرتو 19 هدفاً قادتهم لملكية كأس جول ريميه للأبد.

الأرجنتين... التانغو الراقص على إيقاع الشباك

احتفل ليونيل ميسي ولاعبو منتخب الأرجنتين بالفوز عقب مباراة الأرجنتين والنمسا (إ.ب.أ)

يأتي المنتخب الأرجنتيني في المرتبة الثالثة تاريخياً برصيد 152 هدفاً، وهو رصيد أخذ في التصاعد الجنوني بفضل توهج الأسطورة ليونيل ميسي الذي قاد بلاده لكسر الحصون الدفاعية في نسختي قطر 2022 ومونديال 2026 الحالي. تاريخ «التانغو» التهديفي لا ينفصل عن الإرث العبقري للنجم الراحل دييغو مارادونا في نسخة المكسيك 1986، حيث تميز الأداء الأرجنتيني دائماً بالحسم في الأوقات الحرجة، والقدرة على تحويل النهائيات الكبرى إلى مهرجانات تهديفية راسخة في الذاكرة.

فرنسا... صخب «الديوك» والجيل الفولاذي المرعب

منتخب فرنسا (رويترز)

يستقر المنتخب الفرنسي في مرتبة متقدمة برصيد 138 هدفاً، وهو نتاج طفرة هجومية هائلة بدأت تاريخياً مع الأسطورة جوست فونتين الذي وقع على رقم تعجيزي بتسجيله 13 هدفاً في نسخة السويد 1958. هذا الإرث التهديفي لـ«الديوك» أخذ أبعاداً تكتيكية ساحرة بفضل عبقرية زين الدين زيدان في دورتي 1998 و2006، قبل أن تسلم الراية إلى الآلة الهجومية المعاصرة بقيادة كيليان مبابي وأنطوان غريزمان، اللذين قادا فرنسا لغزو الشباك بغزارة في روسيا 2018 وقطر 2022، ومواكبة المد الهجومي المرعب في البطولة الحالية.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

على الرغم من الغياب التراجيدي لمنتخب إيطاليا عن بعض النسخ الأخيرة، فإن «الأزوري» يحتفظ بمكانته الرفيعة برصيد 128 هدفاً. تاريخ إيطاليا التهديفي قام على الواقعية الممزوجة باللدغات الهجومية القاتلة، والتي بدأت مع الهداف التاريخي لويجي ريفا، مروراً بملحمة باولو روسي الذي قاد إيطاليا للقب إسبانيا 1982 بأهدافه الستة الحاسمة. ولا يمكن نسيان ثنائية روبيرتو باجيو وكريستيان فييري في التسعينات، وصولاً إلى جيل ألمانيا 2006 الذي تقاسم فيه 10 لاعبين مختلفين تسجيل أهداف البطولة، مبرهنين على أن الهجوم الإيطالي منظومة جماعية لا تعتمد على الفردية.

إنجلترا... مهد اللعبة وزئير «الأسود الثلاثة»

منتخب إنجلترا (رويترز)

يمتلك المنتخب الإنجليزي إرثاً هجومياً محترماً بلغ 104 أهداف في تاريخ مشاركاته المونديالية منذ عام 1950. «الأسود الثلاثة» صاغوا أمجادهم التهديفية الأولى عبر الأسطورة جيف هيرست، صاحب الثلاثية الشهيرة في نهائي نسخة 1966 التي توجت بها إنجلترا على أرضها. ثم توالت الأجيال بظهور القناص غاري لينيكر الذي حصد حذاء المكسيك الذهبي عام 1986، وصولاً إلى القائد المعاصر هاري كين، هداف نسخة روسيا 2018، والذي يواصل قيادة الخط الأمامي الإنجليزي بذكاء تكتيكي وخبرة عريضة في كسر التكتلات الدفاعية.

إسبانيا... حقبة «التيكي تاكا» وسيمفونية الماتادور

لاعبو منتخب إسبانيا (رويترز)

يستند منتخب إسبانيا إلى رصيد تهديفي مميز قارب الـ100 هدف عبر تاريخه المونديالي، حيث تميز «الماتادور» تاريخياً بالمهارة الفردية التي تجسدت في أهداف الهداف التاريخي راؤول غونزاليس. إلا أن الذروة الهجومية لإسبانيا ارتبطت بحقبة «التيكي تاكا» التاريخية، حيث قاد القناص ديفيد فيا بلاده للمجد في جنوب أفريقيا 2010 بأهدافه الحاسمة، قبل أن يتحول الفريق في النسخ الأخيرة (مثل قطر 2022 ومونديال 2026 الحالي) إلى أسلوب يعتمد على المداورة السريعة والشباب عبر أسماء واعدة أمثال داني أولمو وفيران توريس ولامين جمال.

هولندا... الكرة الشاملة وإرث «الطواحين» الضاربة

منتخب هولندا (أ.ف.ب)

برصيد يتجاوز 96 هدفاً، يظل المنتخب الهولندي أحد أكثر المنتخبات إمتاعاً وغزارة في تاريخ كأس العالم، رغم عدم تتويجه باللقب سابقاً. الطواحين الهولندية صدمت العالم في سبعينات القرن الماضي بأسلوب «الكرة الشاملة» بقيادة الأسطورة الراحل يوهان كرويف في نسخة 1974. وتوالت الأجيال التهديفية المرعبة لتهز الشباك العالمية بأقدام دينيس بيركامب في فرنسا 1998، وثنائية روبن فان بيرسي وكريستيان تيلو وروبن في نسختي 2010 و2014، وصولاً إلى الهوية الهجومية المنظمة التي تظهر بها هولندا في الملاعب الأميركية الحالية.


التاريخ تُعاد كتابته... 9 أرقام مونديالية تحطمت وقيد الانهيار قبل المشهد الختامي

رونالدو وميسي... صراع لا ينتهي (رويترز)
رونالدو وميسي... صراع لا ينتهي (رويترز)
TT

التاريخ تُعاد كتابته... 9 أرقام مونديالية تحطمت وقيد الانهيار قبل المشهد الختامي

رونالدو وميسي... صراع لا ينتهي (رويترز)
رونالدو وميسي... صراع لا ينتهي (رويترز)

بين صخب المدرجات وثقل التاريخ، تدور في الملاعب الأميركية والمكسيكية والكندية رحى نسخة مونديالية استثنائية لم تشهد كرة القدم لها مثيلاً من قبل. فالبطولة الأكبر في تاريخ اللعبة، والتي تجمع للمرة الأولى 48 منتخباً، وتستنزف طاقات اللاعبين على مدار 104 مباريات، لا تتنافس فيها الدول على الذهب الفضي فحسب، بل يخوض فيها نجوم الجيل الحالي حرباً شرسة ضد الأرقام القياسية التي صمدت لعقود طويلة، محولين عواصم أميركا الشمالية إلى ساحة مفتوحة لإعادة كتابة إرث الساحرة المستديرة.

إرث كلوِزه في قبضة العبقرية الأرجنتينية

ميسي (د.ب.أ)

طوال سنوات ظل رقم المهاجم الألماني ميروسلاف كلوزه (16 هدفاً) حصناً منيعاً يبدو بعيد المنال عن جيل الألفية. غير أن الأراضي الأميركية شهدت زلزالاً كروياً قاده الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي استغل الترسانة الهجومية لبلاده ليمزق الشباك بخمسة أهداف متتالية، رافعاً رصيده الإجمالي إلى 18 هدفاً في تاريخ مشاركاته المونديالية. هذا الانفجار التهديفي نقل صدارة الهدافين التاريخيين لملكية لاتينية خالصة، مبرهناً على أن الشغف بالمجد لا يشيخ.

صراع العباقرة المعمرين في قمة النسخة السادسة

لم تعد بطولة كأس العالم مجرد محطة عابرة في مسيرة النخبة، بل تحولت إلى صك خلود للاعبين، ورفض الاعتراف بنهاية الحقبة. بدخول البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي معترك النسخة السادسة لهما (2006-2026)، كُسرت النظريات البدنية للعبة، إذ تحول الثنائي إلى قادة تاريخيين يسطرون فصلاً غير مسبوق في العطاء، والاستمرارية، كأول من يخوض دقائق لعب فعلية في 6 نسخ مونديالية مختلفة.

«الدون» والشهية المفتوحة لكسر المستحيل

كريستيانو رونالدو سعيد بتقدم البرتغال في المباراة (أ.ف.ب)

في وقت ظن فيه الكثيرون أن التنافس الحالي سيكون شرفياً لبعض الأسماء، أثبت كريستيانو رونالدو أن حاسة التهديف لديه لا ترحم. فمن خلال هزه الشباك مجدداً في النسخة الحالية، انتزع النجم البرتغالي رقماً تاريخياً تعجيزياً باعتباره اللاعب الوحيد الذي يسجل في 6 نسخ متتالية من كأس العالم، مجبراً المؤرخين على إغلاق دفاتر القياس القديمة، وفتح صفحات جديدة لتوثيق ظاهرة بشرية ترفض التوقف مهما تغيرت الملاعب، والظروف.

«أسود الأطلس»... زعامة أفريقية مطلقة بـ«أرقام تعجيزية»

لاعبو منتخب المغرب خلال الاستعدادات (أ.ف.ب)

لم تعد طموحات المنتخب المغربي تقف عند حدود بلوغ المربع الذهبي، بل امتدت لتشمل الهيمنة المطلقة على السجلات التاريخية للقارة السمراء في المحفل العالمي. فمن خلال انتصاره العريض على هايتي بأربعة أهداف لهدفين في ختام دور المجموعات، فضّ «أسود الأطلس» الشراكة التاريخية مع غانا، ونيجيريا، لينفردوا بصدارة المنتخبات الأفريقية الأكثر تحقيقاً للانتصارات في تاريخ كأس العالم برصيد 7 انتصارات. ولم تتوقف الشهية الهجومية لكتيبة المغرب عند هذا الحد، بل نجح الجيل الحالي في تحطيم الرقم القياسي لعدد الأهداف الأفريقية، ليصبح المغرب المنتخب الأفريقي الأكثر تسجيلاً في تاريخ المونديال برصيد 26 هدفاً، ليتجاوز بذلك الهجوم النيجيري التاريخي (23 هدفاً)، ويزيح إرث الكاميرون العريق (22 هدفاً) إلى المراكز الخلفية. هذا التوهج الرقمي واكبته ميزة التنوع الهجومي بـ19 لاعباً مختلفاً هزوا الشباك عبر التاريخ المونديالي للمملكة، ليثبت المغاربة أن الاستثمار الثقيل في المنظومة الكروية بات يؤتي ثماره الاستراتيجية، واضعاً القارة بأكملها أمام معايير تنافسية جديدة لا تعترف بالخطوط الحمراء.

ديشان ومطاردة الزعامة التدريبية

ديدييه ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)

يقف الفرنسي ديدييه ديشان على مسافة قريبة جداً من كسر أحد أكثر الأرقام التدريبية صموداً؛ والمتمثل في عدد الانتصارات التي حققها مدرب ألمانيا الغربية الأسبق هلموت شون (16 انتصاراً). ديشان الذي نجح في معادلة هذا الرقم خلال دور المجموعات يطمح الآن للانفراد بالصدارة المطلقة كأكثر المدربين فوزاً في تاريخ كأس العالم مع تقدم «الديوك» في الأدوار الإقصائية المعقدة.

جدار شيلتون وبارتيز تحت التهديد

مانويل نوير يحتفل بهدف ألمانيا الأول الذي سجله دينيز أونداف (أ. ف. ب)

في حراسة المرمى، يشتعل صراع صامت وعنيف لخطف لقب «الجدار المونديالي الأقوى». ويتطلع الثنائي المخضرم: الألماني مانويل نوير، والبلجيكي تيبو كورتوا، لكسر الرقم القياسي التاريخي لنظافة الشباك (كلين شيت) المسجل بالتساوي باسم الإنجليزي بيتر شيلتون، والفرنسي فابيان بارتيز (10 مباريات). ومع امتلاك نوير وكورتوا لـ7 مباريات دون استقبال أهداف قبل هذه النسخة، فإن تقدم منتخباتهم يضع الرقم القديم في مهب الريح.

البلجيكي تيبو كورتوا حارس مرمى ريال مدريد (د.ب.أ)

التتويج بالحذاء الذهبي مرتين

قائد منتخب إنجلترا هاري كين (أ.ف.ب)

على مدار ما يقرب من قرن من الزمان استعصى لقب هداف كأس العالم «الحذاء الذهبي» على أي لاعب في نسختين مختلفتين. في هذه البطولة، تبرز فرصة تاريخية نادرة أمام الفرنسي كيليان مبابي (هداف نسخة 2022)، والإنجليزي هاري كين (هداف نسخة 2018) لكسر هذه العقدة الأزلية، والدخول في فئة منفردة بالتاريخ، حيث استهل الثنائي المنافسة بضغوط رهيبة، وتطلعات لا تعترف بالخطوط الحمراء.

مبابي (أ.ف.ب)

طوفان الأهداف في المونديال الأكبر

مع زيادة عدد المباريات، واتساع رقعة التنافس، تهاوت الدفاعات الكلاسيكية أمام الطموح الهجومي للمنتخبات الطامحة. الرقم القياسي الإجمالي لأكبر عدد من الأهداف في نسخة واحدة (172 هدفاً في قطر 2022 والبرازيل 2014) بات مسألة وقت ليتلاشى، حيث تسير الغزارة التهديفية بمعدلات قياسية تتجه لتخطي حاجز الـ200 هدف لأول مرة في التاريخ، ما يمنح المونديال الموسع صبغة هجومية مرعبة.

أكبر مدرب في تاريخ كأس العالم

مدرب كوراساو ديك أدفوكات يحيي الجماهير بعد المباراة (رويترز)

كُسر الرقم القياسي لأكبر المديرين الفنيين سناً في المونديال عبر الهولندي المخضرم ديك أدفوكات، الذي قاد منتخب كوراساو أمام ألمانيا وهو في سن 78 عاماً و260 يوماً، متجاوزاً الرقم السابق المسجل باسم الألماني أوتو ريهاغل (71 عاماً).